عَمَّارُ بن يَاسِرٍ: أَمَا تَذْكُرُ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ بِأَرْضِ كَذَا، نَرْعَى الإِبِلَ فَتَعْلَمُ أَنِّي أَجْنَبْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَضَحِكَ وَقَالَ: إِنْ كَانَ لَيَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ الصَّعِيدِ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا، وَضَرَبَ بِيَدِهِ الأَرْضَ، ثُمَّ نَفَخَهَما، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا عَلَى وَجْهِهِ وَذِرَاعَيْهِ، إِلَى قَرِيبٍ مِنْ نِصْفِ الذَّرِاعِ، فَقَالَ عُمَرُ: اتَّقِ اللهَ يَا عَمَّارُ، قَالَ: فَقَالَ عَمَّارٌ: فَبِمَا عَلَيَّ لَكَ مِنْ حَقٍّ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِنْ شِئْتَ أَنْ لاَ أَذْكُرَهُ مَا حَيِيتُ، فَقَالَ عُمَرُ: كَلاَّ وَاللهِ، وَلَكِنْ أُوَلِّيكَ مِنْ أَمْرِكَ مَا تَوَلَّيْتُ. ٩٢٥- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ أَصَابَ أَهْلَهُ، فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَاءٌ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ، فَذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مِنْهُ عَلَى مَسِيرَةِ ثَلاَثٍ، فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوُا الصُّبْحَ، فَسَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ تَبَرَّزَ لِلْخَلاَءِ فَاتَّبَعَهُ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَآهُ، فَأَهْوَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيْهِ إِلَى الأَرْضِ فَوَضَعَهُمَا، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ نَفَضَهُمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَخْبَرَهُ كَيْفَ مَسَحَ.