يَا أَبَا الْوَلِيدِ، لاَ تَأْتِينَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَكْرَةٍ لَهَا رُغَاءٌ، وَبَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ، وَشَاةٍ لَهَا يُعَارٌ، قَالَ عُبَادَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لاَ أَعْمَلُ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا. ٧٠٦٨- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا حُمَيْدٍ، صَاحَبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ ابْنَ الأَتَبِيَّةِ أَحَدَ الأَزْدِ، وَأَنَّهُ جَاءَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا حَاسَبَهُ قَالَ: هَذَا لَكَمْ، وَهَذِهِ أُهْدِيَتْ لِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَلاَّ جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أُمِّكَ وَأَبِيكَ، فَتَأْتِيكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَطَبَنَا، فَحِمَدَ اللهَ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي اسْتَعْمَلْتُ أَحَدَكُمْ عَلَى الْعَمَلِ مِمَّا وَلاَّنِيَ اللهُ، فَيَأْتِي أَحَدُكُمْ، فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي، فَهَلاَّ جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى لَهُ شَيْءٌ أَمْ لاَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لاَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ إِلاَّ لَقِيَ اللهَ يَحِمْلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلاَ أَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَقِيَ اللهَ يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً لَهَا يَعَارٌ تَيْعَرُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهُ، حَتَّى إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ إِبْطَيْهُ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ بَلَّغْتُ؟ بَصَرُ عَيْنَيْ أَبِي حُمَيْدٍ، وَسَمْعَ أُذُنَيْهِ. ٧٠٦٩- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ ابْنَ الأَتَبِيَّةِ رَجُلاً مِنَ الأَزْدِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا حَاسَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ وهذه هدية أُهْدِيَتْ لِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَلاَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ جَلَسْتَ فَتَنْظُرُ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لاَ؟ ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا، فَقَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ نُوَلِّيهُمُ الْعَمَلَ مِمَّا وَلاَّنَا اللهُ، ثُمَّ يَأْتِي أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: هَذَا الَّذِي لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، أَفَلاَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ جَلَسَ فَيَنْظُرُ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لاَ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لاَ يَغُلُّ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا، أَوْ قَالَ: مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلاَّ جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا جَاءَ بِهِ لَهُ رُغَاءٌ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً جَاءَ بِهَا، وَلَهَا خُوَارٌ، وَإِنْ كَانَتْ شَاةً جَاءَ بِهَا تَيْعَرُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهُ فَقَالَ: هَلْ بَلَّغْتُ؟ ثُمَّ رَفَعَ يده حَتَّى بَدَتْ لَهُ عُفْرَةُ إِبْطِهِ. ٧٠٧٠- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ نَحْوَهُ. ٧٠٧١- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، شَكَّ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُبَادَةَ بن الصَّامِتِ، أَوْ سَعْدَ بن عُبَادَةَ، وَقَالَ: احْذَرْ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ تَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرِكَ لَهُ رُغَاءٌ، فَقَالَ: لاَ أَجِيءُ بِهِ، وَلاَ أَخْتَانُهُ، فَلَمْ يَعْمَلْ. ٧٠٧٢- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنِ الأَعمَشِ، عَن شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذًا عَلَى الْيَمَنْ، فَقُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجْأَةً، وَاسْتُخْلِفَ أَبو بَكْرٍ، قَالَ: وَبَعَثَ أَبو بَكْرٍ عُمَرَ عَلَى المَوْسِمِ، فَجَاءَ مُعَاذٌ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَمَعَهُ وُصَفَاءُ قَدْ عَزَلَهُمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا هَؤُلاَءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلاَءِ لأَبِي بَكْرٍ مِنَ الْجِزْيَةِ، وَهَؤُلاَءِ أُهْدُوا لِي، فَقَالَ عُمَرُ: أَطِعْنِي وَسَلِّمْهُمْ لأَبِي بَكْرٍ، فَإِنْ سَلَّمَهُمْ لَكَ أَخَذْتَهُمْ، فَقَالَ مُعَاذٌ: لاَ وَاللهِ لاَ أَفْعَلُ، لاَ أَعْمِدُ إِلَى هَدِيَّةٍ أُهْدِيَتْ لِي فَأُعْطِيهَا أَبَا بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ، لَقِيَ مُعَاذٌ عُمْرَ، فَقَالَ: مَا أُرَانِي إِلاَّ فَاعِلاً الَّذِي قُلْتَ لِي، إِنِّي رَأَيْتُنِي الْبَارِحَةَ أَتَوْا إِلَى النَّارِ، وَأَنْتَ آخِذٌ بِحُجُزَتِي، فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ مُعَاذًا، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: هَؤُلاَءِ أُهْدُوا لِي فَخُذْهُمْ، فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِمْ، قَالَ: فَسَلَّمَهُمْ أَبو بَكْرٍ، فَأَخَذَهُمْ، فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، فَإِذَا هُمْ فِي الصَّفِّ خَلْفَهُ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: أَصَلَّيْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: لِمَنْ؟ قَالُوا: للهِ قَالَ: اذْهَبُوا، فَأَنْتُمْ للهِ. ٧٠٧٣- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَن قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنِ اسْتَعْمَلْنَا مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ فَيَكُتُمُنَا مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ فَهُوَ غُلٌّ يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَسْوَدَ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الآنَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْبَلْ عَنِّي عَمَلَكَ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ الَّذِي قُلْتَ آنِفًا، قَالَ: وَأَنَا أَقُولَهُ: مَنِ اسْتَعْمَلْنَا مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ فَلْيَأْتِ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أَخَذَ، وَمَا نُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى.