إِذَا أُصِيبَ أَحَدُكُمْ بِمُصِيبَةٍ، فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَتَهُ بِي، فلِيُعَزِّهِ ذَلِكَ عَن مُصِيبَتِهِ. قَالَ: قال رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفِي الْجَنَّةِ خَيْلٌ، فَإِنِّي أُحِبُّ الْخَيْلَ؟ قَالَ: يُدْخِلُكَ اللهُ إِنْ شَاءَ اللهُ الْجَنَّةَ، فَلاَ تَشَاءُ أَنْ تَرْكَبَ فَرَسًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ يَطِيرُ بِكَ فِي أَيِّ جَنَّةٍ شِئْتَ إِلاَّ فَعَلْتَ. ٦٨٠٨- عبد الرزاق، عَن جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَن ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بن أَبِي سَلَمَةَ، عَن أُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَن زَوْجِهَا أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ يُصَابُ مُصِيبَةً، فَيَقُولُ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللهُمَّ إِنِّي أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي عِنْدَكَ، اللهُمَّ أَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا [إلا أبدله الله خيرا مِنْهَا فَلَمَّا تُوُفِّيَ أبو سلمة قَالَتْ إنا لله وإنا إِلَيْهِ راجعون اللهم إِنِّي احتسبت مصيبتي فِي أبي سلمة عندك اللهم أبدلني بِهَا خيرا منه] (١) فَجَعَلْتُ أَقُولُ فِي نَفْسِي مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَنِي فَتَزَوَّجْتُهُ. ٦٨٠٩- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ يُغْفَرُ لَهُ بِهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ بِرَيْحَانٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَبِرَيْطَةٍ، وَعَلَى أَرْجَاءِ السَّمَاءِ مَلاَئِكَةٌ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللهِ، قَدْ جَاءَ الْيَوْمَ مِنَ الأَرْضِ رِيحٌ طَيِّبَةٌ، وَنَسَمَةٌ طَيْبَةٌ، فَلاَ يَمُرُّ بِبَابٍ إِلاَّ فُتِحَ لَهُ، وَلاَ بِمَلَكٍ إِلاَّ صَلَّى عَلَيْهِ، وَشَيَّعَهُ حَتَّى يُؤْتَى بِهِ الرَّحْمَنَ، فَيَسْجُدُ لَهُ قَبْلَ المَلاَئِكَةِ، وَتَسْجُدُ المَلاَئِكَةُ بَعْدَهُ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الشُّهَدَاءِ، فَيَجِدُهُمْ فِي رِيَاضٍ خَضِرٍ وَثِيَابٍ مِنْ حَرِيرٍ عِنْدَ ثَوْرٍ وَحُوتٍ يُلْغَثَانِ كُلَّ يَوْمٍ لعبد بشيء لَمْ يلغثا بِالأَمْسِ مِثْلَهَا، فَيَظَلُّ الْحُوتُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَمْسَى وَكَزَهُ الثَّوْرُ بِقَرْنِهِ، فَذَكَّاهُ لَهُمْ، فَأَكَلُوا لَحْمِهِ، فَوَجَدُوا فِي لَحْمِهِ طَعْمَ كُلِّ رَائِحَةٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، وَيَلْبَثُ الثَّوْرُ نَافِشًا فِي الْجَنَّةِ،.