مَنْ تعزَّى بعزاء الجاهليّة؛ فأعِضُّوه ولا تَكْنُوا" .
مَنْ تعزَّى بعزاء الجاهليّة؛ فأعِضُّوه ولا تَكْنُوا" .
له: يا أَبا طلحة! أرأيتَ لو أنَّ جارًا لك أَعارَكَ عاريَّة فاستمتعت بها، ثمَّ أَرادَ أَخذَها منك؛ أَكنتَ رادَّها عليه؟ فقال: إي والله؛ إنّي كنت لرادُّها عليه، قالت: طيبةً بها نفسك؟ قال: طيبةً بها نفسي، قالت: فإنَّ الله قد أَعارَكَ بُنيَّ ومتعك به ما شاء، ثمَّ قبضه إِليه، فاصبر واحتسب، قال: فاسترجع أَبو طلحة وصبر، ثمَّ أصبحَ غاديًا على رسول اللهِ ﷺ، فحدثه حديث أمِّ سليم كيف صنعت، فقال رسول اللهِ ﷺ: "بارك الله لكما في ليلتكما". قال: وحملت من تلك الوقعة. (قلت): فذكر الحديث، وهو في "الصحيح" باختصار. صحيح - "أحكام الجنائز" (٣٥ - ٣٨). ٦٠٩ - ٧٣٦ - عن عُتَيٍّ، قال: رأيتُ أُبيًّا وتعزّى رجُلٌ بعزاء الجاهليّة، فأعضّه ولم يَكْنِ، ثمَّ قال: قد أَرى الذي في أَنفسِكم - أو في نفسِك -؛ إنّي لم أَستطع إذ سمعتُها أنْ لا أَقولَها، سمعت رسول اللهِ ﷺ يقول: "مَنْ تعزَّى بعزاء الجاهليّة؛ فأعِضُّوه (١) ولا تَكْنُوا".