فِي دَيْنٍ لِرَجُلٍ عَلَى آخَرَ يُعْطِي زَكَاتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَكَانَ عَطَاءٌ لاَ يَرَى فِي الدَّيْنِ صَدَقَةً، وَإِنْ مَكَثَ سِنِينَ، حَتَّى إِذَا خَرَجَ زَكَّاهُ وَاحِدَةً، وَكَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ بِالمَالِ فَيَحِلُّ، فَإِذَا حَلَّ ابْتَاعَ بِهِ، وَأَحَالَ بِهِ عَلَى غُرَمَائِهِ، وَلَمْ يَقْبِضْ فِي ذَلِكَ، قَالَ: لاَ صَدَقَةَ فِيهِ، قَالَ عَطَاءٌ: وَإِنْ كَانَ عَلَى وَثِيقٍ، فَلاَ يُزَكِّهِ حَتَّى يَخْرُجَ. قَالَ: وَقَالَ عَبدُ الْكَرِيمِ: يُزَكِّي الدَّيْنَ كُلَّ حَوْلٍ، حَتَّى يَحِلَّ إِذَا كَانَ عَلَى وَثِيقٍ. قُلْتُ: مَالٌ أَحْرَزْتُهُ فَسُرِقَ مِنْ عِنْدِي، أَوْ مِنْ عِنْدَ الصَّرَّافِ، أَوْ أَفْلَسَ الصَّرَّافُ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، قَالَ (١) : فَمَكَثَ عِنْدِي شَهْرًا أَوْ أَكْثَرَ فَسُرِقَ، أَوْ أَصَابَهُ هَلاَكٌ، مَا كَانَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ (٢) زَكَاةٌ إنْ كُنْتَ تَنْوِي أَنْ تُزَكِّيَهُ، قَالَ (٣) : أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِي أَعْبُدٌ، أُؤَاجِرُهُمْ سَنَةً إِلَى سَنَةٍ عَلَيْهِمْ أَرْبَعُ مِئَةِ دِينَارٍ قَالَ: فَبَدَرنِي، قَالَ: وَإِذَا أَخَذْتَ المَالَ فَزَكِّهِ، قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ، وَلَكِنْ أُزَكِّي عَنْهُمْ يَوْمَ الْفِطْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَذَلِكَ بِأَنَّكَ تُسْلِفُ مِنَ المَالِ، وَيَشْتَكِي بَعْضُ الْغِلْمَةِ، وَيَأَبَقُ، قُلْتُ لَهُ: لَوْ حَانَتْ صَدَقَةُ مَالِي، وَأَنَا بِأَرْضٍ غَيْرِ أَرْضِي، أَدْفَعُ صَدَقَتِي إِلَى عَامِلِ تِلْكَ الأَرْضِ، أَوْ أُؤَخِّرُهَا حَتَّى أَدْفَعَهَا إِلَى عَامِلِ أَرْضِي؟ قَالَ: سَوَاءٌ لاَ يَضُرُّكَ إِذَا أَخْرَجْتَهَا إِلَى أَيِّهِمَا دَفَعْتَهَا. ٧٢٤٨- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بن يَزِيدِ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ عَبدَ المَلِكِ بن أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، يَكُونُ عِنْدَنَا النَّفَقَةُ، فَأُبَادِرُ الصَّدَقَةَ، وَأُنْفِقُ عَلَى أَهْلِي، وَأَقْضِي دَيْنِي، قَالَ: فَلاَ تُبَادِرْ بِهَا، فَإِذَا جَاءَتْ، فَاحْسُبْ دَيْنَكَ مَا عَلَيْكَ، فَاجْمَعْ ذَلِكَ جَمِيعًا ثُمَّ زَكِّهِ.