جامع بيان العلم وفضله (دار الكتب العلمية)

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع بيان العلم وفضله (دار الكتب العلمية)
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
خَلَف بن القاسم * عن يحيى بن الربيع المكي عن محمد بن حماد الصيصي عن al-Husain bin 'Ali bin al-Walid al-Ja'fi عن نجاد التمار

يا بني عليكم بالمال فإنه منبه للكريم ويستغني به عن اللئيم وأخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد قل أخبرنا أحمد بن الفضل بن العباس قال حدثنا محمد بن جرير الطبري قال حدثنا محمد ابن المثنى ومحمد بن عبد الله بن صفوان قال احدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت مطرفا يحدث عن حكيم بن قيس بن عاصم أن أباه حين حضرته الوفاة قال لبنيه يا بني عليكم بالمال واصطناعه فإنه منبه للكريم ويستغنى به عن اللئيم قال وحدثنا ابن المثنى قال حدثنا أبو داود قال حدثنا شعبة عن قتادة عن مطرف عن حكيم بن قيس عن أبيه مثله قال وحدثنا ابو كريب قال حدثنا ابن ادريس قال حدثنا ليث عن ماهد عن امرأة من نساء عبد الرحمن بن عوف أنها أصابها في ربع الثمن نيف وثمانون ألفا رواه يونس ابن عبد الأعلى عن سفيان بن عيينة عن عمر بن دينار عن صالح بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف مثله سواء ألا أنه قال من ثلث الثمن حدثنا محمد بن ابراهيم حدثنا مطرف حدثنا سعيد بن عثمان وسعيد بن حمير وحدثنا يونس فذكره قال وحدثنا خلاد بن سلم قال أخبرنا النضر بن شميل قال أخبرنا ابن عون عن ابن سرين قال كان ممن ترك الصامت عبد الرحمن بن عوف وكان ممن لم يدع صامتا أبو بكر وعمر قال وحدثنا أحمد بن حماد الدولابي قال حدثنا سفيان عن عمر بن صالح بن ابراهيم قال صالحنا امرأة عبد الرحمن بن عوف التي طلقها في مرضه من ربع الثمن على ثلاثة وثمانين ألفا قال وحدثنا ابن البرقي قال حدثنا عمرو بن أبي سلمة قال سمعت الأوزاعي يحدث قال حدثني رجل منا نهيك بن يريم عن مغيث عن كعب قال كان للزبير ألف مملوك يؤدون الخراج لم يكن يدخل بيته منها درهما قال وحدثنا يعقوب بن ابراهيم قال حدثنا ابن علية قال حدثنا أيوب عن نافع ان ابنا لعمر باع ميراثه من ابن عمر بمائة ألف درهم وحدثنا ابن بشار قال حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد قال حدثنا قرة بن خالد قال سألنا الحسن أوصى عمر بن الخطاب بثلث ماله أربعين ألفا قال لا والله لماله كان أيسر من أن يكون ثلثه أربعين ألفا ولكنه لعله أوصى بأربعين ألفا فأجازوها قال وحدثنا اسماعيل بن سيف العجلي قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن عاصم عن ذر قال مات عبد الله بن مسعود وترك سبعين ألف درهم قال وحدثنا ابن بشار قال حدثنا يحيى وعبد الرحمن قالا حدثا سفيان عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال لا خير فيمن لا يجمع المال يكف به وجهه ويؤدي أمانته قال وحدثنا ابن بشار قال حدثنا يحيى وعبد الرحمن قالا حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه ترك أربعمائة دينار وقال إني والله ما ركتها إلا لأصون بها عرضي أو وجهي قال وحدثنا ابن بشار قال حدثنا عبد الوهاب قال حدثنا أيوب عن ابي قلابة قال لا تضركم دنيا إذا شكرتموها لله قال أيوب وكان أبو قلابة يقول لي يا أيوب الزم سوقك فإن الغنى من العافية قال وحدثنا ابن بشار قال حدثنا مسلم بن قتيبة قال حدثنا أيوب عن أبي اسحاق عن ابيه قال سمعت عبد الحرمن بن أيزي يقول نعم العون على الدين اليسار قال وحدثني الحسين بن الزبرقان النخعي قال حدثنا أبو أسامة عن عبد الله بن الوليد المزني عن موسى بن عبد الله بن يزيد الأنصاري عن ابي ظبيان الأزدي قال قال لي عمر بن الخطاب ما مالك يا أبا الظبيان قال قلت أنا في الفين وخمسمائة قال فاتخذ سأئما فإنه يوشك أن يجيء أغيلمة من قريش يمنعون هذا العطاء قال وحدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال حدثا أبو زرعة وهب الله بن راشد عن يونس قال قال ابن شهاب أخبرني سليمان بن عبدالملك أن عبد الرحمن بن هبيرة أخبره أن عبد الله بن عمر ركب الغابة فمر على ابن هبيرة وهو في بيته فقال ألا تركب معنا فركبت معه حمارا فسرنا قال فسكت أحدث نفسي قال عبد الله بن عمر مالك قلت سكت أتمنى قال ابن عمر لو كان عندي أحد ذهبا أعلم عدده واخرج زكاته ما كرهت ذلك أو ماخشيت أن يضرني حدثنا خلف بن القاسم حدثنا يعقوب بن المبارك بن أحمد الكوفي بمصر حدثنا الفضل بن جعفر بن همام البصري حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا أبو أحمد الزبيري أخبرنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رزق الدنيا على الاخلاص لله وحده وعبادته لا شريك له وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة مات والله عنه راض حدثنا خلف بن القاسم حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان أخبرنا ابراهيم بن عثمان بن سعيد حدثنا يحيى بن أبي طالب حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا يحيى بن عثمان قال حدثنا أبوب السختياني قال قال لي أبو قلابة يا أيوب الزم سوقك فإن فيها غنى عن الناس وصلاحا في الدين وذكر أبو حازم الرازي قال كتب إلى عبد الله بن جبيق الأنطاكي قال سمع يوسف بن أسباط قال قال لي سفيان الثوري لأن أخلف عشرة آلاف درهم يحاسبني الله عليها أحب إلي من أن أحتاج إلى الناس أخبرنا عبد الله بن محمد ابن يوسف وعبد الرحمن بن مروان قالا حدثنا أحمد بن محمد بن اسماعيل أبو بكر ابن البنا بمصر قال حدثا محمد بن محمد بن بدر الباهلي قال حدثنا سليمان بن داود ابن أخي رشدين قال حدثنا سعيد بن الجهم الجيزي ال جمع عبد الرحمن بن شريح وعمرو بن الحارث الصف في المسجد فلما سلم الإمام قال ابن شريح لعمرو بن الحارث يا أبا أمية ما تقول في رجل ورث مالا حلال فأراد أن يخرج من جميعه إلى الله زهدا في الدنيا ورغبة فيما عنده قال لا يفعل قال ابن شريح فقلت لعمرو سبحان الله لا يفعل لا يزهد في الدنيا فقال عمرو بن الحارث ما أدب الله به نبيه صلى الله عليه وسلم أفضل من ذلك قال الله تبارك وتعالى ولا تجعل يدل مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ولكن يقدم بعضا ويمسك بعضا قال أبو عمر هذه الآثار كله إنما أوردناها ههنا لئلا يظن ظان جاهل بما يقرأ في هذا الباب أن طلب المال من وجهه للكفاف والإستغناء عن الناس هو طلب الدنيا المكروه الممنوع منه فإنه ليس كذلك رحم الله أبا الدرداء حيث يقول من فقه الرجل المسلم استصلاحه معيشته وقال أبو الدرداء أيضا صلاح المعيشة من صلاح الدين وصلاح الدين من صلاح العقل وقال الشاعر الحكيم ألا عائذا بالله من بطر الغني ومن رغبة يوما إلى غير مرغب حدثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا هارون بن معروف قال حدثنا ضمرة عن علي بن أبي جملة قال لما قفل الناس من القسطنطينية لقيت يحيى بن راشد أبا هشام الطويل قال فقال لي وجدت الدين الخير قال علي بن أبي جملة رأيت بلال بن أبي الدرداء أميرا على دمشق وقال أبو الدرداء ليس من حبك الدنيا التماسك بما يصلحك منها وكان يقول من فقهك عويمر اصلاحك معيشتك وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه يا معشر القراء استبقوا الخيرات واتبغوا من فضل الله ولا تكونوا عيالا على النا ولقد أحسن منصور الفقيه في قوله وقد تنسب لغيره أفضل من ركعتي قنوت ونيل حظ من السكوت ومن رجال بنوا حصونا تصونهم داخل البيوت غدو عبد إلى معاش يرجع منه بفضل قوت ثم يقول أن الزهد في الحلال وترك الدنيا مع القدرة عليها أفضل من الرغبة في حلاها وهذامالا خلاف فيه بين علماء المسلمين قديما وحديثا وقد اختلف الناس في حدود الزهد والعبارة عنه بما يطول ذكره وأحين ما قيل فيه قول ابن شهاب الزهد في الدنيا أن لايغلب الحرام صبرك ولا الحلال شكرك وكان سفيان الثوري ومالك بان أنس يقولان الزهد في الدنيا قصر الأمل حدثنا سعيد حدثنا قاسم حدثنا محمد حدثنا موسى حدثنا وكيع قال سمعت سفيان الثوري وسئل عن الزهد في الدينا فقال قصر الأمل قال وقال مالك بن انس مثل ذلك وذكر ابن ابي الدنيا قال حدثنا محمد بن علي قال حدثنا ابراهيم بن الأشعث قال سألت فضيل بن عياض عن الزهد فقال الزهد القناعة وفيها الغنى قال وسألته عن الورع فقال اجتناب المحارم والاكثار عن السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء المسلمين في فضل الصبر عن الدنيا والزهد فيها وفضل القناعة والرضا بالكفاف والاقتصار على ما يكفي دون التكاثر الذي يلهي ويطغي أكثر من أن يحيط بها كتاب أو يشتمل عليها باب والذين زوى الله عنهم الدنيا من الصحابة أكثر من الذين فتحها عليهم أضعافا مضاعفة روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله عز وجل ليحمي عبده الدينا كما يحمي أحدكم مريضه الطعام يشتهيه وهذا والله أعلم نظر منه عز وجل لذلك العبد فرب رجل كان الغني سبب فسقه وعصيانه لربه وانتهاكه لحرمة ورب رجل كان الفقر سبب ذلك كله له وربما كان سبب كفره وتعطيل فرائضه وهما طرفان مذمومان عند العلماء وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك من قوله عليه السلام اللهم أني أعوذ بك من غنى مبطر مطغ وفقر منس وكان صلى الله عليه وسلم يقول اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم اللهم إني أعوذ بك من الفقر والفاقة والقلة والذلة وأن اظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعافية والغنى والدليل على أن التقلل من الدنيا والاقتصاد فيها والرضا بالكفاف منها والاقتصار على مايكفي ويغني عن الناس أفضل من الاستكثار منها والرغبة فيها وأقرب إلى السلامة ما حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن قال حدثنا قاسم بن اصبغ قال حدثنا الحرث بن أبي أسامة ومحمد بن اسماعيل الترمذي قالا حدثنا هودة ح وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم قال حدثنا بكر بن حماد قال حدثنا مسدد قال حدثنا يزيد بن هارون قالا حدثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن يزيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قمت على باب الجنة فإذا عامة من يدخلها المساكين وإذا أصحاب الجد محبوسون إلا أصحاب النار فقد أمر بهم إلى النار وقمت على باب النار فإذا عامة من يدخلها النساء ورواه عن سليمان التيمي معمر بن راشد وخالد بن عبد الله الواسطي وجماعة بإسناد مثله سواء والجد عندهم الغنى في هذا الموضع لا يختلفون فيه وقد جاء في هذا الحديث منصوصا وجدت في أصل سماع أبي رحمه الله بخطه أن محمد بن أحمد بن قاسم بن بلال حدثهم قال حدثنا سعيد بن عثمان قال حدثنا نصر بن مرزوق قال حدثنا أسد بن موسى قال حدثنا أسباط بن محمد عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها المساكين واصحاب الجد يعني الأغنياء محبوسون إلا أصحاب النار وقد أمر بهم إلى النار وقمت على باب النار فإذا عامة من دخلها النساء وحدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا عبدالله بن جعفر بن الورد قال حدثنا يوسف ين يزيد قال حدثنا أسد بن موسى فذكره باسناده سواء إلى آخره وحدثنا يعيش قال أخبرنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن غالب قال حدثنا وهب بن بقية قال حدثنا خالد بن عبد الله عن عبد الرحمن ابن اسحاق عن ابي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيد صوت أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها وروينا عن عبد الرحمن بن عوف أنه لما حضرته الوفاة بكا بكاءا شديدا فقيل له ما يبكيك يا أبا محمد فقال كان مصعب بن عمير خيرا مني توفي ولم يترك ما يكفن فيه ولم توجد له إلا بردة كان إذا غطى بها رأسه بدت رجلاه وإذا غطت بها رجلاه بدت رأسه وبقيت بعده حتى أصبت من الدنيا وأصابت مني وما أحسبني إلا سأحبس عن أصحابي بما فتح الله علي من ذلك وجعل يبكي حتى فاضت نفسه وفارق الدنيا رحمه الله حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا وكيع عن أسامة بن زيد عن أبي لبيبة عن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الرزق ما يكفي وأفضل الذكر الخفي حدثنا سعيد قال حدثنا قاسم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا وكيع عن الأعمش عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن عمرو بن جرير عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا أخبرنا أحمد بن محمد قال حدثنا وهب بن مسرة قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا أبو بكر ابن ابي شيبة قال حدثنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا موسى بن عبيدة عن عبدالله ابن دينار عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا ابشركم يا معشر الفقراء أن فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم خمسمائة عام حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن ابي شيبة قال حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم خمسمائة عام فهذه الآثار يؤيد بعضها في فضل القناعة والرضى بالكفاف حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة قال حدثنا سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمر بن كثير بن أفلح عن عبيد سنوطا عن خولة بنت حكيم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الدنيا خضرة حلوة فمن أخذها بحقها بورك له فيها ورب متخوض في مال الله ورسوله له النار يوم يلقاه وحدثنا سعيد قال حدثنا قاسم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا ابو بكر قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق قال دخل معاوية على خاله أبي هشام بن عتبه يعوده فبكى فقال له معاوية ما يبكيك يا خالي أوجع تجده أم حرص على الدنيا قال كلا ولكن النبي صلى الله عليه وسلم عهد إلي فقال يا أبا هاشم إنها لعلك تدرك أموال يؤتاها أقوام فإنهما يكفيك من المال خادم ومركب في سبيل الله وأراني قد جمعت وحدثنا سعيد قال حدثنا قاسم قال حدثنا محمد قال حدثنا أبو بكر قال حدثنا حسين عن زائدة عن منصور عن أبي وائل عن سمرة بن سهم قال دخل معاوية على خاله فذكر مثل حديث أبي معاوية عن الأعمش وحدثنا سعيد قال حدثنا قاسم قال حدثنا محمد قال حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو عفان قال حدثنا حماد بن سلمة عن الجريري عن أبي نضرة عن عبد الله بن مولى عن بريدة الأسلمي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يكفي أحدكم من الدنيا خادم ومركب وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصايغ قال حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أن ابن مسعود وسعد بن مالك عادا سلمان قال فبكى فقالا له ما يبكيك قال عهد عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحفظه أحد قال ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب أخذه أبو العتاهية فأحسن في قوله إذا كنت بالدنيا بصيرا فإنما بلاغك منها مثل زاد المسافر حدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا محمد بن القاسم أبو اسحاق قال حدثنا الحسين بن محمد بن الضحاك قال حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني قال حدثنا ابراهيم بن سعد بن ابراهيم عن أبيه عن جده قال أتى عبد الرحمن بن عوف بطعام فقال قتل مصعب بن عمير وكان خيرا مني فلم يوجد له إلا بردة يكفن فيها وقتل حمزة أو رجل آخر قال ابراهيم أنا أشك وكان خيرا مني فلم يوجد له إلا بردة يكفن بها ما أظننا إلا قد عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا وجعل يبكي فإن ظن ظان جاهل أن الاستكثار من الدنيا ليس به بأس أو غلب عليه الجهل فظن أن ذلك أفضل من طلب الكفاف منها وشبه عليه بقول الله عز وجل ووجدك عائلا فأغنى فيما عدد الله عز وجل على النبي صلى الله عليه وسلم من نعمة عنده فإن ذلك ليس كما ظن وفي الآثار التي قدمنا ما يوضح لك أن الغني ليس ما ذهب إليه واحتسبه بل هو غنى القلب فمن وضع الله الغناء في قلبه فقد أغناه وكان صلى الله عليه وسلم أغنى عباد الله قلبا وقد روى عنه بذلك صلى الله عليه وسلم آثار كثيرة تدل على ما قلنا منها ما حدثناه عبد الله بن محمد بن يوسف قال حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي غالب بمصر قال حدثنا محمد بن محمد بن بدر الباهلي قال حدثنا رزق الله بن موسى قال حدثنا شبابة بن سواك قال حدثنا ورقاء بن عمرو ح حدثنا أحمد بن قاسم بن أصبغ قال حدثنا ابن أبي أسامة قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد ابن اسحاق وحدثنا سعيد وحدثنا قاسم حدثنا محمد حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن عيينة كلهم عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس الغنى من كثرة العرض إنما الغنى غنى النفس ورواه مالك عن أبي الزناد بإسناده مثله ورواه شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد باسناده أيضا مثله وحدثنا ابراهيم بن شاكر قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان قال حدثنا سعيد بن حمير وسعيد بن عثمان قالا حدثنا أحمد بن عبد الله بن صالح قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حميد عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس الغنى عن كثرة العرض إنما الغنى غنى النفس ولقد حدثنا ولقد أحسن عثمان بن سعد ان الموصلي في نظمه معنى هذا الحديث حيث يقول تقنع بما يكفيك واستعمل الرضى فإنك لا تدري أتصبح أم تمسي فليس الغنى عن كثرة المال إنما يكون الغنى والفقر من قبل النفس وأخذه الخليل بن أحمد أيضا فقال في جاوبه سليمان بن حبيب بن المهلب أبلغ سليمان إني عنه في سعة وفي غنى غير أني لست ذا مال سخى بنفسي أني لا أرى أحدا يموت هزلا ولايبقى على حال الرزق عن قدر لا العجر بنقصه ولا يزيجك فيه حول محتال والفقر في النفس لا في المال تعرفه كذا يكون الغني في النفس لا المال وانشدني عبد الله بن يوسف تقنع كل ما فاتك ولا تيأس لما فاتك ولا تغتر بالدنيا أما تذكر أمواتك وقال بكر بن أذينة كم من فقير غني النفس تعرفه ومن غني فقير النفس مسكين قال أبو عمر كان فضيل بن عياض رحمه اله يقول إنما الفقر والغنى بعد العرض على الله أي ذلك هو الفقر حقا وقال محمود الوراق الققر في النفس وفيها الغنى وفي غنى النفس الغنى الأكبر ومن كان ذا مال كثير ولم يقنع فذلك المعسر وكل من كان قنوعا وإن كان مقلا فهو المكثر وقال أيضا محمود غنى النفس يغنيها إذا كنت قانعا وليس يغنيك الكثير مع الحرص وقال أبو حاتم إن كان ما يكفيك لا يغنيك فليس شيء في الدينا يغنيك وقال أبو العتاهية في هذا المعنى إن كان لا يغنيك ما يكفيكا فكل ما فى الأرض لا يغنيكا وقال حسبك مما تبتغيه القوت أكثر قوتا لمن يموت وقال أبو فراس الحمداني غنى النفس لمن يعقل خير من غنى المال وفضل الناس في الأنفس ليس الفضل في الحال حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد قال حدثنا أبي قال حدثنا عبد الله بن يونس قال حدثنا بقي بن مخلد قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة قال قال سليمان بن داود صلى الله عليهما وسلم كل العيش جربناه لينه وشديده فوجدنا يكفي منه أدناه وحدثنا محمد بن ابراهيم قال حدثنا أحمد بن مطرف قال حدثنا سعيد بن عثمان قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح قال قال سليمان بن داود أوتينا ما أوتي الناس وما لم يؤتوا وعلمنا مما علم الناس ومما لم يعلموا فلم نجد شيئا أفضل من تقوى الله في السر والعلانية وكلمة العدل في الرضا والغضب والقصد في الغنى والفقر قال يونس قال سفيان وزادني فيه غير ابن أبي نجيح قال وقال سليمان لا يضر مع هذا ملك والكلام في هذا الباب وتقصي القول فيه والآثار فيه لا سبيل إليه ولخروجنا بذلك عن تأليفنا وعماله قصدنا وإنما حملنا على أن عرجنا على ذكرنا فيه المعنى الذي اعترضنا مما وصفنا وبالله التوفيق باب الخبر عن العلم أنه يقود إلى الله عز وجل على كل حال أخبرنا محمد بن ابراهيم بن سعيد قال حدثنا محمد بن معاوية بن عبد الرحمن قال حدثنا أبو يعلي محمد بن زهير القاضي بالآيلة قال حدثنا الحسن بن زياد العتكي قال حدثنا عبد الله بن غالب قال حدثنا الربيع بن صبيح قال سمعت الحسن يقول كنا نطلب العلم للدنيا فجرنا إلى الآخرة وحدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن قال حدثنا محمد بن معاوية الأموي قال حدثنا أبو يعلي القاضي قال حدثنا الحسن بن مهدي قال حدثنا عبد الرزاق قال سمعت معمرا يقول كان يقال من طلب العلم لغير الله يأبى عليه العلم حتى يصيره إلى الله حدثنا خلف بن القاسم وعلي بن ابراهيم قالا أخبرنا الحسن بن رشيق قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن يونس البغدادي قال حدثنا سويد بن سعيد وحدثنا خلف ابن سعيد قالا حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم قال حدثنا عبد الرزاق عن معمر قال إن الرجل ليطلب العلم لغير الله فيأبى عليه العلم حتى يكون لله حدثنا خلف بن قاسم حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن يونس حدثنا سويد بن سعيد حدثنا بعد الرزاق عن معمر قال أن الرجل ليطلب العلم لغير الله فيأبى عليه العلم حتى يكون لله حدثنا عبد الرحمن بن يحيى حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن النعمان قال حدثنا محمد بن علي بن مروان قال حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني قالوا حدثنا عبد الرزاق قال أخبرني معمر قال كان يقال أن الرجل يتعلم العلم لغير الله فيأبى العلم عليه حتى يكون العلم لله حدثنا سعيد ابن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا محمد ابن عبد الله بن نمير قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن حبيب بن أبي ثابت قال طلبنا هذا الأمر وليس فيه نية ثم جاءت النية بعد أخبرنا محمد بن ابراهيم ويوسف ابن محمد بن يوسف قالا حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا محمد بن زهير القاضي الآيلي قال سمعت ابن زكريا الواسطي قال سمعت وكيع بن الجراح يقول سمعت سفيان الثوري يقول كنا نطلب العلم في الدنيا فجرنا إلى الآخرة حدثنا أحمد بن عبد الله حدثنا سلمة بن قاسم حدثنا أسامة بن علي بن سعيد يعرف بابن عليك قال حدثنا عباس بن السندي قال سمعت ابا الوليد الطيالسي يقول سمعت ابن عيينة منذ أكثر من ستين سنة يقول طلبنا هذا الحديث إلى غير الله فأعقبنا الله ما ترون وقال الحسن لقد طلب أقوام هذا العلم ما أرادوا به الله وما عنده فما زال بهم حتى أرادوا به الله وما عندهم باب معرفة أصول العلم وحقيقته وما الذي يقع عليه إسم الفقه والعلم مطلقا حدثنا أبو عبد الله محمد بن خليفة رحمه الله قال حدثنا محمد بن الحسين البغدادي بمكة قال حدثنا أبو جعفر حدثنا محمد بن خالد البرذعي قال حدثنا بحر ابن نصر الخولاني وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أحمد بن أبي سليمان قال حدثنا سحنون قال حدثنا عبد الله بن وهب قال حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافري عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي عن عبد الله ابن عمرو بن العاصي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العلم ثلاثة فما سوى ذلك فهو فضل آية محكمة وسنة قائمة وفريضة عادلة ورواه عبدالرحمن بن زياد جماعة كما رواه ابن وهب وفيما أجاز لنا أبو ذر عبد الله بن أحمد الهروي قال حدثنا عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي بدمشق قال أخبرنا أبو أيوب سليمان بن محمد الخزاعي قال حدثنا هشام بن خالد أبو مروان القرشي قال حدثنا بقية عن ابن جريح عن عطاء عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فرأى جمع من الناس على رجل فقال وما هذا قالوا يا رسول الله رجلا علامة قال وما العلامة قالوا أعلم الناس بأنساب العرب وأعلم الناس بعربية وأعلم الناس بشعر وأعلم الناس بما اختلف فيه العرب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا علم لا ينفع وجهل لا يضر وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم العلم ثلاثة وما خلا فهو فضل علم آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عاجلة قال أبو عمر في اسناد هذا الحديث رجلان لا يحتج بهما وهما سليمان وبقية فإن صح كان معناه أنه علم لاينفع مع الجهل بالآبة المحكمة والسنة القائمة ولافريضة العادلة ولا ينفع في وجه ما وكذالك لا يضر جهله في ذلك المعنى وشبهه وقد ينفع ويضر في بعض المعاني لأن العربية والنسب عنصرا أعلم الأدب حدثنا أحمد بن فتح بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي بمصر قال حدثنا عبيد الله بن محمد بن عبد العزبز العمري قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثنا سعيد ابن داود بن أبي زبير عن مالك بن أنس عن داود بن الحصين عن طاوس عن عبد الله ابن عمر قال العلم ثلاثة أشياء كتاب ناطق وسنة ماضية ولا أدري رواه ابو حذافة عن مالك عن نافع عن ابن نافع عن ابن عمر قال العلم ثلاثة فذكره حدثنا خلف بن سعيد قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثا أحمد بن خالد قال حدثا علي ابن عبدالعزيز قال حدثنا محمد بن عمار القرظي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما الأمور ثلاثة أمر تبين لك رشده فاتبعه وأمر تبين لك زيغه فاجتنبه وأمر اختلفت فيه فكله إلى عالمه حدثنا سعيد بن عثمان قال حدثنا أحمد بن دحيم قال حدثنا محمد بن ابراهيم الدؤلي قال حدثنا علي بن زيد الفرائضي قال حدثنا الحسني عن كثير بن عبد الله بن عمر بن عوف عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم حدثنا عبد الوراث بن سفيان قال حدثنا قاسم الأصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا عاصم بن علي قال حدثنا ليث بن سعد عن أبي هانئ الخولاني عن رجل عن أبي نظرة الغفاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سألت ربي الا تجتمع أمتي على ضلالة فاعطانيها وفي كتاب عمر بن عبدالعزبز إلي عروة كتبت إلي تسألني عن القضاء بين الناس وأن راس القضاء اتباع ما في كتاب الله ثم القضاء بسنة رسول الله ثم بحكم أتمة الهدي ثم إستشارة ذوي العلم والرأي وذكر ابن عمر عن سفيان ابن عيينة قال كان ابن شبرمة يقول ما في القضاء شفاعة لمخاصم عند اللبيب ولا الفقيه العالم هون علي إذا قضيت بسنة أو بالكتاب برغم أنف راغم وقضيت فيما لم أجد أثرا به بنظائر معروفة ومعالم حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا يحيى بن مالك قال حدثنا محمد بن سليمان بن أبي الشريق قال حدثنا أبو الحسين بن المنتاب القاضي المالكي قال حدثنا اسماعيل ابن اسحاق القاضي قال حدثنا ابو ثابت عن ابن وهب قال قال مالك الحكم حكمان حكم جاء به كتاب الله وحكم أحكمته السنة قال ومجتهد رأيه فلعله يوفق قال ومتكلف فطعن عليه أخبرنا أحمد بن سعيد بن بشر قال حدثنا ابن دليم ووهب بن مسرة قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا محمد بن يحيى عن ابن وهب قال قال لي مالك الحكم الذي يحكم به بين الناس حكمان ما في كتاب الله أو أحكمته السنة فذلك الحكم الواجب لك الصواب والحكم الذي يجتهد فيه العالم برأيه فلعله يوفق وثالث متكلف فما أحراه الا يوفق وقال مالك الحكمة والعلم نور يهدي به الله من يشاء وليس بكثرة المسائل وقال في موضع آخر من ذلك الكتاب سمعت مالكا يقول ليس الفقه بكثرة المسائل ولكن الفقه يؤتيه الله من يشاء من خلقه قال ابن وضاح وسئل سحنون أيسع العالم أن يقول لا أدري فيما يدري فقال أما ما في كتاب قائم أو سنة ثابتة فلا يسعه ذلك وأما ما كان من هذا الرأي فإنه يسعه ذلك لانه لا يدري أمصيب هو أم مخطئ وذكر ابن وهب في كتاب العلم من جامعه قال سمعت مالكا يقول أن العلم ليس بكثرة الرواية ولكنه نور جعله الله في القلوب وقال في موضع آخر من ذلك الكتاب وقال مالك العلم والحكمة نور يهدي به الله من يشاء وليس بكثرة السؤال أخبرنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا محمد بن أحمد بن منير قال حدثنا أبو بكر بن جناد قال حدثنا مسلم بن ابراهيم قال حدثنا قرة عن عون بن عبد الله قال قال عبد الله بن مسعود ليس العلم عن كثرة الحديث إنما العلم خشية الله وذكر ابن وهب عن ابن مهدي عن قرة بن خالد عن عون بن عبد الله قال قال ابن مسعود ليس العلم بكثرة الرواية إنما العلم خشية الله حدثنا خلف بن أحمد وعبد الرحمن بن يحيى وعبد العزيز بن عبد الرحمن قالوا حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن نعمان بالقيروان وإن قال حدثنا محمد بن علي بن مروان البغدادي بالاسكندرية قال حدثنا عفان قال حدثنا عبد الرحمن ابن زياد قال حدثنا الحسن بن عمر الفقيمي عن أبي فزارة قال قال ابن عباس إنما هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فمن قال بعد ذلك شيئا برأيه فما أدري أفي حسناته يجده أم في سيئاته وحدثنا ابراهيم بن شاكر قال حدثنا محمد بن يحيى بن عبدالعزبز قال حدثنا أسلم بن عبد العزبز قال حدثنا المزني والربيع بن سليمان قالا قال الشافعي ليس لأحد أن يقول في شيء حلالة ولا حرام إلا من جهة العلم وجهة العمل ما نص في الكتاب أو في السنة أو في الاجماع أو القياس على هذه الأصول ما في معناها قال قال ابن عمر أما الاجماع فمأخوذ من قول الله ومن يتبع غير سبيل المؤمنين لأن الاختلاف لايصح معه هذا الظاهر وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تجتمع امتي على ضلالة وعندي أن أجماع الصحابة لا يجوز خلافهم والله أعلم لأنه لا يجوز على جميعهم جهل التأويل وفي قول الله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس دليل على أن جماعتهم إذا اجتمعوا حجة على من خالفهم كما أن الرسول حجة علي جميعهم ودلائل الاجماع من الكتاب والسنة كثير ليس كتابنا هذا موضعا لتقصيها وبالله التوفيق وقال محمد بن الحسن العلم على أربعة أوجه ما كان في كتاب الله الناطق وما أشبه وما كان في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المأثورة عليها وما أشبهها وما كان فيما أجمع عليه الصحابة رحمهم الله وما أشبه وكذلك ما اختلفوا فيه لا يخرج عن جميعه فإن أوقع الاختيار فيه على قول فهو علم تقيس عليه ما أشبه وما استحسن عامة فقهاء المسلمين وما أشبه وكان نظيرا له قال ولا يخرج العلم عن هذه الوجوه الأربعة قال أبو عمر قول محمد بن الحسن وما أشبه يعني ما أشبه الكتاب وكذلك قوله في السنة واجماع الصحابة يعني ما أشبه ذلك كله فهو القياس المختلف فيه الأحكام وكذلك قول الشافعي أو كان في معنى الكتاب والسنة هو نحو قول محمد بن الحسن ومراده من ذلك القياس عليها وليس هذا الموضع القول في القياس وسنفرد لذلك بابا كافيا في كتابنا هذا إن شاء الله وانكار العلماء للاستحسان أكثر من انكارهم للقياس وليس هذا موضع بيان ذلك حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم قال حدثنا اسماعيل بن اسحاق القاضي قال حدثنا ابراهيم بن حمزة والقعنبي قالا حدثنا عبد الغزبز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أنه قال يارسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة قال ظننت يا أبا هريرة أنه لايسألني عن هذا الحديث أحد أولى منك لما رأيت من حرصك على الحديث أن أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من قبل نفسه وذكره البخاري قال حدثنا عبد العزبز بن عبد الله قال حدثا سليمان بن بلال عن عمرو بن ابي عمرو بإسناده مثله أخبرنا سعيد قال أخبرنا قاسم قال أخبرنا اسماعيل بن اسحاق قال حدثنا عاصم ليث بن سعد عن يزيد ابن حبيب عن سالم بن أبي سالم عن معاوية الهذلي عن ابي هريرة قال قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا رد إليك ربك في الشفاعة فقال والذي نفس محمد بيده لقد ظننت أنك أول من يسألني عن ذلك لما رأيت من حرصك على العلم وذكر الحديث قال أبو عمر في الخبر الأول لما رأيت من حرصك على الحديث وفي هذا لما رأيت من حرصك على العلم فمسي الحديث علما على الاطلاق ومثل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها غيره فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه فسمى الحديث فقها مطلقا وعلما وقد ذكرنا أسانيد هذا الخبر فيما تقدم من كتابنا هذا وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاصي إذ أذن له أن يكتب حديثه قيد العلم فقال له يا رسول الله وما تقييده قال الكتاب فأطلق على حديثه إسم العلم لمن تدبره وفهمه حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا ناصر بن أصبغ قال حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبد الأعلى عن الجرير عن أبي سليم عن عبدالله بن رباح الأنصاري عن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي المنذر أبا آية معك في كتاب الله أعظم مرتين قال قلت الله لا إله إلا هو الحي القيوم قال فضرب في في صدري وقال ليهنك بالعلم أبا المنذر وذكر تمام الحديث أخبرنا خلف ابن أحمد بن سعيد بن حزم وحدثنا عبد الرحمن بن عبد الله قال حدثنا ابراهيم بن علي قال حدثنا محمد بن الربيع بن سليمان قال حدثنا يوسف بن سعيد قال حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريح قال أخبرني بن أبي عاصم أن أبا سلمة بن عبد الرحمن قال بينما أنا وأبو هريرة عند ابن عباس جاءته امرأة فقالت توفى عنها زوجها وهي حامل فذكرت أنها وضعت لأدنى من أربعة أشهر من يوم فات عنها زوجها فقال ابن عباس أنت لآخر الأجلين قال أبو سلمة فقلت أن عندي من هذا علما وذكر حديث سبيعة الاسلمية وروي مالك عن محمد بن شهاب عن عبد الحميد ابن عبد الرحمن عن عبدالله بن عبدالله بن الحارث عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب حين خرج إلى الشام فأخبر أن الوبا قد وقع فيها واختلف عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء عبد الرحمن بن عوف فقال إن عندي من هذا علما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا سمعتم به بأرض وذكر الحديث أخبرنا محمد بن خليفة قال حدثنا محمد بن الحسين قال حدثنا أحمد بن سهل الأسناني قال حدثنا الحسين بن علي بن الأسود قال حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا ابن المبارك عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح في قول الله عز وجل فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول قال إلى الله إلى كتاب الله وإلى الرسول قال مادام حيا فإذا قبض قال سنته حدثنا عبد الرحمن بن يحيى وخلف بن أحمد و يحيى بن عبد الرحمن قالوا أخبرنا أحمد بن سعيد قال حدثنا ابن الزراد وأحمد بن خالد قالا حدثنا ابن وضاح قال حدثنا يعقوب بن كعيب وقاسم بن عيسى قالا حدثنا عبد الواحد ابن سليمان قال سمعت ابن عون يقول ثلاث أحبهن لي ولأخواني هذا القرآن يتدبره الرجل ويتفكر فيه فيوشك أن يقع علي علم لم يكن يعلمه وهذه السنة يتطلبها ويسال عنها ويذر الناس إلا من خير قال أحمد بن خالد هذا هو الحق الذي لا شك فيه قال وكان ابن وضاح يعجبه هذا الخبر ويقول جيد جيد وذكر أبو بكر محمد بن الحسن النقاش قال حدثنا عبد الله بن محمود قال سمعت يحيى بن أكثم يقول ليس من العلوم كلها علم هو واجب على العلماء وعلى المتعلمين وعلى كافة المسلمين من علم ناسخ القرآن ومنسوخه لأن الأخذ بناسخه واجب فرضا والعمل به واجب لازم ديانة والمنسوخ لا يعمل به ولاينتهى إليه فالواجب على كل عالم علم ذلك لئلا يوجب على نفسه وعلى عباد الله أمرا لم يوجبه الله أو يضع عنهم فرضا أوجبه الله قرأت على سعيد بن نصر ان قاسم بن أصبغ حدثهم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثني موسى بن معاوية قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا ابن المبارك عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء في قوله عز وجل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول قال طاعة الله ورسوله اتباع الكتاب والسنة وأولي الأمر منكم قال أولي العلم والفقه قال وحدثنا ابن مهدي عن الحسن بن جعفر عن ليث عن مجاهد قال أولى الفقه قال ابن مهدي وأخبرنا الحسن ابن صالح عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبدالله قال أولي الخير أخبرنا أحمد ابن فتح قال حدثنا أبو احمد عبد الله بن محمد بن ناصح الفقيه الشافعي المعروف بابن المفسر في داره بمصر قال حدثنا أبو الحسن محمد بن يزيد عن عبد الصمد قال حدثنا موسى بن أيوب النصيبي قال حدثنا بقية بن الوليد قال قال لي الأوزاعي يا بقية العلم ما جاء عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وما لم يجيء عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فليس بعلم يا بقية لا تذكر أحدا من أصحاب محمد نبيك صلى الله عليه وسلم إلا بخير ولا أحدا من أمتك وإذا سمعت أحدا يقع في غيره فاعلم أنه إنما يقول أنا خير منه أخبرنا عبدا لوارث قال حدثني قاسم قال حدثنا محمد بن عبد السلام الخشني قال حدثنا المسيب بن واضح قال حدثنا بقية قال سمعت الأوزاعي يقول العلم ما جاء عن أصحاب محمد وما لم يجيء عن واحد منهم فليس بعلم حدثني خلف ابن القاسم قال حدثنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن ناصح المعروف بابن المفسر الدمشقي بمصر قال حدثنا أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد القاضي قال حدثنا أبو هشام الرفاعي قال حدثنا روح بن عبادة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في قوله عز وجل ويرى الذين أوتواالعلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق قال أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا دحيم قال حدثنا عمر بن عبد الواحد قال سمعت الأوزاعي عن ابن المسيب أنه سئل عن شيء فقال اختلفت فيه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أرى لي معهم قولا قال ابن وضاح هذا هو الحق قال أبو عمر معناه ليس له أن يأتي بقول يخالفهم به وحدثني خلف بن القاسم قال حدثنا أبو أحمد المفسر قال حدثنا أحمد بن علي قال حدثنا أبو هشام الرفاعي وهارون بن اسحاق قالا حدثنا المحاربي عن ليث عن مجاهد قال العلماء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حدثنا خلف بن قاسم حدثنا ابن شعبان حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن يونس حدثنا منصور حدثنا شجاع بن الوليد حدثنا خصيف عن سعيد بن جبير قال مالم يعرف البدريون فليس من الدين حدثنا محمد بن خليفة قال حدثنا محمد ابن الحسين أبو بكر البغدادي بمكة قال حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبدالحميد الواسطي قال حدثنا زيد بن أخزم قال حدثنا أبو قتيبة قال حدثنا اسرائيل عن سماك ابن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قول الله عز وجل كنتم خير امة أخرجت للناس هم الدين هاجروا مع محمد صلى الله عليه وسلم وذكر أبو يوسف بعقوب بن شيبة قال حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون قال حدثني يعقوب بن ابراهيم ابن سعد قال قال حدثني أبي عن ابن اسحاق قال حدثني يحيى بن عباد بن عبدالله ابن الزبير عن عبد الله بن الزبير قال أنا والله لمع عثمان بالجحفة ومعه رهط من أهل الشام وفيهم حبيب بن مسلمة الفهري إذ قال عثمان وذكر له التمتع بالعمرة إلى الحج أن أتموا الحج وخلصوه في أشهر الحج فلو أخرتم هذه العمرة حتى تزوروا هذا البيت زورتين كان أفضل فإن الله قد وسع في الخير فقال له على عمدت إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورخصة رخص للعباد بها في كتابه تضيق عليهم فيها وتنهي عنها وكانت لذى الحاجة ولنائي الدار ثم أهل بعمرة وحجة معا فأقبل عثمان على الناس فقال وهل نهيت عنها أني لم أنه عنها إنما كان رأيا أشرت به فمن شاء أخذ به ومن شاء تركه قال فما انسى قول رجل من أهل الشام مع مع حبيب بن مسلمة انظر إلى هذا كيف يخالف أمير المؤمنين والله لو أمرني لضربت عنقه قال فرفع حبيب يده فضرب بها في صدره وقال اسكت فض الله فاك فإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بما يختلفون فيه أخبرنا خلف بن سعيد قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا عبيد بن محمد قال حدثنا محمد بن يوسف وابراهيم بن عباد قالا حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج قال سئل عطاء عن المستحاضة فقال تصلي وتصوم وتقرأ القرآن وتستثفر بثوب ثم تطوف فقال له سليمان بن موسى أيحل لزوجها أن يصيبها قال نعم قال سليمان أرأي أم علم قال بل سمعنا أنها إذا صامت وصلت حل لزوجها أن يصيبها وذكر عبد الرزاق أيضا عن ابن جريج قال سألت عطاء عن رجل غريب قدم في غير أشهر الحج معتمرا ثم بدا له أن يحج في أشهر الحج أيكون متمتعا قال يكون متمتعا حتى يأتي من ميقاته في أشهر الحج قلت أرأي أم علم قال بل علم وذكر سنيد عن محمد بن كثير عن ابن شوذب عن ايوب عن ابن سيرين أنه سئل عن المتعة بالعمرة إلى الحج قال كرهها عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان فإن يكن علما فهما أعلم مني وإن يكن رايا فرأيهما أفضل حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن اسماعيل قال حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان قال سمعت الأعمش يقول سمعت أبا وائل شقيق بن سلمة يقول لما كان يوم صفين وحكم الحكمان سمعت سهل ابن حنيف يقول يا ايها الناس اتهموا رأيكم فلقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أبي جندل ولو نستطيع أن نرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره لرددناه وذكر الحديث أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا عبد الباقي بن قانع أبو الحسين القاضي ببغداد قال حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل قال حدثنا عبد الرحمن بن صالح قال حدثنا طلق بن غنام قال أبطأ حفص بن غياث في قضية فقلت له فقال إنما هو رأيي ليس فيه كتاب ولا سنة وإنما أحز في لحمى فما عجلني أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا عبد الحميد بن أحمد الوراق قال حدثنا الخضر بن داود قال حدثني أحمد بن محمد بن هانئ أبو بكر الأثرم قال سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل وقد عاوده السائل في عشرة دنانير ومائة درهم فقال أبو عبد الله برأي استعفي منها واخبرك أن فيها اختلافا وإن من الناس من قال يزكي كل نوع على حدة ومنهم من يرى أن يجمع بينهما وتلح على تقول فما تقول أنت فيها وما عسى أن أقول فيها أنا أستعفي منها كل قد اجتهد فقال له رجل ولا بد أن نعرف مذهبك في هذه المسئلة لحاجتنا إليها فغضب وقال أي شيء بدا إذا هاب الرجل شيئا أيحمل على أن يقول فيه ثم قال وإن قلت فإنما هو رأي وإنما العلم ما جاء من فوق ولعلنا أن نقول القول ثم نرى بعده غيره ثم ذكر أبو عبد الله حديث عمر بن دينار عن جابر بن زيد أنه قيل له يكتبون رأيك قال تكتبون ما عسى أن أرجح عنه غدا قال أبو بكر الأثرم ولم يزل به السائل حتى جعل يجنح لقول من لايرى الجمع بينهما وكأني رأيت مذهبه أن يزكي كل نوع مهما على حدته وذكر اسماعيل القاضي قال قال محمد بن مسلمة إنما على الحاكم الاجتهاد فيما يجوز فيه الرأي وليس أحد في رأى على حقيقة أنه الحق وإنما حقيقته الاجتهاد أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد القاضي المالكي قال حدثنا موسى ابن اسحاق قال حدثنا ابراهيم بن المنذر قال حدثنا معن بن عيسى قال سمعت مالك ابن أنس يقول إنما أنا بشر أخطئ واصيب فانظروا في رأي فكلما وافق الكتاب والسنة فخذوا به وكلما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه وذكر أحمد بن مروان المالكي عن ابي جعفر بن رشد عن ابراهيم بن المنذر عن معن عن مالك مثله أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا عبد الملك بن بحر قال حدثنا محمد بن اسماعيل الصايغ قال حدثنا ابراهيم بن المنذر قال حدثنا مطرف قال سمعت مالكا يقول قال لي ابن هرمز لا تمسك على شيء مما سمعت مني من هذا الرأي فإنما أفتجرته أنا وربيعة فلا تتمسك أخبرنا خلف بن سعيد قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا أحمد بن خالد قال أخبرنا اسحاق بن ابراهيم قال أخبرنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر والثوري عن ابن أبجر قال قال لي الشعبي ما حدثوك أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخذ به وما قالوا فيه برأيهم فبل عليه رواه مالك بن مغول عن الشعبي مثله سواء حدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا محمد بن الصابح الدولابي قال حدثنا اسماعيل بن زكريا عن عصام الأحول قال كان ابن سيرين إذا سئل عن شيء قال ليس عندي فيه إلا رأي أتهمه فيقال له قل فيه على ذلك برأيك فيقول لو أعمل أن رأيي يثبت لقلت فيه ولكني أخاف أن أرى اليوم رأيا وأرى غدا غيره فاحتاج أن اتبع الناس في دروهم وذكر وهب عن ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن سالم بن عبدالله بن عمر أن رجلا سأله عن شيء فقال له سالم لم أسمع في هذا بشيء فقال له الرجل إني أرضى برأيك فقال له سالم لعلي أخبرك برأي ثم تذهب فأرى بعدك رأيا آخر غيره فلا أجدك قال ابن وهب وأخبرني عمرو بن الحارث أن عمرو بن دينار أخبره أنا طاوسا أخبره عن عبد الله بن عمرو أنه كان إذا سئل عن شيء لم يبلغه فيه شيء قال إن شئتم أخبرتكم بالظن وقد تقدم ذكر قول أبي السمح رحمه الله أنه سيأتي على الناس زمان يسمن الرجل راحلته ثم يسير عليها حتى تهزل يلتمس من يفتيه بسنة فلا يجد من يفتيه بالظن وروى عن مالك رحمه الله أنه كان يقول إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين وذكر خالد بن الحارث عن عبيد الله بن الحسن العنبري قاضي البصرة ومفتيها أنه قال في نفقة الولد البالغ المدرك أنه لا تلزم الوالد قيل له أفيعطهيم الوالد من زكاة ماله قال إنما قولي لا تلزمه نفقتهم رأى ولا أدري لعله خطأ وأكره أن يغرر بزكاته فيعطيها ولده الكبار وهو يجد موضعا لا شك فيه وأخبرنا أحمد بن سعيد قال حدثنا ابن أبي دليم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا ابراهيم بن محمد ابن يوسف الفريابي قال حدثنا ضمرة بن ربيعة عن عثمان عن عطاء عن أبيه قال سئل بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء فقال إني لأستحي من ربي أن أقول في أمتي محمد برأي وقال عطاء وأضعف العلم أيضا علم النظر أن يقول الرجل رأيت فلانا يفعل كذا ولعله قد فعله ساهيا ومن فصل لإبن المقفع في اليتيمة قال ولعمري أن لقولهم ليس الدين خصومة أصلا يثبت وصدقوا ماالدين بخصومة ولو كان خصومة لكان موكولا إلى الناس يثبتونهم بآرائهم وظنهم وكل موكول إلى الناس رهينة ضياع وما ينقم على أهل البدع إلا أنهم ااتخذوا الدين رأي وليس الرأي ثقة ولا حتما ولم يتجاوز الرأي منزلة الشك والظن إلا قريبا ولم يبلغ أن يكون يقينا ولا ثبتا ولستم سامعين أحدا يقول لأمر قد استيقنه وعلمه أرى أنه كذا وكذا فلا أجد أحدا استخفافا بدينه ممن اتخذ رأيه ورأي الرجال دينا مفروضا قال أبو عمر إلى هذا المعنى والله أعلم أشار مصعب الزبيري في قوله فاترك ما علمت لرأي غيري وليس الرأي كالعلم اليقين وهي أبيات كثيرة أنشدها مصعب ثم ذكر ابن أبي خيثمة أنها شعره وسنذكر الأبيات بتمامها في باب ما تكره المناظرة والجدال من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى ولا أعلم بين متقدمي علماء هذه الأمة وسلفها خلافا أن الرأي ليس بعلم حقيقة وافضل ما روي عنهم في الرأي أنهم قالوا نعم وزير العلم الرأي الحسن وأما أصول العلم فالكتاب والسنة فتنقسم السنة قسمين أحدهما اجماع تنقله الكافة عن الكافة فهذا من الحجج القاطعة للأعذار إذا لم يوجد هناك خلاف ومن رد إجماعهم فقد رد نصا من نصوص الله يجب استتابته عليه واراقة دمه إن لم يتب لخروجه عما أجمع عليه المسلمون وسلوكه غير سيل جميعهم والضرب الثاني من السنة خبر الآحاد الثقات الأثبات المتصل الإسناد فهذا يوجب العمل عند جماعة علماء الأمة الذين هم الحجة والقدوة ومنهم من يقول أنه يوجب العلم والعمل جميعا وللكلام في ذلك موضع غير هذا حدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك قال حدثنا علي بن المديني قال حدثنا جرير يعني ابن عبد الحميد عن عاصم الأحول عن مورق العجلي قال قال عمر بن الخطاب تعلموا الفرائض والسنة كما تتعلموا القرآن حدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا عبيد بن عمرو قال لي اسحاق بن راشد كان الزهري إذا ذكر أهل العراق ضعف علمهم فقلت له إن بالكوفة مولى لبني أسد يعني الأعمش يروي أربعة آلاف حديث قال أربعة آلاف حديث قلت نعم إن شئت حدثنك ببعض حديثه أو قال بعض علمه قال فجيء به فجئت به فملا قرأه قال والله إن هذا لعلم وما كنت أرى أن بالعراق أحدا يعلم هذا حدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد ابن زهير قال حدثنا أبي قال حدثنا اسماعيل بن ابراهيم عن أيوب عن محمد قال قال شريح إما اقتفى الأثر فما وجدت في الأثر حدثتكم به وحدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا الحوطي حدثنا اسماعيل بن عياش عن سوادة ابن زياد وعمرو بن مهاجر عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى النسا أنه لا رأي لأحد مع سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا عبد الرحمن بن يحيى حدثنا اسحاق بن ابراهيم حدثنا محمد بن علي بن مروان حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة قال سمعت عبدان بن عثمان يقول سمعت ابن المبارك يقول ليكن الأمر الذي يعتمدون عليه هذا الأثر وخذوا من الرأي ما يفسر لكم الحديث قال وحدثنا ابن أبي رزمة قال اخبرني أبي قال حدثنا عبد الله بن المبارك عن سفيان قال إنما الدين بالآثار أنشدني عبد الرحمن بن يحيى قال أنشدنا أبو علي بن الخضر الأسيوطي بمكة قال أنشدنا أبو القاسم محمد بن جعفر الأخباري قال أنشدنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه دين النبي محمد أخبار نعم المطية للفتى آثار لا ترغبن عن الحديث وآله فالرأي ليل والحديث نهار ولربما جهل الفتي أثر الهدى والشمس بازغة لها أنوار قال بشر بن السرى السقطي نظرت في العلم فإذا هو الحديث والراي فوجدت في الحديث ذكر النبيين والمرسلين وذكر الموت وذكر ربوبية الرب وجلاله وعظمته وذكر الجنة والنار وذكر الحلال والحارم والحث على صلة الأرحام وجمام الخير ونظرت في الرأي فإذا فيه المكر والخديعة والتشاح واستقصاء الحق والمماكسة في الدين واستعمال الحيل والبعث على قطع الأرحام والتجري على الحرام أخبرني عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا عبيد الله بن عمر قال حدثنا أزهر عن ابن عون عن محمد بن سيرين قال كانوا يرون أنهم على الطريق ما داموا على الأثر وقد زدنا هذا المعنى بيانا في باب الرأي وقلت أنا مقالة ذي نصح وذات فوائد إذا من ذوي الألباب كان استماعها عليكم بآثار النبي فإنها من أفضل أعمال الرشاد اتباعها أخبرني عبد الله بن محمد بن يوسف قال حدثنا أحمد بن محمد بن اسماعيل قال حدثنا أبو بشر الدولابي قال حدثنا اسحاق بن سيار قال حدثنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سلام أبو الهيثم قال سمعت أبا بكر الهذلي يقول قال لي الزهري يا هذلي يعجبك الحديث قلت نعم قال أما أنه يعجب ذكور الرجال ويكرهه مؤنثوهم وذكر أبو جعفر الطبري في التاريخ الكبير أنه بلغه عن المبارك الطبري أنه سمع أبا عبيد الله الوزير يقول سمعت أبا جعفر المنصور يقول للمهدي يا أبا عبد الله لا تجلس وقتا إلا ومعك من أهل العلم من يحدثك فإن محمد بن شهاب الزهري قال الحديث ذكر ولا يحبه إلا ذكور الرجال وصدق أخو زهرة وروى حماد بن زيد عن أيوب السختياني قال قلت لعثمان البتي دلني على باب من ابواب الفقه قال اسمع الاختلاف أخبرنا أبو ذر عبد ابن أحمد بن محمد الهروي فيما كتب إلى إجازة قال اخبرنا ابراهيم بن أحمد البلخي قال حدثنا أبو العباس محمود بن عنبر بن نعيم النسفي بنسف قال حدثنا أبو نصر فتح بن عمرو الوراق قال حدثنا أبو أسامة قال سمعت سفيان الثوري يقول إنماالعلم عندنا الرخصة من ثقة فأما التشديد فيحسنة كل أحد أخبرنا أبو عمر أحمد بن عبد الله ابن محمد بن علي قال أخبرني أبي قال حدثنا محمد بن قاسم قال حدثنا محمد بن علي البجلي قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى عن سفيان بن عيينة عن معمر قال إنما العلم أن تسمع بالرخصة من ثقة فأما التشديد فيحسنة كل أحد أخبرني أبو القاسم خلف بن القاسم قال حدثنا الحسن بن رشيق قال حدثنا ذو النون أحمد بن ابراهيم بن صالح قال حدثنا عبد الباري بن اسحاق بن أخي ذي النون عن عمه أبي الفيض ذي النون بن ابراهيم أنه سمعه يقول من أعلام البصر بالدين معرفة الأصول لتسلم من البدع والخطأ والأخذ بالأوثق من الفروع احتياطا لتأمن وأخبرني أبو عمر أحمد بن محمد بن أحمد عن أبي القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد قال ان من حق البحث والنظر والاضطراب عن الكلام في فروع لم تحكم أصولها والتماس ثمرة لم تغرس شجرتها وطلب نتيجة لم تعرف مقدماتها قال ابو عمر ولقد أحسن القائل وكل علم غامض رفيع فإنه بالموضع المنيع لا يرتقي إليه إلا عن درج من دونها بحر طموح ولجج ولا ينال ذروة الغايات إلا عليم بالمقدمات وقال صالح بن عبد القدوس لن تبلغ الفرع الذي رمته إلا ببحث منك عن أسه وقال الأصمعي سمعت اعرابيا يقول إذا ثبتت الأصول في القلوب نطقت الألسن بالفروع والله يعلم أن قلبي لك شاكر ولساني لك ذاكر وهيهات أن يظهر الود المستقيم من القلب السقيم باب العبارة عن حدود علم الديانات وسائر العلوم المنتحلات عند جميع أهلا المقالات حد العلم عند العلماء المتكلمين في هذا المعنى هو ما استيقنته وتبينته وكل من استقن شيئا وتبينه فقد علمه وعلى هذا من لم يستيقن الشيء وقال به تقليدا أفلم يعلمه

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.