سيد شباب أهل الحجاز ابن جريج وسيد شباب أهل الشام سليمان بن موسى وسيد شباب أهل العراق حجاج بن أرطاة، وقال سفيان أعياني حديث ابن جريج أن أحفظه فنظرت إلى شيء يجمع فيه المعنى فحفظته وتركت ما سوى ذلك، وعبد الرزاق قال قدم أبو جعفر يعني الخليفة مكة فقال اعرضوا علي حديث ابن جريج قال فعرضوا عليه حديث ابن جريج فقال ما أحسنها لولا هذا الحشو الذي فيها يعني بلغني وحدثت، ومالك بن أنس يقول كان ابن جريج حاطب ليل، ويزيد بن زريع يقول كان ابن جريج صاحب غثاء، وأحمد بن صالح المصري يقول ابن جريج إذا أخبر الخبر فهو جيد وإذا لم يخبر فلا يعبأ به، وقال أحمد بن حنبل: كان ابن جريج الذي يحدث من كتاب أصح وكان في بعض حفظه إذا حدث حفظا سيء، ويحيى بن معين يقول: ابن جريج ثقة في كل ما روى عنه من الكتاب، وعلي بن المديني سألت يحيى بن سعيد من أثبت أصحاب نافع قال أيوب وعبيد الله ومالك بن أنس وابن جريج أثبت من مالك في نافع " (١) . وفاته:" قال علي بن المديني ومات بن جريج سنة إحدى وخمسين ومائة " (٢) ." قال عمرو بن علي مات سنة تسع وأربعين ومائة، وقال يحيى بن سعيد القطان، ومكي بن إبراهيم، وأبو نعيم وغير واحد مات سنة خمسين ومائة، وقال علي بن المديني مات سنة إحدى وخمسين ومائة قال ويقال مات سنة تسع وأربعين ومائة، وقال غيره جاز المئة روى له الجماعة . وقال ابن حجر "مات سنة خمسين أو بعدها وقد جاز السبعين وقيل جاز المائة ولم يثبت ..." . المبحث الثاني ترجمة موجزة للإمام الطبري اسمه ونسبه وكنيته: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب أبو جعفر الطبري. شيوخه: سمع محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأحمد بن منيع البغوي، ومحمد بن حميد الرازي، وأبا همام الوليد بن شجاع، وأبا كريب محمد بن العلاء، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأبا سعيد، وعثمان وعمرو بن علي، ومحمد بن بشار، ومحمد ابن المثنى، وخلقا كثير نحوهم من أهل العراق والشام ومصر. تلاميذه: حدث عنه أحمد بن كامل القاضي، ومحمد بن عبد الله الشافعي، ومخلد بن جعفر في آخرين ... نشأته وفضله: قال الشيخ أبو بكر: استوطن الطبري بغداد، وأقام بها إلى حين وفاته، وكان أحد أئمة العلماء، يحكم بقوله ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل آلاف، وكان حافظا لكتاب الله عارفاً بالقراءات بصيراً بالمعاني فقيها في أحكام القرآن عالما بالسنن وطرقها، صحيحها وسقيمها وناسخها ومنسوخها، عارفا بأقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم، من المخالفين في الأحكام ومسائل الحلال والحرام، عارفا بأيام الناس وأخبارهم، وله الكتاب المشهور في تاريخ الأمم والملوك، وكتاب في التفسير لم يصنف أحد مثله، وكتاب سماه "تهذيب الآثار" لم أر سواه في معناه؛ إلا أنه لم يتمه، وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة، واختيار من أقاويل الفقهاء، وتفرد بمسائل حفظت عنه، وسمعت على بن عبيد الله بن عبد الغفار اللغوي المعروف بالسمسماني يحكى: أن محمد بن جرير مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين ورقة. وبلغني عن أبي حامد أحمد بن أبي طاهر الفقيه الإسفرائيني أنه قال: لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل له كتاب تفسير محمد بن جرير لم يكن ذلك كثيرا أو كلاما هذا معناه ... قال أبو جعفر الطبري: لأصحابه أتنشطون لتفسير القرآن، قالوا: كم يكون قدره؟ فقال: ثلاثون ألف ورقة فقالوا: هذا مما تفنى الأعمار قبل تمامه؛ فاختصره في نحو ثلاث آلاف ورقة، ثم قال هل تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا هذا؟ قالوا: كم قدره؟ فذكر نحوا مما ذكره في التفسير فأجابوه: بمثل ذلك فقال: إنا لله ماتت الهمم ... قال أبو بكر بن بالويه يقول قال لي