ذَلِكَ فِي أَهْلِ يَثْرِبَ، وَالْقَوْمُ أَصْحَابُ أَوْثَانٍ لَا يَرَوْنَ بَعْثًا كَائِنًا عِنْدَ الْمَوْتِ، فَقَالُوا لَهُ: وَيْحَكَ، أَتَرَى هَذَا كَائِنًا يَا فُلَانُ؟ إِنَّ النَّاسَ يُبْعَثُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ إِلَى جُنَّةٍ وَنَارٍ وَيُجْزَوْنَ فِيهَا بِأَعْمَالِهِمْ، قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ. قَالُوا: يَا فُلَانُ، وَيْحَكَ مَا آيَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَبِيٌّ مَبْعُوثٌ مِنْ نَحْوِ هَذِهِ الْبِلَادِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى مَكَّةَ، قَالُوا: وَمَتَى نَرَاهُ؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ سِنًّا فَقَالَ: أَنْ يَسْتَنْفِدَ هَذَا الْغُلَامُ عُمُرَهُ يُدْرِكُهُ، قَالَ سَلَمَةُ: § «فَوَاللَّهِ مَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَآمَنَّا بِهِ، وَكَفَرَ بَغْيًا وَحَسَدًا» ، فَقُلْنَا لَهُ: وَيْحَكَ يَا فُلَانُ، أَلَسْتَ الَّذِي قُلْتَ لَنَا فِيهِ مَا قُلْتَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِهِ «صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» [التعليق - من تلخيص الذهبي] ٥٧٦٤ - على شرط مسلمةةةة