عَبدُ اللهِ بن مَسْعُودٍ: أَدِيمُوا النَّظَرَ فِي المُصْحَفِ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي يَاءٍ وَتَاءٍ، فَاجْعَلُوهَا يَاءً، ذَكِّرُوا الْقُرْآنَ (١) . ٦٠٥٩- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ المُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَن شَدَّادِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ الثَّورِيُّ: وَحَدَّثَنِي عَبدُ الْعَزِيزِ بن رُفَيْعٍ، عَن شَدَّادٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: لَيُنْتَزَعَنَّ هَذَا الْقُرْآنُ مِنْ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبدِ الرَّحْمَنِ، كَيْفَ يُنْتَزَعُ، وَقَدْ أَثْبَتْنَاهُ فِي صُدُورِنَا، وَأَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفِنَا؟ قَالَ: يُسْرَى عَلَيْهِ فِي لَيْلَةٍ، فَلاَ يَبْقَى فِي قَلْبِ عَبدٍ مِنْهُ وَلاَ مُصْحَفٍ مِنْهُ شَيءٌ، وَيُصْبِحُ النَّاسُ فُقَرَاءَ كَالْبَهَائِمِ، ثُمَّ قَرَأَ عَبدُ اللهِ: {وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاَ} . ٦٠٦٠- عبد الرزاق، عَن إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَن شَدَّادِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الأَمَانَةُ، وَإِنَّ آخِرَ مَا يَبْقَى مِنْ دِينِكُمُ الصَّلاَةُ، وَلَيُصَلِّيَنَّ الْقَوْمُ الذي لاَ دِينَ لَهُمْ، وَلَيُنْتَزَعَنَّ الْقُرْآنُ مِنْ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، قَالُوا: يَا أَبَا عَبدِ الرَّحْمَنِ، أَلَسْنَا نَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَقَدْ أَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفِنَا؟ قَالَ: يُسْرَى عَلَيْهِ لَيْلاً، فَيُذْهَبُ بِهِ مِنْ أَجْوَافِ الرِّجَالِ، فَلاَ يَبْقَى مِنْهُ شَيءٌ. ٦٠٦١- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ؛ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَصْبَحَ، فَقَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ مَعِي سُورَةٌ، فَذَهَبْتُ لأَقْرَأَهَا فَمَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ آخَرُ: وَأَنَا أَيْضًا كَانَتْ مَعِي، فَمَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا قَالَ: مَا أَدْرِي أَرَجُلاَنِ، أَمْ ثَلاَثَةٌ، فَدَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّهَا رُفِعَتْ فِي قُرْآنٍ رُفِعَ. ٦٠٦٢- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بن عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّ وَفْدًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يُخَلِّيَهُمْ لِحَاجَتِهِمْ، فَقَالَ: إِنِّي فَاتَنِي اللَّيْلَةَ حزبي مِنَ الْقُرْآنِ. ٦٠٦٣- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ قَدْ قَرَأَهُ صِبْيَانٌ وَعَبِيدٌ لاَ عِلْمَ لَهُمْ بِتَأْوِيلِهِ، وَلَمْ يَأْتُوا الأَمْرَ مِنْ قِبَلِ أَوَلِهِ، وَقَالَ: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} ، وَمَا تَتَدَبَّرُ آيَاتِهِ وَمَا تَدَّعِي اتِّبَاعُهُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ، وَاللهِ مَا بِحِفْظِ حُرُوفِهِ، وَإِضَاعَةِ حُدُودِهِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَقُولُ: وَاللهِ لَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ، وَمَا أُسْقِطُ مِنْهُ حَرْفًا وَاحِدًا، وَقَدْ أَسْقَطَهُ كُلَّهُ، مَا تَرَى لَهُ الْقُرْآنَ فِي خُلُقٍ وَلاَ عَمَلٍ، وَحَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَقُولُ: وَاللهِ إِنِّي لأَقْرَأُ السُّورَةَ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ وَاللهِ مَا هَؤُلاَءِ بِالْقُرَّاءِ وَالْعُلَمَاءِ، وَلاَ الْحُكَمَاءِ، وَلاَ الْوَرَعَةِ، وَمَتَى كَانَ الْقُرَّاءُ يَقُولُونَ مِثْلَ هَذَا؟ لاَ كَثَّرَ اللهُ فِي المُسْلِمِينَ مِنْ هَؤُلاَءِ. ٦٠٦٤- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنِ الأَعمَشِ، عَن إِبرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبدُ اللهِ: لَيْسَ الْخَطَأُ أَنْ تَقْرَأَ بَعْضَ الْقُرْآنِ فِي بَعْضٍ، وَلاَ تَخْتِمَ آيَةَ {غَفُورٍ رَحِيمٍ} ، بِ- {عَلِيمٍ حَكِيمٍ} ، أَوْ بِ- {عَزِيزٍ حَكِيمٍ} وَلَكِنَّ الْخَطَأَ أَنْ تَقْرَأَ مَا لَيْسَ فِيهِ، أَوْ تَخْتِمَ آيَةَ رَحْمَةٍ بِآيَةِ عَذَابٍ. ٦٠٦٥- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنِ الأَعمَشِ، عَن إِبرَاهِيمَ، عَن هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ أَقْرَأَ رَجُلاً: {شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأَثِيمِ} فَقَالَ: قَالَ الرَّجُلُ: طَعَامُ الْيَتِيمِ، قَالَ: فَقَالَ أَبو الدَّرْدَاءِ: الْفَاجِرْ. ٦٠٦٦- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن بَيَانٍ، عَن حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: أَقْرَأُ النَّاسِ لَهَذَا الْقُرْآنِ المُنَافِقُ الذي لاَ يَذَرُ مِنْهُ أَلِفًا وَلاَ وَاوًا يَلُفُّهُ بِلِسَانِهِ كَمَا تَلُفُّ الْبَقَرَةُ الْكَلأَ بِلِسَانِهَا. ٦٠٦٧- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الأَعمَشِ، عَن إِبرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا سَأَلَ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ كَيْفَ يَقْرَأُ آيَةَ كَذَا وَكَذَا، فلَيْسَأَلْهُ عَمَّا قَبْلَهَا.