الإمام في معرفة أحاديث الأحكام ط- أخرى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الإمام في معرفة أحاديث الأحكام ط- أخرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

إذا قاء أحدكم، أو قلس، أو وجد مذيا وهو في الصلاة، فلينصرف، وليتوضأ، وليرجع، وليبن على صلاته ما لم يتكلم" . مرسل، أرسله عبد العزيز بن جريج والد عبد الملك. ورواه هكذا مرسلا عن ابن جريج غير واحد، منهم: عبد الوهاب – وهو ابن عطاء –، حدثنا ابن جريج، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من وجد رعافا، أو قيئا، أو مذيا، أو قلسا، فليتوضأ، ثم ليتم على ما مضى ما بقي، وهو مع ذلك يتوقى أن يتكلم" . أخرجه الدارقطني. رواه إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج فوصله. أخرجه ابن ماجة عن محمد بن يحيى، عن الهيثم بن خارجة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أصابه قئ، أو رعاف، أو قلس، أو مذي، فلينصرف، فليتوضأ، ثم ليبن على صلاته، وهو في [ذلك] لا يتكلم" . قال الدارقطني: "كذا رواه إسماعيل بن عياش عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها، وتابعه سليمان بن أرقم – وهو متروك الحديث –، وأصحاب ابن جريج الحفاظ [عنه] يروونه عن ابن جريج، عن أبيه مرسلا، والله عز وجل أعلم" . وحكى الدارقطني أيضا بعد ما روى الحديث من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج مرسلا قال: "قال لنا أبو بكر – يعني النيسابوري –: سمعت محمد بن يحيى يقول: هذا [هو] الصحيح: عن ابن جريج، وهو مرسل. وأما حديث ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها الذي يرويه إسماعيل بن عياش فليس بشيء" . ذكر ابن أبي حاتم أنه سأل أباه عن حديث رواه إسماعيل بن عياش .... ، وساقه – يعني هذا الحديث –، قال: "قال أبي: هذا خطأ، إنما [يروونه] عن ابن جريج، عن أبيه، عن ابن أبي مليكة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، والحديث هذا ". قلت: هذا لون آخر ينبغي أن [يتتبع] بالكشف. وقد روى الدارقطني من جهة محمد بن المبارك، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثني ابن جريج، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا قاء أحدكم في صلاته، أو قلس، فلينصرف، فليتوضأ، وليبن على صلاته ما لم يتكلم ". وقال ابن جريج: وحدثني ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. وروى الدارقطني أيضا: حدثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن الصباح، ثنا إسماعيل بن عياش بهذين الإسنادين جميعا نحوه. وممن رواه بالإسنادين جميعا عن إسماعيل بن عياش: الربيع بن نافع وداود بن رشيد، وهذه الروايات التي جمع فيها إسماعيل بن عياش بين الإسنادين جميعا – أعني المرسل والمسند في حالة واحدة – مما يبعد الخطأ على إسماعيل، فإنه لو اقتصر على رفع ما وقفه الناس لتطرق الوهم إلى خطئه تطرقا قريبا. فأما وقد وافق الناس في روايتهم المرسل وزاد عليهم بالمسند، فهذا يشعر بتحفظ وتثبت فيما زاده عليهم. وإسماعيل قد وثقه يحيى بن معين، وقال يزيد بن هارون: [" ما رأيت شاميا ولا عراقيا أحفظ من إسماعيل بن عياش"] . وقد تابع إسماعيل على المسند سليمان بن أرقم. فروى الدارقطني من جهة محمد بن حمير، حدثنا سليمان – يعني ابن أرقم –، عن ابن جريج، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا رعف أحدكم في صلاته، أو قلس، فلينصرف، فليتوضأ، وليرجع وليتم صلاته على ما مضى منها ما لم يتكلم" . قال: وحدثني ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها، [عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. وقبله حديث الربيع بن نافع، عن إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله – يعني مثل حديث إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن أبيه المرسل –. وذكر أبو أحمد ابن عدي أن إسماعيل رواه [ ] . الحديث الرابع: روى الطبراني، والدارقطني – واللفظ لحديث الدارقطني – من جهة هريم – وهو ابن سفيان –، عن عمرو القرشي، عن أبي هاشم، عن زاذان، عن [سلمان] قال: رآني النبي صلى الله عليه وسلم وقد سال من أنفي دم، فقال: "أحدث وضوءا" . وفي رواية: "أحدث لما حدث وضوءا" . ثم رواه عقبه من جهة إسماعيل: فقال النبي صلى الله عليه وسلم "أحدث لذلك وضوءا" . قال الدارقطني: "عمرو القرشي هذا هو: عمرو بن خالد أبو خالد الواسطي، متروك الحديث، قال أحمد، ويحيى: عمرو بن خالد الواسطي كذاب" . انتهى. و "أبو هاشم" الرماني: مضموم الراء المهملة، ومشدد الميم. وفي هذا الحديث أمور ينبه عليها: أحدها: "زاذان" أبو عمر، ويقال: أبو عبد الله، أوله زاي معجمة، وبعد الألف ذال معجمة أيضا، كوفي يقال له: الكندي، أخرج له مسلم والأربعة معه. وقال يحيى: "ثقة" . وسئل عن حميد بن هلال، فقال: "ثقة، لا يسأل عن مثل هؤلاء" . وله ذكر بأتم من هذا في غير هذا الموضع. الثاني: أن الدارقطني رواه كما قدمنا من جهة إسماعيل بن أبان، عن جعفر الأحمر، عن أبي خالد، عن أبي هاشم. وكذلك رواه الطبراني من جهة أحمد بن عبدة، عن الحسين [بن الحسن] ، عن جعفر بن زياد الأحمر، عن يزيد بن أبي خالد، عن أبي هاشم. وكذلك رواه أبو بكر البزار في "مسنده" بزيادة رجل بين جعفر وأبي هاشم، إلا أن تعيين اسم ذلك الرجل أحتاج فيه إلى مراجعة أصل آخر غير الذي رأيته فيه. ورواه أبو أحمد ابن عدي بالطريق التي ذكرناها عن الطبراني، من جهة أحمد بن عبدة، عن حسين بن [حسن] ، عن جعفر الأحمر، عن أبي هاشم. وأورده البيهقي من جهة ابن عدي، وقال بعد إيراده: "لم يذكر في إسناده أبا خالد" . الثالث: أن البيهقي لما ذكر رواية إسماعيل بن أبان، عن جعفر، عن أبي خالد، عن أبي هاشم من جهة الدارقطني قال – أعني البيهقي –: "كذا قال: عن جعفر بن زياد، عن أبي خالد الواسطي، عن أبي هاشم" ، فحكم بأن أبا خالد هذا هو عمرو بن خالد، وقد ذكرنا أن الطبراني رواه من جهة الحسين، عن جعفر بن زياد، فقال: يزيد [بن] أبي خالد، عن أبي هاشم. وقد ذكر ابن أبي حاتم أنه سأل أباه عن حديث رواه إسماعيل بن أبان الوراق، عن جعفر الأحمر، عن أبي خالد، عن أبي هاشم الرماني، عن زاذان، عن سلمان، أنه رعف، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "أحدث لذلك وضوءا" . "فقال أبي: أبو خالد هذا عمرو بن خالد متروك الحديث، لا يشتغل بهذا الحديث. قلت لأبي: فإن [الرمادي] حدثنا عن إسحاق بن منصور، عن هريم، عن عمرو القرشي، عن أبي هاشم الرماني هذا الحديث، فقال: هو عمرو بن خالد" . الرابع: أن البيهقي قال في "الخلافيات" : "وجعفر وأبو خالد كلاهما ضعيف، لا يصح الاحتجاج بخبرهما ". وأراد بجعفر: جعفر بن زياد، ثم عقبه بأن روى عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال:" جعفر الأحمر مائل عن الطريق، وكذلك سلمة الأحمر ". وبأن روى من جهة الدارمي:" وسئل يحيى بن معين عن جعفر الأحمر، فقال بيده، لم يثبته ولم يضعفه "، ولم يذكر في حال جعفر غير هذا. وقريب منه ما روي عن محمد بن عبد الله بن عمار، أنه قال في جعفر:" ليس عندهم بحجة، كان رجلا صالحا كوفيا ". قلت: لكن قد روى عباس، [عن] يحيى أنه قال فيه:" ثقة "وقال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه " صالح الحديث ". وقال أبو زرعة:" صدوق ". وقال أبو داود:" صدوق شيعي، روى عنه عبد الرحمن بن مهدي ". وهذا التشيع الذي ذكره أبو داود مذكور عن يحيى بن معين أنه نسبه إليه، وهو عندنا الذي أشار إليه الجوزجاني بقوله: "مائل عن الطريق" . وقد قدمنا الكلام على المذاهب في المقدمة. ومذهب الشافعي قبول روايات المبتدعة إلا الخطابية. وأما ما ذكره الدارمي، عن يحيى بن معين، فليس فيه تضعيف، وقد قال عباس عنه: إنه "ثقة" . الحديث الخامس: روى الحافظ أبو الحسن الدارقطني من جهة سفيان بن زياد أبي سهل، حدثنا حجاج بن نصير، ثنا محمد بن الفضل بن عطية، ثنا أبي، عن ميمون [بن] مهران، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليس في القطرة والقطرتين من الدم وضوء حتى يكون دما سائلا" . قال الدارقطني: "محمد بن الفضل بن عطية ضعيف، وسفيان بن زياد وحجاج بن نصير ضعيفان" . قلت: "نصير" : بضم النون، وفتح الصاد المهملة. وروى الدارقطني أيضا من جهة الحسن بن علي [الرزاز] ، ثنا محمد بن الفضل، عن أبيه، عن ميمون بن مهران، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس في القطرة ولا القطرتين من الدم وضوء، إلا أن يكون دما سائلا" . وهذا اختلاف على محمد بن الفضل. الحديث السادس: روى الدارقطني من حديث بقية، عن يزيد بن خالد، عن يزيد بن محمد، عن [عمر] بن عبد العزيز قال: قال تميم الداري رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الوضوء من كل دم سائل" . قال الدارقطني: "عمر بن عبد العزيز لم يسمع من تميم الداري ولا رآه، ويزيد بن خالد ويزيد بن محمد مجهولان" . الحديث السابع: روى الدارقطني من حديث سوار بن مصعب، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "القلس حدث" . قال الدارقطني: "سوار متروك، ولم يروه عن زيد غيره" . الحديث الثامن: روى الدارقطني من حديث محمد بن سلمة، عن ابن أرقم، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا رعف أحدكم في صلاته فلينصرف فليغسل عنه الدم، ثم [ليعد] وضوءه وليستقبل صلاته" . قد تقدم عن الدارقطني أن سليمان بن أرقم متروك. وروى الدارقطني أيضا من جهة [عمر] بن رياح، ثنا عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رعف في صلاته توضأ وبنى على [ما مضى] من صلاته. قال الدارقطني: " [عمر] بن رياح متروك" . قلت: "رياح" : والده بكسر الراء المهملة، وبعدها ياء آخر الحروف. الحديث التاسع: روى البيهقي في "الخلافيات" من حديث سهل بن عفان السجزي، حدثنا الجارود بن [يزيد] ، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يعاد الوضوء من سبع: [من] إقطار البول، والدم السائل، والقئ، ومن دسعة يملأ بها الفم، والنوم المضطجع، وقهقهة الرجل في الصلاة، ومن خروج الدم" . قال: "سهل بن عفان مجهول، والجارود بن يزيد ضعيف في الحديث ولا يصح هذا" . الحديث العاشر: حديث: "إنما الوضوء مما خرج" وقد تقدم.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.