لا يزال الناس في أمتي منصورين لا يضيرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة. ولقد أحسن الامام أحمد بن حنبل رضي الله عنه في تفسير هذا الخبر ، أن الطائفة المنصورة التي يرفع الخذلان عنهم إلى قيام الساعة هم أصحاب الحديث. وبعد. فهذا الكتاب في الاحاديث والاثار ، الشهير بمصنف ابن أبي شيبة ، للامام الحافظ أبي بكر عبد الله بن محمد بن ابراهيم بن عثمان بن أبي شيبة العبسي الكوفي أحد أوائل جامعي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، جمع فيه الحديث والاثار ، حديث النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وآثاره كلها وآثار أصحابه والتابعين رضي الله تعالى عنهم أجمعين. جمع إمامنا الحافظ هذه الاحاديث والاثار من كل من سمع أو عرف حديثا أو أثرا دون أي محاكمة أو شروط ولم يترك إلا الواضح الوضع الظاهر الكذب. وأخذ عنه الحديث الكثيرون ومنهم شيخي أهل الحديث البخاري ومسلم ، والعديد من أصحاب السنن كأبي داود وابن ماجة والبغوي وسواهم. فالمصنف من أوائل كتب الحديث التي جمعت في طياتها مختلف الاراء والاقوال وشتى النقول للحديث النبوي الشريف فهو لا غنى عنه لكل باحث في أصول الفقه والحديث إذا أراد معرفة منشا أي رأي أو قول أو مرجعه وسنده..