عَلِيٌّ: أَمَّا إِذَا طَابَتْ أَنْفُسُهُمْ فَحَسَنٌ، إِنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةً تُؤْخَذُ بِهَا بَعْدَكَ، فَأَخَذَ عُمَرُ مِنَ الْخَيْلِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَمِنَ الرَّقِيقِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، فِي كُلِّ سَنَةٍ، وَرِزْقُ الْخَيْلَ كُلُّ فَرَسٍ عَشَرَةَ أَجْرِبَةٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ، وَرِزْقُ الرَّقِيقَ جَرِيبَيْنِ جَرِيبَيْنِ فِي كُلِّ شَهْرٍ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (١) يَقُولُ: فَلَمَّا كَانَ مُعَاوِيَةُ حَسَبَ ذَلِكَ فَإِذَا الَّذِي يُعْطِيهِمْ أَكْثَرُ مِنَ الَّذِي يَأْخُذُ مِنْهُمْ، فَتَرَكَهُمْ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُمْ، وَلَمْ يُعْطِهِمْ. قَالَ: مَا الْجَرِيبُ؟ قَالَ: ذَهَبَ طَعَامٍ. ٧٠٠٢- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ يُصْدِقُ الْخَيْلَ وَأَنَّ السَّائِبَ بن يَزِيدَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي عُمَرَ بن الْخَطَّابِ بِصَدَقَةِ الْخَيْلِ. قَالَ ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ: وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَمْ أَعْلَمْ أَنَّ نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَّ صَدَقَةَ الْخَيْلِ. ٧٠٠٣- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ يَحيَى بن يَعْلَى أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ يَعْلَى بن أُمَيَّةَ يَقُولُ: ابْتَاعَ عَبدُ الرَّحْمَنِ بن أُمَيَّةَ أَخُو يَعْلَى بنِ أُمَيَّةَ مِنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنْ فَرَسًا أُنْثَى بِمِئَةِ قَلَوُصٍ، فَنَدِمَ الْبَائِعُ، فَلَحِقَ بِعُمَرَ، فَقَالَ: غَصَبَنِي يَعْلَى وَأَخُوُهُ فَرَسًا لِي، فَكَتَبَ إِلَى يَعْلَى أَنِ الْحَقْ بِي، فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ الْخَيْلَ لَتَبْلُغُ هَذَا عِنْدَكُمْ؟ فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ فَرَسًا بَلَغَ هَذَا قَبْلَ هَذَا، قَالَ عُمَرُ: فَنَأَخُذُ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةً، وَلاَ نَأْخُذُ مِنَ الْخَيْلِ شَيْئًا خُذْ مِنْ كُلِّ فَرَسٍ دِينَارًا، قَالَ: فَضَرَبَ عَلَى الْخَيْلِ دِينَارًا دِينَارًا.