ما أهدى المرء لأخيه هدية أفضل من كلمة حكمة يزيده الله بها هدى أو يرده بها عن ردي أخبرنا أحمد بن قاسم حدثنا ابن أبي دليم حدثنا ابن وضاح حدثنا هارون الحمال حدثنا سيار بن حاتم حدثنا جعفر بن سليمان عن عبد الجليل عن ابن عبد السلام عن كعب قال أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام تعلم الخير وعلمه الناس فإني منور لمعلم العلم ومتعلمه قبورهم حتى لا يستوحشوا لمكانهم أخبرنا أحمد بن محمد حدثنا علي بن عمر بن موسى القاضي حدثنا الحسن بن عبدالله بن سعيد العسكري حدثنا أحمد بن يحيى بن زهير حدثنا محمد بن عمرو بن عوف قال حدثني أبي حدثنا شريك عن ليث عن يحيى بن أبي كثير عن علي الأزدي قال سألت ابن عباس عن الجهاد فقال ألا أدلك على ماهو خير لك من الجهاد تبني مسجدا تعلم فيه القرآن وسنن النبي صلى الله عليه وسلم والفقه في الدين وحدثنا أبو القاسم خلف بن القاسم حدثنا أبو صالح أحمد بن عبد الرحمن بمصر حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن البخاري حدثنا الحسين بن الحسن بن وضاح البخاري السمسار حدثنا حفص بن داود الربعي قال حدثنا معاذ بن خالد قال حدثنا بقية قال حدثنا صفوان بن رستم أبو كامل حدثنا عبد الرحمن بن ميسرة عن عبد الرحمن عن تميم الداري قال تطاول الناس في البنيان زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال يا معشر العرب الأرض الأرض أنه لا إسلام إلا بجماعة ولا جماعة إلا بأمارة ولا أمارة إلا بطاعة ألا فمن سوده قومه على فقه كان ذلك خيرا له ومن سوده قومه على غير فقه كان ذلك هلاك له ولمن اتبعه أخبرنا عيسى بن سعد المقري إجازة حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم حدثنا العاقولي حدثنا المبرد قال كان يقال تعلموا العلم فإنه سبب إلى الدين ومنبهة للرجل ومؤنس في الوحشة وصاحب في الغربة ووصلة في المجالس وجالب للمال وذريعة في طلب الحاجة وقال ابن المقفع اطلبوا العلم فإن كنتم ملوكا برزتم وإن كنتم سوقة عشتم وقال أيضا إذا أكرمك الناس بمال أو سلطان فلا يعجبك ذلك فإن زوال الكرامة بزوالها ولكن ليعجبك إذا أكرموك لعلم أو دين ويقال ثلاثة لا بد لصاحبها أن يسود الفقه والأمانة والأدب وقيل للقمان الحكيم أي الناس أفضل قال مؤمن عالم أن ابتغي عنده الخير وجد وقال الحجاج لخالد بن صفوان من سيد أهل البصرة فقال له الحسن فقال وكيف ذل ك وهو مولى فقال احتاج الناس إليه في دينهم واستغنى عنهم في دنياهم وما رأيت أحدا من أشراف أهل البصرة إلا وهو يروم الوصول في حلقته إليه ليستمع قوله ويكتب علمه فقال الحجاج هذا والله السؤدد وروينا أن معاوية بن أبي سفيان حج في بعض الحجات فابتنى بالأبطح مجلسا فجلس عليه ومعه زوجته ابنة قرظة بن عبد عمرو بن نوفل فإذا هو بجماعة على رحال لهم وإذا شاب منهم قد رفع عقيرته يعني وانا الأخضر من يعرفني أخضر الجلدة من بيت العرب من يساجلني يساجل ماجدا يملأ الدلو إلى عقد الكرب فقال معاوية من هذا فقالوا فلان بن جعفر بن علي بن أبي طالب قال خلوا له الطريق فليذهب ثم إذا هو بجماعة فيهم غلام يغني بينما يذكرنني أبصرتني عند قد الميل يسعى بي الأغر قلن تعرفن الفتى قلن نعم قد عرفناه وهل يخفى القمر قال من هذا قالوا عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة قال خلو له الطريق فليذهب ثم إذا هو بجماعة حول رجل يسألونه فبعضهم يقول رميت قبل أن أحلق وبعضهم يقول حلقت قبل أن أرمى يسألونه عن أشياء أشكلت عليهم من من مناسك الحج فقال من هذا قالوا هذا عبد الله بن عمر فالتفت إلى زوجته ابنة قرظة فقال هذا وأبيك الشرف وهذا والله شرف الدنيا والآخرة حدثنا عبد الوارث بن سفين حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا أبو الفتح نصر بن المغيرة البخاري قال قال سفين بن عيينة في قوله عز وجل أو أثارة من علم قال الرواية عن الأنبياء عليهم السلام باب ذكر كراهية كتابة العلم وتخليده في الصحف حدثنا عبد الوارث نا قاسم نا أحمد بن زهير نا موسى بن اسماعيل حدثنا هشام نا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لاتكتبوا عني شيئا سوى القرآن فمن كتب عني شيئا سوى القرآن فليمحه حدثنا عبد الله بن محمد بن عبدالمؤمن حدثنا محمد بن بكر بن داسة حدثنا عبدالرحمن بن يحيى نا أحمد بن سعيد نا ابن الاعرابي نا أبو داود نا نصر ابن علي قال أخبرني أبو أحمد نا كثير بن يزيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال دخل زيد بن ثابت على معاوية فسأله عن حديث فأمر إنسانا أن يكتبه فقال له زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن لا نكتب شيئا من حديثه فمحاه أخبرنا أحمد بن عبد الله حدثنا أبي نا عبدالله نا بقية نا أبو بكر نا أبو أسامة عن شعبة عن جابر بن عبدالله بن يسار قال سمعت عليا يخطب يقول أعزم على كل من كان عنده كتاب الأرجع فمحاه فإنما هلك الناس حيث يتبعوا أحاديث علمائهم وتركوا كتاب ربهم قال أبو بكر نا أبو أسامة عن كهمس عن أبي نضرة قال قيل لأبي سعيد لو اكتتبتنا الحديث فقال لا نكتبكم خذوا عنا كما أخذنا عن نبينا صلى الله عليه وسلم وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى حدثنا عمر بن محمد المكي بمكة نا علي بن عبد العزيز وأخبرنا عبد الوارث بن سفين نا قاسم بن أصبغ نا أحمد بن زهير قالا نا مسلم بن ابراهيم نا المعتمر بن الريان عن أبي نضرة قال قلت لأبي سعيد الخدري ألا نكتب ما نسمع منك قال أتريدون أن تجعلوها مصاحف أن نبيكم صلى الله عليه وسلم يحدثنا فنحفظ فاحفظوا كما كنا نحفظ وحدثنا عبد الوارث بن قاسم نا أحمد بن زهير نا عبد الله ن عمر نا عبدالأعلى نا سعيد الجريري عن أبي نضرة قال قلت لابي سعيد الخدري رضي الله عنه أنك تحدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا عجيبا وأن نخاف نزيد فيه او ننقص قال أردتم أن تجعلوه قرآنا لا لا ولكن خذوا عنا كما أخذنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أحمد بن سعيد بن بشر حدثنا ابن أبي دليم نا ابن وضاح نا محمد بن يحيى المصري نا ابن وهب قال سمعت مالكا يحدث أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أراد أن يكتب هذه الأحاديث أو كتبها ثم قال لا كتاب مع كتاب الله قال مالك رحمه الله لم يكن مع ابن شهاب كتاب إلا كتاب فيه نسب قومه قال ولم يكن القوم يكتبون إنما كانوا يحفظون فمن كتب منهم الشيء فإنما كان يكتبه ليحفظه فإذا حفظه محاه أخبرنا خلف بن سعيد نا عبد الله بن محمد نا أحمد بن خالد نا اسحق بن ابراهيم نا عبد الرزاق نا معمر عن الزهري عن عروة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أراد أن يكتب السنن فاستفتى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فأشاروا عليه بأن يكتبها فطفق عمر يستخير الله فيها شهرا ثم أصبح يوما وقد عزم الله له فقال إني كنت أريد أن أكتب السنن وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله وإني والله لا أشوب كتاب الله بشيء أبدا قال عبد الرزاق وأنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس أنه قال إنا لا نكتب العلم ولا نكتبه