ثقة ". وقال الحافظ في" التقريب ":" صدوق ". ٢ - لقد تجاهل في هذا المثال أنه تابعي، وفيهم أورده ابن حبان من" الثقات" (٥/ ٤٩١) ، ومما لا شك فيه أيضًا أن التابعية صفة تضفي على صاحبها مزية لا توجد في المتأخرين من الرواة ؛ لا سيما إذا كانوا ممن لم يرو عنه إلاَّ واحد أو اثنان، وبخاصة إذا كان مغموزًا من ابن حبان نفسه بالجهالة أو غيرها، كما سبق في بعض ما نقلت عنه من الأمثلة؛ فما أبعدَهُ عن العلم والإنصاف! من يريد بهذه الأمثلة أن يرد على العلماء الذين وصفوا - بحق - ابن حبان بالتساهل في التوثيق؟! مع الاختلاف الشاسع بينها وبين النوع المشار إليه من ثقات ابن حبان! وأما الجواب عن الذي قرنه مع الوليد هذا - وهو عبد الله بن مسلم الأغر -؛ فيعرف مما تقدم؛ أي: أنه من رجال مسلم الذي لم يُرْمَ بالتساهل، ولذلك قال الحافظ فيه: "صدوق" . وكذلك ما نقله عن الذهبي أنه قال: "والجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة، ولم يأت بما ينكر عليه: أن حديثه صحيح" ! فأقول: هذا مما لا يفيده - أيضًا -؛ لأنه مشروط بشرطين: