جامع بيان العلم وفضله (دار الكتب العلمية)

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع بيان العلم وفضله (دار الكتب العلمية)
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
بالمباهى والمسام وأخذى بإختلافهم مباح لتوسيع الآلة على الأنام ولست مخالفا إن صح لي

الرسول فلا خلاف له يارب أبلغه سلامي وقال أبو عمر قد يحتمل قوله فآخذ من مقالهم اختياري وجهين أحدهما أن يكون مذهبة في ذلك كمذهب القاسم بن محمد ومن تابعه من العلماء أن الاختلاف سعة ورحمة والوجه الآخر أن يكون أراد ى خذ من مقالهم اختياري أي أصير من أقاويلهم إلى ما قام عليه الدليل فإذا بان لي صحته اخترته وهذا أولى من أن يضاف إلى أحد الأخذ بما أراده في دين الله بغير برهان ونحن نبين هذا إن شاء الله حدثنا عبد الوارث ابن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الوليد ابن شجاع وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا على بن محمد قال حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا سحنون بن سعيد قالا حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني أفلح ابن حميد عن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال لقد نفع الله باختلاف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في أعمالهم لا يعمل العامل بعمل رجل منهم إلا رأى أنه في سعة ورأى أنه خير منه قد عمله رواه هارون بن سعيد الآيلي عن يحيى بن سلام الآيلي عن أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد قال لقد أوسع الله على الناس باختلاف أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أي ذلك أخذت به لم يكن في نفسك منه شيء أخبرنا عبد الوراث قال حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا هارون بن معروف قال حدثنا ضمرة عن رجاء بن جميل قال اجتمع عمر بن عبد العزيز والقاسم بن محمد فجعلا يتذاكران الحديث قال فجعل عمر يجيء بالشيء مخالفا فيه القاسم قال وجعل ذلك يشق على القاسم حتى تبين فيه فقال له عمر لا تفعل فما يسرني أن لي باختلافهم حمر النعم وذكر ابن وهب عن نافع عن ابي نعيم عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنه قال لقد أعجبني قول عمر بن عبد العزيز ما أحب أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يختلفوا لأنه لو كانوا قولا واحدا كان الناس في ضيق وانهم أئمة يقتدى بهم فلو أخذ رجل يقول أحدهم كان في سعة قال ابو عمر هذا فيما كان طريقه الاجتهاد وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا أحمد بن دحيم بن خليل قال حدثنا ابراهيم ابن حماد بن اسحاق قال حدثني عمي اسماعيل بن اسحاق القاضي قال حدثنا ابراهيم ابن حمزة قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن أسامة بن زيد قال سألت القاسم بن محمد عن القراءة خلف الإمام فيما لم يجهر فيه فقال إن قرأت فلك في رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة وإذا لم تقرأ فلك في رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة وذكر الحسن بن علي الحلواني قال حدثنا عبد الله بن اصلح قال حدثني الليث عن يحيى بن سعيد قال ما برح أولو الفتوى يفتون فيحل هذا ويحرم هذا فلا يرى المحرم أن المحل هلك لتحليله ولا يرى المحل أن المحرم هلك لتحريمه قال أبو عمر فهذا مذهب القاسم بن محمد ومن تابعه وقال به قوم وأما مالك والشافعي ومن سلك سبيلهما من أصحابهما وهو قول الليث بن سعد والأوزاعي وابي ثور وجماعة أهل النظر أن الاختلاف إذا تدافع فهو خطأ وصواب والواجب عند إختلاف العلماء طلب الدليل من الكتاب والسنة والاجماع والقياس على الأصول منها وذلك لا يعدم فإن استوت الأدلة وجب الميل مع الاشبه بما ذكرنا بالكتاب والسنة فإذا لم يبين ذلك وجب التوقف ولم يجز القطع إلا بيقين فإن اضطر أحد إلى استعمال شيء من ذلك في خاصة نفسه جاز له ما يجوز للعامة من التقليد واستعمل عند إفراط التشابه والتشاكل وقيام الأدلة على كل قول بما يعضده قوله صلى الله عليه وسلم البر ما اطمأنت إليه النفس والإثم ما حاك في الصدر فدع ما يريبك لمالا يريبك هذا حال من لا يمعن النظر وأما المفتون فغير جائز عند أحد ممن ذكرنا قوله لا أن يفتي ولا يقضي حتى يتبين له وجه ما يفتي به من الكتاب أو السنة أو الاجماع أو ما كان في معنى هذه الأوجه حدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا محمد بن جرير قال حدثني عبدالوارث بن عبد الصمد قال حدثني أبي قال حدثنا محمد بن ذكوان قال حدثنا مجالد بن سعيد قال حدثني الشعبي قال اجتمعنا عند ابن هبيرة في جماعة من قراء أهل الكوفة والبصرة فجعل يسألهم حتى انتهي إلى محمد بن سيرين فجعل يسأله فيقول له قال فلان كذا وقال فلان كذا وقال فلان كذا فقال ابن هبيرة قد أخبرتني عن غير واحد فأي قول آخذ قال اختر لنفسك فقال ابن هبيرة قد سمع الشيخ علما لو أعين برأى وذكر تمام الحديث أخبرني قاسم بن محمد قال حدثنا خالد بن سعد قال حدثنا محمد بن وطيس قال حدثنا محمد بن عبدالله بن عبد الحكم قال سمعت أشهب يقول سئل مالك عن اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال خطأ وصواب فانظر في ذلك وذكر يحيى بن ابراهيم بن مزين قال حدثني أصبغ قال قال ابن القاسم سمعت مالكا والليث يقولان في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس كما قال ناس فيه توسعة ليس كذلك إنما هو خطا وصواب قال يحيى وبلغني أن الليث بن سعد قال إذا جاء الاختلاف أخذنا فيه بالأحوط حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا محمد بن زيان قال حدثنا الحارث بن مسكين عن ابن مسكين عن ابن القاسم عن مالك أنه قال في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مخطئ ومصيب فعليك بالاجتهاد أخبرني خلف بن القاسم قال حدثني أبو اسحاق ابن شعبان قال أخبرني محمد بن أحمد عن يوسف بن عمرو عن ابن وهب قال قال لي مالك يا عبد الله إذ ما سمعت وحسبك ولا تحمل لأحد على ظهرك واعلم إنما هو خطأ وصواب فانظر لنفسك فإنه كان يقال أخسر الناس من باع آخرته بدنياه وأخسر منه من باع آخرته بدنيا غيره وذكر اسماعيل بن اسحاق في كتابه المبسوط عن أبي ثابت قال سمعت ابن قاسم يقول سمعت مالكا والليث بن سعد يقولان في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن أناسا يقولون فيه توسعة فقالا ليس كذلك إنما هو خطأ وصواب قال اسماعيل القاضي إنما التوسعة في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم توسعة في اجتهاد الرأي فأما أن تكون توسعة لأن يقول الإنسان بقول واحد منهم من غر أن يكون الحق عنده فيه فلا ولكن اختلافهم يدل على أنهم اجتهدوا فاختلفوا كلام اسماعيل هذا حسن جدا وفي سماع أشهب سئل مالك عمن أخذ بحديث حدثه ثقة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أتراه من ذلك في سعة فقال لا والله حتى يصيب الحق وما الحق إلا واحد قولان مختلفان يكونان صوابين جميعا ما الحق والصواب إلا واحد وذكر محمد بن حارث قال حدثنا محمد بن عباس النحاس قال حدثني أبو عثمان سعيد بن محمد الحداد قال حدثني أبو خالد الخاصي قال قلت لسحنون تقرأ لي كتاب القسمة فقال على أن لا أقول منه إلا بخمس أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد قال حدثنا الميمون بن حمزة الحسيني بمصر قال حدثنا أبو جعفر الطحاوي قال حدثنا أبو ابراهيم اسماعيل بن يحيى المزني وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا أبو علي أحمد بن علي بن الحسن بن شعيب بن زيادة المداني قال حدثنا اسماعيل بن يحيى المزني قال قال الشافعي في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أصير منها إلى ما وافق الكتاب أو السنة أو الاجماع أو كان أصح في القياس وقال في قول الواحد منهم إذا لم يحفظ له مخالفا منهم صرت إليه وأخذت به إن لم أجد كتابا ولا سنة ولا اجماعا ولا دليلا منها هذا إذا وجدت معه القياس قال وقل ما يوجد ذلك قال المزني فقد بين أنه قبل قوله بحجة ففي هذا مع اجتماعهم على أن العلماء في كل قرن ينكر بعضهم على بعض فيما اختلفوا فيه قضاء بين على أن لا يقال إلا بحجة وأن الحق في وجه واحد والله أعلم قال أبو عمر وقد ذكر الشافعي في كتاب أدب القضاة أن القاضي والمفتي لا يجوز له أن يقضي ويفتي حتى يكون عالما بالكتاب وما قال أهل التأويل في تأويله وعالما بالسنن والآثار وعالما باختلاف العلماء حسن النظر صحيح إلا ود ورعا مشاورا فيما اشتبه عليه وهذا كله مذهب مالك وسائر فقهاء المسلمين في كل مصر يشترطون أن القاضي والمفتي لا يجوز أن يكون إلا في هذه الصفات واختلف قول أبي حنيفة في هذا الباب فمرة قال أما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فآخذ بقول من شئت منهم ولا أخرج عن قول جميعهم وإنما يلزمني النظر في أقاويل من بعدهم من التابعين ومن دونهم قال أبو عمر جعل للصحابة في ذلك مالم يجعل لغيرهم وأظنه مال إلى ظاهر حديث أصحابي كالنجوم والله أعلم وإلى نحو هذا كان أحمد بن حنبل يذهب ذكر العقيلي قال حدثنا هارون بن علي المقري قال حدثنا محمد بن عبدالرحمن الصيرفي قال قلت لأحمد بن حنبل إذا اختلف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسئلة هل يجوز نلا أن ننظر في أقوالهم لنعلم مع من الصواب منهم فنتبعه فقال لي لا يجوز النظر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت كيف الوجه في ذلك قال تقلد أيهم أحببت قال ابو عمر لم ير النظر فيما اختلفوا فيه خوفا من التطرق إلى النظر فيما شجر بينهم وحارب فيه بعضهم بعضا وقد روي السمتي عن أبي حنيفة أنه قال في ق ولين للصحابة أحد القولين خطأ والمأثم فيه موضوع وروي عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه حكم في طست ثم غرمه للمقضى عليه فلو كان لا يشك إن الذي قضى به هو الحق لما تأثم عن الحق الذي ليس عليه غيره ولكنه خاف أن يكون قضى عليه بقضاء أغفل فيه فظلم من حيث لا يعلم فتورع فاستحل ذلك بغرمه له وقد جاء عنه في غير موضع في مثل هذا قد مضى القضاء وقد ذكر المزني رحمه الله في هذا حججا أنا أذكرها هنا إن شاء الله قال امزني قال الله تبارك وتعالى ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيها اختلافا كثيرا فذم الاختلاف وقال ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا الآية وقال فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا وعن مجاهد وعطاء وغيرهما في تأويل ذلك قال إلى الكتاب والسنة قال المزني فذم إليه الاختلاف وأمر عنده بالرجوع إلى الكتاب والسنة فلو كان الاختلاف من دينه ما ذمه ولو كان التنازع من حكمه ما أمرهم بالرجوع عنده إلي الكتاب والسنة قال وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال احذروا زلة العالم وعن عمر ومعاذ وسلمان مثل ذلك في التخويف من زلة العالم قال وقد اختلف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطأ بعضهم بعضا ونظر بعضهم في أقاويل بعض وتعقبها ولو كان قولهم كله صوابا عندهم لما فعلوا ذلك وقد جاء عن ابن مسعود في غير مسألة أنه قال أقول فيها برايي فإن يك صوابا فمن الله وإن يك خطأ فمنى وأستغفر الله وغضب عمر بن الخطاب من اختلاف أبي بن كعب وابن مسعود في الصالة في الثوب الواجد إذ قال أبي الصلاة في الثوب الواحد حسن جميل وقال ابن مسعود إنما كان ذلك والثياب قليلة فخرج عمر مغضبا فقال اختلف رجلان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن ينظر إليه ويؤخذ عنه وقد صدق أبي ولم يال ابن مسعود ولكني لا أسمع أحدا يختلف فيه بعد مقامي هذا إلا فعلت به كذا وكذا وعن عمر في المرأة التي غاب عنها زوجها وبلغه عنها أنه يتحدث عندها فبعث عليها يعظها ويذكرها ويوعدها إن عادت فمخضت فولدت غلاما فصوت ثم مات فشاور أصحابه في ذلك فقالوا والله ما نرى عليك شيئا ما أردت بهذا إلا الخير وعلى حاضر فقال له ما ترى يا أبا حسن فقال قد قال هؤلاء فإن يك هذا جهد رأيهم فقد قضواما عليهم وإن كانوا قاربوك فقد غشوك أما الإثم فارجو أن يضعه الله عنك بنيتك وما يعلم منك وأما الفلام فقد والله غرمت فقال أنت والله صدقتني أقسمت لا تجلس حتى تقسمها على بني أبيك حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا موسى بن معاوية قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا خالد بن يزيد قال حدثني أبو جعفر عن الربيع بن أنس عن أبي العالية في قوله شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه قال إقامة الدين اخلاصه ولا تتفرقوا فيه يقول لا تتعادوا عليه وكونوا عليه إخوانا قال ثم ذكر بني اسرائيل وحذرهم أن يأخذوا بسنتهم قال وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم فقال أبو العالية بغيا على الدنيا وملكها وزخرفها وزينتها وسلطانها وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب قال من هذا الاخلاص باب ذكر الدليل في أقاويل السلف على أن الاختلاف خطأ وصواب يلزم طلب الحجة عنده وذكر بعض ما خطأ فيه بعضهم بعضا وأنكره بعضهم على بعض عند اختلافهم وذكر معنى قوله صلى الله عليه وسلم أصحابي كالنجوم حدثنا سعيد بن نصر وسعبد بن عثمان قالا حدثنا أحمد بن دحين قال حدثنا محمد بن ابراهيم الدبيلي قال حدثنا أبو عبيد الله المخزومي قال حدثنا سفيان بن عيينة قال حدثنا عمرو بن دينار قال أخبرني سعيد بن جبير قال قلت لإبن عباس أن نوفا البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس موسى بني اسرائيل فقال كذب حدثنا أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث بطوله قال أبو عمر قد رد أبو بكر الصديق رضي الله عنه قول الصحابة في الردة وقال والله لو منعوني عقالا مما أعطوه رسول الله صلى الله عليه وسلم لجاهدتهم عليه وقطع عمر بن الخطاب اختلاف أصحاب رسول اله صلى الله عليه وسلم في التكبير على الجنائز وردهم إلى أربع وسمع سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان الضبي بن معبد مهلا بالحج والعمرة معا فقال أحدهما لصاحبه لهذا أضل من بعير أهله فأخبر بذلك عمر فقال لو لم يقولا شيئا هديت لسنة نبيك وردت عائشة قول أبي هريرة تقطع المرأة الصلاة وقالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا معترضة بينه وبين القبلة وردت قول عمر الميت يعذب ببكاء أهله عليه وقالت وهم أبو عبد الرحمن أو أخطأ او نسى وكذلك قالت له في عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ زعم ابن عمر أنه اعتمر أربع عمر فقالت عائشة هذا وهم منه على أنه قد شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عمره كلها ما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثا وأنكر ابن مسعود على أبي هريرة قوله من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ وقال فيه قولا شديدا وقال يا أيها الناس لا تنجسوا من موتاكم وقيل لابن مسعود إن سلمان بن ربيعة وأبا موسى الأشعري قالا في بنت وبنت ابن واخت إن المال بين البنت ولأخت نصفان ولا شيء لبنت الابن وقالا للسائل وائت ابن مسعود سيتابعنا فقال ابن مسعود لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين بل أقضى فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم للبنت النصف ولابنة الابن السدس تكملة للثلثين وما بقي فللأخت وأنكر جماعة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة رضاع الكبير ولم تأخذ واحدة منهن بقولها في ذلك وأنكر ذلك أيضا ابن مسعود على أبي موسى الأشعري وقال إنما الرضاعة ما أنبت اللحم والدم فرجع أبو موسى إلى قوله وأنكر ابن عباس على علي أنه أحرق المرتدين بعد قتلهم واحتج ابن مسعود بقوله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاضربوا عنقه فبلغ ذلك عليا فأعجبه قوله قال أبو عمر لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل فاضربوا عنقه ثم أحرقوه ورفع إلى علي بن أبي طالب أن شريحا قضى في رجل وجد آبقا فأخذه ثم ابق منه أنه يضمن العبد فقال علي أخطأ شريح وأساء القضاء بل يحلف بالله لابق منه وهو لا يعلم وليس عليه شيء وعن عمر في الجارية النوبية التي جاءت حاملا إلى عمر فقال لعلي وعبد الرحمن ما تقولان فقالا أقضاء غير قضاء الله تلتمس قد أقرت بالزنا فحدها وعثمان ساكت فقال عمر لعثمان ما تقول فقال أراها تستهل به وإنما الحد على من علمه فقال عمر القول ما قلت مالحد إلا على من علمه وقيل لابن عباس أن عليا يقول لا تؤكل ذبائح نصارى العرب لأنهم لم يتمسكوا من النصرانية إلا بشرب الخمر فقال ابن عباس تؤكل ذبائحهم لأن الله يقول ومن يتولهم منكم فإنه منهم وعن ابن عمر في الذي توالى عليه رمضانان بدنتان مقلدتان فأخبر ابن عباس بقوله فقال وما للبدن وهذا يطعم ستين مسكينا فقال ابن عمر صدق ابن عباس امض لما أمرك به وقال على المكاتب يعتق إذا عجز يعتق منه بقدر ما أدى فقال زيد هو عبد ما بقى عليه درهم وقال عبد الله بن مسعود إذا أدى الثلث فهو غريم وعن عمر بن الخطاب إذا أدى الشطر فلا رق عليه وقال شريح إذا أدى قيمته فهو غريم وعن ابن مسعود أيضا مثله وقال زيد وابن عمر وعثمان وعائشة وأم سلمة هو عبد ما بقى عليه درهم وروى وكيع عن اسماعيل بن عبد الملك قال سألت سعيد ابن جبير عن ابنة وابن عم أحدهما أخ لام فقال للأبنة النصف وما بقى فلابن العم الذي ليس باخ لام قال وسألت عطاء فقال أخطأ سعيد بن جبير الابنة النصف وما بقى بينهما نصفان قال يحيى بن آدم القول عندنا قول عطاء لأن الابنة والأخت لا تحجب العصبة ولم تزده الأم إلا قربا وذكر عبد الرزاق عن ابن عيينة عن اسماعيل بن أبي خالد قال قلت للشعبي إن ابراهيم قال في الرجل يكون له الدين على الرجل إلى أجل فيضع له بعضا ويجعل له بعضا إنه لا باس به وكرهه الحكم فقال الشعبي أصاب الحكم وأخطأ ابراهيم وقيل لسعيد بن خبير ان الشعبي يقول العمرة تطوع فقال أخطأ الشعبي وذكر لسعيد بن المسيب قول شريح في المكاتب فقال أخطأ شريح حدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا عاصم قال حدثنا شعبة قال قتادة أخبرني قال قلت لسعيد بن المسيب أن شريحا قال يبدأ بالمكاتبة قبل الدين أو يشرك بينهما شك شعبة قال ابن المسيب أخطأ شريح وإن كان قاضيا قال زيد بن ثابت يبدأ بالدين وحدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا ابن الأصبهاني قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن مغيرة قال ما رأيت الشعبي وحماد تماريا في شيء إلا غلبه حماد إلا هذا سئل عن القوم يشتركون في قتل الصيد وهم حرم فقال حماد عليهم جزاء واحد وقال الشعبي على كل واحد منهم جزاء ثم قال الشعبي أرأيت لو قتلوا رجلا الم يكن على كل واحد منهم كفارة فظهر عليه الشعبي وقال عبد الرزاق عن الثوري في رجل قال لرجل يعني نصف دارك مما يلي داري قال هذا بيع مردود لأنه لا يدري أين ينتهي بيعه ولو قال ابيعك نصف الدار أو ربع الدار جاز قال عبد الرزاق فذكرت ذلك لعمر قال هذا قول سواء كله لا بأس به وروى همام عن قتادة ان إياس بن معاوية أجاز شهادة رجل وامرأتين في الطلاق قال قتادة فسئل الحسن عن ذلك فقال لا تجوز شهادة النساء في الطلاق قال فكتب إلى عمر ابن عبدالعزيز بقول الحسن وقضاء أناس فكتب عمر أصاب الحسن واخطأ إياس قال أبو عمر هذا كثير في كتب العلماء وكذلك اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم من المخالفين وما رد فيه بعضهم على بعض لا يكاد يحيط به كتاب فضلا عن أن يجمع في باب وفيما ذكرنا منه دليل على ما عنه سكتنا وفي رجوع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهم إلى بعض ورد بعضهم على بعض دليل واضح على أن اختلافهم عندهم خطأ وصواب ولذلك كان يقول كل واحد منهم جائز ما قلت أنت وجائز ما قلت أنا وكلانا نجم يهتدي به فلا علينا شيء من اختلافنا والصواب مما اختلف فيه وتدافع وجه واحد ولو كان الصواب في وجهين متدافعين ما خطأ السلف بعضهم بعضا في اجتهادهم وقضائهم وفتواهم والنظر يأبى أن يكون الشيء وضده صوابا كله ولقد أحسن القائل إثبات ضدين معا في حال أقبح ما يأتي من المحال ومن تدبر رجوع عمر إلى قول معاذ في المرأة الحامل وقوله لولا معاذ هلك عمر علم صحة ما قلنا وكذلك رجع عثمان في مثلها إلى قول على وروي أنه رجع في مثلها إلى قول ابن عباس وروي أن عمر إنما رجع فيها إلى قول علي وليس كذلك إنما رجع عمر إلى قول معاذ في التي أراد رجمها حاملا فقال له معاذ ليس لك على ما في بطنها سبيل ورجع إلى قول علي في التي وضعت لستة أشهر روى قتادة عن ابن أبي حرب ابن أبي الأسود عن أبيه أنه رفع إلى عمر امرأة ولدت لستة أشهر فهم عمر برجمها فقال له علي ليس ذلك لك قال الله تبارك وتعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين وقال وحمله وفصاله ثلاثون شهرا لا رجم عليها فخلى عمر عنها فولدت مرة أخرى لذلك الحد ذكره عفان عن يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة ورجع عثمان عن حجبة الجد بالأخ إلى قول علي ورجع عمر وابن مسعود عن مقاسمة الجد إلى السدس إلى قول زيد في المقاسمة إلى الثلث ورجع علي عن موافقته عمر في عتق امهات الأولاد وقال له عبيدة السلماني رأيك مع عمر أحب إلي من رأيك وحدك وتمادى علي على ذلك فأرقهن ورجع ابن عمر إلى قول ابن عباس فيمن توالي عليه رمضانان وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ردوا الجهالات إلى السنة وفي كتاب عمر إلى أبي موسى الأشعري لا يمنعك قضاء قضيته بالأمس راجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك أن ترجح فيه إلى الحق فإن الحق قديم والرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل وروي عن مطرف بن الشخير أنه قال لو كانت الأهواء كلها واحدا لقال القائل لعل الحق فيه فلما تشعبت وتفرقت عرف كل ذي عقل أن الحق لا يتفرق وعن مجاهد ولا يزالون مختلفين قال أهل الباطل إلا من رحم ربك قال أهل الحق ليس بينهم اختلاف وقال أشهب سمعت مالكا يقول ما الحق إلا واحد قولان مختلفان لا يكونان صوابا جميعا ما الحق والصواب إلا واحد قال أشهب وبه يقول الليث قال أبو عمر الاختلاف ليس بحجة عند أحد علمته من فقهاء الأمة إلا من لا بصر له ولا معرفة عنده ولا حجة في قوله قال المزني يقال لمن جوز الاختلاف وزعم أن العالمين إذا اجتهدا في الحادثة فقال أحدهما حلال والأخر حرام فقد أدى كل واحد منهما جهده وما كلف وهو في اجتهاده مصيب الحق أبأصل قلت هذا أم بقياس فإن قال بأصل قيل كيف يكون أصلا والكتاب أصل ينفي الخلاف وإن قال بقياس قيل كيف تكون الأصول تنفي الخلاف ويجوز لك أن تقيس عليها جواز الخلاف هذا ما لا يجوزه عاقل فضلا عن عالم ويقال له أليس إذا ثبت حديثان مختلفان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في معنى واحد أحله أحدهما وحرمه الآخر وفي كتاب الله أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم دليل على اثبات أحدهما ونفى الآخر أليس يئبت الذي يثبته الدليل ويبطل الآخر ويبطل الحكم به فإن خفي الدليل على أحدهما واشكل الأمر فيهما وجب الوقوف فإذا قال نعم ولا بد من نعم وإلا خالف جماعة العلماء قيل له فلم لا تصنع هذا برأي العالمين المختلفين فيثبت منهما ما يثبته الدليل ويبطل ما أبطله الدليل قال أبو عمر ما الزمه المزني عندي لازم فلذلك ذكرته وأضفته إلى قائله لأنه يقال إن من بركة العلم أن تضيف الشيء إلى قائله وهذا باب يتصل فيه القول وقد جمع الفقهاء من أهل النظر في هذا وطولوا وفيما لوحنا مقنع ونصاب كاف لمن فهمه وأنصف نفسه ولم يخادعها بتقليد الرجال حدثنا أحمد بن سعيد بن بشر قال حدثنا ابن أبي دليم قال حدثنا ابن وضاح قال سمعت سحنون يقول قال ابن القاسم من صلى خلف أهل الأهواء يعيد في الوقت قلت لسحنون ما تقول أنت قال أقول إن الإعادة ضعيفة قلت له إن أصبغ بن الفرج يقول يعيد أبدا في الوقت وبعده إذا صلى خلف أحد من أهل الأهواء والبدع فقال سحنون لقد جاء من راى الإعادة عليهم في الوقت وبعده ببدعة أشد من بدعة صاحب البدعة قال أبو عمر لاصحابنا من رد بعضهم لقول بعض بدليل وبغير دليل شيء لا يكاد يحصى كثرة ولو تقصيته لقام منه كتاب كبير أكبر من كتابنا هذا ولكني رأيت القصد إلى ما يلزم أولى وأوجب فاقتصرنا على الحجة عندنا وبالله عصمتنا وتوفيقنا وهو نعم المولى ونعم المستعان قال المزني رحمه الله في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابي كالنجوم قال إن صح هذا الخبر فمعناه فيما نقلوا عنه وشهدوا به عليهم فكلهم ثقة مؤتمن على ما جاء به لا يجوز عندي غير هذا وأما ما قالوا فيه برأيهم فلو كان عند أنفسهم كذلك ما خطأ بعضهم بعضا ولا أنكر بعضهم على بعض ولا رجع منهم أحد إلى قول صاحبه فتدبر أخبرنا محمد بن ابراهيم ابن سعد قراءة مني عليه أن محمد بن أحمد بن يحيى حدثهم قال حدثنا أبو الحسن محمد بن أيوب الرقي قال قال لنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار سألتهم عما يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم مما في أيدي العامة يروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إنما مثل أصحابي كمثل النجوم أو أصحابي كالنجوم فبأيها اقتدوا اهتدوا وهذا الكلام لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وربما رواه عبد الرحيم عن أبيه عن ابن عمر وإنما أتى ضعف هذا الحديث من قبل عبد الرحيم ابن زيد لأن أهل العلم قد سكتوا عن الرواية لحديثه والكلام ايضا منكر عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد صحيح عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي فعضوا عليها بالنواجذ وهذا الكلام يعارض حديث عبد الرحيم لو ثبت فكيف ولم يثبت والنبي صلى الله عليه وسلم لا يبيح الاختلاف بعده من أصحابه والله أعلم هذا آخر كلام البزار قال أبو عمر قدر وي أبو شهاب الحناط عن حمزة الجزري عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أصحابي مثل النجوم فأيهم أخذتم بقوله اهتديتم وهذا إسناد لا يصح ولا يرويه عن نافع من يحتج به وليس كلام البزار بصحيح على كل حال لأن الالقتداء بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منفردين إنما هو لمن جهل ما يسئل عنه ومن كانت هذه حاله فالتقليد لازم له ولم يأمر أصحابه أن يقتدي بعضهم ببعض إذا تأولوا تأويلا سائغا جائزا ممكنا في الأصول وإنما كل واحد منهم نجم جائز أن يقتدي به العامي الجاهل بمعنى ما يحتاج إليه من دينه وكذلك سائر العلماء مع العامة والله أعلم وقد روي في هذا الحديث اسناد غير ما ذكر البزار حدثنا أحمد بن عمر قال حدثنا عبد بن أحمد قال حدثنا علي بن عمر قال حدثنا القاضي أحمد بن كامل قال حدثنا عبد الله بن روح قال حدثنا سلام بن سليم قال حدثنا الحارث بن غصين عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم قال أبو عمر هذا اسناد لا تقوم به حجة لأن الحرث بن غصين مجهول حدثنا عبدالوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد ابن زهير قال حدثني أبي قال حدثنا سعيد بن عامر قال حدثنا شعبة عن الحكم بن عتيبة قال ليس أحد من خلق الله ألا يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا ابن أبي العقب بدمشق قال حدثنا أبو زرعة قال حدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال ليس أحد من خلق الله إلا وهو يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا سحنون بن سعيد قال حدثنا عبد الله بن وهب قال سمعت سفيان يحدث عن عبد الكريم عن مجاهد أنه قال ليس أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو يؤخذ من قوله ويترك وأخبرنا محمد بن ابراهيم قال حدثنا أحمد بن مطرف قال حدثنا سعيد بن عثمان وسعيد بن حمير قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا ابن عيينة عن عبد الكريم عن مجاهد قال ليس أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو يوخذ من قوله ويترك وأخبرنا محمد بن عبد الملك قال حدثنا أحمد ابن محمد بن زياد البصري بمكة قال حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الكريم عن مجاهد قال ليس أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو يؤخذ من قوله ويترك قال أبو عمر وافق الحسن الزعفراني ويونس بن عبد الأعلى ابن وهب في اسناد هذا الحديث وخالفهم ابن أبي عمر وكلا الحديثين صحيح إن شاء الله وجائز أن يكون عند ابن عيينة هذا الحديث عن عبدالكريم الجزري وابن أبي نجيح جميعا عن مجاهد أخبرنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الغلابي قال حدثنا خالد بن الحرث قال قال لي سليمان التيمي لو أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشرك كله وذكره الطبري عن أحمد بن ابراهيم عن غسان بن الفضل قال أخبرني خالد بن الحرث قال قال لي سليمان التيمي إن أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله قال أبو عمر هذا اجماع لا أعلم فيه خلافا باب ما يكره فيه المناظرة والجدال والمراء قال أبو عمر الآثار كلها في هذا الباب المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما وردت في النهي عن الجدال والمراء في القرآن وروى سعيد بن المسيب أبو سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال المراء في القرآن كفر ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه غير هذا بوجه من الوجوه والمعنى أن يتمادى اثنان في آية يجحدها أحدهما ويدفعا أوي صير فيها إلى الشك فذلك هو المراء الذي هو الكفر وأما التنازع في احكام القرآن ومعانيه فقد تنازع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في كثير من ذلك وهذا يبين لك أن المراء الذي هو كفر هو الجحود والشك كما قال عز وجل ولا يزال الذين كفروا في مرية منه ونهى السلف رحمهم الله عن الجدال في الله جل ثناؤه في صفاته وأسمائه وأما الفقه فاجمعوا على الجدال فيه والتناظر لأنه علم يحتاج فيه إلى رد الفروع على الأصول للحاجة إلى ذلك وليس الاعتقادات كذلك لأن الله عز وجل لا يوصف عند الجماعة أهل السنة إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أجمعت الأمة عليه وليس كمثله شيء فيدرك بقياس أو بأنعام نظر وقد نهينا عن التفكير في الله وأمرنا بالتفكر في خلقه الدال عليه وللكلام في ذلك موضع غير هذا والدين قد وصل إلى العذراء في خدرها والحمد لله قرأت على سعيد بن نصر أن قاسم بن أصبغ حدثهم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا موسى بن معاوية قال حدثنا سلام بن أبي مطيع عن يحيى بن سعيد قال قال عمر بن عبد العزيز من جعل دينه عرضا للخصومات أكثر التنقل وبه عن ابن مهدي قال حدثنا هشيم عن المغيرة عن ابراهيم قال كانوا يكرهون التلون في الدين قال وحدثنا هشيم عن العوام بن حوشب عن ابراهيم النخعي فاغرينا بينهم العداورة والبغضاء قال الخصومات والجدال في الدين قال وحدثنا هشيم بن بشير عنا لعوام بن حوشب قال غياكم والخصومات في الدين فإنها تحبط الأعمال قال وحدثنا ابن المبارك عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي أن عمر بن عبد العزيز قال إذا رأيت قوما بتناجون في دينهم دون العامة فاعلم أنهم على تأسيس ضلالة قال وحدثنا سفيان عن حبيب ابن أبي ثابت عن خالد بن سعد قال دخل أبو مسعود على حذيفة قال اعهد أبي قال أولم يأتك اليقين قال بلى قال فإن الضلالة حق الضلالة إن تعرف ما كنت تنكر وتنكر ما كنت تعرف وإياك التلون في دين الله فإن دين الله واحد وقال الأوزاعي بلغني إن الله إذا أراد بقوم شرا الزمهم الجدل ومنعهم العمل وحدثنا عبد الرحمن الوارث حدثنا اقسم حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا يحيى بن معين قال حدثنا عثمان بن صالح عن ابن وهب عن بكر بن نصر قال إذا أراد الله بقوم شرا الزمهم الجدال ومنعهم العمل وحدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا الحوطي قال حدثنا اشعث بن شعبة قال سمعت الفزاري قال سئل عمر بن عبدالعزيز عن قتال أهل صفين قال تلك دماء كف الله عنها يدي لا أريد أن الطخ بها لساني ذكر سنيد قال حدثنا محمد بن يزيد عن العوام بن حوشب عن ابراهيم التيمي في قوله أغيرينا بينهم العداوة والبغضاء قال الخصومات بالجدل في الدين وقال معاوية بن عمرو إياكم وهذه الخصومات فإنها تحبط الأعمال وروى سفيان الثوري عن سالم بن أبي حفصة عن أبي يعلى منذر بن يعلى الثوري عن ابن الحنفية قال لا تنقضي الدنيا حتى تكون خصوماتهم في ربهم وقال ابن عباس لا يزال أمر هذه الأمة مقاربا حتى يتكلموا في الولدان والقدر وقد أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا أحمد بن سليمان النجاد قال حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي قال حدثنا حسين بن حفص الأصبهاني قال حدثنا سفيان الثوري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتقول الساعة حتى تكون خصومات الناس في ربهم قال عبد الملك فذكرت ذلك لعلي بن المديني فقال ليس هذا بشيء إنما أراد حديث محمد بن الحنفية لا تقوم الساعة حتى تكون خصومتهم في ربهم وقال الهيثم بن جميل قلت لمالك بن أنس يا أبا عبد الله الرجل يكون عالما بالسنة أيجادل عنها قال لا ولكن يخبر بالسنة فإن قبلت منه والا سكت أخبرني عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثني أحمد بن زهير قال لي مصعب بن عبدالله ناظرني اسحاق بن أبي اسرائيل فقال لا أقول كذا ولا أقول غيره يعني في القرآن فناظرته فقال لم أقف على الشك ولكني أقول كما قال اسكت كما سكت القوم قال فأنشدته هذا الشعر فأعجبه وكتبه وهو شعر قيل منذ أكثر من عشرين سنة أأقعد بعد ما رجفت عظامي وكان الموت أقرب ما يليني أجادل كل معترض خصيم واجعل دينه غرضا لديني فاترك ما علمت لرأي غيري وليس الرأي كالعلم اليقين وما أنا والخصومة وهي ليس تصرف في الشمال وفي اليمين وقد سنت لنا سنن قوام يلحن بكل فج أو وجين وكان الحق ليس له خفاء أغر كغرة الفلق المبين وما عوض لنا منهاد جهم بمنهاج ابن آمنة الأمين فأما ما علمت فقد كفاني وأما ما جهلت فجنبوني فلست مكفرا أحدا يصلي وما أحرمكم أن تكفروني وكنا أخوة نرمي جميعا فنرمي كل مرتاب ظنين فما برح التكلف أن رمينا بشأن واحد فوق الشؤون فاوشك أن يخر عماد بيت وينقطع القرين عن القرين قال أبو عمر وكان أبو مصعب بن عبد الله الزبيري شاعرا محسنا ذكر له ابن أخيه الزبير بن بكار أشعارا حسانا يرثي بها أباه عبد الله بن مصعب بن ثابت وهذا الشعر عندهم لا شك فيه له والله أعلم حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم ابن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال سمعت مصعب بن عبد الله الزبيري يقول كان مالك بن أنس يقول الكلام في الدين أكرهه ولم يزل أهل بلدنا يكرهونه وينهون عنه نحو الكلام في رأي جهم والقدر وكل ما أشبه ذلك ولا أحب الكلام إلا فيما تحته عمل فأما الكلام في دين الله وفي الله عز وجل السكوت أحب إلا لأني رأيت أهل بلدنا ينهون عن الكلام في الدين إلا فيما تحته عمل قال أبو عمر قد بين مالك رحمه الله أن الكلام فيما تحته عمل هو المباح عنده وعند أهل بلده يعني العلماء منهم رضي الله عنهم وأخبر أن الكلام في الدين نحو القول في صفات الله واسمائه وضرب مثلا فقال نحو قول جهم والقدر والذي قاله مالك رحمه الله عليه جماعة الفقهاء والعلماء قديما وحديثنا من أهل الحديث والفتوى وإنما خالف ذلك أهل البدع المعتزلة وسائر الفرق وأما الجماعة فعلى ما قال مالك رحمه الله إلا أن يضطر أحد إلى الكلام فلا يسعه السكوت إذا طمع برد الباطل وصرف صاحبه عن مذهبه او خشي ضلال عامة أو نحو هذا قال ابن عيينة سمعت من جابر الجعفي كلاما خشيت أن يقع علي وعليه البيت وقال يونس بن عبد الأعلى سمعت الشافعي يوم ناظره حفص الفرد قال لي يا أبا موسى لأن يلقى الله عز وجل العبد بكل ذنب ما خلا الشرك خير من أن يلقاه بشيء من الكلام لقد سمعت من حفص كلاما لا أقدر أن احكيه وقال أحمد بن حنبل رحمه الله أنه لا يفلح صاحب كلام أبدا ولا تكاد ترى أحدا نظر في الكلام إلا وفي قلبه دغل وقال مالك أرأيت إن جاء من هو أجدل منه ايدع دينه كل يوم لدين جديد وذكر ابن أبي خيثمة قال حدثنا محمد بن شجاع البلخي قال سمعت الحسن ابن زياد اللؤلؤي وقال له رجل في زفر بن الهذيل أكان ينظر في الكلام فقال سبحان الله ما أحمقك ما أدركت مشيختنا زفر وأبا يوسف وأبا حنيفة ومن جالسنا واخذنا عنه يهمهم غير الفقه والاقتداء بمن تقدمهم وروينا أن طاوسا ووهب ابن منبه التقيا فقال طاوس لوهب يا أبا عبد الله بلغني عنك أمر عظيم فقال ما هو قال تقول إن الله حمل قوم لوط بعضهم على بعض قال أعوذ بالله ثم سكتا قال فقلت هل اختصما قال لا قال أبو عمر أجمع أهل الفقه والآثار من جميع الأمصر إن أهل الكلام أهل بدع وزيغ ولا يعدون عند الجميع في جميع الأمصار في طبقات العلماء وإنما العلماء أهل الأثر والتفقه فيه ويتفاضلون فيه بالإتقان والميز والفهم أخبرنا اسماعيل بن عبد الرحمن قال حدثنا ابراهيم بن بكر قال سمعت أبا عبدالله محمد بن أحمد بن اسحاق بن خويز منداد المصري المالكي قال في كتاب الإجارات من كتابه في الخلاف قال مالك لا تجوز الإجارات في شيء من كتب الأهواء والبدع والتنجيم وذكر كتبا ثم قال وكتب أهل الأهواء والبدع عند أصحابنا هي كتب أصحاب الكلام من المعتزلة وغيرهم وتفسخ الإجارة في ذلك قال وكذلك كتب القضاء بالنجوم وعزايم الجن وما أشبه ذلك وقال في كتاب الشهادات في تأويل قول مالك لا تجوز شهادة أهل البدع وأهل الأهواء قال أهل الأهواء عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل الكلام فكل متكلم فهو من أهل الأهواء والبدع أشعريا كان أو غير أشعري ولا تقبل له شهادة في الإسلام أبدأ ويهجر ويؤدب على بدعته فإن تمادى عليها استيب منها قال أبو عمر ليس في الاعتقاد كله في صفات الله وأسمائه إلا ما جاء منصوصا في كتاب الله أو صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أجمعت عليه الأمة وما جاء من أخبار الآحاد في ذلك كله أو نحوه يسلم له ولا يناظر فيه أخبرنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا عبد الوهاب بن نجدة قال حدثنا بقية عن الأوزاعي قال كان مكحول والزهري يقولان أمروا هذه الأحاديث كما جاءت وقد روينا من مالك بن أنس والأوزاعي وسفيان بن سعيد وسفيان بن عيينة ومعمر بن راشد في الأحاديث في الصفات إنهم كلهم قال أمروها كما جاءت نحو حديث التنزل وحديث أن الله خلق آدم على صورته وأنه يدخل قدمه في جهنم وما كان مثل هذه الأحاديث وقد شرحنا القول في هذا الباب من جهة النظر والأثر وبسطناه في كتاب التمهيد عند ذكر حديث التنزل فمن أراد الوقوف عليه تأمله هناك وبالله التوفيق حدثنا عبدالوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال حدثنا زائدة بن قدامة عن هشام قال كان الحسن يقول لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم ولا تسمعوا منهم حدثنا أحمد بن عبد الله حدثنا الحسن بن اسماعيل حدثنا عبد الملك بن بحر حدثنا محمد بن اسماعيل حدثنا سنيد حدثنا معتمر بن سليمان عن جعفر عن رجل من فقهاء أهل المدينة قال إن الله تبارك وتعالى علم علما علمه العباد وعلم علما لم يعلمه العباد فلم نكلف العلم الذي لم يعلمه العباد لم يزدد منه إلا بعدا قال والقدر منه حدثنا خلف بن قاسم حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن يونس حدثنا محمد بن منصور حدثنا شجاع بن الوليد حدثنا خصيف عن سعيد بن جبير قال مالم يعرفه البدريون فليس من الدين وقال جعفر بن محمد الناظر في القدر كالناظر في عين الشمس كلما ازداد نظرا ازداد حيرة قال أبو عمر رواها السلف وسكتوا عنها وهم كانوا أعمق الناس علما واوسعهم فهما وأقلهم تكلفا ولم يكن سكوتهم عن عي فمن لم يسعه ما وسعهم فقد خاب وخسر حدثنا محمد بن خليفة حدثنا محمد بن الحسين حدثنا أبو بكر بن عبدالحميد الواسطي حدثنا يعقوب بن ابراهيم الدورقي حدثنا حكام بن سلم الرازي عن عمر بن قيس عن عبد ربه قال كان الحسن في مجلس فذكر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقال إنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا قوما اختارهم الله لصحبه نبيه صلى الله عليه وسلم فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم فإنهم ورب الكعبة على الهدى المستقيم حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن اصبغ قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا موسى بن معاوية قال حدثنا ابن مهدي عن حماد بن زيد عن عبدالله بن عون عن ابراهيم قال لم يدخر لكم شيء خبئ من القوم لفضل عندكم حدثنا أحمد ابن عبد الله حدثنا الحسن بن اسماعيل حدثنا عبد الملك بن بحر حدثنا محمد بن اسماعيل حدثنا سنيد حدثنا يحيى بن زكريا عن ابن عون عن ابراهيم عن حذيفة أنه كان يقول اتقوا اله يا معشر القراء وخذوا طريق من كان قبلكم فلعمري لئن ابتعتموه فلقد سبقتم سبقا بعيدا ولئن تركتموه يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا قال وحدثنا سنيد قال حدثنا معتمر عن سلام بن مسكين عن قتادة قال قال ابن مسعود من كان منكم متأسيا فليتاس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا واقومها هديا واحسنها حالا قوما اختارهم الله لصحبه نبيه صلى الله عليه وسلم وإقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم قال وحدثنا سنيد قال حدثنا يحيى بن اليمان عن الحجاج بن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ضل قوم بعد هدى إلا لقنوا الجدل ثم قال ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون وتناظر القوم وتجادلوا في الفقه ونهوا عن الجدال في الاعتقاد لأنه يؤول إلا الانسلاخ من الدين ألا ترى مناظرة بشر في قوله جل وعز ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم حين قال هو بذاته في كل مكان فقال له خصمه هو في قلنسوتك وفي حشك وفي جوف حمار تعالى الله عما يقولون حكى ذلك وكيع رحمه الله وأنا والله أكره أن أحكي كلامهم قبحهم الله فمن هذا وشبهه نهي العلماء وأما الفقه فلا يوصل إليه ولا ينال أبدا دون ناظر فيه وتفهم له ذكر ابن وهب في جامعه قال سمعت سليمان بن بلال يقول سمعت ربيعة يسأل لم قدمت البقرة وآل عمران وقد نزل قبلهما بضع وثمانون سورة وغنما انزلت بالمدينة فقال ربيعة قد قدمتا وألف القرآن على علم ممن الفه وقد اجتمعوا على العلم بذلك فهذا مما ننتهي إليه ولا نسأل عنه أخبرنا أحمد ابن عبد الله قال حدثني أبي قال حدثنا محمد بن فطيس قال حدثنا يحيى بن ابراهيم قال حدثنا عيسى بن دينار عن ابن وهب قال حدثنا عيسى بن دينار عن ابن وهب قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال وأيم الله إن كنا لنلتقط السنن من أهل الفقه والثقة ونتعلمها شبيها بتعلمنا آي القرآن وما برح من أدركنا من أهل الفقه والفضل من خيار أولية الناس يعيبون أهل الجدل والتنقيب والأخذ بالرأي وينهون عن لقائهم ومجالستهم ويحذرون مقاربتهم اشد التحذير ويخبرون إنهم أهل ضلالا وتحريف لتأويل كتاب الله وسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كره المسائل وناحية التنقيب والبحث وزجر عن ذلك وحذره المسلمين في غير موطن حتى كان من قوله كراهية لذلك ذروني ما تركتكم فإنما هلك الذين من قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بشيء فخذوا منه ما استطعتم ولقد أحسن القائل قد نقر الناس حتى أحدثوا بدعا في الدين بالرأي لم تبعث بها الرسل حتى استخف بين الله أكثرهم وفي الذي حملوا من جينه شغل قال مصعب الزبيري ما رأيت أحدا من علمائنا يكرمون أحدا ما يكرمون عبدالله ابن حسن وعنه روى مالك حديث السدل قرأت على عبد الوارث بن سفيان إن قاسم بن أصبغ حدثهم قال حدثنا بكر بن حماد قال حدثنا مسدد بن مسرهد قال حدثنا يحيى بعني القطان عن ابن جريج قال حدثنا سليمان بن عتيق عن طلق بن حبيب عن الأحنف بن قيس عن عبدالله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألاهلك المنتطعون ألا هلك المتنطعون الا هلك المتنطعون ثلاثا وحدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا ابن وضاح حدثنا محمد بن نمير قال حدثنا حفص بن غياث عن ابن جريج عن سليمان بن عتيق عن طلق بن حبيب عن الأحنف عن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره ولم يقل ثلاثا أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا عبد الله بن محمد القزويني حدثنا زكريا بن يحيى قال سمعت الأصمعي يقول قال عبد الله بن حسن المراء يفسد الصداقة القديمة ويحل العقدة الوثيقة وأقل ما فيه أن تكون المغالبة والمغالبة أمتن أسباب القطيعة أخبرنا أحمد بن محمد ومحمد بن زكريا قالا حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا أحمد بن محمد ومحمد بن زكريا قالا حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا مروان بن عبد الملك قال حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا جعفر بن عون قال سمعت مسعرا يقول يخاطب ابنه قداما إني منحتك يا قدام نصيحتي فاسمع لقول أب عليك شفيق أما المزاحة والمراء فدعهما خلقان لا أرضاهما لصديق إني بلوتهما فلم أحمدهما لمجاور جارا ولا لرفيق والجهل يزري بالفتى في قومه وعروقه في الناس أي عروق وقدر رويت هذا الخبر عن مسعر بن قدام من وجوه فاقتصرت منها على ما حضرني ذكره باب اثبات المناظرة والمجادلة وإقامة الحجة قال الله عز وجل وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين وقال ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وقال قل هل عندكم من سلطان بهذا قال المفسرون من حجة قالوا والسلطان الحجة وقال الله عز وجل قل فلله الحجة البالغة وقال يوم تاتي كل نفس تجادل عن نفسها حدثنا خلف بن القاسم حدثنا أحمد بن محمد ابن يزيد الحلبي القاضي قال حدثنا أحمد بن علي بن سهل المروزي قال حدثنا محمد بن حميد الرازي قال حدثنا مهران ابن أبي عمر عن سفيان عن عبيد المكتب عن الفضيل بن عمرو عن الشعبي عن أنس بن مالك في قوله اليوم نختم على أفواههم قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فضحك حتى بدت نواجذه وقال هل تدرون مم ضحكت وذكر شيئا ثم قال في مجادلة العبد ربه يوم القيامة قال يقول يارب ألم تجرني من الظلم قال بلى قال فإني لا أجيز على اليوم شاهدا إلا من نفسي قال كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا كذا قال فيختم علي فيه ويقال لإركانه انطقي فتنطق بأعماله ثم يخلي بينه وبين الكلام فيقول بعدا لكم فعنكم كنت أناضل وقال إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون قال ألم تر إلى الذي حاج ابراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال ابراهيم ربي الذي يحيى ويميت قال إنا أحيي وأميت قال ابراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب فبهت الذي كفر يقول فانقطع وخصم ولحقه البهت عند أخذ الحجة له ووصف الله عز وجل خصومة ابراهيم صلى الله عليه وسلم قومه ورده عليهم وعلى أبيه في عبادة الأوثان إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون إلى قوله أف لكم ولما تعبدون من دون الله الآيات كلها ونحو هذا في سورة الظلة إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين قال هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون فحادوا عن جواب سؤاله هذا إذ انقطعوا وعجزوا عن الحجة فقالو بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون وهذا ليس بجواب عن هذا السؤال ولكنه حيدة وهرب عما لزمهم وهو ضرب من الانقطاع وقال عز وجل وتلك حجتنا آتيناها ابرايهم على قومه نرفع درجات من نشاء قالوا فالعلم والحجة وقال في قصة نوح قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا الآيات إلى قوله وأنا بريء مما تجرمون وقال في قصة موسى صلى الله عليه وسلم قال فمن ربكما يا موسى الآيات إلى قوله

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.