إِذَا ثَارَتْ رِيحٌ، اسْتَقْبَلَهَا وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَقَالَ: اللهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا، وَلاَ تَجْعَلَهَا رِيحًا، اللهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً، وَلاَ تَجْعَلَهَا عَذَابًا. ٢٤٥٧- حَدَّثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثنا خَالِدٌ، حَدَّثنا حُسَيْنٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ قَالَ: مَنْ قَبَضَ يَتِيمًا بَيْنَ مُسْلِمَيْنِ، إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ، حَتَّى يُغْنِيَهُ اللهُ، أَوْجَبَ اللهُ لَهُ الجَنَّةَ البَتَّةَ، إِلاَّ أَنْ يَعْمَلَ ذَنْبًا لاَ يُغْفَرُ، وَمَنْ عَالَ ثَلاَثَ بَنَاتٍ فَأَنْفَقَ عَلَيْهِنَّ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ فَقَالَ: أَوِ اثْنَتَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، حَتَّى لَوْ قَالَ وَاحِدَةً، لَقَالَ: نَعَمْ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ أَذْهَبَ اللهُ كَرِيمَتَيْهِ إِلاَّ كَانَ ثَوَابُهُ عِنْدَ اللهِ فِي الجَنَّةِ، قَالَ: وَمَا كَرِيمَتَاهُ؟ قَالَ: عَيْنَاهُ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا حَدَّثَ هَذَا الحَدِيثَ قَالَ: وَاللَّهِ ذَا مِنْ كَرَائِمِ الحَدِيثِ وَغُرَرِهِ. ٢٤٥٨- حَدَّثنا وَهْبٌ، حَدَّثنا خَالِدٌ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ قَالَ: إِنَّ اللهَ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وَإِنَّ اللهَ فَرَضَ فَرَائِضَ وَسَنَّ سُنَنًا، وَحَّدَ حُدُودًا، وَأَحَلَّ حَلاَلاً، وَحَرَّمَ حَرَامًا، وَشَرَعَ الإِسْلاَمَ، وَجَعَلَهُ سَهْلاً سَمْحًا وَاسِعًا، وَلَمْ يَجْعَلْهُ ضَيِّقًا، يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ، وَمَنْ نَكَثَ ذِمَّةَ اللهِ طَلَبَهُ اللهُ، وَمَنْ نَكَثَ ذِمَّتِي خَاصَمْتُهُ وَمَنْ خَاصَمْتُهُ فَلَجْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ نَكَثَ ذِمَّتِي لَمْ يَنَلْ شَفَاعَتِي وَلَمْ يَرِدْ عَلَى الحَوْضِ، أَلاَ إِنَّ اللهَ لَمْ يُرَخِّصْ فِي القَتْلِ إِلاَّ فِي ثَلاَثٍ: مُرْتَدٌ بَعْدَ إِيمَانٍ، وَزَّانٍ بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ قَاتَلِ نَفْسٍ فَيُقْتَلُ بِهَا، اللهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟