جامع بيان العلم وفضله (دار الكتب العلمية)

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع بيان العلم وفضله (دار الكتب العلمية)
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

من حق العالم عليك إذا أتيته أن تسلم عليه خاصة وعلى القوم عامة وتجلس قدامه ولا تشر بيديك ولا تغمز بعينيك ولا تقل قال فلان خلاف قولك ولا تأخذ بثوبه ولا تلح عليه في السؤال فإنه بمنزلة النخلة المرطبة لا يزال يسقط عليك منها شيئ وقالوا من تمام آلة العالم أن يكون مهيبا وقورا بطيء الالتفات قليل الإشارة لا يصخب ولا يلعب ولا يجفو ولا يلغو وقد قيل أن هذا لا يحتاج إليه مع آداء ما لله عليه بلغني أن اسماعيل بن اسحاق قيل له لو ألفت كتابا من آداب القضاة فقال وهل للقاضي أدب غير أدب الإسلام ثم قال إذا قضى القاضي بالحق فليقعد في مجلسه كيف شاء وبمد رجليه إن شاء وقالوا الواجب على العالم أن لا يناظر جاهلا ولا لجوجا فإنه يجعل المناظرة ذريعة إلى التعلم بغير شكر وقال أيوب بن القرية أحق الناس بالإجلال ثلاثة العلماء والاخوان والسلاطين فمن استخف بالعلماء أفسد مروءته ومن استخف بالسلطان أفسد دنياه والعاقل لا يستخف بأحد قال والعاقل الدين شريعته والحلم طبيعته والرأي الحسن سجيته قال أبو عمر وآداب المناظرة يطول الكتاب بذكرها وقد ألف قوم في أدب الجدل وأدب المناظرة كتبا من طالعها وقف على المراد منها وفيما ذكرنا في هذا الباب عن السلف من جهة الآثار ما يغني ويكفي لمن وفق لفهمه واحسن ما رأيت في آداب التعلم والتفقه من النظم ما ينسب إلى اللؤلؤ من الرجز وبعضهم ينسبه إلى المأمون وقد رأيت ايراد ما ذكر من ذلك لحسنه ولما رجوت من النفع به لمن طالع كتابي هذا نفعنا الله وإياه به قال واعلم بأن العلم بالتعلم والحفظ والاتقان والتفهم والعلم قد يرزقه الصغير في سنة ويحرم الكبير فإنما المرء بأصغريه ليس برجليه ولا يديه لسانه وقلبه المركب في صدره وذلك خلق عجب والعلم بالفهم وبالمذاكرة والدرس والفكرة والمناظرة فرب إنسان ينال الحفظا وبورد النص ويحكي اللفظا وماله في غيره نصيب مما حواه العالم الأديب ورب ذي حرص شديد الحب للعلم والذكر بليد القلب معجز في الحفظ والرواية ليست له عما روى حكاية وآخر يعطي بلا اجتهاد حفظا لما قد جاء في الاسناد يهزه بالقلب لا بناظره ليس بمضطر إلى قماطره فالتمس العلم وأجمل في الطلب والعلم لا يحسن إلا بالأدب والأدب النافع حسن السمت وفي كثير القول بعض المقت فكن لحسن الصمت ما حييتا مقارفا تحمد ما بقيتا وإن بدت بين أناس مسألة معروفة في العلم أو مفتعله فلا تكن إلى الجوبا سابقا حتى ترى غيرك فيها ناطقا فكم رأيت من عجول سابق من غير فهم بالخطأ ناطق أزرى به ذلك في المجالس عند ذوي الألباب والتنافس والصمت فاعلم بك حقا أزين إن لم يكن عندك علم متقن وقل إذا أعياك ذاك الأمر مالي بما تسأل عنه خبر فذاك شطر العلم عند العلما كذاك مازالت تقول الحكما إياك والعجب بفضل رأيكا واحذر جواب القول من خطائكا كم من جواب أعقب الندامة فاغتنم الصمت مع السلامة العلم بحر منتهاه يبعد ليس له حد إليه يقصد وليس كل العلم قد حويته أجل ولا العشر ولو أحصيته وما بقى عليك منه أكثر مما علمت والجواد يعثر فكن لما سمعته مستفهما إن أنت لا تفهم منه الكلما القول قولان فقول تعقله وآخر تسمعه فتجهله وكل قول فله جواب يجمعه الباطل والصواب وللكلام أول وآخر فافهمهما والذهن منك حاضر لا تدفع القول ولا ترده حتى يؤديك إلى ما بعده فربما أعيي ذوي الفضائل جواب ما يلقى من المسائل فيمسكوا بالصمت عن جوابه عند اعتراض الشك في صوابه ولو يكون القول في القياس من فضة بيضاء عند الناس إذا لكان الصمت من خير الذهب فافهم هداك الله آداب الطلب أخبرنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن قال حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا علي ابن عبد العزيز قال سمعت أبا عبيد يقول أكثم بن صيفي ويل عالم أمر من جاهله من جهل شيئا عاداه ومن أحب شيئا استعبده وقال غيره علم لا يعبر معك وادي لا تعمر معه نادي إذا ازدحم الجواب خفى الصواب اللغط يكون منه الغلط لو سكت من لا يعلم سقط الاختلاف وقال الخليل رحمه الله ما سمعت شيئا إلا كتبته ولا كتبته إلا حفظته وما حفظته إلا نفعني من أكثر من مذاكرة العلماء لم ينس ما علم واستفاد مالم يعلم اوصى يحيى بن خالد ابنه جعفر فقال لا ترد على أحد جوابا حتى تفهم كلامه فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ويؤكد الجهل عليك ولكن أفهم عنه فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ولا تستحي أن تستفهم إذا لمت تفهم فإن الجواب قبل الفهم حمق وإذا جهلت فسئل فيبدو لك واستفهامك أجمل بك وخير من السكوت على العي باب ما روي في قبض العلم وذهاب العلماء أخبرنا عبد الوراث عن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن سعيد الجمال قال أخبرنا محمد بن عبد الله بن كناسة قال حدثنا جعفر بن رفل عن يزيد ابن الأصم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ستظهر الفتن وبكثر الهرج قيل وما الهرج قال القتل القتل ويقبض العلم فسمعه عمر يأثره عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن قبض العلم ليس شيئا ينتزع من صدور الرجال ولكنه فناء العلماء وقرأت على عبد الرحمن بن يحيى أن علي بن محمد اخبرهم قال حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا سحنون بن سعيد قال حدثنا ابن وهب قال حدثنا مالك وسعيد بن عبد الرحمن الجحشي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو ابن العاصي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم يقبض العلماء حتى إذا لم يترك عالما اتخذ الناس رؤسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلو أو أضلوا أخبرنا أحمد بن قاسم قال حدثنا قاسم قال حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال حدثنا اسحاق ابن عيسى بن الطباع عن مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاصي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله لا ينتزع العلم فذكر مثله سواء واخبرني أحمد بن قاسم حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا الحارث بن أبي أسامة وأحمد بن سعيد الجمال قالا حدثنا محمد بن كناسة قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاصي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبضه بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤسا جهالا فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا وأضلوا وأخرنا سعيد بن النصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن اسماعيل الترمذي قال حثنا الحميدي قال حدثنا سفيان بن عيينه ح وأخبرني عبد الوارث ابن سفيان قال أخبرنا قاسم بن أصبغ قال أخبرنا بكر بن حماد قال حدثنا مسدد قال حدثنا حماد بن زيد وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا عمر بن محمد الجمحي قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا عارم قال حدثنا حماد بن زيد ح وأخبرنا محمد بن عبد الله قال حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا الفضل بن الحباب القاضي بالبصرة قال حدثنا موسى بن اسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة ح وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا عمر بن محمد المكي قال حدثنا علي قال حدثنا القعنبي قال حدثنا عبد العزيز الدراوردي ح وأخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي قال حدثني أبي قال حدثنا عمر بن ابي تمام قال حدثنا محمد بن عبد الله ابن عبد الحاكم قال حدثنا أنس بن عياض قالوا كلهم أخبرنا هشام بن عروة قال أخبرني أبي قال سمعت عبد الله بن عمرو بن العاصي يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله لا يقبض العم انتزاعا ينتزعه من قلوب الرجال ولكنه يقبضه بقبض العلماء فإذا لم يترك عالما اتخذ الناس رؤسا جهالا فسألوهم فأفتوهم بغير علم فضلوا وأضلوا وهذا لفظ حديث ابن عيينة وزاد في حديثه قال عروة ثم لبثت سنة ثم لقيت عبد الله بن عمرو بالطواف فسألته عنه فأخبرني به وليست هذه الزيادة التي في حديث ابن عيينة في حديث غيره مما ذكرنا معه وروي هذا الحديث أيضا عن هشام بن عروة جماعة منهم الأوزاعي ومسعد وشعبة وابن عجلان ومعمر وابراهيم ابن اسماعيل بن مجمع وحسان بن ابراهيم الكرماني ويحيى القطان كلهم عن هشام ابن عروة بمعنى واحد وإسناد واحد وروى الزهري ويحيى بن أبي كثير وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن يتم عروة كلهم عن عروة ابن الزبير عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو رواية هشام بن عروة ومعناها أخبرنا خلف بن سعيد قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم قال حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله لا ينتزع العلم من الناس بعد أن يعطيهم إياه ولكن يذهب بالعلماء كلما ذهب عالم ذهب بما معه من العلم حتى يبقى من لا يعلم فيضلوا ويضلوا قال عبد الرزاق وأخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عروة بن الزبير عن عبد الله ابن عمرو بن العاصي قال أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله لا يرفع العلم بقبض يقبضه ولكن يرفع بقبض العلماء بعلمهم حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤسا جهالا فسئلوا فحدثوا بغير علم فضلوا وأضلوا ورواه عبد الرزاق عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث مالك وابن عيينة ح وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا سحنون قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني ابن لهيعة وعبد الرحمن بن شريح عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير عن عبد الله بن عمرو ابن العاصي عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث بتمامه وسنذكره في باب ذم الرأي إن شاء الله لأن فيه من رواية أبي الأسود ما يوجب ذكره هناك أخبر أحمد ابن سعيد بن بشر وأحمد بن عبد الله بن محمد بن علي إجازة قالا حدثنا مسملة بن قاسم قال حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن الأصبهاني قال حدثنا يونس بن حبيب بن عبد القاهر الزبيدي قال حدثنا أبو داود الطيالسي سليمان بن داود قال حدثنا هشام عن يحيى ابن أبي كثير عن عروة بن الزبير عن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله لا يرفع العلم بقبض يقبضه ولكن يرفع العلماء بعلمهم حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فحدثوا فضلوا واضلوا حدثنا يونس بن عبد الله قال حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا الفريابي جعفر بن محمد قال حدثنا أبو كريب قال حدثنا خالد بن مخلد قال حدثنا جعفر بن محمد بن أبي كثير قال حدثنا العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يخرج من أمتي ثلاثون دجالا كلهم يزعم أنه رسول الله وحتى يقبض المال ويقبص العلم وتظهر الفتن ويكثر الهرج قالوا وما الهرج قال القتل القتل أخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثنا سعيد بن السكن قال حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا البخاري قال حدثنا عمران بن ميسرة قال حدثنا عبد الوارث عن أبي التياح عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويبث الجهل ويشرب الخمر ويظهر الزنا قال البخاري وأخبرنا مسدد قال حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن قتادة عن أنس قال لأحدثنكم بحديث لا يحدثكم به أحد بعدي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن من اشراط الساعة أن يقل العلم ويظهر الجهل ويظهر الزنا ويكثر النساء ويقل الرجال حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد وحدثنا مكي بن ابراهيم قال حدثنا حنظلة عن سالم قال سمعت أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقبض العلم ويظهر الجهل ويكثر الهرج قيل يا رسول الله وما الهرج فقال بيده كأنه ييد القتل وحدثني يونس بن عبدالله قال حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا جعفر بن محمد قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو خالد الأحمر عن مجالد عن الشعبي عن مسروق قال قال عبد الله بن مسعود قراؤكم وعلماؤكم يذهبون وتتخذ الناس رؤساء جهالا وذكر الحديث وذكر عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن مسعود قال عليكم بالعلم قبل أن يقبض وقبضه ذهاب أهله وحدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن وضاح قال حدثنا موسى بن معاوية قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال بلغنا عن رجال من أهل العلم قالوا الاعتصام بالسنن نجاة والعلم يبقض قبضا سريعا فنعش العلم بنات الدين والدنيا وذهاب ذلك كله في ذهاب العلم واخبرناه عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد أخبرنا أحمد بن داود حدثنا سحنون قال حدثنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب فذكره سواء أخبرنا عبدالوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا الحسن بن علي الأشناني قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم قال حدثنا محمد بن حمير قال حدثنا ابراهيم بن أبي عبلة عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي قال حدثني جبير بن نفير عن عوف بن مالك الأشجعي أنه قال بينا نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ نظر إلى السماء فقال هذا أوان يرفع العلم فقال له رجل من الأنصار يقال له زياد بن لبيد يرفع عنا يا رسول الله وفينا كتاب الله وقد علمناه أبناءنا ونساءنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كنت لأحسبك من أفقه أهل المدينة وذكر له ضلالة أهل الكتاب وعندهم ما عندهم من كتاب الله فلقى جبير ابن نفير شداد بن أوس بالمصلى فحدثه هذا الحديث عن عوف بن مالك فقال صدق عوف ثم قال شداد هل تدري ما رفع العلم قال قلت لا أدري قال ذهاب أوعيته هل تدري أي العلم يرفع قال قلت لا أدري قال الخشوع حتى لا يرى خاشعا حدثنا أحمد ابن محمد قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا عبد الله بن محمد القاضي العروبي قال حدثنا أبو حاتم قال حدثنا أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا أبو الأشهب عن الحسن قال موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما طرد الليل والنهار وأخبرنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الوليد بن سجاع قال حدثنا حماد بن أسامة عن اسماعيل يعني بن مسلم عن ابن سيرين قال ذهب العلم فلم يبق إلا غبرات في أوعية سوء حدثنا يونس بن عبد الله قال حدثنا محمد بن معاوية الأموي قال حدثنا جعفر بن محمد الفريابي قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو أسامة عن ثابت بن يزيد قال أنبأنا هلال بن خباب أبو العلاء قال سمعت سعيد بن جبير قلت ما علامة الساعة وهلاك الناس قال إذا ذهب علماؤهم حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الوليد بن سجاع قال حدثني أبي قال حدثنا اسماعيل بن عياش قال حدثنى سليمان بن سليم أبو سلمة أن كعبا كان يقول وأعلموا أن الكلمة من الحكمة ضالة المؤمن فعليكم بالعلم قبل أن يرفع ورفعه أن تذهب رواته قرأت على أحمد ابن قاسم أن قاسم بن اصبغ حدثهم قال حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا محمد بن عبد الله الفزاري قال حدثنا عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله بعثني رحمة وهدى للعالمين وأمرني ربي أن أمحق المزامير والمعازف والخمر والأوثان التي كانت تعبد في الجاهلية وأقسم ربي بعزته لا يشرب عبد الخمر في الدنيا إلا سقيته من حميم جهنم معذبا أو مغفورا له ولا يدعها عبد من عبيدي تحرجا عنها إلا سقيته إياها من حظيرة القدس قال أبو أمامة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لكل شيء اقبالا وأدبارا وإن لهذا الدين اقبالا وادبارا وإن من إقبال هذا الدين ما بعثني الله به حتى إن القبيلة لتتفقه من عند أسرها وقال آخرها حتى لا يكون فيها إلا الفاسق أو الفاسقان فهما مقموعان ذليلان إن تكلما أو نطقا قمعا وقهرا واضطهدا ثم ذكر إن من ادبار هذا الدين أن تجفوا القبيلة كلها العلم من عند أسرها حتى لا يبقى إلا الفقيه أو الفقيهان فهما مقموعان ذليلان إن تكلما أو نطقا قمعا وقهرا واضطهدا وقيل أتطغيان علينا وحتى تشرب الخمر في ناديهم ومجالسهم واسواقهم وتنحل الخمر إسما غير إسمها وحتى يلعن آخر هذه الأمة أولها ألا فعليهم حلت اللعنة وذكر تمام الحديث وأخبرنا عبدالوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا عبيد بن عبد الواحد البزار ومحمد بن اسماعيل قالا حدثنا ابن أبي مريم قال حدثنا يحيى بن أيوب قال حدثنا عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة الباهلي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثت رحمة وهدى للعالمين فذكر مثله سواء في الأوثان والمعازف والمزامير والخمر آخر قصته في الخمر ولم يذكر ما بعده أخبرنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال أخبرنا أحمد بن زهير قال حدثنا هودة بن خليفة قال حدثنا عون الأعرابي عن رجل عن سليمان بن جابر الهجري عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلموا العلم وعلموه الناس وتعلموا الفرائض وعلموها الناس فإني امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان في الفريضة لا يجدان أحدا يفصل بينهما أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا موسى ابن معاوية قال حدثنا وكيع عن طلحة بن عمرو عن عطاء بن أبي رباح في قول الله عز وجل أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها قال ذهاب فقهائها وخيار أهلها وذكره سنيد عن وكيع باسناد مثله وقال عكرمة والشعبي هو النقصان وقبض الأنفس قالا جميعا ولو كانت الأرض تنقص قال أحدهما لضاق عليك حشك وقال الآخر لضاق عليك حش تتبرز فيه وقال مجاهد نقصانها خرابها وموت أهلا وقال الحسن هو ظهور المسلمين على المشركين وذكر قتادة في تفسير قول عكرمة والحسن عنهما على ما ذكرناه ولم يزد من رأيه شيئا وقول عطاء في تأويل الآية حسن جدا يلقاه أهل العلم بالقبول وقول الحسن أيضا حسن المعنى جدا وقال ابن عباس لما مات زيد بن ثابت من سره أن ينظر كيف ذهاب العلم فهكذا ذهابه أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أحمد بن أبي سليمان الحضرمي يقول سمعت دراجا أبا السمح يقول يأتي على الناس زمان يسمن الرجل راحلته حتى تعقر شحما ثم يسير عليها في الأمصار حتى تصير نقضا يلتمس من يفتيه بسنة قد عمل بها فلا يجد إلا من يفتيه بالظن وحدثنا خلف بن أحمد قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا محمد بن أحمد قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا أبو نعيم قال حدثنا ابراهيم بن المبارك عن صالح المري قال سمعت الحسن يقول لا عالم ولا متعلم طفئت والله وروى عن ابن عباس أنه كان يقول لا يزال عالم يموت وأثر للحق يدرس حتى يكثر اهل الجهل وقد ذهب أهل العلم فيعلمون بالجهل ويدينون بغير الحق ويضلون عن سواء السبيل أخبرنا عبدالوراث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا هارون بن معروف قال حدثنا حمزة عن ابن شوذب عن كثير بن زياد في تفسير الحديث لا يزداد الأمر إلا شدة قال ذهاب العلماء وهذا الحديث حدثناه أحمد بن عبد الله بن محمد قال حدثنا الميمون بن حمزة الحسيني بمصر قال حدثنا الطحاوي قال حدثنا المزني قال حدثنا الشافعي قال حدثنا محمد بن خلد الجندي عن أبان بن صالح عن الحسن عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزداد الأمر إلا شدة ولا الدنيا إلا إدبارا ولا الناس إلا شحا ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ولا مهدي إلا عيسى بن مريم وحدثنا عبد الوراث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي قال حدثنا تليد بن أعين عن أبي الصباح عبدالغفور عن عبد العزيز بن سعيد عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خيار امتي القرن الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم لا يزداد الأمر إلا شدة وحدثني أحمد بن فتح قال حدثنا حمزة بن محمد قال حدثنا سليمان بن عبدالأعلى بن القاسم قال حدثنا حرملة بن يحيى قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث أن دراجا أبا السمح حدثه عن ابن حجيرة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سيأتي على أمتي زمان يكثر القراء ويقل الفقهاء ويقبض العلم ويكثر الهرج قالوا وما الهرج يا رسول الله قال القتل بينكم ثم يأتي بعد ذلك زمان يقرأ القرآن رجال من أمتي لا يجاوز تراقيهم ثم يأتي من بعد ذلك زمان يجادل المنافق الكافر المشرك بمثل ما يقول أخبرنا عبد الوارث بن سفيان ويعيش بن سعيد قالا أخبرنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا بكر بن حماد حدثنا أبو حاتم بشر بن حجر قال حدثنا خالد بن عبد الله الواسطي عن حصين عن سالم بن أبي الجعد عن أبي الدرداء قال مالي أرى علماءكم يذهبون وجهالكم لا يتعلمون تعلموا قبل أن يرفع العلم فإن رفع العلم ذهاب العلماء مالي أراكم تحرصون على ما قد توكل لكم به وتدعون ما وكل لكم به لأنا بشراركم أبصر من البياطرة بالخيل هم الذين لا يأتون الصلاة إلا دبرا ولا يسمعون القرآن إلا هجرا حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد ابن زهير حدثنا عبد الوهاب بن نجدة حدثنا يحيى بن سعيد العطار عن عبدالغفار ابن أبي خليدة البصري عن رجل عن نعيم بن أبي هند عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال إن القرن الأول من هذه الأمة على منهاج من لا يتهم والقرن الثاني يظهر فيه الحيف والأثرة والقرن الثالث يظهر فيهم الفساد وسفك الدماء والقرن الرابع ينتقلون عن دينهم حتى يكون أعز كل قبيلة فاسقهم ومنافقهم واذله عالمهم وهذا أيضا ليس بالقوى وروينا عن تمام بن نجيح قال كنت جالسا عند محمد بن سيرين إذ جاءه رجل فقال إني رأيت اليلة إن طائرا نزل من السماء على ياسمينة فنتف منها ثم طار حتى دخل في السماء فقال ابن سيرين هذا قبض العلماء قال تمام فلم تمض تلك السنة حتى مات الحسن وابن سيرين ومكحول وستة من العلماء بالآفاق ماتوا تلك السنة باب حال العلم إذا كان عند الفساق والأرذال أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال أخبرنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن الهيثم قال حدثنا محمد بن عايد قال حدثنا الهيثم قال حدثنا حفص يعني ابن غيلان عن مكحول عن أنس بن مالك قال قيل يا رسول الله متى يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال إذا ظهر فيكم ما ظهر في بني اسرائيل قبلكم قيل وما ذاك يا رسول الله قال إذا ظهر الادهان في خياركم والفاحشة في شراركم وتحول الملك في صغاركم والفقه في أرذالكم وأخبرنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا الحكم بن موسى حدثنا الهيثم بن حميد عن حفص عن مكحول عن أنس قال قيل يا رسول الله متى يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال إذا ظهر فيكم ما ظهر في بني اسرائيل قبلكم قالوا وما ذاك يا رسول الله قال إذا ظهر الأدهان في خياركم والفاحشة في شراركم وتحول الملك في صغاركم والفقه في أرذالكم أخبرنا خلف بن جعفر قال حدثنا عبد الوهاب بن الحسين بدمشق قال حدثنا أبو عبدالرحمن محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول ببيروت قال حدثنا محمد بن خلف الرازي قال حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد قال حدثنا الهيثم بن حميد عن أبي معبد عن مكحول عن انس قال قيل يا رسول الله متى يدع الائتمار بالمعروف والنهي عن المنكر قال إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم الملك في صغاركم والعلم في أراذلكم والفاحشة في كباركم حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا عمر قال حدثنا علي قال حدثنا محمد بن عمار الموصلي حدثنا عفيف بن سالم عن ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن أبي أمية الجمحي قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اشراط الساعة فقال إن من أشراطها أن يلتمس العلم عند الأصاغر حدثنا أحمد بن قاسم وسعيد بن نصر قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد ابن اسماعيل الترمذي قال حدثنا نعيم قال حدثنا ابن المبارك قال أخبرنا ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن أبي أمية الجمحي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن من أشراط الساعة ثلالثا أحداهن أن يلتمس العلم عند الأصاغر قال نعيم قيل لابن المبارك من الأصاغر قال الذين يقولون برأيهم فأما صغير يروي عن كبير فليس بصغير وذكر أبو عبيد في تأويل هذا الخبر عن ابن المبارك أنه كان يذهب بالأصاغر إلى أهل البدع ولا يذهب إلى السن قال أبو عبيد وهذا وجه قال أبو عبيد والذي أرى أنا في الأصاغر أن يوخذ العلم عمن كان بعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقدم ذلك على رأي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمهم فذاك أخذ العلم عن الأصاغر حدثنا عبد الرحمن بن يحيى حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا اسحاق بن ابراهيم حدثنا محمد بن علي بن مروان حدثنا محمد بن مكي قال أخبرنا ابن المبارك عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال البركة من أكابركم قرأت على سعيد بن نصر أن قاسم بن أصبغ حدثهم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا موسى بن معاوية قال حدثنا عبد الرحمن ابن مهدي قال حدثنا سفيان بن عيينة عن هلال الوراق عبد الله بن عليم قال كان عمر يقول ألا إن أصدق القيل قيل الله وأحسن الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها إلا أن الناس لن يزالوا بخير ما أتاهم العلم عن أكابرهم أخبرنا عبدالرحمن قال أخبرنا عمر قال أخبرنا علي قال أخبرنا أبو نعيم الفضل ابن دكين عن سعيد بن أوس العبسي عن بلال يعني بن يحيى أن عمر بن الخطاب قال قد علمت متى صلاح الناس ومتى فسادهم إذا جاء الفقه من قبل الصغير استعصى عليه الكبير وإذا جاء الفقه من قبل الكبر تابعه الصغير فاهتديا قرأت على عبد الوارث عن قاسم قال حدثنا محمد بن اسماعيل الترمذي قال حدثنا ابو نعيم قال حدثنا سعيد ابن أوس الكاتب قال حدثنا بلال بن يحيى أن عمر بن الخطاب قال قد علمت مني صلاح الناس فذكره حرفا بحرف إلى آخره حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قراءة مني عليه أن عمر بن محمد حدثه بمكة قال حدثنا علي بن عبد العزبز قال حدثنا مسلم ابن ابراهيم قال حدثنا شعبة عن أبي اسحاق عن سعيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود قال لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم فإذا أخذوه من أصاغرهم وشرارهم هلكوا أخبرنا خلف بن القاسم قال حدثنا أحمد بن صالح المقري قال حدثنا جعفر بن محمد قال حدثنا الحسن بن مكرم البزاز قال حدثنا الحسن بن قتيبة قال حدثنا المغيرة بن مسلم وقطن بن خليفة ومالك بن مغول وسفيان الثوري ويونس ابن أبي اسحاق وشعبة بن الحجاج وشريك والمسعودي وإسرائيل وأبو بكر بن عياش عن أبي اسحاق عن سعيد بن وهب قال قال عبد الله بن مسعود لا يزال الناس بخير ما أتاهم العلم من قبل اكابرهم فإذا أتاهم من قبل أصاغرهم هلكوا أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا عمر بن مخلد الجمحي قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا أحمد بن يونس قال حدثنا أحمد يعني بن طلحة عن مضرب قال سمعت سلمة بن كهيل ذكر عن أبي الأحوص عن عبدالله قال إنكم لن تزالوا بخير ما دام العلم في كباركم فإذا كان العلم في صغاركم سفه الصغير الكبير أخبرنا عبدالرحمن بن يحيى قال حدثنا عمر بن محمد قال حدثنا علي بن عبد العزبز قال حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان الثوري عن أبي اسحاق عن سعيد بن وهب عن عبدالله بن مسعود قال لا يزال الناس بخير ما أتاهم العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أكابرهم فإذا جاء العلم من قبل أصاغرهم فذلك حين هلكوا قال أبو عمر قد تقدم من تفسير ابن المبارك وأبي عبيد لمعنى الأصاغر في هذا الباب ما رأيت وقال بعض أهل العلم إن الصغير المذكور في حديث عمر وما كان مثله من الأحاديث إنما يراد به الذي يستسفتي ولا علم عنده وإن الكبير هو العالم في أي سن كان وقالوا الجاهل صغير وإن كان شيخا والعالم كبير وإن كان حدثا واستشهدوا بقول الأول تعلم فليس المرء يولد عالما وليس أخو علم كمن هو جاهل وإن كبير القوم لا علم عنده صغير إذا التفت إليه المحافل واستشهدوا بأن عبد الله بن عباس كان يستفتي وهو صغير وإن معاذ بن جبل وعتاب ابن أسيد كانا يفتيان الناس وهما صغيرا السن وولاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم الولايات مع صغر سنهما ومثل هذا في العلماء كثير ويحتمل أن يكون معنى الحديث على ما قال ابن المعتمر عالم الشباب محقور وجاهله معذور والله أعلم بما أراده وقال آخرون إنما معنى حديث عمر وابن مسعود في ذلك إن العلم إذا لم يكن عن الصحابة كما جاء في حديث ابن مسعود ولا كان له أصل في القرآن والسنة والاجماع فهو علم يهلك به صاحبه ولا يكون حامله إماما ولا أمينا ولا مرضيا كما قال ابن مسعود إلى هذا نزع أبو عبيد رحمه الله ونحوه ما جاء عن الشعبي ما حدثوك عن أصحاب محمد فشد عليه يديك وما حدثوك به من رأيهم فبل عليه ومثله أيضا قول الأوزاعي العلم ما جاء عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وما لم يجيء عن واحد منهم فليس بعلم وقد ذكرنا خبر الشعبي وخبر الأوزاعي بأسناديهما في باب معرفة ما يقع عليه إسم العلم حقيقة من هذا الكتاب والحمد لله وقد يحتمل حديث هذا الباب أن يكون أراد أن حق الناس بالعلم والتفقه أهل الشرف والدين والجاه فإن العلم إذا كان عندهم لم تأنف النفوس من الجلوس إليهم وإذا كان عند غيرهم وجد الشيطان إلى احتقارهم السبيل وأوقع في نفوسهم أثرة الرضا بالجهل أنفة من الاختلاف إلى من لا حسب له ولا دين وجعل ذلك من أشراط الساعة وعلاماتها ومن أسباب رفع العلم والله أعلم أي الأمور أراد عمر بقوله فقد ساد بالعلم قديما الصغير والكبير ورفع الله درجات من أحب وروى مالك عن زيد بن أسلم أنه قال في قول الله عز وجل نرفع درجات من نساءقال بالعلم حدثنا خلف بن قاسم وعلي بن ابراهيم قالا حدثنا الحسن ابن رشيق قال حدثنا محمد بن رزين بن جامع قال حدثنا الحارث بن مسكين قال أخبرني ابن القاسم قال قال مالك بن أنس سمعت زيد بن أسلم يقول في هذه الآية نرفع درجات من نشاء قال بالعلم يرفع الله عز وجل من يشاء في الدنيا ومما يدل على أن الأصاغر مالا علم عنده ما ذكره عبد الرزاق وغيره من معمر عن الزهري قال كان مجلس عمر مغتصا من القراء شبابا وكهولا فربما استشارهم ويقول لا يمنع أحدكم حداثة سنه أن يشير برأيه فإن العلم ليس على حداثة السن وقدمه ولكن الله يضعه حيث يشاء حدثنا خلف بن قاسم حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان قال حدثنا الحسين بن محمد قال حدثنا اسماعيل بن محمد قال حدثنا أحمد بن نصر بن عبد الله قال أخبرنا نصر بن رباب عن الحجاج عن مكحول قال تفقه الرعاع فساد الدين وتفقه السفلة فساد الدنيا حدثنا عبد الرحمن بن يحيى حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن نعمان حدثنا محمد بن علي بن مروان قال حدثني الأعشى قال سمعت الفريابي يقول كان سفيان إذا رأى هؤلاء النبط يكتبون العلم يتغير وجهه فقلت له يا أبا عبد الله نراك إذا رأيت هؤلاء يكتبون العلم يشتد عليك فقال كان العلم في العرب وفي سادادت الناس فإذا خرج عنهم وصار إلى هؤلاء يعني النبط والسفلة غير الدين باب ذكر استعاذة رسول الله صلى الله عليه وسلم من علم لا ينفع وسؤاله العلم النافع حدثنا أحمد بن قاسم قال حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي وحدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا محمد بن جعفر غندر قال حدثنا عبد الله ابن محمد البغوي قالا حدثنا أبو نصر التمار قال حدثنا محمد بن سلمة عن قتادة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ودعاء لا يسمع وقلب لا يخشع ونفس لا تشبع ومن الجوع فإنه بئس الضجيع وأخبرنا محمد بن ابراهيم قال حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى قال حدثنا خيثمة بن سليمان قال حدثنا هلال بن العلاء بن هلال قال حدثنا أبي وعبد الله بن جعفر قالا حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد ابن أبي أنيسة عن يونس بن حباب قال سمعت طاووسا يقول سمعت ابن عباس يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ودعاء لا يسمع وقلب لا يخشع ونفس لا تشبع اللهم إني أعوذ بك من هؤلاء الأربع وأخبرنا خلف بن جعفر قال حدثنا عبد الوهاب بن الحسن الدمشقي قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن عتاب قال حدثني عيسى بن حماد زغبة في سنة ست وأربعين ومأتين ويكنى أبا بموسى قال أخبرنا الليث بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أخيه عباد ابن أبي سعيد أنه سمع أبا هريرة يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم إني أعوذ بك من الأربع من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعاء لا يسمع ومن حديث وكيع عن أسامة بن زيد عن محمد بن المنكدر عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال سلوا الله علما نافعا وتعوذوا بالله من علم لا ينفع حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا وكيع فذكره باسناده سواء وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم قال حدثنا أبو بكر قال حدثنا مسدد قال حدثنا أبو عوانة عن موسى بن أبي عائشة عن مولى لأم سملة عن أم سملة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ح وحدثنا سعيد قال حدثنا قاسم قال حدثنا الترمذي قال حدثنا الجندي قال حدثنا سفيان قال حدثنا عمر ابن سعيد الثوري عن موسى بن أبي عاشئة عن مولى لأم سلمة عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أصبح اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا ولفظ الحديثين سواء أخبرنا أحمد بن قاسم وسعيد بن نصر قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن اسماعيل قال حدثنا نعيم بن حماد قال حدثنا ابن المبارك قال اخبرنا رجل من الأنصار عن يونس بن سيف قال حدثني أبو كبشة السلولي قال سمعت أبا الدرداء يقول إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة عالم لا ينتفع بعلمه وذكر ابن وهب قال حدثني عثمان بن مقسم البري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة عالما لا ينفعه الله بعلمه حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي ابن محمد قال حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا سحنون قال حدثنا ابن وهب فذكره وهو حديث انفرد به عثمان البرى لم يرفعه غيره وهو ضعيف الحديث معتزلي المذهب ليس حديث بشيء وروينا عن سلمان الفارسي أنه قال إن العلم لا ينفد فاتبع منه ما ينفعك ويقال من لم ينفعه قليل علمه ضر كثيره حدثنا عبدالوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا بكر بن حماد قال حدثنا بشر بن حجر قال حدثنا خالد بن عبد الله الواسطي عن ابراهيم بن ابي عياض عن أبي هريرة قال مثل علم لا ينفع كمثل كنز لا ينفق في سبيل الله وقال ابن المبارك حسبي بعلمي أن نفع ما الذل إلا في الطمع من راقب الله رجع عن سوء ما كان صنع ما طار شيء فارتفع إلا كما طار وقع حدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الوليد ابن شجاع قال حدثنا ابن وهب قال حدثني مالك وغيره أن عبد الله بن سلام قال لكعب ما ينفي العلم عن صدور العلماء بعد أن يعلموه قال الطمع وحدثنا عبدالوراث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا هارون حدثنا حمزة عن كثير قال كان مكحول يقول اللهم انفعنا بالعلم وزينا بالحلم وجملنا بالعافة وحدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير أبو الفتح قال سفيان يعني ابن عيينة ليس شيء أنفع من علم ينفع وليس شيء أضر من علم لا ينفع وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه إنما زهد الناس في طلب العلم ما يرون من قلة الانتفاع من علم بما علم وأنشد أبو عبد الله ابراهيم بن عرفة نفطويه لمحمود بن الحسن الوراق إذا أنت لم ينفعك علمك لم تجد لعلمك مخلوقا من الناس يقبله وإن زانك العلم الذي قد حملته وجدت له من يجتنيه ويحمله باب ذم العالم على مداخلة السلطان الظالم قرأت على أبي عثمان سعيد بن نصر أن قاسم بن أصبغ حدثه قال حدثنا ابن وضاح وأحمد بن يزيد قالا حدثنا موسى بن معاوية قال حدثنا ابن مهدي قال حدثنا سفيان عن أبي موسى عن وهب بن منبه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سكن البادية جفا ومن اتبع الصيد غفل ومن أتى السلطان افتتن حدثنا سعيد قال قاسم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي موسى عن ابن منبه عن ابن عباس قال

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.