لأَصْحَابِهِ: أَتَقْرَؤُونَ خَلْفِي وَأَنَا أَقْرَأُ؟ قَالَ: فَسَكَتُوا، حَتَّى سَأَلَهُمْ ثَلاَثًا، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَلاَ تَفْعَلُوا ذَاكُمْ، لِيَقْرَأْ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ سِرًّا. ٢٧٩١- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَن رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَلَّكُمْ تَقْرَؤُونَ وَالإِمَامُ يَقْرَأُ؟ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاَثًا، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَفْعَلُ، قَالَ: فَلاَ تَفْعَلُوا، إِلاَّ أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. ٢٧٩٢- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا السَّائِبِ، مَوْلَى بَنِي عَبدِ اللهِ بْنِ هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ صَلَّى صَلاَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ، قَالَ أَبو السَّائِبِ: أَكُونُ أَحْيَانًا وَرَاءَ الإِمَامِ، فَقَالَ أَبو السَّائِبِ: فَغَمَزَ أَبو هُرَيرَةَ ذِرَاعِي فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ، اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ اللهُ: قَسَمْتُ الصَّلاَةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْرَأْ، يَقُومُ الْعَبْدُ، فَيَقُولُ: {الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، فَيَقُولُ اللهُ: حَمِدَنِي عَبدِي، وَيَقُولُ الْعَبْدُ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، فَيَقُولُ اللهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبدِي، وَيَقُولُ الْعَبْدُ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ، فَيَقُولُ اللهُ: مَجَّدَنِي عَبدِي، وَقَالَ: هَذِهِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبدِي، فَيَقُولُ الْعَبْدُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ، فَيَقُولُ اللهُ: أَجْرُهَا لِعَبْدِي، وَلَهُ مَا سَأَلَ، يَقُولُ عَبدِي: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ} ، إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، يَقُولُ اللهُ: هَذَا لِعَبْدِي، وَلَهُ مَا سَأَلَ. ٢٧٩٣- عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ، مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ صَلَّى صَلاَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَامٍّ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا هُرَيرَةَ، إِنِّي أَكُونُ أَحْيَانًا وَرَاءَ الإِمَامِ، فَغَمَزَ ذِرَاعِي، قَالَ: اقْرَأْ بِهَا يَا فَارِسِيُّ فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَسَمْتُ الصَّلاَةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْرَؤُوا، يَقُومُ الْعَبْدُ فَيَقُولُ: {الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، يَقُولُ اللهُ: حَمِدَنِي عَبدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، يَقُولُ اللهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ، يَقُولُ اللهُ: مَجَّدَنِي عَبدِي، قَالَ: وَهَذِهِ الآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ الْعَبْدُ: {إِيَّاكَ نَعْبَدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، فَهَؤُلاَءِ لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ.