الإمام في معرفة أحاديث الأحكام ط- أخرى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الإمام في معرفة أحاديث الأحكام ط- أخرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
تقدم من رواية النسائي عن Tlq bin Habib al-Nzy al-Bsry

إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه ليس بينهما ستر ولا حجاب فليتوضأ" . قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، ويزيد بن عبد الملك لين الحديث" . والذي يعتل به في هذا الحديث وجهان: أحدهما: أمر يزيد بن عبد الملك. فأما البيهقي في "المعرفة" ، والحازمي في "الناسخ والمنسوخ" فاقتصرا على قول أحمد: "شيخ من أهل المدينة، ليس به بأس" . قلت: ورواية عثمان عن يحيى قال: "ما كان به بأس" . وقال معاوية عن يحيى: "يزيد بن عبد الملك بن المغيرة ليس حديثه [بذاك] " . وقال البخاري – فيما حكاه أبو بشر –: "قال أحمد: عنده مناكير" . وقال الحافظ أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم القروي – بقاف، وراء مهملة مفتوحتين –: قال لي مالك بن عيسى: "يزيد بن عبد الملك النوفلي ضعيف" . وقال النسائي: "يزيد بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل متروك الحديث" . وثانيها: الانقطاع. فرواه عبد الله بن نافع، عن يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن أبي موسى الحناط، عن سعيد بن أبي سعيد، رواه البيهقي في "الخلافيات" من جهة عبد العزيز بن مقلاص، عن الشافعي، عن عبد الله بن نافع. و "أبو موسى الحناط" – بالحاء المهملة والنون – هو الذي أشار يحيى بن معين في حكاية مضر عنه، حيث قال: "وقد أدخلوا بينهما رجلا مجهولا" . فإذا جرينا على الطريقة المشهورة عادت هذه الزيادة بالنقص، لأنها تدل على الانقطاع فيما بين يزيد بن عبد الملك وسعيد، والداخل بينهما مجهول، وهذا الحكم مشروط بثبوت الزيادة. و "عبد الله بن نافع" الصائغ أحد أكابر الفقهاء من أصحاب مالك، وثقه ابن معين، وقال ابن عدي: "روى عن مالك غرائب، ، وهو في رواياته مستقيم الحديث، وإذا روى عنه مثل عبد الوهاب بن بخت يكون دليلا على جلالته" . وقال محمد بن سعد: "كان قد لزم مالك بن أنس لزوما شديدا، وكان لا يقدم عليه أحدا" . وقال الأثرم – فيما حكاه الحافظ أبو العرب [المغربي] –: "قلت لأبي عبد الله: حديث النبي صلى الله عليه وسلم قد أدخلوا بين يزيد بن عبد الملك وبين المقبري رجلا. قال: من؟ قلت: أبو موسى الحناط. قال: من هذا؟ قلت: عبد الله بن نافع. قال: الصائغ؟ قلت: نعم. قال: ذلك لم يكن يحفظ الحديث، كان الغالب عليه الرأي. وأما أبو سعيد مولى بني هاشم فقال: عن يزيد بن عبد الملك فقال: سمعت سعيد المقبري، وقال: لا أبعد أن يكون هذا من هذا الشيخ: يزيد بن عبد الملك، فإنه يروي أحاديث مناكير. قلت له: يروي عن يزيد بن خصيفة أحاديث مناكير؟ قال: نعم ". انتهى. فأما الوجه الأول: فحاصل ما يجاب عنه طريقتان: الأولى: ما قال الحازمي:" وقد روي عن نافع بن عمر الجمحي، عن سعيد المقبري كما رواه يزيد بن عبد الملك، وإذا اجتمعت هذه الطرق دلتنا على أن هذا الحديث له أصل من رواية أبي هريرة رضي الله عنه ". قلت: ليس يكفي مجرد كونه روي عن نافع في التقوية والاعتبار، حتى يعلم مخرج تلك الرواية وراويها ومرتبته، وهل هو ممن يعتبر به أم لا؟ الطريقة الثانية: وهي أجود من الأولى: أن الحافظ أبا عمر ابن عبد البر رحمه الله تعالى روى عن خلف بن قاسم، حدثنا سعيد بن عثمان بن السكن ومحمد بن إبراهيم بن إسحاق السراج قالا: ثنا علي بن أحمد البزار، ثنا أحمد بن سعيد الهمذاني، ثنا أصبغ بن الفرج، ثنا عبد الرحمن بن القاسم، ثنا نافع [بن] أبي نعيم ويزيد بن عبد الملك بن المغيرة، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أفضى بيده إلى فرجه ليس [دونها] حجاب فقد وجب عليه الوضوء" . "قال ابن السكن: هذا الحديث من أجود ما روي في هذا الباب، لرواية ابن القاسم – صاحب مالك – له [عن نافع بن أبي نعيم. وأما يزيد فضعيف، والله أعلم" . قال أبو عمر: "كان حديث أبي هريرة هذا لا يعرف إلا بيزيد بن عبد الملك هذا، حتى رواه أصبغ بن الفرج، عن ابن القاسم] ، عن نافع [بن] أبي نعيم ويزيد بن عبد الملك النوفلي جميعا، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه وأصبغ وابن القاسم ثقتان فقيهان، فصح الحديث بنقل العدل عن العدل على ما ذكر ابن السكن. إلا أن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه كان لا يرضى نافع بن أبي نعيم القارئ، وخالفه ابن معين، فقال:" هو ثقة ". وقال الإمام أحمد بن حنبل:" هو ضعيف الحديث، منكر الحديث "" . قلت: والرواية التي ذكرها أبو عمر من جهة ابن السكن رواها أيضا الحافظ أبو بكر البيهقي من جهة عمران بن موسى بن فضالة، عن أحمد بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن يزيد بن عبد الملك النوفلي ونافع بن أبي نعيم. وروى أبو حازم الحافظ عن إسماعيل بن أحمد الجرجاني، عن عمران بن موسى بن فضالة، عن أحمد بن سعيد الهمذاني، عن أصبغ بن الفرج، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن نافع [بن] أبي نعيم لم يذكر يزيد بن عبد الملك. ورواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ عن أبي الحسين محمد بن محمد بن يعقوب الحافظ – هو الحجاجي –، عن علي بن أحمد بن سليمان – وهو المعروف بعلان الحافظ المذكور في إسناد أبي عمر بقوله: "علي بن أحمد البزار" –، عن محمد بن أصبغ بن الفرج، عن أبيه، وليس في هذه الرواية يزيد بن عبد الملك فيما رأيته. قال الحاكم: "وهذا حديث صحيح، وشاهده: الحديث المشهور عن يزيد بن عبد الملك، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه . وأما الوجه الثاني: وهو الانقطاع، فقد ذكرنا شيئا يمكن أن يجاب عنه، وفيه بحث، وقال الشافعي رحمه الله في رواية حرملة: "وروى حديث يزيد بن عبد الملك عدد، منهم: سليمان بن عمرو، ومحمد بن عبد الله بن دينار، عن يزيد بن عبد الملك لا يذكرون فيه أبا موسى الحناط، وقد سمع يزيد بن عبد الملك من سعيد المقبري" . الحديث الرابع: روى ابن أبي ذئب عن عقبة بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا مس أحدكم ذكره فعليه الوضوء" . أخرجه ابن ماجة من حديث معن بن عيسى وعبد الله بن نافع، عن ابن أبي ذئب. ورواه ابن شاهين عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، عن عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، عن ابن أبي فديك وعبد الله بن نافع، عن ابن أبي ذئب بسنده، ولفظه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من مس فرجه فليتوضأ" . قال ابن شاهين: "وهذا حديث غريب، لا أعلم جوده إلا دحيم وأحمد بن صالح، وحدث به محمد بن يحيى النيسابوري، ومحمد بن عوف، والحسن بن محمد الزعفراني، والعباس بن محمد، جميعا عن عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم" . ورواه أبو عمر في "التمهيد" عن عبد الله بن محمد، عن عبد الرحمن بن أحمد، عن الخضر بن داود، عن أبي بكر الأثرم، عن دحيم وأحمد بن صالح، عن عبد الله [بن] نافع، عن ابن أبي ذئب بسنده، ولفظه: "من مس ذكره فليتوضأ" . قال أبو عمر: "وهذا إسناد صالح، كل مذكور فيه ثقة معروف بالعلم، إلا عقبة بن عبد الرحمن، فإنه ليس بالمشهور بالعلم، يقال: هو عقبة بن عبد الرحمن بن معمر، ويقال: عقبة بن عبد الرحمن بن جابر، ويقال: عقبة بن أبي عمرو ". وروى الشافعي هذا الحديث عن عبد الله بن نافع وابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن عقبة بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره فليتوضأ ". وزاد ابن نافع فقال: عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الشافعي رحمه الله " وسمعت غير واحد من الحفاظ يرويه لم يذكروا فيه جابرا ". قال البيهقي:" ورواه دحيم الدمشقي، عن عبد الله بن نافع كذلك موصولا ". الحديث [الخامس] : حديث زيد بن خالد الجهني. روى محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" من مس فرجه فليتوضأ". رواه يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن إسحاق، وأخرجه ابن شاهين ثم البيهقي من جهته. وفي رواية ابن شاهين، عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن مسلم الزهري. أخرجه عن عبد الله بن محمد البغوي، عن ابن هانئ، عن الإمام أحمد بن حنبل، عن يقعوب. ورواه عمرو بن أبي [سلمة] عن صدقة بن عبد الله، عن ابن إسحاق. وأخرجه ابن شاهين من جهته. ورواه البيهقي من جهة إبراهيم بن طهمان، عن محمد بن إسحاق. تقدم قول يحيى بن معين في حكاية مضر أنه خطأ. وقال أبو عمر: "إنه خطأ لا شك فيه" ، وقد مر. وقال يعقوب بن سفيان: "قال علي – يعني ابن المديني –: لم أعلم لابن إسحاق إلا حديثين منكرين: نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم " إذا نعس أحدكم يوم الجمعة "، والزهري، عن عروة، عن زيد بن خالد الجهني:" إذا مس أحدكم فرجه "" .

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.