مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ عِنْدَهُ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . «فَاسْتَحْسَنَهُ أَبُو عَلِيٍّ وَاعْتَرَفَ لِي بِهِ، ثُمَّ لَمَّا جَمَعْتُ الْبَابَ وَجَدْتُ جَمَاعَةً ذَكَرُوا فِيهِ سَمَاعَ عَطَاءٍ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَوَجَدْنَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو» - ٣٥٠ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: § «مَنْ كَتَمَ عِلْمًا أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ» . «هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الْمِصْرِيِّينَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ، وَفِي الْبَابِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ غَيْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ» [التعليق - من تلخيص الذهبي] ٣٤٦ - على شرطهما ولا علة له - ٣٥١ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يُحَدِّثُ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: خَرَجْنَا نُرِيدُ الْعِرَاقَ فَمَشَى مَعَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى صِرَارٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ: «أَتَدْرُونَ لِمَ مَشَيْتُ مَعَكُمْ؟» قَالُوا: نَعَمْ، نَحْنُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشَيْتَ مَعَنَا، قَالَ: § «إِنَّكُمْ تَأْتُونَ أَهْلَ قَرْيَةٍ لَهُمْ دَوِيٌّ بِالْقُرْآنِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ فَلَا تَبْدُونَهُمْ بِالْأَحَادِيِثِ فَيَشْغَلُونَكُمْ، جَرِّدُوا الْقُرْآنَ، وَأَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَامْضُوا وَأَنَا شَرِيكُكُمْ» فَلَمَّا قَدِمَ قَرَظَةُ قَالُوا: حَدَّثَنَا، قَالَ: نَهَانَا ابْنُ الْخَطَّابِ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، لَهُ طُرُقٌ تُجْمَعُ وَيُذَاكَرُ بِهَا وَقَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ صَحَابِيٌّ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ شَرْطِنَا فِي الصَّحَابَةِ أَنْ لَا نَطْوِيهِمْ، وَأَمَّا سَائِرُ رُوَاتِهِ فَقَدِ احْتَجَّا بِهِ» [التعليق - من تلخيص الذهبي] ٣٤٧ - صحيح وله طرق - ٣٥٢ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ وَأَبِي مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَإِذَا عِنْدَهُمْ جَوَارِي يُغَنِّينَ، فَقُلْتُ لَهُمْ: أَتَفْعَلُونَ هَذَا وَأَنْتُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: «إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ وَإِلَّا فَامْضِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §رَخَّصَ لَنَا فِي اللَّهْوِ فِي الْعُرْسِ، وَفِي الْبُكَاءِ عِنْدَ الْمَيِّتِ» - ٣٥٣ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نُعَيْمَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «§مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنِ اسْتَشَارَهُ أَخُوهُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ رِشْدَةٍ فَقَدْ خَانَهُ، وَمَنْ أَفْتَى بِفُتْيَا غَيْرِ ثَبْتٍ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ» . تَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو [التعليق - من تلخيص الذهبي] ٣٤٩ - وتابعه يحيى بن أيوب عن بكر بن عمرو بنحوه احتجا برواته سوى عمرو وقد وثق - ٣٥٤ أَخْبَرْنَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نُعَيْمَةَ، رَضِيعِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَكَانَ امْرَأَ صِدْقٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ بُنْيَانَهُ فِي جَهَنَّمَ، وَمَنْ أَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ، وَمَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ أَنَّ الرُّشْدَ فِي غَيْرِهِ فَقَدْ خَانَهُ» . «هَذَا حَدِيثٌ قَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِرُوَاتِهِ غَيْرِ هَذَا، وَقَدْ وَثَّقَهُ بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيُّ وَهُوَ أَحَدُ أَئِمَّةِ أَهْلِ مِصْرَ وَالْحَاجَةُ بِنَا إِلَى لَفْظَةِ التَّثَبُّتِ فِي الْفُتْيَا شَدِيدَةٌ» - ٣٥٥ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيٍّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: § «سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يُحَدِّثُونَكُمْ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ» . «هَذَا حَدِيثٌ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي خِطْبَةِ الْكِتَابِ مَعَ الْحِكَايَاتِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ فِي أَبْوَابِ الْكِتَابِ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا جَمِيعًا، وَمُحْتَاجٌ إِلَيْهِ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً» [التعليق - من تلخيص الذهبي] ٣٥١ - أورده مسلم في الخطبة ولا أعلم له علة - ٣٥٦ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا حَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، وَمَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «§الِاقْتِصَادُ فِي السُّنَّةِ، أَحْسَنُ مِنَ الِاجْتِهَادِ فِي الْبِدْعَةِ» . رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ. - ٣٥٧ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، مِثْلَهُ. «هَذَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» إِنَّمَا أَخْرَجَا فِي هَذَا النَّوْعِ حَدِيثَ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ «وَإِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ الْهَدْيُ وَالْكَلَامُ، فَأَفْضَلُ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» الْحَدِيثَ [التعليق - من تلخيص الذهبي] ٣٥٢ - على شرطهما - ٣٥٨ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، ثنا اللَّيْثُ، وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، قَالَا: ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَخِيهِ عَبَّادِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو فَيَقُولُ: "§اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْأَرْبَعِ: مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَقَلَبٍ لَا يَخْشَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ «.» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ فَإِنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا عَبَّادَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ، لَا لِجَرْحٍ فِيهِ بَلْ لِقِلَّةِ حَدِيثِهِ وَقِلَّةِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ" . وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَخَاهُ عَبَّادًا [التعليق - من تلخيص الذهبي] ٣٥٤ - صحيح - ٣٥٩ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ ب ْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالُوا: ثنا أَبُو خَالِدٍ سُلَيْمَانُ بْنُ حِبَّانَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو فَيَقُولُ: § «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْأَرْبَعِ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَقَلَبٍ لَا يَخْشَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ» . وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ - ٣٦٠ حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَفْصِ ابْنِ أَخِي أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَقَلَبٍ لَا يَخْشَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ» وَيَقُولُ فِي آخِرِ ذَلِكَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ» . «وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» [التعليق - من تلخيص الذهبي] ٣٥٦ - وهذا على شرط مسلم - ٣٦١ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الضَّرِيرِ بِالرِّيِّ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بْنُ فَضْلٍ الْآدَمِيُّ، بِمَكَّةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَتْ لِي قُرَيْشٌ: تَكْتُبُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا هُوَ بَشَرٌ يَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قُرَيْشًا، تَقُولُ: تَكْتُبُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا هُوَ بَشَرٌ يَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، قَالَ: فَأَوْمَأَ إِلَى شَفَتَيْهِ، فَقَالَ: § «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ مِمَّا بَيْنَهُمَا إِلَّا حَقٌّ فَاكْتُبْ» «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ أَصْلٌ فِي نَسْخِ الْحَدِيثِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ إِلَّا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ وَهُوَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، وَابْنُهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّمَشْقِيُّ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ» . وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، وَوَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَوَى عَنْهُ الْأَوْزَاعِيُّ أَحَادِيثَ. «وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ قَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِهِ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِصَارِ» . عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنِّي إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَكُنْتُ لَا أَكْتُبُ. وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ. «فَأَمَّا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ، وَحَدِيثُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَدْ وَجَدْتُ لَهُ فِيهِ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ» . وَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ حَسَّانَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ، يَقُولُ: إِذَا كَانَ الرَّاوِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ثِقَةً، فَهُوَ كَأَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فَأَمَّا حَدِيثُ الشَّاهِدِ [التعليق - من تلخيص الذهبي] ٣٥٧ - صحيح - ٣٦٢ فَحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ شُعَيْبًا، حَدَّثَهُ وَمُجَاهِدًا، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، §أَكْتُبُ مَا أَسْمَعُ مِنْكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ عِنْدَ الْغَضَبِ وَعِنْدَ الرِّضَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَقُولَ إِلَّا حَقًّا» فَلْيَعْلَمْ طَالِبُ هَذَا الْعِلْمِ أَنَّ أَحَدًا لَمْ يَتَكَلَّمْ قَطُّ فِي عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ مُسْلِمٌ فِي سَمَاعِ شُعَيْبٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَإِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَإِنَّهُ صَحِيحٌ، عَلَى أَنِّي إِنَّمَا ذَكَرْتُهُ شَاهِدًا لِحَدِيثِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِعَيْنِهِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ - ٣٦٣ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، بِبَغْدَادَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدُ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، ثنا أَبُو الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُرِيدُ حِفْظَهُ فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ، وَقَالُوا: تُكْتَبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الرِّضَاءِ وَالْغَضَبِ؟، قَالَ: فَأَمْسَكْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: § «اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا خَرَجَ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ» وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ. "رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ قَدِ احْتَجَّا بِهِمْ، عَنْ آخِرِهِمْ غَيْرِ الْوَلِيدِ هَذَا، وَأَظُنُّهُ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ الشَّامِيُّ، فَإِنَّهُ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَدْ عُلِمَتْ عَلَى أَبِيهِ الْكَتَبَةُ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِهِ، وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ" [التعليق - من تلخيص الذهبي] ٣٥٩ - إن كان الوليد هو ابن أبي الوليد الشامي فهو على شرط مسلم - ٣٦٤ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: § «قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ» . «وَكَذَلِكَ الرِّوَايَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ صَحِيحٌ مِنْ قَوْلِهِ، وَقَدْ أُسْنِدَ مِنْ وَجْهٍ غَيْرِ مُعْتَمَدٍ، فَأَمَّا الرِّوَايَةُ مِنْ قَوْلِهِ» [التعليق - من تلخيص الذهبي] ٣٦٠ - وصح مثله من قول أنس - ٣٦٥ فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّاجِرُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِبَنِيهِ: «§قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ» . «أَسْنَدَهُ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ، عَنِ الْأَنْصَارِيِّ وَكَذَلِكَ أَسْنَدَهُ شَيْخُ أَهْلِ مَكَّةَ غَيْرَ مُعْتَمَدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ» - ٣٦٦ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ، بِبُخَارَى، ثنا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَا: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§قَيِّدُوا الْعِلْمَ» قُلْتُ: وَمَا تَقْيِيدُهُ؟ قَالَ: «كِتَابَتُهُ» [التعليق - من تلخيص الذهبي] ٣٦٢ - ابن المؤمل ضعيف - ٣٦٧ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، بِمَرْوَ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: §هَلُمَّ فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ كَثِيرٌ "، فَقَالَ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَتَرَى النَّاسَ يَفْتَقِرُونَ إِلَيْكَ وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ فِيهِمْ، قَالَ: «فَتَرَكْتُ ذَاكَ وَأَقْبَلْتُ أَسْأَلُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنْ كَانَ يَبْلُغُنِي الْحَدِيثُ عَنِ الرَّجُلِ فَآتِي بَابَهُ وَهُوَ قَائِلٌ فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ يَسْفِي الرِّيحُ عَلَيَّ مِنَ التُّرَابِ فَيَخْرُجُ فَيَرَانِي» فَيَقُولُ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا جَاءَ بِكَ؟ هَلَّا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ؟، فَأَقُولُ: «لَا، أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ» ، قَالَ: فَأَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ، فَعَاشَ هَذَا الرَّجُلُ الْأَنْصَارِيُّ حَتَّى رَآنِي وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلِي يَسْأَلُونِي، فَيَقُولُ: «هَذَا الْفَتَى كَانَ أَعْقَلَ مِنِّي» . «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَهُوَ أَصْلٌ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ وَتَوْقِيرِ الْمُحَدِّثِ» [التعليق - من تلخيص الذهبي] ٣٦٣ - على شرط البخاري - ٣٦٨ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: تَفَرَّقَ النَّاسُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لَهُ نَاتِلٌ أَخُو أَهْلِ الشَّامِ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:" إِنَّ §أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ، قَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ، فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُسْحَبُ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَعَمِلْتُهُ فِيكَ، قَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ عَالِمٌ، وَفُلَانٌ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ، فَأُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ أُنْفِقَ فِيهِ إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهِ لَكَ، قَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ، فَأُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ «.» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، وَيُونُسُ بْنُ يُوسُفَ هُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي الْمُوَطَّإِ، وَمَالِكٌ الْحَكَمُ فِي كُلِّ مَنْ رَوَى عَنْهُ، وَقَدْ خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ "[التعليق - من تلخيص الذهبي] ٣٦٤ - على شرطهما ولم يخرجاه بهذه السياقة - ٣٦٩ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الْحَافِظُ الْمَعْرُوفُ بِالْعِجْلِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلَانُ، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا يُونُسُ وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " §ثَلَاثَةٌ يَهْلِكُونَ عِنْدَ الْحِسَابِ: جَوَادٌ، وَشُجَاعٌ، وَعَالِمٌ «.» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِهِمَا وَهُوَ غَرِيبٌ شَاذُّ إِلَّا أَنَّهُ مُخْتَصَرٌ مِنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ شَاهِدٌ لَهُ " [التعليق - من تلخيص الذهبي] ٣٦٥ - على شرطيهما وهو غريب شاذ - ٣٧٠ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، بِبَغْدَادَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: § "لَوْلَا مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ، ثُمَّ تَلَا {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} [آل عمران: ١٨٧] «.» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ" [التعليق - من تلخيص الذهبي] ٣٦٦ - لا أعلم له علة - ٣٧١ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى جَانِبِ الْمِنْبَرِ فَيَطْرَحُ أَعْقَابَ نَعْلَيْهِ فِي ذِرَاعَيْهِ ثُمَّ يَقْبِضُ عَلَى رُمَّانَةِ الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَقُولُ فِي بَعْضِ ذَلِكَ: § «وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ» فَإِذَا سَمِعَ حَرَكَةَ بَابِ الْمَقْصُورَةِ بِخُرُوجِ الْإِمَامِ جَلَسَ. «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، هَكَذَا وَلَيْسَ الْغَرَضُ فِي تَصْحِيحِ حَدِيثِ» وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ «فَقَدْ أَخْرِجَاهُ، إِنَّمَا الْغَرَضُ فِيهِ اسْتِحْبَابُ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ عَلَى الْمِنْبَرِ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ» [التعليق - من تلخيص الذهبي] ٣٦٧ - فيه انقطاع - ٣٧٢ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ، وَحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ سَالِمٌ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: § "لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ: مَا أَدْرِي، مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ «.» قَدْ أَقَامَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ هَذَا الْإِسْنَادَ وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا تَرَكَاهُ لِاخْتِلَافِ الْمِصْرِيِّينَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ" [التعليق - من تلخيص الذهبي] ٣٦٨ - على شرطهما وتركاه - ٣٧٣ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: § "لَا أَعْرِفَنَّ الرَّجُلَ مُتَّكِئًا يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ: مَا نَدْرِي، هَذَا هُوَ كِتَابُ اللَّهِ، وَلَيْسَ هَذَا فِيهِ" - ٣٧٤ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ وَالنَّاسُ حَوْلَهُ: § "لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِيهِ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِي قَدْ أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ فَيَقُولُ: مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَمِلْنَا بِهِ وَإِلَّا فَلَا" قَالَ الْحَاكِمُ: «أَنَا عَلَى أَصْلِي الَّذِي أَصَّلْتُهُ فِي خِطْبَةِ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ الزِّيَادَةَ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَافِظٌ ثِقَةٌ ثَبَتٌ، وَقَدْ خَبَّرَ وَحَفِظَ وَاعْتَمَدْنَا عَلَى حِفْظِهِ بَعْدَ أَنْ وَجَدْنَا لِلْحَدِيثِ شَاهِدَيْنِ بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا» [التعليق - من تلخيص الذهبي] ٣٧٠ - سفيان حافظ ثبت فاعتمدناه - ٣٧٥ فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ، أَخْبَرَهُ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَابِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِ يكَرِبَ الْكِنْدِيَّ، صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: حَرَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْيَاءَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْهَا الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ وَغَيْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §" يُوشِكُ أَنْ يَقْعُدَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدَّثُ بِحَدِيثِي فَيَقُولُ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَلَالًا اسْتَحْلَلْنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَرَامًا حَرَمْنَاهُ، وَإِنَّمَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا حَرَّمَ اللَّهُ «وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي» [التعليق - من تلخيص الذهبي] ٣٧١ - سكت عنه الذهبي في التلخيص - ٣٧٦ فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ، بِبَغْدَادَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ الْعَاقُولِيُّ عَنْبَرٌ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الشَّنِّيُّ، ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: بَيْنَمَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ، عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا نُجَيْدٍ، حَدَّثَنَا بِالْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُ عِمْرَانُ: «أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، أَكُنْتَ مُحَدِّثِي عَنِ الصَّلَاةِ وَمَا فِيهَا وَحُدُودِهَا؟ أَكُنْتَ مُحَدِّثِي عَنِ الزَّكَاةِ فِي الذَّهَبِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَأَصْنَافِ الْمَالِ؟ وَلَكِنْ قَدْ شَهِدْتُ وَغِبْتَ أَنْتَ» ، ثُمَّ قَالَ: § «فَرَضَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الزَّكَاةِ كَذَا وَكَذَا» وَقَالَ الرَّجُلُ: أَحْيَيْتَنِي أَحْيَاكَ اللَّهُ. قَالَ الْحَسَنُ: فَمَا مَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى صَارَ مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ. عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الشَّنِّيُّ مِنْ ثِقَاتِ الْبَصْرِيِّينَ وَعُبَّادِهِمْ، وَهُوَ عَزِيزُ الْحَدِيثِ، يُجْمَعُ حَدِيثُهُ فَلَا يَبْلُغُ تَمَامَ الْعَشَرَةِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ [التعليق - من تلخيص الذهبي] ٣٧٢ - عقبة ثقة عابد - ٣٧٧ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «اتْرُكُهَا» فَقَالَ: إِنَّمَا نُهِيَ عَنْهُمَا أَنْ تَتَّخَذَ سُلَّمًا أَنْ يُوَصِّلَ ذَلِِكَ إِلَى غُرُوب الشَّمْسِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ §نَهَى عَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَمَا أَدْرِي أَيُعَذَّبُ عَلَيْهِ أَمْ يُؤْجَرُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [الأحزاب: ٣٦] «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، مُوَافِقٌ لِمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنَ الْحَثِّ عَلَى اتِّبَاعِ السُّنَّةِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ» [التعليق - من تلخيص الذهبي] ٣٧٣ - على شرطهما - ٣٧٨ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا عَفَّانُ، ثنا شُعْبَةُ، وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنْبَأَ أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ وَلِأَبِي الدَّرْدَاءِ وَلِأَبِي ذَرٍّ: «مَا هَذَا §الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَحْسِبُهُ حَبَسَهُمْ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى أُصِيبَ» [التعليق - من تلخيص الذهبي] ٣٧٤ - رواه عفان وغيره عنه يعني عن شعبة - ٣٧٩ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ الْبُرِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيُّ، ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَإِنْكَارُ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الصَّحَابَةِ كَثْرَةَ الرِّوَايَةِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ سُنَّةٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» [التعليق - من تلخيص الذهبي] ٣٧٥ - على شرطهما - ٣٨٠ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ § «حَدَّثَ يَوْمًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارْتَعَدَ وَارْتَعَدَتْ ثِيَابُهُ» ، ثُمَّ قَالَ: «أَوْ نَحْوَ هَذَا» . «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَوَاهِدُ فِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ» - ٣٨١ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ، ثنا شَرِيكٌ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَلِيمِيُّ، ثنا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، ثنا شَرِيكٌ، عن أبي العميس عتبة بن عبد الله, عن مسلم البطين, عن أبي عمرو الشيباني قال: كنت أجلس إلي عبد الله بن مسعود حولا لا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبلته الرعدة, ثم قال: بل كذا, أو نحود ذا, أو قريب من ذا, أو ماشاء الله.