مِنْ خَيْبَرَ أَسْرَى لَيْلَةً، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ، ثُمَّ عَرَّسَ وَقَالَ: مَنْ يَحْفَظُ عَلَيْنَا الصَّلاَةَ؟ فَقَالَ بِلاَلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَجَلَسَ، فَحَفِظَ عَلَيْهِمْ، فَنَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، فَبَيْنَا بِلاَلٌ جَالِسٌ غَلَبَهُ عَيْنُهُ، فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلاَّ حَرُّ الشَّمْسِ فَفَزِعُوا، فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِمْتَ يَا بِلاَلُ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ نَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِأَنْفُسِكُمْ، قَالَ: فَبَادَرُوا رَوَاحِلَهُمْ، وَتَنَحَّوْا عَنِ المَكَانِ الَّذِي أَصَابَتْهُمْ فِيهِ الْغَفْلَةُ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: مَنْ نَسِيَ صَلاَةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي} . قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: أَبَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَهَا لِذِكْرِي؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ مَعْمَرٌ: كَانَ الْحَسَنُ يُحَدِّثُ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَيَذْكُرُ أَنَّهُمْ رَكَعُوا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ. ٢٢٥٥- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَا هُوَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَسَارَ لَيْلَتَهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، نَزَلُوا لِلتَّعْرِيسِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يُوقِظُنَا لِلصُّبْحِ؟ فَقَالَ بِلاَلٌ: أَنَا، فَتَوَسَّدَ بِلاَلٌ ذِرَاعَ نَاقَتِهِ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَضَّأَ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي مُعَرَّسِهِ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ. فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُّ سَفَرٍ هُوَ؟ قَالَ: لاَ أَدْرِي. ٢٢٥٦- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بن إِبرَاهِيمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: نَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ إِلاَّ لِحَرِّ الشَّمْسِ فَسَارَ، حَتَّى جَازَ الْوَادِيَ، وَقَالَ: لاَ نُصَلِّي حَيْثُ أَنْسَانَا الشَّيْطَانُ قَالَ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَذَّنَ، وَأَقَامَ فَصَلَّى. ٢٢٥٧- عبد الرزاق، عَن عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَن سَعيدٍ، عَن قَتَادَةَ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَن قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَسِيرُ لَيْلَةً، وَأَخَذَهُ النَّوْمُ: تَنَحَّ عَنِ الطَّرِيقِ، وَأَنِخْ، فَأَنَاخَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَخْنَا قَالَ: فَتَوَسَّدَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ، فَمَا اسْتَيْقَظْنَا حَتَّى أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ، وَمَا اسْتَيْقَظْنَا إِلاَّ بِصَوْتِ الصُّرَدِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْنَا، فَقَالَ: لَمْ تَهْلَكُوا، إِنَّ الصَّلاَةَ لاَ تَفُوتُ النَّائِمَ إِنَّمَا تَفُوتُ الْيَقْظَانَ قَالَ: فَتَوَضَّأَ، وَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَذَّنَ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ عَنْ مَكَانِهِ ذَلِكَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الصُّبْحَ. ٢٢٥٨- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَن إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: لَمَّا نِمْنَا عَنِ الصَّلاَةِ، فَاسْتَيْقَظْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّه، أَلاَ نُصَلِّي كَذَا وَكَذَا صَلاَةً؟ قَالَ: أَيَنْهَانَا رَبُّنَا عَنِ الرِّبَا، وَيَقْبَلُهُ مِنَّا، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ. ٢٢٥٩- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَيَحيَى بنِ الْعَلاَءِ، عَنِ الأَعمَشِ، عَن زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنِّي نِمْتُ عَن صَلاَةِ الصُّبْحِ، حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ عَبدُ اللهِ: اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ، كَأَحْسَنِ مَا كَنْتَ مُتَوَضِّئًا، وَصَلِّ كَأَحْسَنِ مَا كُنْتَ مُصَلِّيًا....، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ مِنْ عِظَمِ خَطِيئَتِهِ فِي نَفْسِهِ حَتَّى أَعَادَ عَلَيْهِ حِينَ خَفَّ مِنْ عِنْدِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبدِ الرَّحْمَنِ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ قَالَ: فَأَخَذَ عَبدُ اللهِ بِيَدِهِ وَقَالَ: إِنَّمَا يُقَالُ لَكَ لِتَفْعَلَ، اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ كَأَحْسَنِ مَا كُنْتَ مُتَوَضِّئًا، وَصَلِّ كَأَحْسَنِ مَا كُنْتَ مُصَلِّيًا. ٢٢٦٠- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ؛ فِي رَجُلٍ نَسِيَ الظُّهْرَ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ قَالَ: قَدْ مَضَتْ لَهُ الْعَصْرُ، وَيُصَلِّي الظُّهْرَ، قَالَ الثَّورِيُّ: وَيَقُولُ: إِذَا صَلَّى مَعَ قَوْمٍ صَلاَةً، وَهُوَ لَمْ يُصَلِّ الَّتِي قَبْلَهَا، أَعَادَهُمَا جَمِيعًا، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ نَاسِيًا فَهُوَ يُجْزِئُهُ. ٢٢٦١- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَهُمَا نَائِمَانِ، فَقَالَ: أَلاَ تُصَلُّوا؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَهَا بَعَثَهَا فَانْصَرَفَ عَنْهُمَا، وَهُوَ يَقُولُ: {وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً} .