إنَّ هذه المسألة كَدٌّ يَكَدّ (وفي رواية: كُدوح يَكْدَح) بها الرَّجل وجهه، فمن شاء أَبقى على وجهه، ومن شاء ترك؛ إلّا أن يسأل ذا سلطان، أَو ينزل به أمر لا يجد منه بُدًّا" . صحيح - "صحيح أَبي داود" (١٤٤٧) ، "المشكاة" (١٨٤٦/ التحقيق الثاني) . ٦٩٨ - ٨٤٤ و ٨٤٥ - عن سهل ابن الحنظلية الأَنصاري - صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم أنَّ الأَقرعَ وعيينة سألا [رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] شيئًا، فأمر معاويةَ أن يكتبَ به لهما، وختمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأَمر بدفعها إِليهما، فأَمّأ عيينة فقال: ما فيه؟ فقال: "فيه الذي أَمرت به" ، فقبله وعقده في عمامته، وكان أَحلم الرَّجلين، وأَمّا الأَقرعُ فقال: أَحمل صحيفة لا أدري ما فيها كصحيفة المتلمِّس؟! فأخبر معاوية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقولهما. وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحاجته، فمرَّ ببعير مناخ على باب المسجد في أوّل النهار، ثمَّ مرَّ به في آخر النهار وهو في مكانه، فقال: "أين صاحب هذا البعير؟" ، فابتغي فلم يوجد، فقال: "اتقوا الله في هذه البهائم، اركبوها صحاحًا، وكِلوها سمانًا - كالمتسخط آنفًا -؛ إنّه من سأل شيئًا وعنده ما يغنيه؛ فإنَّما يستكثر من جمر جهنم" . قالوا: يا رسول الله! وما يغنيه؟ قال: "ما يغدِّيه أَو يعشيه" . صحيح - "الصحيحة" (٢٣) ، "صحيح أَبي داود" (١٤٤١) ، "التعليق الرغيب" (٢/ ٤/ ١٤) .