من منع الحكمة من أهلها أصبح في الناس لهم ظالما أو وضع الحكمة في غيرهم أصبح في الحكم لهم غاشما لا خير في المرء إذا ما غدا لا طالب العلم ولا عالما ورحم الله القائل أأنثر درا بين سائمة النعم أم أنظمه نظما لمهملة الغنم ألم ترني ضيعت في شر بلدة فلست مضيعا بينهم درر الكلم فإن يشفني الرحمن من طول ما أرى وإلا فمخزون لدي ومكتتم حدثنا أحمد بن عبد الله قال حدثنا الحسن بن اسماعيل قال حدثنا عبد الملك بن يحيى قال حدثنا محمد بن اسماعيل الصايغ قال حدثنا سنيد قال حدثنا عيسى بن يونس عن جرير بن عثمان عن سليمان بن سمير عن كثير بن مرة الحضرمي إنه قال إن عليك في علمك حقا كما أن عليك في مالك حقا لا تحدث العلم غير أهله فتجهل ولا تمنع العلم أهله فتأثم ولا تحدث بالحكمة عند السفهاء فيكذبوك ولا تحدث بالباطل عند الحكماء فيمقتوك ولقد أحسن القائل قالوا نراك طويل الصمت قلت لهم ما طول صمتي من عي ولا خرس لكنه احمد الاشياء عاقبة عندي وأيسره من منطق شكس أأنشر البز فيمن ليس يعرفه أم أنثر الدر بين العمي في الغلس ولقد أحسن صالح بن عبد القدوس في قوله ويروي لسابق وإذا حملت إلى سفيه حكمة فلقد حملت بضاعة لا تنفق ومن قول النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا واضع العلم في غير أهله كمقلد الخنازير اللؤلؤ والذهب حدثنا خلف بن محمد حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا اسحاق ابن ابراهيم حدثنا محمد بن علي حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي حدثنا فضيل عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال إن إحياء الحديث مذاكرته فتذاكروا فقال له عبد الله بن شداد يرحمك الله كم من حديث أحييته في صدري قد مات حدثنا خلف حدثنا أحمد حدثنا اسحاق حدثنا محمد حدثنا الفضل بن دكين حدثنا سفيان عن الأعمش عن جعفر بن اياس عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال تذاكروا الحديث فإن الحديث يهيج الحديث فإن قال قائل إن بعض الحكماء كان يحدث بعلمه صبيانه وأهله ولم يكونوا لذلك بأهل قيل له إنما فعل ذلك من فعله منهم لئلا ينسى حدثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن اصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا أبي وابن الأصبهاني والأخنس قالوا حدثنا ابن فضيل عن الأعمش أن اسماعيل بن رجاء كان يجمع صبيان الكتاب يحدثهم لئلا ينسى حديثه قال واخبرني أبو محمد التميمي قال حدثنا أبو مسهر عن سعيد بن عبدالعزبز أن عطاء الخرساني كان إذا لم يجد أحدا أتى المساكين فحدثهم يريد بذلك الحفظ وبه عن سعيد بن عبد العزيز أن خالد بن يزيد بن معاوية كان إذا لم يجد أحدا يحدثه بحدث جواريه ثم يقول اني لأعلم انكن لستن بأهل يريد بذلك الحفظ وقد كانوا يكرهون تكرير الحديث وكان بعضهم وهو علقمة يقول كرروه لئلا يدرس ولكل وجه لا يدفع وبالله التوفيق باب في هيبة المتعلم للعالم حدثنا محمد بن ابراهيم بن سعيد قال حدثنا أحمد بن مطرف قال حدثنا سعيد بن عثمان و سعيد بن حمير قالا حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا سفيان عن يحيى ابن سعيد عن عبيد بن حنين أنه سمع ابن عباس يقول مكثت سنة وأنا أشك في ثنتين وأنا أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن المتظاهرتين على رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أجد له موضعا أسأله فيه حتى خرج حاجا وصحبته حتى إذا كنا بمر الظهران ذهب لحاجته وقال أدركني بادواة من ماء فلما قضى حاجته ورجع أتيته بالأداوة أصبها عليه فرأيت موضعا فقلت يا أمير المؤمنين من المرأتان المتظاهرتان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فما قضيت كلامي حتى قال عائشة وحفصة قال أبو عمر لم يمنع ابن عباس من سؤال عمر عن ذلك إلا هيبته وذلك موجود في حديث ابن شهاب قرأت على عبد الوارث بن سفيان أن قاسم بن اصبغ حدثهم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا يوسف بن بهلول قال حدثنا ابن ادريس قال حدثنا محمد بن اسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن أبي ثور عن ابن عباس قال مكثت سنتين أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن حديث ما منعنى منه إلا هيبته حتى تخلف في حج أو عمرة في الاراك الذي ببطن مر الظهران لحاجته فلما جاء وخلوت به قلت يا أمير المؤمنين أني أريد أن أسألك عن حديث منذ سنتين ما يمنعني إلا هيبة لك قال فلا تفعل إذا أردت أن تسأل فسلني فإن كان منه عندي علم أخبرتك وإلا قلت لا أعلم فسألت من يعلم قلت من المرأتان اللتان ذكرهما إنهما تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عائشة وحفصة ثم قال كان لي أخ من الأنصار وكنا نتعاقب النزول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزل يوما وينزل يوما فما أتى من حديث أو خبر أتاني به وأنا مثل ذلك ونزل ذات يوم وتخلفت فجاءني وذكر الحديث بطوله وتمامه قال أبو عمر الذي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عمر بن الخطاب من الأنصار عتبان بن مالك وحدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا موسى بن اسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال قلت لسعد بن مالك أني أريد أن أسألك عن شيء وأني أهابك فقال لا تهبني يا ابن أخي إذا علمت أن عندي علما فسلني عنه قال قلت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي في غزوة تبوك حين خلفه فقال سعد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا علي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هرون من موسى حدثنا خلف بن قاسم حدثنا ابن شعبان حدثنا ابن شعبان حدثنا ابراهيم بن عثمان حدثنا حمدان بن عمر حدثنا نعيم ابن حماد حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال أن من السنة أن توقر العالم باب في ابتداء العالم جلساءه بالفائدة وقوله سلوني وحرصهم على أن يؤخذ ما عندهم أخبرني عبد الله بن محمد بن يحيى حدثنا محمد بن بكر حدثنا أبو داود حدثنا مسدد حدثنا يحيى بن سعيد بن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن حطان بن عبد الله الرقاشي عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا الثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة والبكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة وروى ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة يوم النحر على راحلته وقال خذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن راشد قال حدثنا سعيد بن السكن قال حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا البخاري قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة قال حدثنا أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر ومعه معاذ بن جبل رديفة على الرحل فقال يا معاذ قال لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثا قال مامن أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صادقا من قلبه إلا حرم الله عليه النار قلت يا رسول الله ألا أخبر به الناس فيستبشروا قال إذا يتكلوا وأخبر بها معاذ عند موته وحدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثا بكر بن حماد قال حدثنا مسدد قال حدثنا حماد بن زيد عن عبد العزبز بن صهيب عن أنس بن مالك عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا معاذ قال لبيك يا رسول الله وسعديك قالها ثلاثا قال بشر الناس أنه من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وحدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا جعفر بن محمد الصايغ قال حدثنا محمد ابن اسحاق قال حدثنا اسرائيل عن سماك بن حرب عن خالد بن عرعرة التيمي قال سمعت علي بن أبي طالب يقول ألا رجل يسأل فينتفع وينفع جلساءه وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن اصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا ابراهيم بن بشار قال حدثنا سفيان بن عيينة قال حدثنا يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال ما كان أحد من الناس يقول سلوني غير على بن أبي طالب حدثني أحمد بن فتح قال حدثنا حمزة بن محمد قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم قال حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا محمد بن ثور عن معمر عن وهب بن عبد الله عن أبي الطفيل قال شهدت عليا رضي الله عنه وهو يخطب ويقول سلوني فو الله لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة الا حدثكم به وسلوني عن كتاب اله فو الله ما منه آية إلا وأنا أعلم بليل نزلت أم بنهار أم بسهل نزلت أم بجبل فقام ابن الكواء وأنا بينه وبين علي فقال ما الذاريات ذروا فالحاملات وقرا فالجاريات يسرا فالمقسمات أمرا فقال ويلك سل تفقها ولا تسل تعنتا الذاريات ذروا الرياح فالحاملات وقرا السحاب والجاريات يسرا السفن فالمقسمات أمرا الملائكة قال أفرأيت السواد الذي في القمر قال أعمى سأل عن عمياء أما سمعت الله عز وجل يقول وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل فمحوه السواد الذي فيه قال أفرأيت ذا القرنين أنبيا كان أم ملكا قال لا واحد منهما ولكنه كان عبدا صالحا أحب الله فأحبه وناصح الله فناصحه الله ودعى قومه إلى الهدي فضربوه على قرنه ثم دعاهم إلى الهدى فضربوه على قرنه الآخر ولم يكن له قرنان كقرني الثور قال أفرأيت هذا القوس ما هو قال هي علامة بين نوح وبين ربه وأمان من الغرق قال أفرأيت البيت المعمور ماهو قال الصراح فوق سبع سموات تحت العرش يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعدون فيه إلى يوم القيامة قال فمن الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار قال هما إلا فجران من قريش كفيتهم يوم بدر قال فمن الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا قال كان أهل حر وراء منهم وروي أبو سنان عن الضحاك عن النزال بن سيرة قال قيل لعلي يا أمير المؤمنين أن ههنا قوما يقولون إن الله لا يعلم ما يكون حتى يكون فقال ثكلتهم أمهاتهم من أين قالوا ذلك قيل يتأولون القرآن في قوله عز وجل ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم فقال علي رضي الله عنه من لم يعلم هلك ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس تعلموا العلم واعملوا به ومن اشكل عليه شيء من كتاب الله فليسألني عنه أنه بلغني أن قوما يقولون أن الله لا يعلم ما يكون حتى يكون لقوله عز وجل ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم الآية وإنما قوله عز وجل حتى نعلم يقول حتى نرى من كتب عليه الجهاد والصبر أن جاهد وصبر على ما نابه وأتاه مما قضيت عليه أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد قال حدثني أبي قال حدثنا عبد الله بن يونس قال حدثنا بقي بن مخلد قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عمر بن سعد عن سفيان عن عبد الله بن السايب عن زاذان قال سألت ابن مسعود عن أشياء ما أحد يسألني عنها وذكر الحلواني قال حدثنا عبد الملك الجدي وابن مريم قالا أخبرنا نافع ابن عمر الجمحي قال سمعت ابن أبي مليكة قال دخلنا على ابن عباس فقال سلوني فإني قد أصبحت طيبة نفسي أخبرت أن الكوكب ذا الذنب قد أطلع فخشيت أن يكون الدخان وقال الدجال قد طرق وسلوني عن سورة البقرة وسورة يوسف قال ابن أبي مريم في حديثه يخصمها بين السور قال أخبرنا أبو أسامة قال حدثنا الأعمش عن سفيان قال خطبتا ابن عباس وهو على الموسم فقرأ سورة البقرة فجعل يفسر ويقرأ فما رأيت ولا سمعت كلام رجل مثله إني أقول لو سمعته فارس والروم والترك لأسلمت وذكر ابن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة عن مسعر عن سعيد بن ابراهيم قال قال ابن عباس ما سألني رجل عن مسئلة إلا عرفت أفقيه هو أو غير فقيه حدثنا عبدالرحمن بن يحيى قال حدثنا عمر بن محمد قال حدثنا علي بن عبد العزبز قال حدثنا اسحاق بن اسماعيل حدثنا جرير عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال ألا تسألني عن آية فيها مائة آية قال قلت ماهي قال قوله عز وجل وفتناك فتونا قال كل شيء أوتي من خير أو شر كان فتنة وذكر حين حملت به أمه وحين وضعت وحين التقطه آل فرعون حتى بلغ ما بلغ ثم اقل ألا ترى قوله ونبلوكم بالشر والخير فتنة أخبرنا محمد بن عبد الملك قال حدثنا أحمد بن محمد ابن زياد البصري بمكة قال حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني قال حدثنا ابو قطن قال حدثنا شعبة عن أبي عون عن أبي صالح قال قال علي رضي الله عنه سلوا ولو انسانا سأل فسأله ابن الكوا عن الأختين المملوكتين وعن بنت الأخ والأخت من الرضاعة قال إنك لذهاب في التيه سل عما ينفعك أو يعنيك قال إنما نسأل عما لا نعلم قال فقال في ابنة الأخ أو الأخت من الرضاعة أردت رسول الله صلى الله عليه وسلم على بنت حمزة فقال هي ابنة أخي من الرضاعة وقال في الاختين المملوكتين أحلتهما آية وحرمتهما آية لا آمر ولا أنهى ولا أحل ولا أحرم ولا أفعله أنا ولا أهل بيتي وذكر الحلواني قال حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا عمرو بن ثابت عن أبيه عن سعيد بن جبير قال إن مما يهمني إني وددت أن النسا قد أخذوا ما معي من العلم وروينا عن الحسن إنه يبتدئ الناس بالعلم ويقول سلوني وكان ابن سيرين وابراهيم لا يبتدئان أحدا يسئلا حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا أبو سلمة موسى بن اسماعيل قال حدثنا أبو هلال الراسبي قال حدثنا قتادة قال أتى على الحسن زمان وهو يعجب ممن يدعو الى نفسه قال فما مات حتى دعا الى النفس وقال لقمان الحكيم ان العالم يدعو الناس الى علمه بالصمت والوقار حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال قال لي عروة ائتوني فتلقوا مني وكان عروة يستأنف الناس على حديثه قال أحمد بن زهير كذ قال مصعب أدخل حديث الزهري في حديث عمرو بن دينار صيرها واحدا وما صنع شيئا حدثنا احمد بن حنبل قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عمروى بن دينار قال عروة ائتوني قتلقوا منى قاله سفيان بمكة وحدثنا أحمد بن حنيل وابي قالا حدثنا سفيان عن الزهري قال كان عروة يستألف الناس على حديثه حدثنا أحمد بن عبد الله حدثنا أبي حدثنا عبد الله حدثنا بقي حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا غسان بن مضر عن سعيد بن زيد عن عكرمة قال مالكم لا تسألوننا أفلستم قال أبو بكر وحدثنا عمر بن سعد عن سفيان عن عطاء ابن السايب عن سعيد بن جبير قال ما أحد يسئلني قال أبو بكر وحدثنا ابن عيينة عن عمرو قال قال لنا عروة ائتوني فتلقوا مني قال وحدثنا ابن عيينة عن الزهري قال كان عروة يتألف الناس على حديثه وذكر ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن هشام ابن عروة قال قال لي أبي والله ماليسلني الناس عن شيء حتى لقد نسيب قال هشام وكان أبي يقول لنا إنا كنا أصاغر قوم ثم نحن اليوم كبار قوم وإنكم اليوم أصاغر قوم وستكونون كبارا فتعلموا العلم تسودوا به قومكم ويحتاجون إليكم قال هشام وكان أبي يدعوني وعبد الله بن عروة وعثمان وإسماعيل واخوتي وآخر قد سماه هشام فيقول لا تغشوني مع الناس وإذا خلوت فسلوني فكان يحدثنا يأخذ في الطلاق ثم الخلع ثم الحج ثم الهدي ثم كذا ثم يقول كروا علي فكان يعجب من حفظي قال هشام والله ما تعلمنا منه جزءا من ألف جزء من أحاديثه وأخبرنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا محمد بن جرير قال حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول كان زائدة يخرج إليهم فيقول اكتبوا اكتبوا قبل أن أنسى أخبرنا خلف بن القاسم حدثنا أحمد بن صالح بن عمر المقري حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي حدثنا العباس بن محمد الدوري قال حدثنا حاتم الطويل حدثنا يحيى بن يمان العجلي قال سعت سفيان الثوري يقول والله لو لم يأتوني لأتيتهم في بيوتهم يعني أصحاب الحديث وحدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف قال حدثنا يحيى بن مالك قال حدثنا على بن محمد بن الحسين قال حدثنا محمد بن يوسف الهروي قال سمعت الربيع بن سليمان يقول قال لي الشافعي يا ربيع لو قدرت أن أطعمك العلم لأطعمتك إياه قال أبو عمر أخذه الخاقاني فقال ألا فاحفظوا وصفي لكم ما اختصرته ليدريه من لم يكن منكم يدري ففي شربة لو كان علمي سقيتكم ولم أخف عنكم ذاك العلم بالدخر وقال الربيع بن سليمان كان الشافعي رحمه الله يملي علينا في صحن المسجد فلحقته الشمس فمر به بعض اخوانه فقال يا أبا عبد الله في الشمس فأنشأ الشافعي يقول أهين لهم نفسي لا كرمها بهم ولن تكرم النفس الذي لا تهينها وقال ابن عباس رحمه الله ذللت طالبا فعززت مطلوبا حدثنا عبد الرحمن ابن يحيى حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن نعمان حدثنا محمد بن علي بن مروان حدثنا الحسن بن ربيع قال ابن المبارك قال قال سفيان لو لم يأتوني لأتيتهم فقيل لسفيان إنهم يطلبونه بغير نية فقال إن طلبهم إياه نية باب منازل العلم حدثنا عبد الرحمن بن يحيى وخلف بن أحمد حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا اسحاق بن ابراهيم حدثنا محمد بن علي بن مروان حدثنا داود بن عمر بن زهير الضبي قال سمعت فضيل بن عياض يقول أول العلم الانصات ثم الاستماع ثم الحفظ ثم العمل ثم النشر أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن اصبغ قال حدثنا أحمد ابن زهير قال سمعت سعيد بن يزيد يقول سمعت علي بن الحسن بن شقيق يقول سمعت ابن المبارك يقول اول العلم النية ثم الاستماع ثم الفهم ثم الحفظ ثم العلم ثم النشر وأخبرنا عبد الرحمن بن حيى قالحدثنا عمر بن محمد قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا أبو يعقوب المروزي وحدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا ابن عياش بن غليب الوراق قالا أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي عن محمد بن النضر الحارثي قال أول العلم الاستماع قيل ثم ماذا قال الحفظ قيل ثم ماذا قال العمل قيل ثم ماذا قال النشر حدثنا أحمد بن محمد بن هشام قال حدثنا على بن عمر قال حدثنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن الخطاب التستري قال حدثنا الخوارزمي قال حدثنا عبد الله بن عثمان قال سفيان كان يقال أول العلم الاستماع ثم الانصات ثم الحفظ ثم العمل ثم النشر وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن اصبغ قال حدثنا أحمد ابن زهير قال حدثنا أبو الفتح نصر بن المغيرة قال سفيان أول العلم الاستماع ثم الانصات ثم الحفظ ثم العمل ثم النشر باب طرح العالم المسألة على المتعلم حدثنا خلف بن سعيد قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم قال حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن أبي اسحاق عن عمرو بن ميمون عن معاذ بن جبل قال كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل تدري يا معاذ ما حق الله على الناس قال قلت الله ورسوله أعلم قال حقه عليهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا تدري يا معاذ ما حق الناس على الله إذا فعلوا ذلك قال قلت الله ورسوله أعلم قال حق الناس على الله أن لا يعذبهم قال قلت يا رسول الله الا أبشر الناس قال دعهم بعملون وقرأت علي أبي محمد عبد بن محمد بن أسد أن بكر بن العلاء القاضي حدثهم قال حدثنا أحمد بن موسى الشامي قال حدثنا القعنبي قال قرأت على مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار عن عبد الله ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن من اشجر شجرة لا يسقط ورقها وإنها مثل الرجل المسلم حدثوني ما هي قال عبد الله فوقع الناس في شجر البوادي ووقع في نفسي أنها النخلة قال فاستحييت فقالوا يا رسول الله ما هي قال النخلة قال عبد الله بن عمر فحدثت عمر بن الخطاب بالذي وقع في نفسي قال عمر لأن تكون قلتها أحب إلي من أن يكون لي كذا وكذا وأخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثنا أحمد بن خالد المكي قال حدثنا علي ابن عبد العزيز قال حدثنا القعنبي عن مالك عن يحيى بن سعيد عن النعمان بن مرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما ترون في الشارب والسارق والزاني وذلك قبل أن ينزل فيهم قالوا الله ورسوله أعلم قال هن فواحش وفيهن عقوبة واسوأ السرقة الذي يسرق صلاته قالوا يا رسول الله وكيف يسرق صلاته قال لا يتم ركوعها ولا سجودها وقرأت على أحمد بن محمد وسعيد بن نصر وأحمد بن قاسم وعبد الوارث بن سفيان ابن وهب بن ميسرة حدثهم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا ابن يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول ما ترون في رجل يقع بامرأته وهو محرم فلم يقل له القوم شيئا فقال سعيد أن رجلا وقع بامرأته وهو محرم وذكر الحديث أخبرنا أحمد بن محمد قال حدثنا أبو عمر أحمد ابن مطرف وأحمد بن سعيد قالا أخبرنا عبيد الله بن يحيى قال حدثنا أبي يحيى بن يحيى قال حدثني مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال ما صلاة يجلس في كل ركعة منها ثم قال سعيد هي المغرب إذا فاتتك منها ركعة قال وكذلك سنة الصلاة كلها قال أبو عمر يعني إذا فاتتك منها ركعة أن تجلس مع إمامك في ثانيته وهي لك أولى وهذه سنة الصلاة كلها إذا فاتتك منها ركعة وأخبرنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد أن سعيد بن المسيب قال ما ترون فيمن غلبه الدم من رعاف فلم ينقطع عنه قال يحيى بن سعيد ثم قال سعيد أرى أن يومي برأسه إيماء باب فتوى الصغير بين يدي الكبير بإذنه قرأت على أبي عمر أحمد بن محمد بن عيسى حدثه قال حدثنا بكر بن سهل قال حدثنا نعيم بن حماد قال حدثنا رشدين بن سعيد عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبادة بن نسى عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال قلت لمعاذ ابن جبل أرأيت قول الله يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله فقال شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا أبا بكر وعمر حين أراد أن يبعثني إلى اليمن فقال أشيروا علي فيما آخذ من اليمن قالا يارسول الله أليس قد نهى الله أن يتقدم بين يدي الله ورسوله فكيف نقول وأنت حاضر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكما فلم تتقدما بين يدي الله ورسوله قال عبد الرحمن بن غنم فقلت لماذ بن جبل فللرجل العالم أن يقول ومعه عداده من الناس في الأمر لا بد منه قال إن شاء قال وإن شاء أمسك حتى يكفيه أصحابه فذلك أحب إلى قال أبو عمر هذا حديث لا يحتج بمثله لضعف اسناده ولكنه حديث حسن نقله الناس وذكرناه لتقف على ذلك وتعرفه وقرأت على عبد الله بن محمد أن أحمد بن محمد المكي حدثهم قال حدثنا علي بن عبد العزيز وأن بكر بن العلاء حدثهم قال أخبرنا أحمد بن موسى الشامي قالا أخبرنا عبد الله بن مسلمة القعنبي قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أنه قال كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج أن لا تخالف عبد الله بن عمر في أمر الحج فلما كان يوم عرفة جاءه عبد الله بن عمر حين زالت الشمس وأنا معه فصاح عند سرادقه أين هذا فخرج إليه الحجاج وعليه ملحفة معصفرة فقال مالك يا أبا عبد الرحمن قال الرواح أن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم فقال هذه الساعة قال نعم قال فأنظرني أفيض علي ماء ثم أخرج إليك فنزل عبد الله حتى خرج إليه الحجاج فسار بيني وبين أبي فقلت له إن كنت تريد أن تصيب السنة فاقصر الخطبة وعجل الوقوف قال فجعل ينظر إلى عبد الله بن عمر كيما يسمع ذلك منه فلما رأى ذلك عبد الله قال صدق وقرأت على أبي عمر أحمد بن محمد أن محمد بن عيسى حدثهم قال حدثنا يحيى بن عمر ويحيى بن أيوب قالا حدثنا ابن عبد الله يحيى بن بكير وقرأت على عبد الوارث بن سفيان أن قاسم بن أصبغ حدثهم قال حدثنا مطرف ابن عبد الرحمن بن قيس قال حدثنا ابن بكير قال أخبرنا مالك عن حمزة بن سعيد المازني عن حجاج بن عمرو بن غزية أنه كان جالسا عند زيد بن ثابت فجاءه ابن فهد رجل من اليمن فقال يا أبا سعيد إن عندي جواري ليس نسائي اللائي أكن بأعجب إلي منهن وليس كلهن يعجبنني أن تحمل مني أفأعزل فقال زيد أفته يا حجاج قال قلت غفر الله لك إنما نجلس إليك لنتعلم منك فقال أفته قال قلت هو حرثك إن شئت سقيته وإن شئت عطشته وكنت أسمع ذلك من زيد بن ثابت فقال زيد صدق باب جامع لنشر العلم روى سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خيرا لك من حمر النعم ومن حديث أبي رافع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي يا علي لأن يهدي الله على يديك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا سحنون قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني أين لهيعة عن دارج أبي السمح عن أبي حجيرة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مثل الذي يتعلم العلم ولا يحدث به كمثل الذي يكنز الكنز ولا ينفق منه وبه عن ابن وهب قال حدثنا القاسم ابن عبد الله عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن عبيدة عن ابن عباس قال مثل علم لا يظهره صاحبه كمثل كنز لا ينفق منه صاحبه وحدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الوليد بن شجاع قال حدثنا اسحاق ابن الفرات قال حدثنا ابن لهيعة عن دارج عن عبد الرحمن بن حجيرة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مثل الذي يتعلم العلم لا يحدث به الناس كمثل الذي رزقه الله مالا لاينفق منه وحدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا علي بن عمر حدثنا الحسن بن عبد الله حدثنا أبو يعلى بن زهير حدثنا عمر بن يحيى ابن نافع قال حدثنا عيسى بن شعيب قال حدثنا روح بن القاسم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم علم لا يقال به ككنز لا ينفق منه وقرات على سعيد بن سيد أن محمد بن أحمد بن خالد حدثه قال حدثني أبي قال حدثنا قاسم بن محمد قال حدثنا أبو عاصم خشيش بن أصرم قال حدثنا يعلى بن عبيد قال حدثنا الأعمش عن صالح بن جناب عن حصين بن عقبة عن سلمان الفارسي قال لا يقال به ككنز لا ينفق منه وقال علي رضي الله عنه يؤخذ على الجاهل عهد بطلب العلم حتى أخذ على العلماء عهد ببذل العلم للجهال لأن العلم كان قبل الجهل به وروى أبو يزيد بن أبي الغمر عن ابن القاسم قال كنا إذا ودعنا مالكا يقول لنا اتقوا الله وانشروا هذا العلم وعلموه ولا تكتموه وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال أخبرنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا أبي قال أخبرنا معاذ ابن معاذ قال اخبرني أشعث عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصدقة أن يتعلم الرجل العلم فيعمل به ثم يعلمه وحدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال أخبرنا ابن وضاح قال حدثنا موسى بن معاوية قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب سمعه يقول سمعت عبد اللمك بن مروان خطيبا يوم الفطر فقال إن العلم يقبض قبضا سريعا فمن كان عنده علم فلينشره غير خاف عنه ولا غال فيه وروينا عن عبد الرحمن بن مهدي قال كان أنس بن مالك يقول بلغني أن العلماء يسئلون يوم القايمة كما تسئل الأنبياء يعني عن تبليغه ويروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ألا أخبركم عن أجود الاجواد قالوا نعم يا رسول الله قال الله أجود الأجواد وأنا أجود ولد آدم وأجودهم من بعدي رجل علم علما فنشر علمه فنشر علمه يبعث يوم القيامة أمة وحده ورجل جاد بنفسه في سبيل الله حتى قتل ويروي هذا من حديث نوح بن ذكوان عن أخيه أيوب عن الحسن عن أنس رفعه حدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا الحسن بن رشيق قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن يونس قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا محمد بن عمار قال حدثنا المعافي عن صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر قال كان أبو إمامة يحدثنا فيكثر ثم يقول عقلتم فنقول نعم فيقول بلغوا عنا فقد بلغناكم يرى أن حقا عليه أن يحدث بكل ما سمع قال المعافى أو نحو هذا ومن حديث معاذ الجهيني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من علم علما فله أجر ذلك ما عمل به عامل لا ينقص من أجر العامل شيء حدثنا عبد الوارث ابن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا أبي قال حدثنا عمر بن ايوب الموصلي عن جعفر بن برقان قال كتب إلينا عمر بن عبد العزيز أما بعد فمر أهل الفقه والعلم من عندك فلينشروا ما علمهم الله في مجالسهم ومساجدهم والسلام ويقال ماصين العلم بمثل العمل به وبذله لأهله وقالوا النار لا ينقصها ما أخذ منها ولكن ينقصها ألا تجد حطبا وكذلك العلم لا ينقصه الاقتباس منه ولكن قد الحاملين له سبب عدمه وروى عن علي أنه قال من علم وعمل وعلم دعي في ملكوت السموات عظيما وقد روي هذا من كلام المسيح صلى الله عليه وسلم أخذه بكر بن حماد فقال إذا ما أمرؤ عملت يداها بعلمه نودي عظيما في السماء مسودا ومن حديث مندل بن علي عن أبي بكر الهذلي عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تصدق رجل بصدقة أفضل من علم ينشره وذكر ابن بكير عن الليث عن ابن شهاب قال ما صبر أحد على العلم صبري ولا نشره أحد نشري حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن يونس عن بقي بن مخلد قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثني أبو معاوية عن الأعمش عن شمر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال معلم الخير يستغفر له كل شيء حتى الحوت في البحر وقال ابن مسعود في قول الله عز وجل إن ابراهيم كان أمة قانتا قال الأمة المعلم للخير والقانت المطيع قال ابو عمر وقد ذكرنا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرءا سمع مقالتي أو سمع منا حديثا فوعاه ثم بلغه غيره وذكرنا من فضل نشر العلم كراهية كتمانه في كتابنا هذا في غير موضع منه ما أغنى عن إعادته ههنا وقال ابن وهب سمعت سفيان بن عيينة يقول في قول الله عز وجل وجعلني مباركا أين ما كنت قال معلما للخير وأخبرنا محمد بن ابراهيم قال حدثنا أحمد بن مطرف قال حدثنا سعيد بن عثمان وسعيد بن نمير قالا حدثنا يونس قال حدثنا سفيان في قوله وجعلني مباركا أين ما كنت قال معلم للخير وفيما كتب بعض الحكماء إلى أخ له قال واعلم يا أخي أن أخفاء العلم هلكة وأخفاء العمل نجاة وسئل سهل بن عبد الله التستري رحمه الله متى يجوز للعالم أن يعلم الناس قال إذا عرف المحكمات من المتشابهات قال حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا مسلمة بن قاسم حدثنا عبد الله بن محمد ابن أبي رجاء الزيات بمكة قال سمعت محمد بن اسماعيل الصايغ يقول رأيت يزيد بن هارون في النوم فقلت ما فعل الله بك قال غفر لي قلت بأي شيء قال بهذا الحديث الذي نشرته في الناس باب جامع في آداب العالم والمتعلم حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن وعبد الرحمن بن يحيى ويحيى بن عبد الرحمن قالوا حدثنا أحمد بن سعيد بن حزم قال حدثنا أبو ابراهيم اسحاق بن ابراهيم بن نعمان حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن مروان البغدادي بالاسكندرية قال حدثنا يحيى بن معين حدثنا ابن ادريس عن ليث بن أبي سليم عن طاووس عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال علموا ويسروا ولاتعسروا ثلاثا وحدثنا خلف بن القاسم حدثنا أحمدب بن الحسن الرازي قال حدثنا أزهر بن زفر بن صدقة قال حدثنا عبد المنعم ابن بشير قال حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلموا العلم وتعملوا له السكنية والوقار وتواضعوا لمن تتعلمون منه ولا تكونوا جبابرة العلماء قال موسى ابن عبيد الله الخاقاني علم العلم لمن أتاك لعلم واغتنم ما حييت منه الدعاء وليكن عندك الفقير إذا ما طلب العلم والغنى سواء وحدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا أبو علي بن السكن قال حدثنا ابراهيم بن اسحاق الداوودي بطبرية قال حدثنا حسين بن مبارك قال حدثنا اسماعيل بن عياش قال حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أنزل الله شيئا أقل من اليقين ولا قسم بين الناس شيئا أقل من الحلم وما أووى شيء إلى شيء ازين من حلم إلى علم وحدثنا أبو القاسم قال حدثنا ابن المفسر قال حدثنا أحمد بن علي قال حدثنا أبو خيثمة قال حدثنا ابن عيينة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال ما أووى شيء إلى شيء أزين من حلم إلى علم وحدثنا ابن القاسم محمد بن ابراهيم قال حدثنا سعيد بن أحمد قال حدثنا أسلم بن عبد العزيز قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال لم يؤوي شيء إلى شيء أزين من حلم إلى علم حدثنا أحمد بن ابراهيم قال حدثنا سعيد بن أحمد قال حدثنا أسلم بن عبد العزيز قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم عن عطاء ين يسار قال لم يؤوي شيء إلى شيء أزين من حلم إلى علم وقال بقية عن ابراهيم بن أدهم ومحمد بن عجلان ما من شيء أشد على الشيطان من عالم حليم أن تكلم تكلم بعلم وإن سكت سكت بحلم يقول الشيطان انظروا إليه كلامه أشد علي من سكوته وذكر ابن وهب قال أخبرني ابن لهيعة عن ابن عجلان عن رجاء بن حيوة قال يقال ما أحسن الإسلام ويزينه الإيمان وما أحسن الإيمان ويزينه التقوى وما أحسن التقوى ويزينه العلم وما أحسن العلم ويزينه الرفق وقال بعض الأدباء في هذا المعنى العلم والحلم حلتا كرم للمرء زين إذا هما اجتمعا كم من وضع سما به العلم والحلم فنال السمو وارتفعا صنوان لا يستتم حسنهما إلا بجمع لذا وذاك معا كل رفيع البنا أضاعهما أخمله ما أضاع فاتضعا وكان يقال لقاح المعرفة دراسة العلم وذكر الحسين بن علي بن الأسود أبو عبد الله النخعي قال حدثنا يعلى بن عبيد قال حدثنا محمد بن عون الخراساني عن ابراهيم بن عيسى عن عبد الله بن مسعود أنه قال لأصحابه كونوا ينابيع العلم مصابيح الهدى أحلاس البيوت سرج الليل جدد القلوب خلقان الثياب تعرفون في السماء وتخفون على أهل الأرض قال الحسين وحدثنا عبد الله بن نمير وابو أسامة عن مسعد عن سملة بن كهيل عن أبي جحيفة قال كان يقال جالس الكبراء وخالل العلماء وخالط الحكماء وهذا لفظ حديث ابن نمير ولفظ حديث أبي أسامة وخالل الحكماء وخالط العلماء قال وأخبرنا الحسين بن علي الجعفي قال حدثنا سفيان بن عيينة قال قال عيسى بن مريم جالسا من يذكركم بالله رؤيته ومن يزيد في علمكم منطقه ومن يرغبكم في الآخرة عمله وحدثنا أحمد بن فتح قال حدثنا حمزة بن محمد قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم عن موسى بن نضير قال سمعت عيسى ابن حماد يقول كثيرا ما كنت أسمع الليث بن سعد يقول لأصحاب الحديث تعلموا الحلم قبل العلم وحدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا ابن أبي دليم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا محمد بن سعيد ابن أبي مريم قال سمعت ابن وهب يقول ما تعلمت من أدب مالك أفضل من علمه ولقد أحسن عبد الله بن المبارك حيث يقول أيها الطالب علما أئت حماد بن زيد فاقتبس علما وحلما ثم قيده بقيد وذكر محمد بن الحسن الشيباني عن أبي حنيفة قال الحكايات عن العلماء ومجالستهم أحب إلي من كثير من الفقه لأنها آداب القوم واخلاقهم قال محمد ومثل ذلك ما روي عن ابراهيم قال كنا نأتي مسروقا فنتعلم من هديه ودله حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير الحوطى قال حدثنا اسماعيل بن عياش عن شرحيبل ابن مسلم عن شريك بن نهيك الخولاني قال أبو الدرداء من فقه الرجل ممشاه ومدخله ومخرجه مع أهل العلم واخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن أحمد ابن يحيى قال حدثنا أبو الحسن بن بهزاد قال حدثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول من حفظ القرآن عظمت حرمته ومن طلب الفقه نبل قدره ومن عرف الحديث قويت حجته ومن نظر في النحو رق طبعه ومن لم يصن نفسه لم يصنه العلم وقال عمر مولى غفرة لا يزال العالم عالما مالم يجسر في الأمور برأيه ولم يستحي أن يمشي إلى منهو أعلم منه وقال الخليل بن أحمد إذا أخطأ بحضرتك من تعلم أنه يأنف من ارشادك فلا ترد عليه خطأه لأنك إذا نبهته على خطأه اسرعت افادته واكتسبت عداوته وقال أبو الأسود الدؤلي إذا أردت ان يكذبك الشيخ فلقنه ذكره قتادة وغيره عن الاسود وحدثنا عبد الوراث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا عبيد الله بن عمر قال قال لي يحيى بن سعيد القطان سمعت شعبة يقول كل من سمعت منه حديثا فأنا له عبد وحدثنا سعيد بن سيد قال حدثنا أحمد ابن محمد بن خالد قال حدثني أبي قال حدثنا قاسم بن محمد قال حدثنا أبو عاصم خشيش بن أصرم قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا هشام بن حسان عن الحسن قال كان طالب العلم يرى ذلك في سمعه وبصره وتخشعه وأخبرنا أحمد بن قاسم وسعيد بن نصر قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن اسماعيل الترمذي قال حدثنا نعيم بن حماد قال حدثنا ابن المبارك قال حدثنا حيوة بن شريح قال سمعت عقبة بن مسلم يقول الحديث مع الرجل والرجلين والثلاثة فإذا عظمت الحلقة فأنصت قال ابن المبارك وأخبرنا رياح بن زيد عن رجل عن وهب بن منبه قال إن للعلم طغيانا كطغيان المال وروينا من وجوه عن الشعبي قال صلى زيد بن ثابت على جنازة ثم قربت له بغلة ليركبها فجاء ابن عباس فأخذ بركابه فقال له زيد خل عنه يا ابن عم رسول الله فقال ابن عباس هكذا يفعل بالعلماء والكبراء وزاد بعضهم في هذا الحديث أن زيد بن ثابت كافأ ابن عباس على أخذه بركابه أن قبل يده وقال هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا وهذه الزيادة من أهل العلم من ينكرها والجنازة كانت جنازة أم زيد بن ثابت صلى عليها زيد وكبر أربعا وأخذ ابن عباس بركابه يومئذ وقرأت على عبد الرحمن بن يحيى أن عمر بن محمد حدثهم قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا عاصم بن علي قال حدثنا اسماعيل بن عياش قال حدثنا حميد بن أبي يزيد المكي عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم علموا ولا تعنتوا فإن المعلم خير من المعنت هكذا قال وغيره يقول في هذا الحديث تعلموا ولا تعنتوا فإن المتعلم خير من المعنت وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا بكر بن حماد قال حدثنا حماد قال حدثنا مسدد قال حدثنا حماد عن ليث عن طاووس عن ابن عباس رفعه إلي النبي صلى الله عليه وسلم قال علموا ويسروا ولا تعسروا ثلاث مرات وإذا غضبت فاسكت وإذا غضبت فاسكت ورواه عبد الله بن هارون البجلي الكوفي عن ليث بن أبي سلم بإسناد مثله وقال في آخره وإذا غضبتم فاسكتوا كررها ثلاث مرات حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا ابن أبي عدي عن يونس أراه يعني ابن عبيد عن ميمون بن مهران قال لا تمار عالما ولا جاهلا فإنك إذا ما ريت عالما خزن عنك علمه وإن ماريت جاهلا خشن بصدرك قال أحمد بن زهير وحدثنا يحيى بن يوسف الري قال حدثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران قال لا تمار من هو أعلم منك فإذا فعلت ذلك خزن عنك علمه ولم تضره شيئا قال وحدثنا مؤمل بن إهاب قال حدثنا عبد الرزاق عن الزهري قال كان سلمة يماري ابن عباس فحرم بذلك علما كثيرا قال وحدثنا عبد الله بن جعفر الرقي قال حدثنا أبو المليح عن ميمون قال لا تمار من هو أعلم منك فإنك إن ماريته خزن عنك علمه ولا يبالي ماصنعت وحدثنا خلف بن قاسم قال حدثنا حمدان بن عمرو قال حدثنا نعيم ابن حماد قال حدثنا ابن المبارك قال حدثنا سفيان عن ابن جريج قال لم أستخرج الذي استخرجت من عطاء ألا يرفقي به وحدثنا خلف قال حدثنا بن شعبان قال حدثنا ابراهيم بن عثمان قال حدثنا حمدان بن عمرو بن نافع قال حدثنا نعيم بن حماد قال حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال من السنة أن يوقر العالم وحدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا عبد الرحمن بن اسماعيل بن عبد الله بن سليمان الأسواني قال حدثنا أبو جعفر الطحاوي أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة الأزدي قال حدثنا محمد بن حفص الطالقاني قال حدثنا صالح بن محمد الترمذي قال حدثنا سليمان بن عمرو النخعي عن شريك يعني ابن عبد الله ابن أبي نمر عن سعيد بن المسيب أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال إن من حق العالم ألا تكثر عليه بالسؤال ولا تعنته في الجواب وأن لا تلح عليه إذا كسل ولا تأخذ بثوبه إذا نهض ولا تفشين له سرا ولا تغتابن عنده أحدا ولا تطلبن عشرته وإن زل قبلت معذرته وعليك أن توقره وتعظمه لله ما دام يحفظ أمر الله ولا تجلس أمامه وإن كانت له حاجة سبقت القوم إلى خدمته أنشدني يوسف بن هارون لنفسه في قصيدة له وأجله في كل عين علمه فيرى له الأجلال كل جليل وكذلك العلماء كالحفا عند الناس في التعظيم والتبجيل قال أبو عمر وروينا من وجوه كثيرة عن أبي سلمة أنه قال لو رفقت بابن عباس لاستخرجت منه علما كثيرا وحدثنا خلف بن قاسم قال حدثنا ابن شعبان قال حدثنا ابراهيم بن عثمان قال حدثنا حمدان بن عمرو قال حدثنا نعيم بن حماد قال حدثنا ابن المبارك قال حدثنا سفيان عن ابن جريج قال لم أستخرج ما استخرجت من عطاء إلا برفقي به وقالت الحكماء إذاجالست العلماء فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول وقال الحسن بن علي لابنه يا بني إذا جالست العلماء فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول وتعلم حسن الاستماع كما تتعلم حسن الصمت ولا تقطع على أحد حديثا وإن طال حتى يمسك وقال الشعبي رحمه الله جالسوا العلماء فإنكم إن أحسنتم حمدوكم وإن أسأتم تأولوا لكم وعذروكم وإن أخطأتم لم يعنفوكم وإن جهلتم علموكم وإن شهدوا لكم نفعوكم فصل قال الخليل بن أحمد اجعل تعليم كدراسة لك واجعل مناظرة العلم تنبيها بما ليس عندك وأكثر من العلم لتعلم وأقلل منه لتحفظ وروى عنه أنه قال اقلوا من الكتب لتعلموا وأكثروا منها لتعلموا ويقال إذا أردت أن تكون عالما فاقصد لفن من العلم وإن أردت إن تكون أديبا فخذ من كل شيء أحسنه وقال غيره من أراد أن يكون حافظا نظر في فن واحد من العلم ومن أراد أن يكون عالما أخذ من كل علم بنصيب وفيما أجاز لنا عيسى بن سعيد المقرى عن ابن مقسم قال سمعت أحمد بن نابل الزعفراني يقول سمعت علي بن عبد العزيز يقول سمعت أبا عبيدة القاسم بن سلام يقول ما ناظرني رجل قط وكان مفننا في العلوم إلا غلبته ولا ناظرني رجل ذو فن واحد إلا غلبني في علمه ذلك وقال يحيى بن خالد بن برمك لابنه يا بني خذ من كل علم بخط وافر فإنك إن لم تفعل جهلت وإن جهلت شيئا من العلم عاديته وعزيز علي أن تعادي شيئا من العلم وأنشدني عبد الله بن محمد بن يوسف فلا تلمهم على انكار ما نكروا فإنما خلقوا اعداء ما جهلوا حدثنا خلف بن أحمد حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا اسحاق بن ابراهيم ابن نعمان حدثنا محمد بن علي بن مروان حدثنا عبد الله بن أحمد بن بشير الدمشقي ثقة يعرف بابن ذكوان المقري قال حدثنا ضمرة بن ربيعة قال حدثنا ابن شوذب عن مطر الوراق قال مثل الذي يروي عن عالم واحد مثل الذي له امرأة واحدة إذا حاضت بقى وروينا مثل قول مطر هذا عن ايوب السختياني قال الذي له في الفقه معلم واحد كالرجل له امرأة واجدة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ارحموا من الناس ثلاثة عزيز قوم ذل وغني قوم افتقر وعالما بين جهال وكان يقال لا يكون الرجل عالما حتى تكون فيه ثلاث خصال لا يحتقر من دونه في العلم ولا يحسد من فوقه في العلم ولا يأخذ على علمه ثمنا وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ليس من اخلاق المؤمن التملق إلي في طلب العلم وقال بلال بن أبي بردة لا يمنعكم سوء ما تعلمون منا أن تقبلوا أحسن ما تسمعون منا وقال الخليل بن أحمد اعمل بعلمي وإن قصرت في عملي ينفعك علمي ولا يضررك تقصيري فصل في الانصاف في العلم قال أبو عمر من بركة العلم وآدابه الانصاف فيه ومن لم ينصف لم يفهم ولم يتفهم قال بعض العلماء ليس معي من العلم إلا أني أعلم أني لست أعلم وقال محمود الوراق أتم الناس أعرفهم بنقصه وأقمعهم لشهوته وحرصه حدثنا عبد الله العائدي حدثنا محمد بن الحسن بن زكريا الباذنجاني حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا الزبير بن بكار حدثنا عمي عن جدي عبد الله بن مصعب قال قال عمر بن الخطاب لا تزيدوا في مهور النساء على أربعين أوقية ولو كانت بنت ذي العصبة يعني يزيد بن الحصين الحارثي فمن زاد القيت زيادته في بيت المال فقامت امرأة من صف النساء طويلة فيها فطس فقالت ما ذاك لك قال ولم قالت لأن الله عز وجل يقول وإن آتيتم احداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا فقال عمر امرأة أصابت ورجل أخطأ حدثنا خلف بن القاسم وعبد الله بن محمد بن أسد قالا حدثنا محمد ابن عبد الله بن اشته المقري الأصبهاني قال حدثنا المعزل قال حدثنا محمود بن محمد قال حدثنا أبو الشعثاء قال حدثنا وكيع عن أبي معشر عن محمد بن كعب القرظي قال سأل رجل عليا عن مسئلة فقال فيها فقال الرجل ليس كذلك يا أمير المؤمنين ولكن كذا وكذا فقال علي رضي الله عنه أصبت وأخطأت وفوق كل ذي علم عليم وروى سفيان بن عيينة عن ابن أبي حسين قال اختلف ابن عباس وزيد في الحائض تنفر فقال زيد لا تنفر حتى يكون آخر عهدها الطواف بالبيت فقال ابن عباس لزيد سل نسياتك أم سليمان وصويحباتها فذهب زيد فسألهن ثم جاء وهو يضحك فقال القول ما قلت وروى يونس بن عبد الأعلى قال سمعت ابن وهب يقول سمعت مالك بن أنس يقول ما في زماننا شيء أقل من الانصاف وذكر ابن عبدالحكم عن ابن وهب عن مالك قال قال ابن هرمز ما طلبنا هذا الأمر حق طلبه قال مالك وأدركت رجلا يقولون ما طلبناه إلا لا نفسنا وما طلبناه لنتحمل به أمور الناس أخبرنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا محمد بن جرير قال حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال حدثنا محمد بن سعد قال حدثنا محمد بن عمر قال سمعت مالك بن أنس يقول لما حج أبو جعفر المنصور دعاني فدخلت عليه فحدثته وسألني فأجبته فقال إني قد عزمت أن آمر بكتبك هذه التي وضعتها يعني الموطأ فننسخ نسخا ثم أبعث إلى كل مصر من أمصار المسلمين منها نسخة وآمرهم أن يعملوا بما فيها لا يتعدوها إلى غيرها ويدعوا ما سوى ذلك من هذا العلم المحدث فإني رأيت أصل هذا العلم رواية أهل المدينة وعلمهم قال فقلت يا أمير المؤمنين لا تفعل فإن الناس قد سبقت إليهم أقاويل وسمعوا أحاديث ورووا روايات وأخذ كل قوم بما سبق إليهم وعملوا به ودنوا به من اختلاف الناس أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم وإن ردهم عما اعتقدوه شديد فدع الناس وماهم عليه وما اختار كل بلد لأنفسهم فقال لعمري لو طاوعني على ذلك لأمرت به وهذا غاية في الانصاف لمن فهم وذكر الحسين بن أبي سعيد في كتابه المعرب عن المغرب قال حدثنا عبد الله بن سعيد بن محمد الحداد عن أبيه قال سمعت سحنون يقول قال سمعت عبد الرحمن بن القاسم قال لمالك ما أعلم أحدا أعلم بالبيوع من أهل مصر فقال له مالك وبم ذلك قال بك قال فأنا لا أعرف البيوع فكيف يعرفونها بي وقال خالد بن يزيد بن معاوية عنيت بجمع الكتب فما أنا من العلماء ولا من الجهال وقال يزيد بن عبدالملك إذا تحدثت في مجلس تناهي حديثي إلى ما علمت ولم أعد علمي إلى غيره وكان إذا ما تناهى سكت وروينا عن الشعبي أنه قال ما رأيت مثلي ما أشاء أن أرى أعلم مني إلا وجدته وقال غيره علمنا أشياء وجهلنا أشياء فلا نبطل ما علمنا بما جهلنا وقال حماد بن زيد سئل أيوب عن شيء فقال لم يبلغني فيه شيء فقيل له قل فيه برأيك قال فقال لا يبلغه رأيي أخبرنا اسماعيل بن عبد الرحمن قال حدثنا ابراهيم بن بكر قال حدثنا محمد ابن الحسين الأزدي الحافظ الموصلي قال حدثنا عبيد الله بن جرير قال سمعت علي ابن المديني يقول قال عبد الرحمن بن مهدي ذاكرت عبيد الله بن الحسين القاضي بحديث وهو يومئذ قاض فخالفني فيه فدخلت عليه وعنده الناس سماطين فقال لي ذلك الحديث كما قلت أنت وأرجع أنا صاغرا وقال الخليل بن أحمد أيامي أربعة يوم أخرج فألقى فيه من أنا أعلم منه فذلك يوم فائدتى وغنيمتى ويوم أخرج فالقي فيه من أنا أعلم منه فذلك يوم أجرى ويوم أخرج فألقى فيه من هو مثلي فأذاكره فذلك يوم درسي ويوم اخرج فألقى فيه من هو دوني وهو يرى أنه فوقي فلا أكلمه وأجعله يوم راحتي وروي أن بزرجمهر أخذت امرأة بلجامه وهو خارج من عند كسرى فقالت أخبرني عن ما يحبط الناس فيه من معاشهم أعلى قدر كيسهم أم بتقدير من خالقهم لهم فقال لها هذه مسئلة قد اختلف فيها من مضى من سلفنا فقالت له فأنت على كثرة ما تأخذ من بيت المال تعي بالجواب في هذه المسألة فقال لها إنما آخذ من بيت المال على قدر ما أحسن ولو أخذت على قدر مالا أحسن انفدته سريعا فقالت له المرأة أما أنك إذ عييت عن جواب هذه المسألة لقد أحسنت الحيلة في بقاء هذا الرزق عليك وقال غيره من الحكماء لم أطلب العلم لأبلغ أقصاه ولكن لأعلم ما يسعني جهله وقال الشاعر إذا ما انتهى علمي تناهيت عنده أطال فأملى أم تناهى فأقصرا ويخبرني عن غائب المرء فعله كذا الفعل عما غيب المرء مخبرا وأخبرني غير واحد عن أبي محمد قاسم بن أصبغ قال لما رحلت إلى المشرق نزلت القيروان فأخذت على بكر بن حماد حديث مسدد ثم رحلت إلى بغداد ولقيت الناس فلما انصرفت عدت إليه لتمام حديث مسدد فقرأت عليه فيه يوما حديث النبي صلى الله عليه وسلم إنه قدم قوم من مصر مجتابي النمار فقال لي إنما هو مجتابي النمار فقلت له إنما هو مجتابي النمار هكذا قرأته على كل من قرأت عليه بالأندلس وبالعراق فقال لي بدخولك العراق تعارضنا وتفجر علينا أو نحو هذا ثم قال لي قم بنا إلى ذلك الشيخ لشيخ كان بالمسجد فإن له بمثل هذا علما فقمنا إليه وسألناه عن ذلك فقال إنما هو مجتابي النمار كما قلت وهم قوم كانوا يلبسون الثياب مشققة جيوبهم أمامهم والنمار جمع نمرة فقال بكر بن حماد وأخذ أنفه رغم أنفي للحق رغم أنفي للحق وانصرف وروى الزبير بن بكار عن الحارث بن مسكين عن عبد الله بن وهب قال سمعت مالكا يقول المراء يقسي القلب ويورث الضغن فصل حدثنا خلف بن القاسم وعبد الله بن محمد بن أسد قالا حدثنا محمد ابن عبد الله بن أشتة الأنصاري المقري قال حدثنا المعذل قال حدثنا محمود بن محمد قال حدثنا أبو الشعث قال حدثنا وكيع عن سفيان عن ليث بن أبي سليم قال قال لي طاوس ما تعلمت فتعلمه لنفسك فإن الأمانة والحياء قد ذهبا من الناس وقال مالك بن دينار من طلب العلم لنفسه فقليل العلم ومن طلبه للناس فحوائج الناس كثيرة وقالت امرأة للشعبي أيها العالم أفتني فقال إنما العالم من خاف الله عز وجل فصل حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أحمد ابن داود قال حدثنا سحنون قال حدثنا ابن وهب قال أخبرنا يونس عن ابن شهاب عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن ابن مسعود قال ما أنت محدث قوما حديثا لا يبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة حدثنا عبد الرحمن بن يحيى حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا اسحاق بن ابراهيم حدثنا محمد بن علي حدثنا ابراهيم بن بشار حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود قال ما حدثت قوما حديثا قط لم تبلغه عقولهم إلا كان فتنة على بعضهم قال ابن وهب وحدثنا ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة قال قال لي أبي ما حدثت أحدا بشيء من العلم قط لم يبلغه علمه إلا كان ضلالا عليه وذكر ابن أبي الأسود عن عبد الله الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة قال لا تحدث بحديث من لا تعرفه فإن من لا يعرفه يضره ولا ينفعه وقال ابن عباس حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله فصل حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أحمد ابن داود قال حدثنا سحنون قال حدثنا ابن وهب عن يونس بن يزيد عن عمران ابن مسلم أن عمر بن الخطاب قال تعلموا العلم وعلموه الناس وتعلموا له الوقار والسكينة وتواضعوا لمن تعلمتم منه ولمن علمتموه ولا تكونوا جبابرة العلماء فلا يقوم جهلكم بعلمكم حدثنا خلف بن أحمد حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا اسحاق بن ابراهيم حدثنا محمد بن علي قال سمعت أبا مسلم يقول كان سفيان على المروة فنظر إلى أصحاب الحديث يعدون حين رأوه كأنهم مجانين فقال مثلهم مثل أصحاب الجنائز لهم لذة في شيء لو أرادوا الله به لقاربوا الخطا ويقال أربعة لا يأنف منهن الشريف قيامه من مجلسه لأبيه وخدمته لضيفه وقيامه على فرسه وإن كان له عبيد وخدمته العلم ليأخذ من علمه ويقال ارحموا عالما يجري عليه حكم جاهل ويروى أن بعض الأكاسرة كان إذا سخط على عالم سجنه مع جاهل في بيت واحد ومن حديث جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يستخف بحقهم إلا منافق ذو الشيبة في الإسلام والإمام المقسط ومعلم الخير وقال ابن هب سمعت مالكا يقول إن حقا على من طلب العلم أن يكون له وقار وسكينة وخشية وأن يكون متبعا لآثار من مضى قبله وروى زيد بن الحباب قال حدثني الحارث بن عبيد أبو قدامة الأيادي قال حدثني مالك بن دينار قال قال أبو الدرداء من يزدد علما يزدد وجعا وقال سفيان الثوري لو لم أعلم كان أقل لحزني وقال منصور بن اسماعيل عيش الفقيه بعلمه متنغص وكذا الطبيب وعابر الرؤياء أما الفقيه فخشية من ربه والآخران فخشية الدنياء وكذا المنجم عيشه من عيشهم فيما يقول ذوو النهى أشقاء الشك أول حاصل في كفة والبعد من زهد ومن تقواء أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أحمد بن أبي سليمان قال حدثنا سحنون قال حدثنا ابن وهب قال حدثنا سفيان الثوري عن عبد الملك ابن أبي عمير عن رجاء بن حيوة عن أبي الدرداء قال إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم ومن يتحرى الخير يعطه ومن يتوقى الشر يوقه ثلاث من فعلهم لم يسكن الدرجات العلى لا أقول الجنة من تكهن أو استقسم أو رجع من سفره لطيره وقال الحسن العامل على غير علم كالسالك علي غير طريق والعامل على غير علم ما يفسد أكثر مما يصلح فأطلبوا العلم طلبا لا تضروا بالعبادة واطلبوا العبادة طلبا لا تضروا بالعلم فإن قوما طلبوا العبادة وتركوا العلم حتى خرجوا بأسيافهم على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ولو طلبوا العلم لم يدلهم على مافعلوا وروى صالح بن مسمار والأشعث بن عبد الملك عن الحسن قال إن من أخلاق المؤمن قوة في الدين وحزم في لين وإيمان في يقين وحرص على علم وشفقة في تفقه وقصد في عبادة ورحمة للمجهود وأعطاء للسائل لا يحيف على من يبغض ولا يأثم فيمن يحب في الزلازل وقور وفي الرخاء شكور قانع بالذي له ينطق ليفهم ويسكت ليسلم ويقر بالحق قبل أن يشهد عليه وعن أبي حمزة الثمالي قال دخلت على علي بن الحسين بن علي فقال يا أبا حمزة ألا أقول لك صفة المؤمن والمنافق قلت بلى جعلني الله فداك فقال أن المؤمن خلط علمه بحلمه يسأل ليعلم وينصت ليسلم لا يحدث بالسر والأمانة إلا صدقا ولا يكتم الشهادة للبعد ولا يحيف على الأعداء ولا يعمل شيئا من الحق رياء ولا يدعه حياء فإذا ذكر بخير خاف ما يقولون واستغفر لما لا يعلمون وإن المنافق ينهى ولا ينتهي ويؤمر ولا يأتمر إذا قام إلى الصلاة اعترض وإذا ركع ربض وإذا سجد نقر يمسي وهمته العشاء ولم يصم ويصبح وهمته النوم ولم يسهر فصل في فضل الصمت وحمده ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من صمت نجا وإنه قال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت وقد ذكرنا هذا المعنى مجودا في التمهيد حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن اسماعيل قال حدثنا نعيم بن حماد قال حدثنا ابن المبارك قال حدثنا رجل من أهل الشام عن يزيد بن أبي حبيب قال إن من فتنة العالم أن يكون الكلام أحب إليه من الاستماع وقال وفي الاستماع سلامة وزيادة في العلم والمستمع شريك المتكلم وفي الكلام توهن وتزين وزيادة ونقصان قال ومن العلماء من يرى أنه أحق بالكلام من غره ومنهم من يزدري المساكين ولا يراهم لذلك موضعا ومنهم من يخزن علمه ويرى ان تعليمه ضعة ومنهم من يحب ألا يوجد العلم إلا عنده ومنهم من يأخذ في علمه مأخذ السلطان حتى يغضب أن يرد عليه شيء من قوله أو يغفل عن شيء من حقه ومنهم من ينصب نفسه للفتيا فلعله يؤتي بأمر لا علم له به فيستحي أن يقول لا علم لي فيرجم فيكتب من المتكلفين ومنهم من يروي كل ما سمع حتى يروي كلام اليهود والنصارى ارادة أن يغزر علمه قال أبو عمر روي مثل قول يزيد بن أبي حبيب هذا كله من أوله إلى آخره عن معاذ بن جبل من وجوه منقطعة يذم فيها كل من كان في هذه الطبقات من العلماء ويوعدهم على ذلك بالنار فالله أعلم وحدثنا أحمد بن قاسم قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن اسماعيل قال حدثنا نعيم قال حدثنا ابن المبارك قال حدثنا حيوة بن شريح قال سمعت يزيد ابن أبي حبيب يقول إن المتكلم لينتظر الفتنة وإن المنصت لينتظر الرحمة وقالوا فضل العقل على المنطق حكمة وفضل المنطق على العقل هجنة وقالوا لا يجترئ على الكلام إلا فائق أو مائق وكان عمر بن عبد العزيز كثيرا ما يتمثل بهذه الأبيات يرى مستكينا وهو للهو ماقت به عن حديث القوم ما هو شاغله وأزعجه علم عن الجهل كله وما عالم شيئا كمن هو جاهله عبوس عن الجهال حين يراهم فليس له منهم خدين يهازله تذكر ما يبقى من العيش آجلا فيشغله عن عاجل العيش آجله قال أبو عمر قد أكثر الناس النظم في فضل الصمت ومن احسن ما قيل في ذلك ما ينسب إلى عبد الله بن طاهر وهو قوله اقلل كلامك واستعذ من شره إن البلاء ببعضه مقرون واحفظ لسانك واحتفظ من عيه حتى يكون كأنه مسجون وكل فؤادك باللسان وقل له إن الفؤاد عليكما موزون فزناه وليك محكما في قلة إن البلاغة في القليل تكون وقد قيل إن هذا الشعر لصالح بن جناح والله أعلم وهو أشبه بمذهب صالح وطبعه ومن أحسن ما قيل في ذلك قول نصر بن أحمدالخبزرزي لسان الفتى حتف الفتى حين يجهل وكل امرئ ما بين فكيه مقتل إذا ما لسان المرئ أكثر هدره فذاك لسان بالبلاء موكل وكم فاتح أبواب شر لنفسه إذا لم يكن قفل عليه مقفل ومن أمن الآفات عجبا برأيه أحاطت به الآفات من حيث يجهل أعلمكم ما علمتني تجاربي وقد قال قبلي قائل متمثل إذا قلت قولا كنت رهن جوابه فحاذر جواب السوء إن كنت تعقل ولأبي العتاهية وفي الصمت المبلغ عنك حكم كما أن الكلام يكون حكما إذا لم تحترس من كل طيش اسأت اجابة وأسأت فهما أشد الناس بفعلهم ادعاء أقلهم بما هو فيه علما أرى الإنسان منقوصا ضعيفا وما يألو لعلم الغيب رجما قال أبو عمر الكلام بالخير غنيمة وهو أفضل من السكوت لأن أرفع ما في السكوت السالمة والكلام بالخير غنيمة وقد قالوا من تكلم بخير غنم ومن سكت سلم والكلام في العلم من أفضل الأعمال وهو يجري عندهم مجرى الذكر والتلاوة إذا أريد به نفي الجهل ووجه الله عز وجل والوقوف على حقيقة المعاني أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرقي قال حدثنا مسلم بن ابراهيم قال حدثنا هشام حدثنا قتادة قال مكتوب في الحكمة طوبى لعالم ناطق أو لباغ مستمع حدثنا عبد الوراث حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا عبدالوهاب بن نجدة الحوطي قال سمعت أبا الذيال يقول تعلم الصمت كما تتعلم الكلام فإن يكن الكلام يهديك فإن الصمت يقيك ولك في الصمت خصلتان خصلة تأخذ بها من علم من هو أعلم منك وتدفع بها جهل من هو أجهل منك وقال الحوطي كان أبو الذيال يتكلم بالحكمة ولم اسمع منه غير هذا في الصمت وقال أبو العتاهية من لزم الصمت نجا من قال بالخير غنم من صدق الله علا من طلب العلم علم من ظلم الناس أسا من رحم الناس رحم من طلب الفضل إلى غير ذوي الفضل حرم من حفظ العهد وفا من أحسن السمع فهم فصل في رفع الصوت في المسجد وغير ذلك من آداب العلم أخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد قال حدثنا ابن جامع قال حدثنا المقدام بن داود قال حدثنا عبد الله بن الحكم عن أشهب قال سئل مالك عن رفع الصوت في المسجد بالعلم وغيره قال لا خير في ذلك في العلم ولا في غيره ولقد أدركت الناس قديما يعيبون ذلك على من يكون في مجلسه ومن كان يكون ذلك في مجلسه كان يعتذر منه وأنا أكره ذلك ولا أرى فيه خيرا قال أبو عمر أجاز ذلك قوم منهم أبو حنيفة حدثنا عبد الوارث بن سفاين قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا ابراهيم بن بشار قال حدثنا سفيان بن عيينة قال مررت بأبي حنيفة وهو مع أصاحبه في المسجد وقد ارتفعت أصواتهم فقلت يا أبا حنيفة هذا في المسجد والصوت لا ينبغي أن يرفع فيه فقال دعهم فإنهم لا يفقهون إلا بهذا وقيل لابي حنيفة في مسجد كذا حلقة يتناظرون في الفقه فقال ألهم رأس قالوا لا قال لا يفقهون أبدا قال أبو عمر احتج بعض من أجاز رفع الصوت في المناظرة بالعلم وقال لا بأس بذلك لحديث عبد الله بن عمرو قال تخلف عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرة سافرناها فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ ونمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته ويل للأعقاب من النار مرتين أو ثلاثا ذكره البخاري وغيره وواجب على العالم إذا لم يفهم أن يكرر كلامه ذلك حتى يفهم عنه وقد كان بعضهم يستحب أن لا يكرره أكثر من ثلاث مرات لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاث مرات وذلك عندهم كان ليفهم عنه كل من جالسه من قريب وبعيد وهكذا يجب أن يكرر المحدث حديثه حتى يفهم عنه أنه قال وإما إذا فهم عنه فلا وجه للتكرير وذكر سملة بن شبيب عن عبد الرزاق عن معمر قال ما سمعت قتادة يقول لأحد قط أعد علي وتكرير الحديث في المجلس يذهب بنوره وقد كان ابن شهاب يقول تكرير الحديث أشد علي من نقل الحجارة حدثنا عبدالوارث قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا أبو مسلم قال حدثنا سفيان قال قال الزهري إعادة الحديث أشد علي من نقل الصخر وحدثنا أحمد حدثنا اسحاق حدثنا محمد بن علي حدثنا يحيي بن معين حدثنا عبدالرزاق أخبرني معمر قال سمعت الزهري يقول نقل الصخر أيسر من تكرير الحديث قال معمر قال قتادة إذا أعدت الحديث في مجلس ذهب نوره وقالت جارية لابن السمالك الواعظ له ما أحسن حديثك إلا انك تكرره فقال اكرره ليفهمه كل من سمعه فقالت إلى أن يفهمه كل من سمعه يمله من فهمه ولا بأس أن يسئل العالم قائما وماشيا في الأمر الخفيف لحديث ابن مسعود قال بينما أنا أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في خرب المدينة وهو يتوكأ على عسيب معه مر بنفر من يهود خيبر فقال بعضهم لبضع سلوه عن الروح فقال رجل منهم فقال يا أبا القاسم ما الروح وذكر الحديث خرجه البخاري عن بشر بن حفص عن عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن ابراهيم بن علقمة عن عبد الله فصل وذكر الغلابي عن ابن عائشة عن أبيه قال قال العباس لابنه عبد الله يا بني لا تعلم العلم لثلاث خصال لا ترائي به ولا تماري به ولا تباهي به ولا تدعه لثلاث خصال رغبة في الجهل وزيادة في العلم واستحياء من التعلم وقد روي هذا المعنى أو نحوه عن لقمان الحكيم أنه خاطب ابنه به أنشدت لبعض المحدثين كن موسرا إن شئت أو معسرا لا بد في الدنيا من الهم وكلما ازددت بها ثروة زاد الذي زادك في الغم إني رأيت الناس في دهرهم لا يطلبون العلم للفهم إلا مباهاة لأصحابهم وعدة للخصم والظلم وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه تعلموا العلم فإذا تعلمتوه فاكظموا عليه ولاتخلطوه بضحك ولا بلعب فتمجه القلوب فإن العالم إذا ضحك ضحكة مج من العلم مجة وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال تعلموا العلم وتزينوا معه بالوقار والحلم وتواضعوا لمن تتعملوا منه ولمن تعلمونه ولا تكونوا جبابرة العلماء فيذهب باطلكم حقكم وروينا عن معذ بن جبل أنه كان يقول مثل قول علي هذا سواء ألا أن آخر لفظه ولا تكونوا من جبابرة العلماء فلا يقوم علمكم بجهلكم قال أبو عمر قد روي هذا المعنى بنحو هذا اللفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمر بن الخطاب أيضا وقد تقدم ذلك كله في هذا الباب فصل في مدح التواضع وذك العجب وطلب الرياسة ومن أفضل أداب العالم تواضعه ة ترك الإعجاب بعلمه ونبذ حب الرئاسة عنه وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن التواضع لا يزيد العبد إلا رفعة فتواضعوا يرفعكم الله وحدثنا أحمد بن فتح حدثنا محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري قال حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي حدثنا عاصم ابن علي قال حدثنا اسماعيل بن جعفر قال حدثنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا وما تواضع أحد لله إلى رفعه الله وروينا من وجوه عن عمر ابن الخطاب أنه كان يقول إن العبد إذا تواضع لله رفعه الله بحكمته وقيل له انتعش نعشك الله فهو في نفسه حقير وفي أعين الناس كبير حدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا محمد بن جرير قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث وابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد بن سعيد الكندي عن أنس بن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله عز وجل يأمركم أن تتواضعوا ولا يبغ بعضكم على بعض وروينا عن أيوب السختياني أنه قال ينبغي للعالم أن يضع التراب على رأسه تواضعا لله وقالوا المتواضع من طلاب العلم أكثر علما كان ان المكان المنخفض أكثر البقاع ماء وقيل لبزر جمهر ما النعمة التي لا يحسد عليها صاحبها قال التواضع قيل له فما البلاء الذي لا يرحم عليه صاحبه قال العجب وقال التواضع مع السخافة والبخل أحمد من الكبر مع السخاء والأدب فاعظم بحسنة عفت عن سيئتين وأفظع يعيب أفسد من صاحبه حسنتين ولقد أحسن المرادي في قوله واحسن مقرونين في عين ناظر جلالة قدر في خمول تواضع وأحسن منه قول بعض العراقيين بمدح رجلا فتى كان عذب الروح لا من غضاضة ولكن كبرا أن يكون به كبر وقال البحتري وإذا ما الشريف لم يتواضع للإخلاء فهو عين الوضيع حدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا محمد بن جرير قال حدثنا أحمد بن هودة بن خليفة قال حدثنا عوف عن أبي الورد بن يمامة عن وهب بن منبه قال كان في بني اسرائيل رجال أحداث الأسنان قد قرؤا الكتب وعلموا علما وإنهم طلبوا بقراءتهم وعلمهم الشرف والمال وإنهم ابتدعوا بها بدعا أدركوا بها المال والشرف فضلوا وأضلوا وقال ابن عبدوس كلما توقر العالم وارتفع كان العجب إليه أسرع إلا من عصمه الله بتوفيقه وطرح حب الرياسة عن نفسه حدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا محمد بن جرير قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا ابن وهب قال اخبرني عبد الله بن عباس عن يزيد بن قودر عن كعب أنه قال لرجل رأه تبتع الأحاديث اتق الله وارض بالدون من المجلس ولا تؤذ أحدا فإنه لو ملأ علمك ما بين السماء والارض مع العجب مازادك الله به إلا سفالا ونقصانا وحدثنا أحمد حدثنا محمد بن حميد حدثنا جرير عن منصور عن سعيد بن المسيب قال قال عمر أخوف ما أخاف عليكم أن تهلكوا فيه ثلاث خلال شح مطاع وهوى متبع واعجاب المرء بنفسه حدثنا أحمد بن قاسم قال حدثنا عبيد الله ابن ادريس قال حدثنا يحيى بن عبد العزيز قال حدثنا عبد الغني بن أبي عقيل قال