عَلَى الْمِنْبَرِ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلاَثَ نَقَرَاتٍ - فَقُلْتُ: أَعْجَمِيٌّ - وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى هَؤُلاَءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ عُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَمَنِ اسْتُخْلِفَ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ. «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» §ذِكْرُ مَقْتَلِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ «وَأَوَّلُ مَا لَا يَسَعُ الْعَالِمَ جَهْلُهُ مِنْ ذَلِكَ الْوُقُوفُ عَلَى السَّبَبِ الَّذِي حَدَثَ ذَلِكَ مِنْهُ وَهُوَ شَأْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ وَهُوَ ابْنُ خَالَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَهُوَ أَخُو عُثْمَانَ لِأُمِّهِ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ فَإِنَّ الْأَخْبَارَ الصَّحِيحَةَ نَاطِقَةٌ بِأَنَّهُ كَانَ كَاتِبًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَظَهَرَتْ خِيَانَاتُهُ فِي الْكِتَابَةِ، فَعَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَلَحِقَ بِأَهْلِ مَكَّةَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَاحَ دَمَهُ يَوْمَ الْفَتْحِ فَلَمْ يُقْتَلْ حَتَّى جَاءَ بِهِ عُثْمَانُ، وَقَدْ رَاجَعَ الْإِسْلَامَ فَأَمَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَقَنَ دَمَهُ» ٍٍٍٍٍٍٍٍ