نكتب ما جاء عن أصحابه فإنه سنة وقلت أنا ليس بسنة فلا نكتبه فكتب ولم أكتب فأنجح وضيعت وحدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا أحمد بن حنبل قال حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء فرأينا ألا نمنعه أحدا من المسلمين قال أحمد بن زهير وحدثنا الوليد بن سجاع قال حدثنا روح بن عبادة قال حدثنا سعيد بن عبدالرحمن أخو أبي حرة عن أيوب بن أبي تميمة عن الزهري قال استكتبني الملوك فأكتبتهم فاستحييت الله إذ كتبها الملوك ألا اكتبها لغيرهم وذكر ابن المبارك عن يونس بن يزيد قال قلت للزهري اخرج إلى كتبك فاخرج إلي كتبا فيها شعر وذكر محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن خالد بن نزار قال أقام شهاب بن عبد الملك كاتبين يكتبان عن الزهري فأقاما سنة يكتبان عنه وذكر المبرد قال قال الخليل بن أحمد ما سمعت شيئا إلا كتبته ولا كتبته إلا حفظته ولا ح فظته إلا نفعني باب معارضة الكتاب أخبرنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قا لحدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا عبد الوهاب ابن نجدة الحوطي قال حدثنا اسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة أن أباه قال له كتبت قال نعم قال عارضت قال لا قال لم تكتب وأخبرنا أحمدبن قاسم قال حدثا محمد بن معاوية قال حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي قال حدثنا الهيثم بن خارجة قال حدثنا اسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة قال قال لي أبي يا بني كتبت قلت نعم قال عارضت قلت لا قال لم تكتب وأخبرنا عبدالرحمن قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا عبد الملك بن بحر قال حدثنامحمد بن اسماعيل الصايغ قال حدثنا عفان قال حدثنا أبان العطار عن يحيى بن أبي كثير قال الذي يكتب ولا يعارض مثل الذي يدخل الخلاء ولا يستنجي وأخبرنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الحوطى وحدثنا أحمد بن سعيد بن بشر قال حدثنا محمد بن أبي دليم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا سليمان بن سليم الحمصي قالا حدثنا بقية عن الأوزاعي قال مثل الذي يكتب ولا يعارض مثل الذي يدخل الخلاء ولا يستنجي وذكر الحسن الحلواني في كتاب المعرفة قال سمعت عبدا لرزاق يقول سمعت معمرا يقول لو عورض الكتاب مائة مرة ما كاد يسلم من أن يكون فيه سقط أو قال خطأ باب الأمر بإصلاح اللحن والخطأ في الحديث وتتبع الفاظة ومعانيه أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا ابن الأصبهاني قال حدثنا شريك عن جابر عن عامر يعني الشعبي قال لا بأس بإقامة اللحن في الحديث أخبرنا خلف بن القاسم قال أخبرنا أبو الميمون البجلي بدمشق قال حدثنا أبو زرعة قال حدثنا الوليد بن عتبة قال حدثناالوليد ابن مسلم قال سمعت الأوزاعي يقول اعربوا الحديث فإن القوم كانوا عربا وأخبرنا محمد بن ابراهيم ثنا محمد بن معوية حدثنا جعفر بن محمد الفريابي حدثنا صفوان بن صالح حدثنا الوليد بن مسلم قال سمع الأوزاعي يقول اعربوا الحديث فغن القوم كانوا عربا واخبرنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا ابن الأصبهاني قال حدثنا ابن نمير عن شريك عن جابر قال سألت عامر يعين الشعبي وأبا جعفر يعني محمد بن علي والقاسم يعني بن محمد وعطاء يعني بن رباح عن الرجل يحدث بالحديث فيلحن أأحدث به كما سمعت أم أعربه قالوا الإبل اعربه واخبرنا ابن القاسم قال حدثنا عبد الرحمن بن عمر الدمشقي قال حدثنا أبو زرعة قال حدثنا هشام قال حدثنا الوليد بن مسلم قال سمعت لاأوزاعي يقول لا بأس باصلاح اللحن والخطأ في الحديث حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا علي قال حدثنا أحمد قال حدثنا سحنون قال حدثنا ابن وهب قال سمعت معاوية بن صالح يحدث عن العلاء بن الحارث عن مكحول قال سمعت واثلة بن الأسقع يقول حسبكم إذا جئناكم بالحديث على معناه قال وسمعت معاوية بن صالح يحدث عن ربيعة بن زيد أن أبا الدرداء كان إذا حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم فغ منه قال اللهم إن لم يكن هذا فكشكله وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا أبي قال حدثنا معن قال حدثنا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي الدرداء فذكر مثله سواء قال وحدثنا أبي قال حدثنا اسماعيل بن ابراهيم عن ابن عون عن محمد بن سيرين قال كان أنس بن مالك إذا حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا ففرغ منه قال أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وحدثنا أبو غسان قال حدثنا اسرائيل عن أي حصين عن الشعبي عن مسروق عن عبدا لله أنه حدث يوما بحديث فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أرعدوا ارعدت ثيابه وقال أو نحو هذا أو شبه هذا وروى عمرو بن ميمون عن مسعود معنى حديث مسروق هذا إلا أنه قال أو نحو ذلك أو قريبا من ذلك حدثنا خلف بن سعيد قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم قال حدثنا عبدالرزاق قال أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال كنت أسمع الحديث من عشرة اللفظ مختلف والمعنى واحد وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد الفقيه ببغداد وقال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن أوجب عن محمد قال كنت أسمع الحديث من عشرة المعنى واحد اللفظ مختلف حدثنا عبد الوراث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن اصبغ قال حدثنا المقدامبن داود بن عيسى بن تليد قالا حدثنا عبدالله بن صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول قال دخلت أنا وأبو الأزهر على واثلة بن الأسقع فقلنا يا أبا الأسقع حدثنا بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه وهم ولا زيادة ولا نقصان قال هل قرأ أحد منكم من القرآن الليلة شيئا فقلنا نعم وما نحن بالحافظين له حتى أنا لنزيد الواو والألف فقال هذا القرآن مذ كذا بين أظهركم لا تألون حفظه وإنكم تزعمون إنكم تزيدون وتنقصون فكيف بأحاديث بمعناها من رسول الله صلى الله عليه وسلم عسى ألا يكون سمعناها منه إلا مرة واحدة حسبكم إذا حدثتكم بالحديث على المعنى حدثنا خلف بن أحمد قال حدثنا أحمد بن مطرف قال حدثنا أبو صالح أيوب بن سليمان وابو عبد الله محمد بن عمر بن لبابة قالا حدثنا أبو زيد عبد الرحمن بن ابراهيم قال حدثنا معاذ ابن الحكم الواسطي عن عبدالرحمن بن زياد عن الربيع بن صبيح عن الحسن قال قلنا يا أبا سعيد إنك تحدثنا بالحديث أنت أجود له سياقا منا قال إذا كان المعنى واحدا فلا بأس وأخبرنا اسماعيل بن عبدالرحمن قال حدثنا ابراهيم بن بكر قال حدثنا محمد بن الحسين الأزدي قال حدثنا عمران بن موسى بن فضالة قال حدثنا أبو موسى محمد بن المثني قال سألت أبا الوليد عن الرجل يصيب في كتابه الحرف المعجم غير معجم أو يجد الحرف المعجم تغي بعجمة نحو التاء ثاء والباء ياء وعنده في ذلك التصحيف والناس يقولون الصواب قال يرجع إلى قول الناس فإن الأصل الصحة قال أبو موسى وسألت عبد الله بن داود عن الرجل يسمع الحديث فيذهب من حفظه أو يذهب عنه فيذكره صاحبه أيصير إليه قال نعم قال الله فتذكر إحداهما الأخرى قال الأزدي فأخبرنا العلائي قال سمعت يحيى بن معين يقول لا بأس أن يقوم الرجل حديثه على العربية أخبرنا محمد بن ابراهيم قال حدثنا محمد بن معوية قال حدثنا ابراهيم بن موسى بن جميل قال حدثنا اسماعيل بن اسحاق القاضي قال حدثنا نصر ابن علي قال حدثنا الأصمعي قال سمعت ابن عون يقول ادركت ثلاثة يشددون في الحروف وثلاثة يرخصون في المعاني فاما الذين يشددون في الحروف فالقاسم ورجاء وابن سيرين وكان أصحاب المعاني الحسن الشعبي وابراهيم وحدثني أحمد بن عبدا لله بن محمد بن علي قال حدثني أبي قال حدثنا عبدالله بن يونس قال حدثنا بقى بن مخلد قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا معاذ بن معاذ قال حدثنا ابن عون قال كان من يتبع أن يحدث بالحديث كما يسمع محمد بن سيرين والقاسم ابن محمد ورجاء بن حيوة وكان ممن لا يتبع الحديث أن يحدث به كما يسمع فقال أما أنه لو اتبعه كان خيرا له وبه عن أبي بكر بن أبي شيبة قال حدثنا حفص عن أشعث عن الحين واشعبي أنهما كانا لا يريان بأسا بتقديم الحديث وتأخيره وكان ابن سيرين يتكلفه كما يسمع قال حدثنا شريك عن جابر عن عامر قال قلت له أسمع اللحن في الحديث فقال أقمة وأخبرنا خلف بن أحمد بن سعيد قال حدثنا سعيد بن عثمان قال حدثنا محمد بن عبد الله بن عبدالحكم قال حدثنا اشهب قال سألت مالكا عن الأحاديث يقدم فيها ويؤخر والمعنى واحد قال أما ما كان من قول النبي صلى الله عليه وسلم فإني أكره ذلك وأكره أن يزاد فيه أو ينقص وما كان منها من غير قول النبي صلى الله عليه وسلم فلا أرى بذلك بأسا قلت وحديث النبي صلى الله عليه وسلم يزاد فيه الواو والألف والمعنى واحد قال أرجو أن يكون هذا خفيفا أخبرنا أحمد ابن محمد وعبدالرحمن بن يحيى قالا أخبرنا أحمد بن سعيد قال حدثنا أحمد ابن علي المدائني بمصر قال حدثنا أحمد بن عبدالمؤمن للروزي قال حدثنا علي بن الحسن قال قلت لابن المبارك يكون في الحديث لحن أقومه قال نعم لأن القوم لم يكونوا يلحنون اللحن منا قال أبو عمر كان ممن يأبى أن ينصرف عن اللحن فيما روى عنهم نافع مولى ابن عمر وأبو معمر وأبو الضحى مسلم بن صبيح ومحمد بن سيرين ذكر أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا سفيان بن عيينة عن اسماعيل بن أمية قال كنا نرد نافعا على إقامة اللحن في الحديث فيأبى وحدثنا عبد الوراث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا يوسف بن عدي قال حدثنا هشام بن علي عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي معمر قال إني لأسمع الحديث لحنا فألحن اتباعا لما سمعت أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف قال أخبرنا أحمد بن محمد بن اسماعيل قال حدثنا محمد بن الحسن الأنصاري قال أخبرنا الزبير بن أبي بكر الزبيري قال حدثنا عياش بن المغيرة بن عبدالرحمن المخزومي عن أبيه أنه جاءه الداروردي عبدالعزيز بن محمد يعرض عليه الحديث فجعل يقرأ ويلحن لحنا منكرا فقال له المغيرة ويحك يا داروردي كنت بإقامة لسانك قبل طلب هذا الشأن أحرى والقول في هذا الباب ما قاله الحسن والشعبي وعطاء ومن تابعهم وهو الصواب وبالله التوفيق باب في فضل التعلم في الصغر والحض عليه أخبرنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن التاهرتي قال حدثنا أحمد بن الفضل الدينوري قال حدثنا أبو عيسى الرملي قال حدثنا أبو يزيد بن محمد بن عبد الصمد قال حدثني محمد بن أبي السرى حدثنا يوسف بن عطية قال حدثنا مروان أبو عبد الله عن مكحول عن أبي أمامة الباهلي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما ناشء نشأ في طلب العلم والعبادة حتى يكبر وهو على ذلك كتب الله له أجر سبعين صديقا حدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا سعيد بن أحمد بن جعفر الفهري بمصر قال حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم قال أخبرنا عمرو بن أبي سلمة قال سعيد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من تعلم العلم وهو شاب كان كوشم في حجر ومن تعلم العلم بعد ما يدخل في السن كان كالكاتب على ظهر الماء أخبرنا عبدالوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن اسبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا أبو سليمان البخاري قال حدثنا شيخ من أهل البصرة عن معبد عن الحسن قال طلب الحديث في الصغر كالنقش في الحجر أخبرنا عبد الوارث ابن سفيان قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير وحدثنا أحمد بن قاسم ابن عبد الرحمن قال أخبرنا محمد بن عيسى قال حدثنا علي بن عبد العزيز قالا حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال حدثنا الأعمش عن ابراهيم عن علقمة قال أما ما حفظت وأنا شاب فكأني أنظر إليه في قرطاس أو ورقة أخبرنا قاسم بن محمد أبو محمد رحمه الله قال أخبرنا خالد بن سعد قال حدثنا محمد بن ابراهيم بن حيون قال حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا مطلب ابن زياد قال حدثنا محمد بن أبان قال قال الحسن بن علي لبنيه ولبني أخيه تعلموا العلم فإنكم إن تكونوا صغار قوم تكونوا كبارهم غدا فمن لم يحفظ فليكتبي وأخبرنا خلف بن القاسم قال حدثنا أبو الميمون البجلي قال حدثنا أبوزرعة قال حثني أحمد بن شبويه قال حدثنا ابن نمير عن الأعمش قال قال لي ابراهيم وأنا شاب في فريضة احفظ هذه لعلك أن تسئل عنها وحدثنا خلف بن أحمد حدثنا أحمد ابن سعيد حدثنا اسحاق بن ابراهيم حدثنا محمد بن علي بن مروان حدثنا محمد ابن عبيد الله بن نمير حدثني أبي عن الأعمش قال قال لي ابراهيم وأنا غلام في فريضة احفظ هذه لعلك تسئل عنها وأخبرنا عبدالوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا عبدالوهاب بن نجدة الحوطى قال حدثنا اسماعيل بن عياش قال حدثنا عمارة بن غزية عن عثمان بن عروة عن أبيه عروة بن الزبير أنه كان يقول لبنيه يا بني أنا أزهد الناس في عالم أهله فهلموا إلي فتعلموا مني فإنكم توشكون أن تكونوا كبار قوم إني كنت صغير لا ينظر إلي فلماأدركت من السن ما أدركت جعل الناس يسألونني وما شيء أشد علي امرئ من أن يسئل عن شيء من أمر دينه فيجهله أنشدني هارون بن موسى قال أنشدنا اسماعيل بن القاسم قال أنشدنا ابن الأنباري قال أنشدني أبي في أبيات ذكرها فهبني عذرت الفتى جاهلا فما العذر فيه إذا المراء شاخا وكان يقال من أدب ابنه صغيرا أقرت به عينه كبيرا ولا بن أغبس في أبيات له ما أقبح الجهل على من بدا برأسه الشيب وما أشنعه ولغيره رأيت العلم لم يكن انتهابا ولم يقسم على عدد السنين ولو أن السنين تقامسته حوى الآباء أنصبة البنين وقال آخر يقوم من ميل الغلام المؤدب ولا ينفع التأديب والرأس أشيب وقال أمية بن أبي الصلت إن الغلام مطيع من يؤدبه ولا يطيعك كهل حين يكتهل وقال آخر يقوم بالشاف العود لدنا ولا يتقوم العود الصليب وقال آخر إن الغلام مطيع من يؤدبه ولا يطيعك ذو شيب بتأديب وقال سابق البربري رحمه الله قد ينفع الأدب الأحداث في مهل وليس ينفع عند الكبرة الأدب إن الغصون إذا قومتها اعتدلت ولن تلين إذا قومتها الخشب وقال محمد بن مناذر وإذا ما يبس العود علي أود لم يستقم منه الأود ويقال في مثل هذا إنما يطبع الطين إذا كان رطبا وقد أخذه منصور في غير هذا المعنى فقال ولم تدم قط حال فاطبع وطينك رطب ومما ينشد لخلف الأحمر خير ما ورث الرجال بينهم أدب صالح وحسن ثناء هو خير من الدنانير والأوراق في يوم شدة أو رخاء تلك تفنى والدين والأدب الصالح لا يفنيان حتى اللقاء إن تأدبت يا بني صغيرا كنت يوما تعد في الكبراء وغذا ما أضعت نفسك الفيت كبيرا في زمرة الغوغاء ليس عطف القظيب إن كان رطبا وإذا كان يابسا بسواء هكذا أنشدها غير واحد لخلف الأحمر وأنشدها الخشني رحمه الله لابراهيم بن داود البغدادي في قصيدة له مطولة يوصى فيها ابنه أولها يا بني اقترب من الفقهاء وتعلم تكن من العلماء وكان يقال من أدب ولده أرغم أنف عدوه أخبرنا أحمد حدثنا أبي حدثنا عبد الله حدثنا بقى حدثنا أبو بكر حدثنا ابن علية عن ابن عون عن محمد قال كانوا يقولون أكرم ولدك وأحسن أدبه قال أبو بكر وحدثنا أحمد حدثنا أبي حدثنا عبد الله حدثنا بقى حدثنا أبو بكر حدثنا ابن علية عن ابن عون عن محمد قال كانوا يقولون أكرم ولدك وأحسن أدبه قال أبو بكر وحدثنا أحمد حدثنا ابي حدثنا عبد الله حدثني بقي حدثنا أبو بكر حدثنا ابن علية عن ابن عون عن محمد قال كانوا يقولون اكرم ولدك وأحسن أدبه قال أبو بكر وحدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال قال سليمان بن داود لابنه من أراد أن يغيظ عدوه فلا يرفع العصا عن ولده وأنشدني أحمد بن محمد بن هاشم قال أنشدني علي ابن عمر بن موسى القاضي قال أنشدنا أبو الحسين محمد بن عبيد الله المقري قال أنشدنا أبو عبيد الله نفطويه لنفسه رحمة الله اراني أنسى ما تعلمت في الكبر ولست بناس ما تعلمت في الصغر وما العلم إلا بالتعلم في الصبا وما الحلم إلا بالتحلم في الكبر ولو فلق القلب المعلم في الصبا لا لفى فيه العلم كالنقش في الحجر وما العلم بعد الشيب ألا تعسف إذا كل قلب المرء والسمع والبصر وما المرء إلا اثنان عقل ومنطق فمن فاته هذا وهذا فقد دمر وقال آخر إذا ما المرء لم يولد لبيبا فليس بنافع قدم الولادة وقال آخر إن الحداثة لا تقصر بالفتى المرزوق ذهنا لكن تذكي عقله فيقوق أكبر منها سنا وحدثنا خلف بن أحمد وعبد الرحمن بن يحيى قالا حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا أحمد بن علي بن الحسن المدايني قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا يحيى بن حسان قال حدثنا يوسف بن يعقوب بن الماجشون قال قال لنا ابن شهاب ونحن نسئله لا تحقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم فإن عمر بن الخطاب كان إذا نزل به الأمر المعضل دعا الفتيان فاستشارهم يتبع حدة عقولهم وذكر الحسن الحلواني في كتاب المعرفة قال حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا يوسف بن الماجشون قال قال لي ابن شهاب ولأخ لي وابن عم ونحن فتيان نسئله عن العلم لا تحقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم فإن عمر بن الخطاب كان إذا نزل به الأمر المعضل دعا الفتيان فاستشارهم يبتغي حدة عقولهم وقال الحلواني وحدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا جرير بن حازم قال سمعت يعلى بن حكيم يحدث عن عكرمة عن ابن عباس قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا شاب قلت لشاب من الأنصار يافلان هلم فلنسأل أصحاب رسول اله صلى الله عليه وسلم قال فتركت ذلك وأقبلت على المسئلة وتتبع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولنتعلم منهم فإنهم كثير قال العجب لك يا ابن عباس أترى الناس يحتاجون إليك وفي الأرض من ترى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه آله وسلم فإن كنت لآتي الرجل في الحديث يبلغني أنه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجده قائلا فأتوسد ردائي على بابه تسفي الريح على وجهي حتى يخرج فإذا خرج قال يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك فأقول بلغني حديث عنك أنك تحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحببت أن أسمعه منك قال فيقول فهلا بعثت إلي حتى آتيك فأقول أنا أحق أن آتيك فكان الرجل بعد ذلك يراني وقد ذهب أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم واحتاج الناس إلي فيقول كنت أعقل مني وأخبرنا أحمد بن محمد قال حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال أخبرنا أبو عتيد قال حدثنا ابن علية ومعاذ عن ابن عون عن ابن سيرين عن الأحنف بن قيس عن عمر رضي الله عنه قال تفقهوا قبل أن تسودوا وحدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد حدثنا أبي حدثنا عبد الله بن يونس حدثنا بقي حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن ابن عون عن ابن سيرين قال عمر تفقهوا قبل أن تسودوا قال أبو بكر وحدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال تعلموا فإن أحدكم لا يدري متى يخيل إليه قرأت علي عبد الوارث أن قاسما حدثهم قال حدثنا محمد بن عبد الله بن العاري قال أخبرني عبد الله ابن شبيب عن ابراهيم بن المنذر الحزامي قال أخبرني عبد الملك بن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون قال أتيت المنذر بن عبد الله الحزامي وأنا حديث السن فلما تحدثت اهتز إلي على غيري لما رأى في بعض الفصاحة فقال لي من أنت فقلت له عبد الملك ابن عبد العزيز بن أبي سملة فقال اطلب العلم فإن معك حذاءك وسقاءك وذكر ابن وهب عن موسى بن علي عن أبيه أن لقمان الحكيم قال لإبنه يا بني ابتغ العلم صغيرا فإن ابتغاء العلم يشق على الكبير قال أبو عمر أنشدني غير واحد لصالح بن عبد القدوس في شعر له وإن من أدبته في الصبا كالعود يسقي الماء في غرسه حتى تراه مولقا ناظرا بعد الذي أبصرت من يبسه والشيخ لا يترك أخلاقه حتى يواري في ثرى رمسه إذا أرعوى عاد إلى جهله كذا الضنا عاد إلى نسكه أخبرني عبد الوارث قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا ابن الغازي قال حدثنا عبد الله بن شبيب قال قال ابراهيم بن المنذر الحزامي ما رأيت شابا قط لا يطلب العلم ولا سيما إذا كانت له حدة إلا رحمته أخبرنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا الوليد بن سجاع قال أخبرني بقية بن الوليد قال حدثني محمد بن سماعة قال حدثني أبو عثمان القرشي عن مكحول قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لايستحي الشيخ أن يتعلم من الشاب حدثنا أحمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن محمد بن علي قال حدثنا محمد بن فطيس قال حدثنا مالك بن يوسف قال حدثنا يحيى بن عبدالله بن بكير قال حدثنا الفضيل بن عياض عن الأعمش عن شقيق قال قال عبدالله بن مسعود يا أيها الناس تعلموا العلم فإن أحدكم لا يدري متى يخيل إليه وذكر عبدالرزاق عن الثوري عن الأعمش عن ابي وائل عن ابن مسعود سواء وذكر عبدا لرزاق عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن مسعود قال عليكم بالعلم فإن أحدكم لا يدري متى يفتقر إليه أو إلى ما عنده باب حمد السؤال والإلحاح في طلب العلم وذم ما منع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم شفاء العي السؤال وقالت عائشة رحمها الله رحم الله نساء الأنصار لم يمنعهم الحياء أن يسألن عن أمر دينهم وقالت أم سليم يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق هل على المرأة من غسل واستحى علي أن يسأل عن المذى لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابنته التي كانت عنده فأمر المقداد وعمارا فسألا له رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال عبد الله ابن مسعود زيادة العلم إلا ابتغاء ودرك العلم السؤال فتعلم ما جهلت واعمل بما علمت وقال ابن شهاب العلم خزانة مفاتيحها المسألة أخبرنا أبو محمد عن عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا محمد بن بكر بن داسة قال حدثنا أبو داود قال حدثنا عبد الله ابن معاذ قال أخبرنا أبي قال حدثنا شعبة عن ابراهيم بن مهاجر عن صفية بنت شيبة عن عائشة رضي الله عنها قالت نعم النساء نساء الأنصار لم يكن لمنعهن الحياء أن يسألن عن الدين ويتفقهن فيه قرأت على أبي عبد الله محمد بن عبد الله أن محمد بن معاوية القرشي أخبرهم قال حدثنا اسحاق بن أبي حسان الأنماطي قال حدثنا هشام ابن عمار قال حدثنا عبد الحميد قال حدثنا الأوزاعي قال حدثنا عطاء بن أبي رباح قال سمعت ابن عباس يخبر أن رجلا أصابه جرح على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أصابته أحتلام فأمر بالإغتسال فقر فمات فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قتلوه قتلهم الله ألم يكن شفاء العي السؤال هكذا رواه عبد الحميد ابن ابي العشرين عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس ورواه عبد الرازق عن الأوزاعي عن رجل عن عطاء عن ابن عباس مثله سواء وعبد الرزاق أثبت من عبد الحميد وزاد عبد الرزاق قال عطاء وبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو اغتسل وترك موضع الجراح وأنشدت لبعض المتقدمين إذا كنت في بلد جاهلا وللعلم ملتمسا فسأل فإن السؤال شفاء العما كما قيل في المثل الأول وقال الفرزدق ألا خبروني أيها الناس إنما سألت ومن يسأل عن العلم يعلم سؤال أمرئ لم يعقل العلم صدره ومسائل الواعي الأحاديث كالعما وقال أمية بن الصلت لا يذهبن بك التفريط منتظرا طور الإنات ولا يطمح بك العجل قد يزيد السؤال المرأة تجربة ويستريح إلى الإخبار من يسل وليس ذو العلم بالتقوى كجاهلها ولا البصير كأعمى ماله بصر فاستخبر الناس عما أنت جاهله إذا عميت فقد يجلوا العمى الخبر وله أيضا وقد يقتل الجهل السؤال ويشتفى إذا عاين الأمر المهم المعاين وفي البحث قد ماو السؤال لذى العمى شفاء وأشفى منهما ما تعاين أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا موسى بن اسماعيل قال حدثنا أبو هلال عن قتادة عن عبد الله بن بريدة أن معاوية بن أبي سفيان دعا دعبلا النسابة فسأله عن العربية وسأله عن أنساب الناس وسأله عن النجوم فإذا رجل عالم فقال يا دعبل من أين حفظت هذا قال حفظت هذا بقلب عقول ولسان سؤول وذكر تمام الخبر وذكر ابن مجاهد قال حدثني موسى بن اسحاق قال حدثنا هارون بن حاتم قال حدثنا عبد الرحمن عن عيسى الهمداني عن المسيب بن عبد خير عن أبيه قال قال عمر من علم فليعلم ومن لم يعلم فليسئل العلماء إلا أن القرآن نزل من سبعة أبواب على سبعة أحرف وروى علي بن حوشب قال سمعت مكحولا يقول قدمت دمشق وما أنا بشيء من العلم أعلم مني بكذا لباب ذكره من أبواب العلم قال فأمسك أهلا عن مسئلتي حتى ذهب وذكر الحلواني قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث عن ابن شهاب قال العلم خزائن ومفاتيحها السؤال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا علي قال حدثنا أحمد قال حدثنا سحنون قال حدثنا ابن وهب عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال إن هذا العلم خزائن تفتحها المسئلة واخبرنا عبد الوراث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا عمرو بن عثمان بن عمر بن موسى قال حدثني أبي عن يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب قال إن هذا العلم خزائن تفتحها المسئلة وأخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثنا اسماعيل بن الصفار ببغداد قال حدثنا اسماعيل بن اسحاق القاضي قال حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال كان الخليل يقول العلوم أقفال والسؤالات مفاتيحها قال أبو عمر كان الأصمعي ينشد شفى العمى طول السؤال وإنما تمام العمى طول السكوت على الجهل وقال سابق والعلم يشفي إذا اشتفى الجهول به وبالدواء قديما يحسم الداء وقال آخر إذا كنت لا تدري ولم تك بالذي يسأل من يدرى فكيف إذا تدرى وروينا عن الخليل رحمه الله أنه قال أن لم تعلم الناس ثوابا فعلمهم لتدرس بتعليمك علمك ولا تجزع من تقريع السؤال فإنه ينبهك على علم مالم تعلم وأخبرني عبد الوراث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا داود بن أيوب بن أبي حجر قال قدم رجل على ابن المبارك وعنده أهل الحديث فاستحى يسأل وجعل أهل الحديث يسألونه قال فنظر ابن المبارك إليه فكتب بطاقة وألقاها إليه فإذا فيها إن تلبست عن سؤالك عبد الله ترجع غدا بخفية حنين فأعنت الشيخ في السؤال تجده سلسا يلتقيك بالراحتين وإذا لم تصح صياح الثكالى قمت عنه وأنت صفر اليدين وأنشد ابن الأعرابي وسل الفقيه تكن فقيها مثله ومن يسع في علم بفقه يمهر وتدبر الذي تعني به لا خير في علم بغير تدبر وروينا عن وهب بن منبه وسليمان بن يسار أنهما قالا حسن المسألة نصف العلم والرفق نصف العيش وسئل الأصمعي بم نلت ما نلت قال بكثرة سؤالي وتلقي الحكمة الشرود أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا أبو سعيد ابن الأعرابي قال حدثنا محمد بن اسماعيل الصايغ قال حدثنا ابراهيم بن المنذر قال حدثنا محمد بن معن قال قال لي عبد العزيز بن عمر ما شيء إلا وقد علمت منه إلا أشياء كنت أستحي أن أسأل عنها فكيدت وفي جهالتها أخبرنا خلف بن سعيد قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم قال حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن الحكم بن أبان عن عكرمة قال قال علي خمس احفظوهن لو ركبتم الإبل لأنضيتموها قبل أن تصيبوهن لا يخاف عبد إلا ذنبه ولا يرجوا إلا ربه ولا يستحي جاهل أن يسأل ولا يستحي عالم إن لم يعلم أن يقول الله أعلم والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ولا خير في جسد لا رأس له ولا إيمان بمن لا صبر له وحدثنا أحمد بن ابراهيم قال حدثنا أحمد بن مطرف قال حدثنا سعيد ابن عثمان قال حدثنا يونس قال حدثنا السري بن اسماعيل عن الشعبة قال قال على ابن أبي طالب خذوا عني هؤلاء الكلمات فلو رحلتم فيهن المطى حتى انضيتموهن لم تبلغوهن لا يرجو عبد إلا ربه ولا يخاف إلا ذنبه ولا يستحي إذا كان لا يعلم أن يتعلم ولا يستحي إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم وذكر تمام الخبر مثله وقال علي رضي الله عنه قرنت الهيبة بالخيبة والحياء بالحرمان وقال الحسن من استتر من طلب العلم بالحياء لبس للجهل سر باله فاقطعوا ساربيل الجهل عنكم بدفع الحياء في العلم فإنه من رق وجهه رق علمه وقال الخليل بن أحمد الجهل منزلة بين الحياء والأنفة وكان يقال من رق وجهه عن السؤال رق علمه عند الرجال ومن ظن أن للعلم غاية فقد بخسه حقه حدثنا أحمد بن فتح قال حدثنا أبو أحمد بن المعسر الدمشقي بمصر قال حدثنا محمد بن يزيد ابن عبد الصمد قال حدثنا موسى بن أيوب قال حدثنا بقية عن هشام بن عبد الله عن عبد الله بن أبي كثير عن أبيه قال ميراث العلم خير من ميراث الذهب والفضة والنفس الصحالة خير من اللؤلؤ ولا يستطاع العلم براحة الجسم ورواه مسدد ويحيى ابن يحيى قالا حدثنا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير قال سمعت أبي يقول لا ينال العلم براحة البدن حدثنا عبد الرحمن بن يحيى حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن النعمان حدثنا محمد بن علي بن مروان حدثنا مسدد قال حدثنا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير عن أبيه قال لا يستطاع العلم براحة الجسم وقد روى مثل هذا القول عن زيد بن علي بن حسين أنه قال لا يستطاع العلم براحة الجسم قال أبو عمر ذهب هذا القول مثلا عند العلماء وقد نظمته ونظمت قول الأصمعي يعد من العلماء وليس منهم المعدد ما عنده وهو الذي إذا سئل عن الشيء قال هو عندي في الطاق أو في الصندوق مع معنى قول الحسن والخليل في الحياء على ما ذكرناه في هذا الباب عنهما في أبيات قلتها وهي يا من يرى جمع المال والكتب خدعت والله ليس الجد كاللعب العلم ويحك ما في الصدر تجمه حفظا وفهما واتقانا فداك أب لا ما توهمه العندي من سفه إذ قال ما تبتغي عندي وفي كتب قال الحكيم مقالا ليس يدفعه ذو العقل من كان من عجم ومن عرب ما أن ينال الفتى علما ولا أدبا براحة النفس والذات والطرب نعم ولا باكتساب المال تجمعه شتان بين اكتساب العلم والذهب أليس في الأنبياء الرسل أسوتنا عليهم صلوات الرب ذي الحجب حازوا العلوم وعنهم جملة ورثت عاش أكثرهم جهدا بلا نشب إن الحياء لخير كله أبدا ما لم يحل بين نفس المرء والطلب وكل ما حال دون الخير لم يك في ما بين ذاك وبي الخير من نسب وأنشدت لأبي بكر محمد بن الحسن الزبيدي في أبي مسلم بن فهد أبا مسلم أن الفتى بجنانه ومقوله لا بالمراكب واللبس وليس ثياب المرء تغني قلامة إذا كان مقصورا على قصر النفس وليس يفيد العلم والحلم والتقى أبا مسلم طول القعود على الكرسي أخبرنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا أبو اسحاق الشيزري قال أنشدني العتبي أحمد بن سعيد للحسن بن حميد في أبيات له علمك ما قد جمعت حفظكه ليس الذي قلت عندنا كتبه في قصيدة عجيبة محكمة له وقال ابراهيم بن المهدي سل مسئلة الحمقى واحفظ حفظ الأكياس قال أبو عمر وبسؤال العلماء يأمر القائل عليك بأهل العلم فارغب إليهم يفيدوك علما كي تكون عليما ويحسب كل الناس إنك منهم إذا كنت في أهل الرشاد مقيما فكل قرين بالمقارن مقتدى وقد قال هذا القائلون قديما وقال الفريابي عن الثوري قد بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ويل لمن لم يعلم ولم يعمل وويل ثم ويل لمن لا يعلم ولا يتعلم مرتين باب ذكر الرحلة في طلب العلم قد تقدم في كتابنا من حديث صفوان بن عسال وحديث أبي الدرداء مما يدخل في هذا الباب ما يغني عن إعادته ههنا حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا موسى بن اسماعيل قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا صالح بن صالح الهمداني قال حدثنا الشعبي قال حدثنا أبو بردة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما رجل كانت عنده وليدة فعلمها وأحسن تعليمها وأدبها فأحسن تأديبها وأعتقها فتزوجها فله أجران وأيما رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بي فله أجران وأيما مملوك أدى حق مواليه وأدى حق ربه فله أجران خذاها بغير شيء قد كان الرجل يرحل فيما دونها إلى المدينة الشعبي يقوله وحدثنا عبدالوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا محمد بن سعيد أخبرنا شريك عن صالح بن حيان عن عامر قال حدثني أبو بردة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله قال وقال عامر أخذتها مني بلا شيء وقد كان الرجل يرحل فيما دونها إلى المدينة أخبرنا أحمد بن قاسم قال أخبرنا قاسم بن أصبغ قال أخبرنا الحارث ابن أبي أسامة قال أخبرنا هدبة ويزيد ابن هارون واللفظ لهدبة قالا حدثنا همام قال حدثنا القاسم بن عبدالواحد قال سمعت عبد الله بن محمد يحدث عن جابر بن عبد الله قال بلغني حديث عن رجل من أصحاب رسول اله صلى الله عليه وسلم فابتعت بعيرا فشددت عليه رحلي ثم سرت إليه شهرا حتى قدمت الشام فإذا عبد الله بن أنيس الأنصاري فأتيت منزله وأرسلت إليه أن جابرا على الباب فرجع إلي الرسول فقال جابر بن عبد الله فقلت نعم فخرج إلي فاعتنقته واعتنقني قال قلت حديث بلغني عنك أنك سمعته من رسول اللله صلى الله عليه وسلم في المظالم لم أسمعه أنا منه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يحشر الله تبارك وتعالى العباد أو قال الناس شك همام وأومأ بيده إلى الشام حفاة عراة غرلا بهما قال قلنا ما بهما قال ليس معهم شيء فيناديهم بصوت سمعه من بعد ويسمعه من قرب أنا الملك الديان لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة وأحد من أهل النار يطلبه بمظلمة حتى اللطمة ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار وأحد من أهل الجنة يطلبه بمظلمة حتى اللطمة قال قلنا له كيف وأنما نأتي الله عز وجل حفاة عراة غرلا قال بالحسنات والسيئات وحدثنا عبد الله بن محمد بن أسد قال حدثنا اسماعيل بن محمد بن محفوظ الدمشقي قال حدثنا أحمد بن علي بن سعيد القاضي قال حدثنا شعبان بن فروخ قال حدثني همام بن يحيى عن القاسم بن عبد الواحد قال حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل أن جابر بن عبدالله حدثه قال بلغني فذكره وروى سفيان بن عيينة عن ابن جريح قال سمعت شيخا من أهل المدينة قال سفيان هو أبو سعيد الأعمى يحدث عطاء أن أبا أيوب رجل إلى عقبة بن عامر فلما قدم مصر أخبروا عقبة فخرج إليه قال حدثنا ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ستر المسلم لم يبق أحد سمعه غيري وغيرك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من ستر مسلما على خزية ستره الله يوم القيامة فأتى أبو أيوب راحلته فركبها وانصرف إلى المدينة وما حل رحله وذكر الحلواني قال حدثنا زيد بن الحباب قال حدثنا أبن لهيعة عن عقيل بن ابن شهاب أن ابن عباس قال كان يبلغنا الحديث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلو اشأ أن أرسل إليه حتى يجيئني فيحدثني فعلت ولكني كنت أذهب إليه فأقيل على بابه حتى يخرج إلي فيحدثني حدثني عباس قال حدثني ابن أبي مريم قال حدثنا خالد بن نزار قال حدثنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد قال قال سعيد إن كنت لأسير الليالي والأيام في طلب الحديث الواحد قال أبو عمر روينا هذا الخبر من طرق عن مالك من رواية ابن وهب وعبد الرحمن بن مهدي عن مالك أن سعيد بن المسيب قال إن كنت لأسير الليالي والأيام في طلب الحديث الواحد ووصله خالد بن نزار عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب وخالد بن نزار مصري ثقة أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد قال حدثني أبي قال حدثنا عبدالله بن يونس قال حدثنا بقي بن مخلد قال حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيق عن سفيان عن رجل لم يسمه أن مسروقا رحل في حرف وأن أبا سعيد رحل في حرف قال أبو بكر وحدثنا ابن عيينة عن أيوب عن مجالد عن الشعبي قال ما علمت أن أحدا من الناس كان أطلب لعلم في افق من الآفاق من مسروق قال حدثنا وكيع حدثنا علي بن صالح عن أبيه قال حدثنا الشعبي بحديث ثم قال لي أعطيتكه بغير شيء وان كان الراكب ليركب إلى المدينة فيما دونه وحدثنا عبدة بن سليمان عن رجل قال قال لنا الشعبي في حديث أعطيناكها بغير شيء وإن كان الراكب ليركب فيما دونها إلى المدينة قال وحدثنا زيد بن الحباب عن شعبه عن عمارة عن أبي مجلز عن قيس بن عبادة قال خرجت إلى المدينة أطلب العلم والشرف حدثنا يونس بن عبدالله بن معتب قال حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا الفريابي قال حدثني أحمد بن أبي الحواري الدمشقي قال حدثنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيد الله الحضرمي قال إن كنت لأركب إلى المصر من الأمصار في الحديث الواحد لأسمعه وروى جعفر بن سليمان الضبعي عن مالك بن دينار قال أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام أن اتخذ نعلين من حديد وعصا من حديد ثم اطلب العلم وانعبر حتى تخرق نعليك أو تخلق نعلاك وتنكسر عصاك وقال الشعبي لو أن رجلا سافر من أقصى الشام إلى أقصى اليمن ليسمع كلمة حكمة ما رأيت سفره ضاع بابا الحض على استدامة الطلب والصبر على اللأواء والنصب حدثنا عبد الرحمن بن يحيى حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا اسحاق بن ابراهيم ابن نعمان حدثنا محمد بن علي بن مروان قال سمعت ابن عبد الحميد بن جعفر يقول سمعت مالك بن أنس يقول لا ينبغي لأحد يكون عنده العلم أن يترك التعلم وأخبرنا يعيش بن سعيد الوراق قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا ابارهم بن عبدالله الكسى قال حدثنا الميمون بن عيسى أبو سعيد البصرى قال حدثنا القاسم بن يحيى قال حدثنا يسر الزيات عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من معادن التقوى تعلمك إلى ما قد علمت علم مالم تعلم والنقص فيما علمت قلة الزيادة فيه وإنما يزهد الرجل في علم مالم يعلم قلة انتفاعه بما علم حدثنا أحمد ابن عبد الله بن محمد قال أخبرني أبي قال حدثنا عبد الله بن يونس قال حدثنا بقي ابن مخلد قال أخبرنا أبو بكر بن أبي ي شيبة قال حثنا ابن ادريس عن ليث عن طاوس عن ابن عباس قال منهومان لا تنقضي تهمتهما طالب علم وطالب دنيا وروى مرفوعا من حديث انس وغيره حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا عثمان ابن السماك ببغداد قال حدثنا جعفر بن هاشم البزاري قال حدثنا عباس بن بكار قال حدثنا محمد بن الجعد القرشي عن الزهري وعلي بن زيد الجدعاني عن سعيد بن المسيب عن عبدالله بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من جاءه أجله وهو يطلب علما ليحيى به الإسلام لم تفضله النبيون إلا بدرجة وأخبرنا خلف بن القاسم قال حدثنا محمد بن بن عامر بعسقلان قال حدثنا خالد بن النضر قال حدثنا موسى بن العباس قال حدثنا حجاج بن نصير قال حدثنا هلال بن عبدالرحمن الحنفي عن عطاء بن أبي ميمونة مولى أنس عن أبي هريرة وأبي ذر جميعا سمعا رسول اله صلى الله عليه وسلم يقول إذا جاء الموت طالب العلم وهو على تلك الحال مات شهيدا وروى أن المسيح صلى الله عليه وسلم قيل له إلى متى يحسن التعلم قال ما حسنت الحياة أخبرني سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن اسماعيل الترمذي قال حدثنا نعيم بن حماد قال قيل لابن المبارك إلى متى تطلب العلم قال حتى الممات إن شاء الله وقيل له مرة أخرى مثل ذلك فقال لعل الكلمة التي تنفعني لم أكتبها بعد ذلك ورأيت في كتاب جامع القرآن لأبي بكر بن مجاهد رحمه الله قال حدثنا أبو أحمد محمد بن موسى قال حدثنا الفضل بن محمد قال حدثنا محمد بن اسحاق قال حدثنا ابن مناذر قال سألت أبا عمرو بن العلاء حتى متى يحسن بالمرء أن يتعلم فقال ما دام تحسن به الحياة ومن غر ذلك الكتاب سئل سفيان ابن عيينة من أحوج الناس إلى طلب العلم قال أعلمهم لأن الخطأ منه أقبح وقال المنصور بن المهدي للمأمون أيحسن بالشيخ أن يتعلم فقال إن كان الجهل يعيبه فالتعلم يحسن به واخبرنا محمد عبد الملك قال أخبرنا الحسن بن سعد قال حدثنا محمد بن عبيد الكشوري قال سمعت ابن أبي غسان يقول لا تزال عالما ما كنت متعلما فإذا استغنيت كنت جاهلا وروينا عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال وجدت عامة علم أصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا الحي من الأنصار إن كنت لأقيل بباب أحدهم ولو شئت أذن لي ولكن ابتغي بذلك طيب نفسه وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا سحنون قال حدثنا ابن وهب قال أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن الأعرج عن أبي هريرة قال إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثا ثم تلا إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب وأن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى وإن اخواننا المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق واخواننا الأنصار كان يشغلهم العلم في أموالهم وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشبع بطنه ويحضر مالا يحضرون قال أبو عمر في هذا الحديث من الفقه معان منها أن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكمه حكم كتاب الله المنزل ومنها إظهار العلم ونشره وتعلميه ومنها ملازمة العلماء والرضى باليسير للرغبة ومنها الإيثار للعلم على الاشتغال بالدنيا وبكسبها وروى ابن أبي الزناد عن أبيه قال رأيت عمر بن عبد العزيز يأتي عبيد الله بن عبد الله يسئله عن علم ابن عباس فربما أذن له وربما حجبه وانشدني خلف بن القاسم لابن المبارك في أبيات لا أقوم بحفظها في وقتي هذا آخر العلم لذيذ طعمه وبديء الذوق منه كالصبر وأخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثنا يحيى بن مالك وعبد الله بن محمد قالا حدثنا عمر بن أبي تمام قال حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال حدثنا أبوزيد بن أبي الغمر عن ابن القاسم قال كان مالك يقول ان هذا الأمر لن ينال حتى يذاق فيه طعم الفقر وذكر ما نزل بربيعة من الفقر في طلب العلم حتى باع خشب سقف بيته في طلب العلم وحتى كان يأكل ما يلقى على مزابل المدينة من الزبيب وعصارة التمر وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس قال حدثنا سفيان بن عيينة قال سمعت شعبة يقول من طلب الحديث أفلس وروي عن شعبة أيضا أنه قال ليبلغ الشاهد منكم الغائب من ألح في طلب العلم أو قال في طلب الحديث أورثه الفقر وأخبرنا عبدالله بن محمد ابن يوسف قال أخبرني يحيى بن مالك قال حدثنا علي بن محمد بن الحسين قال حدثنا علي بن أحمد الفقيه قال حدثنا أبي قال حدثنا جعفر بن أحمد بن الوليد أبو الفضل قال حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي قال حدثنا ابراهيم بن الجراح قال سمعت أبا يوسف يقول لقد طلبنا هذا العلم وطلبه معنا من لا نحصيه كثرة فما انتفع به منا إلا من دبغ اللبن قلبه وذلك أن أبا العباس لما أفضى إليه الأمر بعث إلى المدينة فأقدم إليه عامة من كان فيها من أهل العلم فكان أهلنا يعدون لنا خبزا يلطخونه لنا باللبن فنغدوا في طلب العلم ثم نرجع إلى ذلك فنأكله فأما من كان ينتظر أن تصنع له هريسة أو عصيدة فكان ذلك يشغله حتى يفوته كل ما كنا نحن ندركه وقال أبو بكر ابن اللباذ قال لنا زيد أن سمعت سحنون يقول لا يصلح العلم لمن يأكل حتى يشبع ولا لمن يهتم يغسل ثوبه وأخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف قال حدثنا يحيى بن مالك قال حدثنا علي بن محمد بن الحسين قال حدثنا محمد بن يوسف الهروي بدمشق قال حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري قال سمعت الشافعي يقول قال محمد ابن الحسن لا يفلح في هذا الأمر إلا من أحرق اللبن قلبه وأخبرنا أبو العباس أحمد ابن محمد الكرجي القاضي أجازة لنا بخطه وأخبرنا بذلك عنه بعض أصحابنا قال حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن أبي غسان قال حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي قال حدثنا أحمد بن مدرك قال سمعت حرملة يقول سمعت الشافعي يقول لا يطلب هذا العلم أحد بالمال وعز النفس فيفلح ولكن من طلبه بذلة النفس وضيق العيش وحرمة العلم أفلح حدثني أحمد بن محمد وعبد الوارث بن سفيان قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أبو عبيدة بن أحمد قال حدثنا محمد بن ادريس المكي قال سمعت الحميدي يقول قال محمد بن ادريس الشافعي كنت يتيما في حجر أمي فدفعتني في الكتاب ولم يكن عندها ما تعطي المعلم فكان الملعم قد رضى مني أن أخلفه إذا قام فلما ختمت القرآن دخلت المسجد فكنت أجالس العلماء وكنت اسمع الحديث أو المسئلة فأحفظها ولم يكن عند أمي ما تعطيني أشتري به قراطيس فكنت إذا رأيت عظما يلوح آخذه فأكتب فيه فإذا امتلأ طرحته في جرة كانت لنا قديما قال ثم قدم وال على اليمن فكلمه لي بعض القرشيين أن أصحبه ولم يكن عند أمي ما تعطيني أتجمل به فرهنت رداءها بستة عشر دينار فأعطتني فتجملت بها معه فلما قدمنا اليمن استعملني على علم فحمدت فيه فزادني عملا فحمدت فيه فزادني عملا وقدم العمار مكة في رجب فأثنوا علي فطار لي بذلك ذكر فقدمت من اليمن فلقيت ابن أبي يحيى فسلمت عليه فوبخني وقال تجالسوننا وتصنعون وتصنعون فإذا شرع لأحدكم شيء دخل فيه ونحو هذا من الكلام قال فتركته ثم لقيت سفيان بن عيينة فسلمت عليه فرحب بي وقال قد بلغتنا ولايتك فما انتشر عنك وما أديت كل الذي لله عليك ولا تعد قال فكانت موعظة سفيان أياي أبلغ مما صنع بي ابن أبي يحيى وذكر خبرا طويلا له في دخوله العراق وملازمته محمد بن الحسن ومناظرته له تركته لأنه ليس مما قصدنا في هذا الباب وكتب الشافعي رحمه الله إلى محمد بن الحسن إذ منعه كتبه قل لمن تري عين من رآد مثله ومن كأن من رآه قد رأى من قبله العلم يأبى أهلهأن تمنعوه أهله لعله يبذلهلأهله لعله فوجه إليه محمد بن الحسن بما أراد من كتبه فكتبها وكان الشافعي يقول سمعت من محمد بن الحسن رحمه الله وقر بعير وقالوا من لم يحتمل ذل التعلم ساعة بقى في ذلك الجهل أبدا حدثنا خلف بن أحمد وعبد الرحمن بن يحيى حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا محمد بن علي حدثنا يحيى بن معين حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال إنك لا تعرف خطأ معلمك حتى تجالس غيره أخبرنا علي بن ابراهيم قال حدثنا الحسن بن رشيق حدثنا علي بن سعيد بن بشير حدثنا أبو ياسر عمار بن عمر بن المختار قال حدثني أبي قال حدثني غالب القطان قال أتيت الكوفة في تجارة فنزلت قريبا من الأعمش فكنت اختلف إليه فلما كان ليلة أردت أن أنحدر إلى البصرة قام فتهجد من الليل فقرأ هذه الآية شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وألوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم إن الدين عند الله الإسلام قال الأعمش وأنا أشهد بما شهد الله به واستودع الله هذه الشهادة وهي لي عند الله وديعة وأن الدين عند الله الإسلام قالها مرارا فغدوت إليه فودعته ثم قلت إني سمعتك تقرأ هذه الآية ترددها فما بلغك فيها أنا عندك منذ سنة لم تحدثني به قال والله لا أحدثنك به سنة قال فأقمت وكتبت على بابه ذلك اليوم فلما مضت السنة قلت يا أبا محمد قد مضت السنة قال حدثني أبو وائل عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاء بصاحبها يوم القيامة فيقول الله تعالى عبدي عهد إلي وأنا أحق من وفى بالعهد أدخلوا عبدي الجنة وروى ابن عائشة وغيره أن عليا رضي الله عنه قال في خطبة خطبها واعلموا أن الناس أبناء من يحسنون وقدر كل امرئ ما يحسن فتكلموا في العلم تتبين أقداركم ويقال أن قول علي بن أبي طالب قيمة كل امرئ ما يحسن لم يسقه إليه أحد وقالوا ليس كلمة أحض على طلب العلم منها قالوا ولا كلمة أضر بالعلم وبالعلماء والمتعلمين من قول القائل ما ترك الأول للآخر شيئا قال أبو عمر قول علي رحمه الله قيمة كل أمرئ ما يحسن من الكلام العجيب الخطير وقد طار الناس إليه كل مطير ونظمه جماعة من الشعراء إعجابا به وكلفا بحسنه فمن ذلك ما يعزى إلى الخليل بن أحمد قوله لا يكون السري مثل الدنى لا ولا ذو الذكاء مثل الغبي لا يكون الألد ذو المقول المر هف عند القياس مثل العيي قيمة المري كل ما يحسن المر ء قضار من الإمام علي في أبيات له قد ذكرتها في غير هذا الموضع وقال غيره يلوم علي أن رحت للعلم طالبا أجمع من عند الرواة فنونه فيا لائمي دعني أغالي بقيمتي فقيمة كل الناس ما يحسنونه وقال أبو العباس الناشي تأمل بعينك هذا الأنا م فكن بعض من صانه عقله فحلية كل فتي فضله وقيمة كل امرئ نبله فلا تتكل في طلاب العلى على نسب ثابت أصله فما من فتى زانه قوله بشيء بخالفه فعله وروى ابن وهب عن عمر بن الحارث عن دارج بن السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن يشبع المؤمن من خير يسمعه حتى بكون منتهاه الجنة وقال قتادة لو كان أحد يكتفي من العلم بشيء لا كتفى موسى عليه السلام ولكنه قال هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا باب جامع في الحال التي تنال بها العلم حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي قال حدثني أبي قال حدثنا عبد الله ابن يونس قال حدثنا بقى قال أبو بكر بن أبى شيبة قال حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي الذعر عن أبي الأحوص قال قال عبد الله أن الرجل لا يولد عالما وإنما العلم بالتعلم وبه عن أبي بكر قال حدثنا أبو داود عن سفيان عن علي بن الأقمر عن أبي الاحوص عن عبد الله مثله حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا جرير عن عبد الملك بن عمير عن رجاء بن حيوة عن أبي الدرداء قال العلم بالتعلم وذكر أبو العباس أحمد بن يحيى تغلب عن ابن شبيب أنه قال لا يكون طبع بلا أدب ولا علم بلا طلب ومن رجز لسابق البربري قد قيل قبلي في الكلام الأقدم إني وجدت العلم بالتعلم وقال كثير وفي الحلم والإسلام للمرء وازع وفي ترك أهواء الفؤاد المتيم بصائر رشد للفتى مستبينة وأخلاق صدق علمها بالتعلم وروينا عن علي رحمه الله أنه قال في كلام له العلم ضالة المؤمن فخذوه ولو من أيدي المشركين ولا يأنف أحدكم أن يأخذ الحكمة ممن سمعها منه وعنه أيضا أنه قال الحكمة ضالة المؤمن يطلبها ولو في أيدي الشرط وروى يزيد بن هارون عن كهمس بن الحسن عن أبي بريدة قال علي رضي الله عنه تزاوروا وتذاكروا الحديث فإنكم إن لم تفعلوا يدرس علمكم وذكره أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا وكيع قال حدثنا كهمس بن الحسن عن عبد الله بن بريدة قال قال علي رضي الله عنه تزاوروا وتذاكروا الحديث فإنكم ألا تفعلوا يدرس علمكم حدثنا خلف ابن قاسم حدثنا ابن شعبان حدثنا ابراهيم بن عثمان حدثنا حمدان بن عمرو بن نافع حدثنا نعيم بن حماد حدثنا ابن المبارك حدثنا سفيان عن ابن جريج قال لم أستخرج الذي استخرجت من عطاء إلا برفقي به قال أبو بكر وأخبرنا وكيع عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال تحدثوا فإن الحديث يهيج الحديث قال حدثنا وكيع قال حدثنا قطر عن شيخ قال سمعت علقمة يقول تذاكروا الحديث فإن أحياءه ذكره وقال ابن مسعود تذاكروا الحديث فإنه يهيج بعضه بعضا وذكر ابن أبي شيبة قال أخبرنا ابن فضيل عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء أنه كان يأتي صبيان الكتاب فيعرض عليهم حديثه كي لا ينسى قال حدثنا وكيع قال حدثنا عيسى بن المسيب قال سمعت إبراهيم يقول إذا سمعت حديثا فحدث به حين تسمعه ولو أن تحدث به من لا يشتهيه فإنه يكون كالكتاب في صدرك قال وحدثنا ابن فضيل عن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي يلى قال احياء الحديث مذاكرته فقال له عبد الله بن شداد يرحمك الله كم من حديث أحييته في صدري وسئل بعض العلماء أو الحكماء ما السبب الذي ينال له العلم قال بالحرص عليه يتبع وبالحب له يستمع وبالفراغ له يجتمع وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال أخبرنا علي بن محمد قال حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا سحنون قال حدثنا ابن وهب قال سمعت سفيان بن عيينه يحدث عن عبد الكريم الجزري أنه سمع سعيد بن جبير يقول لقد كان ابن عباس يحدثني بالحديث لو يأذن لي أن أقوم فأقبل رأسه لفعلت وحدثنا محمد بن ابراهيم قال حدثنا أحمد بن مطرف قال حدثنا سعيد بن عثمان وسعيد بن جبير قالا حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الكريم الجزري أنه سمع سعيد بن جبير فذكر مثله سواء وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا أبو الحسين عبد الباقي بن قانع القاضي ببغداد قال حدثنا خالد بن النضر القرشي قال حدثنا عمر بن علي قال سمعت حفص بن غياث يقول سمعت عبد الله بن ادريس يقول غضبت على الأعمش في شيء فما أتيته سنة قال فقلت له إن ذاك عليك لهين قال وسمعته يقول ما اهتدى لمنزل سفيان الثوري فقلت له إن ذلك عليك لبين وقال الخليل بن أحمد كن على مدارسة ما في صدرك أحرص منك على مدارسة ما في كتبك وذكر الحلواني قال حدثنا قبيصة قال حدثنا سفيان قال قال ابراهيم أنه ليطول علي الليل حتى أصبح فألقاهم فربما أدسه بيني وبين نفسي أو احدث به أهلي قال أبو أسامة يعني بقوله أدسه يقول أحفظه قال وحدثنا الأخنسي قال حدثنا ابن فضيل عن الأعمش عن اسماعيل بن رجاء أنه كان يجمع صبيان الكتاب فيحدثهم لئلا ينسى حديث وحدثنا الأخنسي قال حدثنا ابن فضيل عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال إن احياء الحديث مذاكرته قال فقال عبد الله بن شداد يرحمك الله كم من حديث أحييته في صدري قد كان مات وجدت في كتاب أبي رحمه الله بخطة حدثنا أبو مسيلمة بن القاسم قال حدثنا أبو سعيد بن الإعرابي قال حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال حدثنا عمرو بن محمد قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الأوزاعي قال حدثنا حسين بن الحسن عن عون بن عبد الله بن عتبة قال لقد أتينا أم الدرداء فتحدثنا عندها فقلنا أمللناك يا أم الدرداء فقال ما أمللتموني قلد طلبت العبادة في كل شيء فما وجدت شيئا أشفى لنفسي من مذاكرة العلم أو قالت من مذاكرة الفقه وقال الرياشي سمعت الأصمعي وقيل له كيف حفظت ونسي أصحابك قال درست وتركوا وقال الفراء لا أرحم أحدا كرحمتي لرجلين رجل يطلب العلم ولا فهم له ورجل يفهم ولا يطلبه وإني لأعجب ممن في وسعه أن يطلب العلم ولا يتعلم ورأيت في بعض كتب العجم سئل جالينوس بم كنت أعلم قرنائك بالطب قال لأني أنفقت في زيت المصباح لدرس الكتب مثل ما أنفقوا في شرب الخمر وروى مثل هذا القول عن أفلاطون والله أعلم وقيل لبزرجمهر بم أدركت ما أدركت من العلم قال ببكور كبكور الغراب وصبر كصبر الحمار وحرص كحرص الخنزير وسئل أبو عثمان سعيد بن محمد بن الحداد عن رجل من أهل أفريقية من جيرانه منسوب إلى العلم قيل له كيف منزلته من العلم فقال ما أدري ما هو بالليل يشرب وبالنهار يركب فأني له بالعلم واخبرنا بعض أصحابنا قال حدثنا محمد بن عمرون بن عبد الله بمصر قال حدثنا أحمد بن مسعود قال حدثنا ابراهيم بن جميل قال حدثنا ابن أبي الدنيا قال حدثنا محمد بن علي قال حدثنا ابراهيم بن الأشعث قال سألت فضيل بن عياض عن الصبر على المصيبات فقال أن لا تبث وسألته عن الزهد فقال الزهد هو القناعة وهو الغنى قال وسألته عن الورع قال اجتناب المحارم وسألته عن التواضع فقال أن تخضع للحق وتنقاد له ممن سمعته ولو كان أجهل الناس لزمك أن تقبله منه قال وكان يقال علم علمك من يجهل وتعلم ممن يعلم فإنك إذا فعلت ذلك علمت ما جهلت وحفظت ما علمت وقال محمد بن مناذر أبذل العلم ولا تبخل به وإلى علمك علما فاستفد وتلق العلم من مستوثق ليس يعتاد من العلم الصفد واغتنمها حكمة بالغة ليس فيها للألدين مرد وقال آخر لا يدرك العلم إلا كل مشتغل بالعلم همته القرطاس والقلم وفيما رواه شيخنا عيسى بن سعيد المقري عن أبي بكر محمد بن صالح الأبهري أنه أنشده لبعضهم إذ لم يذاكر ذو العلوم بعلمه ولم يستزد علما نسي ما تعلما وكم جامع للعلم في كل مذهب يزيد على الأيام في جمعه عما وقال رجل لأبي هريرة إني أريد أن أتعلم العلم وأخاف أن أضيعه فقال أبو هريرة كفى بتركك له تضييعا باب كيفية الرتبة في أخذ العلم حدثني أبو عبد الله محمد بن رشيق رحمه الله قال حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن داود بمصر قال حدثنا علي بن أحمد بن سليمان قال حدثنا ابراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال حدثنا يحيى بن يحيى قال حدثنا ابن وهيب عن يونس بن يزيد قال قال لي ابن شهاب يا يونس لا تكابر العلم فإن العلم أودية فأيها أخذت فيه قطع بك قبل أن تبلغه ولكن خذه مع الأيام والليالي ولا تأخذ العلم جملة فإن من رام أخذه جملة ذهب عنه جملة ولكن الشيء بعد الشيء مع الأيام والليالي وأخبرنا سعيد ابن نصر قال حدثنا قاسم بن اصبغ قال حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا أحمد بن عمر وقال حدثنا ابن وهب قال حدثنا يونس بن يزيد قال قال لي ابن شهاب يا يونس لا تكابر هذا العلم فإنما هو أودية فأيها أخذت فيه قبل أن تبلغه قطع بك ولكن خذه مع الليالي والأيام وذكر عبد الرزاق عن معمر عن الزهري بعض الكلام ورواية يونس أتم أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف قال حدثنا أحمد بن محمد بن اسماعيل قال حدثنا محمد بن الحسن الأنصاري قال حدثنا الزبير بن أبي بكر القاضي قال حدثنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد قال كان الزهري يحدث ثم يقول هاتوا من أشعاركم هاتوا من أحاديثكم فإن الأذن مجاجة وان للنفس حمضة وقال الأصمعي وصلت بالعلم وكسبت بالملح وقالوا من رق وجهه رق علمه وذكر نعيم بن حماد عن عبد الله بن ادريس عن محمد بن اسحاق عن الزهري قال الأذن مجاجة والنفس حمضة فأفيضوا في بعض ما يخف علينا قال عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد ابن زهير حدثنا بن خارجة قال حدثنا محمد بن حمير عن النجيب بن السري قال قال علي رضي الله عنه أجمعوا هذه القلوب وابتغوا لها طرائف الحكمة فإنها تمل كما تمل الأبدان وذكر ابن المبارك عن يونس عن الزهري قال كان بعض العلماء يقول هاتوا من أحاديثكم هاتوا من أشعاركم فإن الأذن مجاجة والنفس حمضة قال أبو عمر لقد أحسن أبو العتاهية حيث يقول في مثل معنى هذا الباب لا يصلح النفس إذا كانت مصرفة إلا التنقل من حال إلى حال لا تلعبن بك الدنيا وأنت ترى ما شئت من عبر فيها وأفعال وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا سحنون بن سعيد قال حدثنا ابن وهب عن أبن لهيعة عن عمارة بن غزية قال كان القاسم بن محمد إذا كثروا عليه من المسائل قال إن لحديث العرب وحديث الناس نصيبا من الحديث فلا تكثروا علينا من هذا قال ابن وهب وحدثنا يحيى بن أيوب عن عقيل عن ابن شهاب أنه كان يقول روحوا القلوب ساعة وساعة حدثنا محمد بن عبد الملك حدثنا ابن الأعرابي وأخبرنا سعيد بن نصر حدثنا قاسم بن أصبغ قالا حدثنا ابراهيم بن عبد الله العبسي قال حدثنا وكيع عن الأعمش قال حدثنا أبو خالد الوالي قال كنا نجالس أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيتناشدون الأشعار ويتذاكرون أيامهم في الجاهلية وقرأت علي سعيد بن نصر أن قاسم بن أصبغ حدثهم قال حدثنا أبو اسماعيل الترمذي قال حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان قال حدثنا الأعمش قال سمعت أبا وائل شقيق بن سلمة يقول خرج علينا عبد الله ابن مسعود قال إني لأخبر يمجلسكم فما يمنعني من الخروج إليكم إلا كراهية ملكم وأن رسول اله صلى الله عليه وسلم كان يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة علينا وحدثنا أحمد بن محمد بن أحمد قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا المهراني قال حدثنا الرياني قال حدثنا الأصمعي قال قال أبو عمرو بن العلاء العلم نتف رواه ثعلب عن الثوري عن الأصمعي وأبو عبيدة قالا قال أبو عمر بن العلاء الحق نتف قال ثعلب وحدثت عن اسماعيل الموصلي قال دخلت على الاصمعي فرأيت بين يديه فميطرا فقلت هذا علمك كله فقال إن هذا من حق لكثير وروينا عن عبد الله بن عباس أنه قال العلم أكثر من أن يحاط به فخذوا منه أحسنه وعن الشعبي مثله أنشد محمد بن مصعب لابن عباس ما أكثر العلم وما أوسعه من ذا الذي يقدر أن يجمعه إن كنت لابد له طالبا محاولا فالتمس أنفعه وأحسن منصور الفقيه في قوله قالوا خذ العين من كل فقلت لهم في العين فضل ولكن ناظر العين حرفان في ألف طومار مسودة وربما لم تجد في الألف حرفين وكان يقال العلم النبيل الذي يكتب أحسن ما يسمع ويحفظ أحسن ما يكتب ويحدث بأحسن ما يحفظ باب ما روي عن لقمان الحكيم من وصية ابنه وحضه إياه على مجالسة العلماء والحرص على العلم حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا سحنون بن سعيد قال حدثنا ابن وهب قال حدثنا السري بن يحيى عن سليمان بن التيمي قال قال لقمان لإبنه يا بني ما بلغت من حكمتك قال لا أتكلف مالا يعنيني قال يا بني إنه قد بقي شيء آخر جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك فإن الله يحيى القلوب الميتة الحكمة كما يحيى الأرض المية بوابل السماء وعن لقمان أو عيسى عليه السلام أنه قال كما ترك الملوك لكم الحكمة فاتركوا لهم الدنيا وقرأت على أبي محمد عبدالله بن محمد أن أحمد بن محمد المكي حدثهم قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا القعنبي عن مالك أنه بلغه أن لقمان الحكيم قال لابنه يا بني جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك فإن الله يحيى القلوب بالحكمة كما يحيى الأرض الميتة بوابل السماء وحدثني ابراهيم بن شاكر قال حدثنا عبد الله بن عثمان قال حدثنا سعيد بن عثمان قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن صالح قال حدثنا يعقوب بن كعب قال حدثنا الوليد بن مسلم عن كلثوم بن زيادة عن سليمان بن حبيب المحاربي قال قال لقمان لابنه يا بني جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك فإن الله يحيى القلوب الميتة بنور الحكمة كما يحيى الأرض الميتة بوابل السماء حدثنا عبد الرحمن بن يحي قال