الإمام في معرفة أحاديث الأحكام ط- أخرى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الإمام في معرفة أحاديث الأحكام ط- أخرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عروة عن بسرة عن أبو عمر – وبعد عن روايات في هذا

إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ" . وأخرجه الدارقطني من حديث يزيد بن أبي حكيم، عن سفيان، عن هشام كذلك، ولفظه: "من مس ذكره فليتوضأ وضوءه للصلاة" . ووجه ثالث: رواية همام عن هشام بن عروة، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو، عن عروة، عن بسرة. أخرجها الطبراني عن علي بن عبد العزيز، عن حجاج بن منهال، عن همام بن يحيى بسنده، ولفظه: "من مس فرجه فلا يصلين حتى يتوضأ" . ووجه رابع: عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها من جهة عبد الرحمن بن يحيى العمري، ويحيى بن أيوب. ووجه خامس: عن هشام، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة. رواية داو د العطار. ووجه سادس: عن هشام، عن أبيه، عن أروى. من جهة هشام بن زياد بن المقدام. أجيب عن الوجه الأول: باشتهار صحبة بسرة، وقيل: "لا ينكر اشتهار بسرة بنت صفوان بصحبة النبي صلى الله عليه وسلم، ومتانة حديثها إلا من جهل مذاهب [أهل] الحديث، ولم يحط علمه بأحوال الرواة. وقال الشافعي:" قد روينا قولنا عن غير بسرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، والذي [يعيب] علينا الرواية عن بسرة يروي عن عائشة بنت عجرد، وأم خداش، وعدة من النساء لسن بمعروفات في العامة، ويحتج بروايتهن، ويضعف بسرة مع سابقتها، وقديم هجرتها وصحبتها للنبي صلى الله عليه وسلم وقد حدثت بهذا في دار المهاجرين والأنصار، وهم متوافرون، ولم [يدفعه منهم] أحد، بل علمنا بعضهم صار إليه عن روايتها، منهم: عروة بن الزبير، وقد دفع وأنكر الوضوء من مس الذكر قبل أن يسمع الخبر، فلما علم أن بسرة روته قال به [وترك قوله] . وسمعها ابن عمر تحدث به، فلم يزل يتوضأ من مس الذكر حتى مات، وهذه طريقة الفقه والعلم ". وقال أحمد بن شعيب النسوي: حدثني محمد بن عبد الله بن المبارك [المخرمي] ، ثنا منصور بن سلمة الخزاعي، قال: قال لنا مالك بن أنس:" أتدرون من بسرة بنت صفوان؟ هي جدة عبد الملك بن مروان أم أمه، فاعرفوها ". قلت: قال أبو عمر في" الاستيعاب ":" كانت بسرة بنت صفوان عند المغيرة بن أبي العاص، فولدت له معاوية وعائشة، وكانت عائشة تحت مروان بن الحكم، وهي أم عبد الملك بن مروان ". قال:" وقال الزبير، وطائفة من أهل العلم بالنسب: إن بسرة بنت صفوان هي أم معاوية بن المغيرة بن أبي العاص، وجدة عائشة بنت معاوية، وعائشة بنت معاوية هي أم عبد الملك بن مروان. وقال ابن البرقي: قد قيل: إن بسرة بنت صفوان من كنانة ". قال أبو عمر:" ليس قول من قال: إنها من كنانة بشيء، والصواب: أنها من بني أسد بن عبد العزى، من قريش، وعمها ورقة بن نوفل ". وأما الوجه الثاني: في الكلام على مروان، فأجيب بوجهين: أحدهما: ما قال البيهقي في" الخلافيات ":" ومروان بن الحكم قد احتج به البخاري في "الصحيح" ... "، وذكر رواية هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان، عن عثمان بن عفان حين أصابه الرعاف، [ثم قال] :" اخرجه في فضل الزبير بن العوام. وروى مروان أيضا غير هذا الحديث" [ .... ] . وأما ما ذكره الحازمي في أثناء سياقته [لكلام] من ذهب إلى الإيجاز حيث قال: "قالوا: وحديث قيس بن طلق كما لم يخرجه صاحبا الصحيح، لم يحتجا بشيء من رواياته ولا بروايات [أكثر رواة] حديثه في غير هذا الحديث، وحديث بسرة وإن لم يخرجاه – لاختلاف وقع في سماع عروة [من بسرة] ، أو هو عن مروان عن بسرة – فقد احتجا بسائر رواة حديثها: مروان فمن دونه" . فهذا يقتضي أن الشيخين احتجا برواية مروان، وليس كذلك، فإنه مذكور فيمن انفرد به البخاري رحمه الله تعالى. أما أمر الشرطي، نقل البيهقي في "المعرفة" : "ومعروف عن عروة بن الزبير أنه صار إلى هذا الحديث، ولولا ثقة الحرسي عنده لما صار إليه" . انتهى. وقد تقدم على إخبار الشرطي إخبار مروان عن بسرة، هذا ما في الروايات المشهورة. وأقرب الروايات لفظا لأن يعتل به أمر الشرطي: على ما ذكره الطبراني من رواية أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، عن عثمان بن عمر، عن هشام بن حسان، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كنت عند مروان بن الحكم، فسألني عن مس الذكر، فلم أر عليه إعادة الوضوء، فدعا مروان بعض شرطه فأرسله إلى بسرة بنت صفوان، فسألها عن ذلك، فأخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا مس أحدكم ذكره فليعد الوضوء" . فليس في هذه الرواية ذكر إخبار مروان عن بسرة، لكن قد صح ذلك من غير هذا الوجه في هذه الرواية، كما ذكرناه من حديث مالك، والحديث إذا جمع بين طرقه تبين فيه صوابه. الجواب الثاني: أخرج مروان والشرطي من البين. قال الحاكم: "ثم نظرنا فوجدنا جماعة من الحفاظ رووا هذا الحديث عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان، عن بسرة، ثم ذكروا في روايتهم أن عروة قال: ثم لقيت بعد ذلك بسرة، فحدثتني بالحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حدثني مروان عنها. فدل ذلك على صحة الحديث، وكونه على شرط" الصحيحين "، وزال عنه الخلاف والشبهة، وثبت سماع عروة [من] بسرة" . ذكر هذا الكلام عن الحاكم أبو بكر البيهقي في "الخلافيات" ، ثم شرع في روايات من بين سماع عروة من بسرة، فذكر شعيب بن إسحاق، وروى روايته. وقد أخرجها الدارقطني في "سننه" عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، عن الحكم بن موسى، عن شعيب، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن مروان حدثه عن بسرة بنت صفوان – وكانت قد صحبت النبي صلى الله عليه وسلم –: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا مس أحدكم ذكره فلا يصل حتى يتوضأ" . قال: فأنكر ذلك عروة، فسألها، فصدقته بما قال. قال الدارقطني: " [هذا صحيح] . تابعه ربيعة بن عثمان، والمنذر بن عبد الله الحزامي، وعنبسة بن عبد الواحد، وحميد بن الأسود، فرووه عن هشام هكذا، عن أبيه، عن مروان، عن بسرة قال عروة: فسألت بسرة بعد ذلك فصدقته" . قلت: رواية ربيعة أخرجها الطبراني عن محمد بن شعيب الأصبهاني، عن يقعوب بن إسحاق [الدشتكي] ، عن ابن أبي فديك، عن ربيعة بن عثمان. ورواها الحاكم [عن] أبي الوليد حسان بن محمد الفقيه، عن محمد بن إسحاق بن خزيمة، عن محمد بن رافع، عن ابن أبي فديك، عن ربيعة بن عثمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان بن الحكم، عن بسرة بنت صفوان، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من مس فرجه فليتوضأ" . قال عروة: فسألت بسرة فصدقته. وخرج الحاكم أيضا رواية المنذر، وفيها: فأنكر عروة فسأل بسرة فصدقته. وروى أيضا عن جعفر الخواص، عن محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، عن عبد الله بن عمر بن أبان، عن عنبسة بن عبد الواحد بسنده، فيه: قال: فأتيت بسرة فحدثتني. قال الحاكم: "ومنهم أبو الأسود حميد بن الأسود البصري الثقة المأمون" . ولتعلم أن رواية ربيعة بن عثمان وعنبسة ترجح في الدلالة على ما قصد من إثبات سماع عروة من بسرة على رواية شعيب والمنذر بن عبد الله. وقد ذكرنا لفظ رواية شعيب. ورواية المنذر ذكرها الحاكم بسنده عنه، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان، عن بسرة بنت صفوان، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من مس ذكره فليتوضأ" . فأنكر عروة فسأل بسرة فصدقته. وأما الوجه الثالث: من هذا الاختلاف: فما كان دائرا بين ثقات، فقد عرف ما فيه، وأن من الناس من يقول: لا يضر الاختلاف على هذا الوجه، لأنه كيف ما كان يرجع الحديث إلى ثقة، وما كان من رواية ضعيف أو من يقال: إنه واهم تركوه وأخذ بالصحيح عندهم من يقول بذلك. فأما روايات الزهري، فإن البيهقي ذكر رواية معمر، عن الزهري، عن عروة، عن بسرة، وقال بعد ذلك: "هكذا قال! والصواب رواية عقيل [ابن] خالد إسنادا ومتنا" . يريد رواية عقيل، عن الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة. [وقال أبو عمر: "وقد اختلف فيه عن الزهري: فروي عنه عن عبد الله بن أبي بكر، وروي عنه عن أبي بكر، وروي عنه عن عروة]، ومن رواه عنه عن عروة فليس بشيء [عندهم] ". وقال أيضا:" والمحفوظ أيضا في هذا الحديث: أن الزهري رواه عن عبد الله بن أبي بكر، لا عن أبي بكر ". قال أبو عمر:" وكذلك من روى هذا الحديث عن الزهري، عن عروة، عن زيد بن خالد، فهو خطأ [أيضا] لا شك فيه ". قلت: فهذه ثلاث روايات من الاختلاف على الزهري قيل فيها. والرواية التي فيها: الزهري، عن عروة قد حكيناها من جهة معمر، وتابعه عليها عبد الرحمن بن نمر. وأما الروايات عن مالك، فصحيحها عندهم ما في" الموطأ" عن عبد الله بن ابي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عروة، عن مروان، عن بسرة. وأما رواية يحيى بن يحيى الأندلسي: عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن عمرو بن حزم، فوهم وخطأ لا شك فيه كما ذكر أبو عمر، حيث جعل مكان: "ابن" : "عن" . ورواه ابن وضاح على الصواب – وكأنه من إصلاحه –. ولا ينبغي أن يعتد بهذه الرواية في باب الاختلاف والتعليل. وما روي عنه من حديثه عن نافع، عن ابن عمر، عن بسرة فمن رواية [حفص] بن عمر [العدني] ، وقد تقدم كلام الدارقطني فيه. وأما روايات هشام بن عروة، فالاختلاف في روايته عن أبيه، عن بسرة، أو: عن أبيه، عن مروان، عن بسرة قد تقدم ما قيل فيه، وأن عروة رواه عن مروان، عن بسرة، ثم لقيها وسمعه منها. وأما رواية من أدخل بين هشام وبين أبيه رجلا آخر، فإن الطبراني روى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، قال: قال شعبة: "لم يسمع هشام حديث أبيه في مس الذكر" . قال يحيى: "فسألت هشاما، فقال: أخبرني أبي" . ورواه الحاكم أيضا من جهة عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد، عن هشام قال: حدثني أبي. وقال الحاكم في أثناء كلام له: "وهشام بن عروة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة رواية داود العطار، وهو واهم فيه" . وقال الحاكم: "وهشام بن عروة، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عروة، فما روي من وجه غير معتمد عن هشام بن عروة" . قلت: هذا إبهام وعدم إيضاح لجهالة الرد. وهذه الرواية أخرجها الطبراني عن علي بن عبد العزيز، عن حجاج بن منهال، عن همام بن يحيى، عن هشام، وهؤلاء كلهم موثقون في الرواية. وقال الحاكم – في الرواية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها –: "فليعلم أن هذا وهم ظاهر من عبد الرحمن بن عبد الله العمري ويحيى بن أيوب ومن تابعهما، وكذلك عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أروى، رواية هشام بن زياد أبي المقدام، وهو متروك الحديث" .

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.