مَنْ عَادَ مَرِيضًا، أَوْ شَيَّعَ (١) جِنَازَةً، وَوُفِّقَ لَهُ صِيَامُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، أَمْسَى وَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ. قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ: أَيُّكُمْ عَادَ الْيَوْمَ مَرِيضًا؟ فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: أَنَا، قَالَ: أَيُّكُمْ تَصَدَّقَ الْيَوْمَ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ؟ قَالَ أَبو بَكْرٍ: أَنَا، قَالَ: فَأَيُّكُمْ شَيَّعَ جِنَازَةً؟ قَالَ أَبو بَكْرٍ: أَنَا، قَالَ: فَأَيُّكُمْ أَصْبَحَ صَائِمًا؟ قَالَ أَبو بَكْرٍ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْجَبْتَ، يَعْنِي الْجَنَّةَ. ٦٨٧٦- عبد الرزاق، عَن مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَكْحُولٌ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَصُمُ الْيَوْمَ وَلَمْ يَعُدْ مَرِيضًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَمَا عِيَادَةُ المَرِيضِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: كَصِيَامٍ. ٦٨٧٧- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانَ، عَن رَجُلٍ قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ، وَعِنْدَهُ الأَشْعَرِيُّ، فَقَالَ: مَا غَدَا بِكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ؟ قَالَ: سَمِعْتُ بَوَجَعِ ابْنِ أَخِي، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَعُودَهُ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ لاَ يَمْنَعُنَا مَا فِي أَنْفُسِنَا أَنْ نُحَدِّثَكَ مَا سَمِعْنَا: إِنَّهُ مَنْ عَادَ مَرِيضًا نَهَارًا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِي، وَإِنْ عَادَهُ لَيْلاً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ. ٦٨٧٨- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَفْضَلُ الْعِيَادَةِ أَخَفُّهَا. ٦٨٧٩- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ أُصَدِّقُ؛ أَنَّ عَمْرَو بن حُرَيْثٍ عَادَ حُسَيْنَ بن عَلِيٍّ، فخرج فَلَقِيَ عَلِيًّا، فَقَالَ عَلِيٌّ لِعَمْرٍو: أَعُدْتَ حُسَيْنًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: عَلَى مَا فِي النَّفْسِ؟ قَالَ: إِنَّكَ يَا أَبَا حَسَنٍ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُخْرِجَ مَا فِي النَّفْسِ، قَالَ: أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَمْنَعْنِي نَصِيحَةً لَكَ، أَيُّمَا امْرِئٍ عَادَ مَرِيضًا وُكِّلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى مِثْلَهَا مِنَ الْغَدِ، وَإِنْ جَلَسَ جَلَسَ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَفِي رَحْمَةِ اللهِ. ٦٨٨٠- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن جَابِرٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا يَلْقَى أَهْلُ المَرِيضِ مِنْ عِيَادَةِ نَوْكَى الْقُرَّاءِ أَشَدُّ مِمَّا يَلْقَوْنَ مِنْ مَرِيضِهِمْ.