حَتَّى قُبِضَ، فَلَمَّا ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ خَرَجَ فَجَاهَدَ حَتَّى فَرَغَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ طُلَيْحَةَ وَأَرْضِ نَجْدٍ كُلِّهَا، ثُمَّ سَارَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْيَمَامَةَ وَمَعَهُ ابْنُهُ عَمْرُو بْنُ الطُّفَيْلِ، فَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ الطُّفَيْلِ فَجُرِحَ وَقُطِعَتْ يَدُهُ، ثُمَّ اسْتَبَلَّ وَصَحَّتْ يَدُهُ، فَبَيْنَا هُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ أُتِيَ بِطَعَامٍ فَتَنَحَّى عَنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا لَكَ تَنَحَّيْتَ بِمَكَانِ يَدِكَ؟ قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: لَا وَاللَّهِ، لَا أَذُوقُهُ حَتَّى تُسَوِّطَ بِيَدِكَ فِيهِ، فَوَاللَّهِ مَا فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ بَعْضُهُ فِي الْجَنَّةِ غَيْرَكَ، ثُمَّ خَرَجَ عَامَ الْيَرْمُوكِ فِي عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَقُتِلَ شَهِيدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "