مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كُلُّنَا نَكْرَهُ المَوْتَ، قَالَ: إِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْبِضَ المُؤْمِنَ كَشَفَ لَهُ عَمَّا يَسُرُّهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، وَأَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ. ٦٨٥٧- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنِ الأَعمَشِ (١) ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْوَادِعِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ، وَالمَوْتُ قَبْلَ لِقَاءِ اللهِ، فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا عَبدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَكُمْ حَدِيثا لَمْ تَسْأَلُوهُ عَن آخِرِهِ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَن ذَلِكَ: إِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدِهِ خَيْرًا، قَيَّضَ لَهُ مَلَكًا قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ فَسَدَّدَهُ وَيَسَّرَهُ حَتَّى يَمُوتَ، وَهُوَ خَيْرُ مَا كَانَ، فَإِذَا حَضَرَ، فَرَأَى ثَوَابَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَجَعَلَ يَتَهَوَّعُ نَفْسَهُ، وَدَّ أَنَّهَا خَرَجَتْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، فَأَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ سُوءًا قَيَّضَ لَهُ شَيْطَانًا قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ، فَصَدَّهُ وَأَضَلَّهُ وَفَتَنَهُ، حَتَّى يَمُوتَ شَرَّ مَا كَانَ، وَيَقُولُ النَّاسُ: مَاتَ فُلاَنٌ وَهُوَ شَرُّ مَا كَانَ، فَإِذَا حَضَرَ، فَرَأَى ثَوَابَهُ مِنَ النَّارِ، جَعَلَ يَتبلَّعُ نَفْسَهُ، وَدَّ أَنَّهُ لاَ يَخْرُجُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، وَكَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ.