التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
النفخ في الصور عن الله تعالى

قَالَ: «كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ وَاسْتَمَعَ الْإِذْنَ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُحُ» ، فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ لَهُمْ: «قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم أَنَّهُ ذَكَرَ الدَّجَّالَ إِلَى أَنْ قَالَ: «ثُمَّ يُنْفَخُ فِي ٣٦١ الصُّورِ فَلاَ يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلا أَصْغَى لِيتًا وَرَفَعَ لِيتًا» وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِهِ فَيَصْعَقُ وَيَصْعَقُ النَّاسُ ثُمَّ يُرْسِلُ أَوْ يُنْزِل اللَّهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَو الظِّلُّ فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِياَمٌ يَنْظرُونَ ثُمَّ يُقَالُ: ياَ أيُّهَا النَّاسُ هَلُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤولُونَ ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ فَيُقَالُ: مِنْ كمْ؟ فَيُقَالُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ قاَلَ: فَذَاكَ يَوْمَ يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا وَذَلِكَ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ» قَالُوا: أَرْبَعُونَ سَنَةً قَالَ: «أَبَيْتُ قَالُوا أَرْبَعُونَ شَهْراً؟ قَالَ أَبَيْتُ قَالُوا: أَرْبَعُونَ سَنَةً قَالَ: أَبَيْتُ ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ مِنَ السِّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ وَلَيْسَ مِنَ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلا يَبْلَى إِلا عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ وَمِنْهِ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «كلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرَابُ إِلا عَجْبَ الذَّنَبِ مِنْهُ خُلِقَ وَفِيهِ يُرَكَّبُ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. ٣٦٢ البعث والحشر قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُواْ أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} . وَقالَ اللَّهُ تَعَالَى {قَالَ مَن يُحيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ} . وَقَالَ تَعَالَى {مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} . وَقَالَ تَعَالَى {وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً وَلكِنَّ أَكْثَرَ الْنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} . وَقَالَ تَعَالَى {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعاً كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ * خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم خَطِيبًا بِمَوْعِظَةٍ ٣٦٣ فَقَالَ: «يأيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُزْلاً كَمَا بَدَأْناَ أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ أَلاَ وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلاَئِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَلَا وَإِنَّهُ سَيُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ» فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقاَلُ: إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعْدكَ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِنْ تعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تُغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ قَالَ: فَيُقَالُ لِي: إِنَّهُمْ لَمْ يزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذ فَارَقْتَهُمْ. ٣٦٤ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ جَمِيعًا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟ قَالَ: «ياَ عَائِشَةُ الْأَمْرُ أَشَدَّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ» ، رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلاَثِ طَرَائِقَ رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ وَثَلاَثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ تَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا وَتَصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. ٣٦٤ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنهم قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ رِجَالاً وَرُكْباَنًا وَتُجَرُّونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. ٣٦٥ الحشر على أرض جديدة قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} . قَالَ مَسْرُوقٌ رضي الله عنه تَلَتْ عَائِشَةُ هذِهِ الآيَةَ ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ؟ قَالَ: «عَلَى الصِّرَاطِ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ سَهْلٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بِيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ نَقيَ، قَالَ سَهْلٌ أَوْ غَيْرُهُ: لَيْسَ فِيهاَ مَعْلَمٌ لِأَحَدٍ» . عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «تَكُونُ الْأَرْضُ ٣٦٥ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً يَتَكَفَّؤُهَا الْجَبَّارُ بِيَدِهِ كَمَا يَكْفَأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ نُزُلاً لِأَهْلِ الْجَنَّةِ» ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ: بَارَكَ الرَّحْمنُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَلاَ أُخْبِرُكَ بِنُزُلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «بَلَى» ، قاَلَ: تَكُونُ الْأَرْضُ خُبْزَةً وَاحِدَةً ـ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم ـ فَنَظَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِلَيْنَا حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قاَلَ: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِإِدَامِهِمْ» ؟ قَالَ: «إِدَامُهُمْ بَالاَمٌ وَنُونٌ» ، قاَلُوا: وَمَا هذَا؟ قَالَ: «ثَوْرٌ وَنُونٌ يَأْكلُ مِنْ زَائِدَةِ كَبِدِهِمَا سَبْعُونَ أَلْفًا» ، رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ نَسْأَلُ اللَّهَ رِضَاهُ وَالْجَنَّةَ آمِين. ٣٦٦ كلام اللَّه جل شأنه يوم القيامة قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لاَ يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لاَ ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. ٣٦٦ وَعَنْهُ قاَلَ: قاَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «يَطْوِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ السَّمَوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى» ثُمَّ يَقُولُ: «أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ، ثُمَّ يَطْوِي الْأَ رضينَ بِشِمَالِهِ» ثُمَّ يَقُولُ: «أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ» . وَعَنْهُ وَهُوَ يَحْكِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَأْخُذُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ سَمَوَاتِهِ بِيَدَيْهِ فَيَقُولُ: أَنَا اللَّهُ وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا أَنَا الْمَلِكُ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى ا لْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِهِ حَتَّى خِفْتُ سُقُوطَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم» رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ، وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ٣٦٧ أهوال القيامة قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَرَى وَمَا هُم بِسُكَرَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ. وَقَالَ اللَّهُ تَعاَلَى: {سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِّلْكَافِرِينَ} لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ تَعْرُجُ الْمَلَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً. ٣٦٧ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الْأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا وَيُلْجِمُهُمْ حَتَّى يَبْلَغَ آذانَهُمْ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ: يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنَّصَافِ أُذُنَيْهِ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ رضي الله عنه قَالَ: سمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «تُدْنَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَلْقِ حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فِي الْعَرَقِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى كَعْبَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى كَعْبَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى حَقُوَيْهِ» وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إِلْجَامًا وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. ٣٦٨ محاسبة اللَّه لعباده قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً * وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً} . وَقَالَ تَعاَلَى: {إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ} ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ. عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلا سَيُكلِّمُهُ رَبُّهُ يَوْمَ الْقِياَمَةِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ» فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلاَ يَرَى إِلا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلاَ يَرَى إِلا مَا قَدَّمَ وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلاَ يَرَى إِلا النَّارَ تِلقَاءَ وَجْهِهِ فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ ثَمْرَةٍ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ فِي النَّجْوَى قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَدْنُو أَحَدُكُمْ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيْهِ» فَيَقُولُ: أَعَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ: نَعَمْ وَيَقُولُ: أَعَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا فَيقُولُ: نَعَمْ فَيُقَرِّرُهُ ثُمَّ يَقُولُ: إِنِّي سَتَرْتُ عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ ثُمَّ يُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ وَأَمَّا الْكُفَّارُ فَيُنَادَى عَلَى رُؤُوسِ الْأَشْهَادِ: هؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى ٣٦٩ الظَّالِمِينَ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَيْسَ أَحَدٌ يُحاَسَبُ يَوْمَ الْقِياَمَةِ إِلا هَلَكَ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً} فَقَالَ: «إِنَّماَ ذلِكَ الْعَرْضُ وَلَيْسَ أَحَدٌ يُنَاقَشُ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا عُذِّبَ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم كَانَ يَقُولُ:» يُجَاءُ بِالْكاَفِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَيُقَالُ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ فَيُقَالُ لَهُ: قَدْ كُنْتَ سُئِلْتَ مَا هُوَ أَيْسَرُ مِنْ ذلِكَ، رَوَاهُ الشَّيْخاَنِ. ٣٧٠ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ الْقِياَمَةِ آدَمُ فَتَرَاءَى ذُرِّيَّتُهُ» فَيُقَالُ: هذَا أَبُوكُمْ آدَمُ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ فَيَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ جَهَنَّمَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ فَيَقُولُ: «أَخَرِجْ مِنْ كُلِّ مَائَةٍ تَسْعَةً وَتِسْعِينَ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا أُخِذَ مِنَّا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فَمَاذَا يَبْقَى مِنَّا قَالَ: «إِنَّ أُمَّتِي فِي الْأُمَمِ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ: يَا آدَمُ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ يَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قاَلَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ ٣٧٠ تِسْعَمائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ فَذَاكَ حِينَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهاَ وَتَرَى النَّاسَ سُكاَرَى وَمَا هُمْ بِسُكاَرَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ فاَشْتَدَّ ذلِكَ عَلَيْهِمْ» فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّنَا ذلِكَ الرَّجُلُ قَالَ: «أَبْشِرُوا فَإنَّ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفٌ وَمِنْكُمْ رَجُلٌ» ثُمَّ قاَلَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» قَالَ: فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَكَبَّرْنَا ثَمَّ قاَلَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّة إِنَّ مَثَلَكُمْ فِي الْأُمَمِ كَمَثَلِ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْاسْوَدِ أَوِ الرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الْحِمَارِ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. ٣٧١ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ: «هَلْ تضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ فِي سَحَابَةٍ» قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ فِي سَحَابَةٍ» قَالُوا: لاَ، قَالَ: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إِلا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا» قَالَ: فَيَلْقَى اللَّهُ الْعْبدَ فَيَقُولُ: «أَيْ فلُ أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ» فَيَقُولُ: بَلَى قاَلَ فَيَقُولُ: «أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاَقِيَّ» فَيَقُولُ: لاَ، فَيَقُولُ: «فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَماَ نَسِيتَنِي» ٣٧١ ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِيَ فَيَقُولُ: أَيْ فُلُ أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى أَيْ رَبِّ فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاَقِيَّ فَيَقُولُ: لاَ، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذلِكَ فَيَقُول: يَا رَبِّ آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتابِكَ وَبِرُسُلِكَ وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ وَتَصَدَّقْتُ وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ فَيَقُولُ: ههُناَ إِذًا قَالَ: ثُمَّ يُقالُ لَهُ: الْانَ نَبْعَثُ شَاهِدَنا عَلَيْكَ وَيَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَيُقالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ انْطِقِي فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِعَمَلِهِ وَذلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ وَذلِكَ الْمُناَفِقُ الَّذِي يَسْخَطُ اللَّهُ عَلَيْهِ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَضَحِكَ فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ أَضْحَكُ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولهُ أَعْلَمُ قاَلَ: مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ يَقُولُ: يَا رَبَّ أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ قَالَ يَقُولُ: بَلَى قاَلَ فَيَقُولُ: «فَإِنِّي لاَ أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلا شَاهِدًا مِنِّي قاَلَ» فَيَقُولُ: «كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ شُهُودًا» قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ فَيُقاَلُ لِأَرْكاَنِهِ انْطِقِي قَالَ: فَتَنْطِقُ بِأَعْمالِهِ قَالَ: ثُمَّ يُخَلِّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقا فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُناَضِلُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ٣٧٢ وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يُجَاءُ بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ بَذَجٌ» فْيُوقَفُ بَيْنَ يَدَي اللَّهِ فَيَقُولُ لَهُ: أَعْطَيْتُكَ وَخَوَّلْتُكَ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْكَ فَماَذَا صَنَعْتَ فَيَقُولُ: ياَ رَبِّ ٣٧٢ جَمَعْتُه وَثَمَّرْتُهُ فَتَرَكْتُهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ فَأَرْجِعْنِي آتِكَ بِهِ فَيَقُولُ لَهُ: أَرِني مَا قَدَّمْتَ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ جَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ فَتَرَكْتُهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ فَأَرْجِعْنِي آتِكَ بِهِ فَإِذَا عَبْدٌ لَمْ يُقَدِّمْ خَيْرًا فَيُمْضَي بِهِ إِلَى النَّارِ. عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمْرٍهِ فِيمَ أَفْنَاهُ وَعَنْ عَمَلِهِ فِيمَ فَعَلَ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ» ، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَنْ يُعْجِزَ اللَّهُ هذِهِ الْأُمَّةَ مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ» . عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَلا تَعْجِزَ أُمَّتِي عِنْدَ رَبِّهاَ أَنْ يُؤَخِّرَهُمْ نِصْفَ يَوْمٍ قِيلَ لِسَعْدٍ: وَكَمْ نِصْفُ ذلِكَ الْيَوْمِ قَالَ: خَمْسُمِائَةٍ سَنَةٍ» ، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ. عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلاَ عَذَابَ مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلفًا وَثَلاَثَ حَثَيَا مِنْ حَثَياَتِهِ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. ٣٧٣ القصاص عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهاَ فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِيناَرٌ وَلاَ دِرْهَمٌ» مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لِأَخِيهِ مِنْ حَسَناَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكنْ لَهُ حَسَناَتٌ أُخِذَ مَنْ سَيِّئاَتِ أَخِيهِ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا كانَتْ لِأَخِيهِ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ فِي عِرْضٍ أَوْ مَالٍ فَجَاءَهُ فاَسْتَحَلَّه قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ وَلَيْسَ ثَمَّ دِيناَرٌ وَلاَ دِرْهَمٌ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَسَناَتٌ أُخِذَ مِنْ حَسَناَتِهِ وَإِنَّ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَناَتٌ حَمَلُوا عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئاَتِهِمْ. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِم مِنْ بَعْضٍ مَظاَلِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْياَ حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَأَحَدُهُمْ أَهْدَى بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْياَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الرَّقَائِقِ. ٣٧٤ استلام صحف الأعمال قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَآؤُمُ اقْرَؤُاْ كِتَابيَهْ} إِنّى ظَنَنتُ أَنّى مُلَقٍ حِسَابِيَهْ فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ هَنِيئَاً بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى الاْيَّامِ الْخَالِيَةِ وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَبَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يلَيْتَنِى لَمْ أُوتَ كِتَبِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ يلَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ مَآ أَغْنَى عَنّى مَالِيَهْ هَلَكَ عَنّى سُلْطَنِيَهْ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاْسْلُكُوهُ إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِياَمَةِ ثَلاَثَ عَرَضَاتٍ فأَمَّا عَرْضَتاَنِ فَجِدَالٌ وَمَعاَذِيرُ فَعِنْدَ ذلِكَ تَطِيرُ الصُّحُفُ فِي الْأَيْدِي فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ بِشِماَلِهِ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. ٣٧٥ الميزان قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهاَ ذَكَرَتِ النَّارَ فَبَكَتْ فَقَالَ لَهاَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَا يُبْكِيكِ» ؟ فَقاَلَتْ: ذَكَرْتُ النَّارَ فَبَكَيْتُ فَهَلْ تَذْكرُونَ أَهْلِيكُمْ يَوْمَ الْقِياَمَةِ ياَ رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «أَمَّا فِي ثَلاَثَةِ مَوَاطِنَ فَلاَ يَذْكرُ أَحَدٌ أَحَدًا: عِنْدَ الْمِيزَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَيَخِفُّ مِيزَانُهُ أَوْ يَثْقُلَ، وَعِنْدَ الْكِتاَبِ حِينَ يُقاَلُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتاَبِيَهْ حَتَّى يَعْلَمَ أَيْنَ يَقعُ كِتاَبُهُ أَفِي يَمِينِهِ أَمْ فِي شماَلِهِ أَمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ، وَعِنْدَ الصِّرَاطِ إِذَا وَضِعَ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم أَنْ يَشْفَعَ لِي يَوْمَ الْقِياَمَةِ فَقَالَ: «أَناَ فاَعِلٌ» قُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ فَأَينَ أَطْلُبُكَ رضي الله عنه قَالَ: «اطْلْبنِي أَوَّلَ مَا تَطْلبُنِي عَلَى الصِّرَاطِ» قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ عَلَى الصِّرَاطِ؟ قَالَ: «فاَطْلُبْنِي عِنْدَ الْمِيزَانِ» قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ ٣٧٦ أَلْقَكَ عِنْدَ الْمِيزَانِ قاَلَ: «فاَطْلُبْنِي عِنْدَ الْحَوْضِ فَإِنِّي لاَ أُخْطِئُ هذِهِ الثَّلاَثَ الْمَوَاطِنَ» . عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ سَيُخْلِصُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُؤُوسِ الْخَلاَئِقِ يَوْمَ الْقِياَمَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلا كلُّ سِجِلَ مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ» ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هذَا شَيْئًا؟ أَظَلَمَتْكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ فَيَقُولُ: لَا ياَ رَبِّ فَيَقُولُ أَفَلَكَ عُذْرٌ فَيَقُولُ: لَا ياَ رَبِّ فَيَقُولُ: بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَناَ حَسَنَةً فَإِنَّهُ لاَ ظلُمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فتُخْرَجُ بِطَانَةٌ فِيهاَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولهُ فَيَقُولُ: احْضُرْ وَزْنَكَ فَيَقُولُ: ياَ رَبِّ مَا هذهِ الْبِطَانَة مَعَ هذِهِ السِّجِلاَّتِ فَقَالَ: إِنَّكَ لاَ تُظْلَمُ قاَلَ: فَتُوضَعُ السِّجِلاَّتُ فِي كِفَّةٍ وَالْبِطَانَةُ فِي كِفَّةٍ فَطَاشَت السِّجِلاَّتُ وَثَقُلَتِ الْبِطَانَةُ فَلاَ يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللَّهِ شَيْءٌ، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ. ٣٧٧ الصراط جسر على النار عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «ثُمَّ يُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ وَلاَ يَتكَلَّمُ أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ إِلا الرُّسُلُ وَكَلاَمُ ٣٧٧ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ الشَّفاَعَةِ: وَنَبِيُّكُمْ قَائمٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ: «رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ وَفِي حَافَتَيِ الصِّرَاطِ كَلاَلِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ بِأَخْذِ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ فَمَخْدُوشٌ ناَجٍ وَمَكْدُوسٌ فِي النَّارِ وَسَيأْتِي فِي شَفَاعَةِ غَيْرِ الرُّسُلِ فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُونَ كَطَرْفِ الْعَيْنِ وَكَالْبَرْقِ وَكالَرِّيح وَكَالطَّيْرِ وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ فَنَاجٍ مُسْلِمٌ وَمَخْدُوشٌ وَمَكْدُوسٌ فِي ناَرِ جَهَنَّمَ» . عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «شِعاَرُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الصِّرَاطِ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. ٣٧٨ الحوض المورود عَنْ سَمُرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ لِكلِّ نَبِيَ حَوْضًا وَإِنَّهُمْ يَتَبَاهَوْنَ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ وَارِدَةً وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ وَارِدَةً» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. ٣٧٨ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلاَتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ثمَّ انْصَرَفَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: «إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَأَناَ شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْانَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ مفَاتِيحَ خَزَائنِ الْأَرْضِ أَوْ مَفاَتِيحَ الْأَرْضِ وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْركُوا بَعْدِي وَلكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهاَ» ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَزَادَ: وَتَقْتَتِلُوا فَتَهْلِكوا كَماَ هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ قَالَ عُقْبَةُ: فَكاَنَتْ آخِرَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَلَى الْمِنْبَرِ. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَناَ فَرَطُكمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي ثمَّ يُحاَلُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَأَقُولُ: إِنَّهُمْ مِنِّي فَيُقاَلُ: لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ غَيْرَ بَعْدِي» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَلِلْبُخَارِيِّ: بَيْناَ أَناَ قاَئمٌ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ فَقَالَ: هَلُمَّ فَقُلْتُ: أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى النَّارِ وَاللَّهِ، قُلْتُ: وَمَا شَأْنُهُمْ قَالَ: إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْباَرِهِمُ الْقَهْقَرَي فَلاَ أُرَاهُ يَخْلصُ مِنْهُمْ إِلا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ. قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ رضي الله عنه كنَّا مَعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَنَزَلْناَ مَنْزِلاً فَقَالَ: «مَا أَنْتمْ جُزْءٌ مِنْ مَائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ» قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ قَالَ: «كُنَّا سَبْعَمِائَةٍ أَوْ ثَمَانَمِائَةٍ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، نَسْأَلُ اللَّهَ الشُّرْبَ مِنَ الْحَوْضِ آمِين. ٣٧٩ صفة الحوض وشرابه عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنْ أَمَامَكُمْ حَوْضًا بَيْنَ جَرْباَءَ وَأَذْرُحَ» ، رَوَاهُ الثَّلاَثَةُ. عَنْ حَارِثَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْحَوْضُ كَماَ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعاَءَ» . عَنْ أَنَس رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ قَدْرَ حَوْضِي كَماَ بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعاَءَ مِنَ الْيَمَنِ وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الأَباَرُيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّماَءِ» ، رَوَاهُماَ الشَّيْخَانِ. وَلِلْبُخَارِيَّ: «حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ مَاؤُهُ أَبْيُضِ مِنَ اللَّبَنِ وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّماءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلاَ يَظْمَأُ أَبَدًا» . عَنْ أَبِي ذَرَ رضي الله عنه قُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ مَا آنِيَةُ الْحَوْضِ قاَلَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَانِيَتُهُ أَكَثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّماَءِ وَكَوَاكِبِهاَ، أَلَا فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْمُصْحِيَةِ آنِيَةُ الْجَنَّةِ مَنْ شَرِبَ مِنْهاَ لَمْ يَظْمَأْ آخِرَ مَا عَلَيْهِ يَشْخُبُ فِيهِ مِيزَاباَنِ مِنَ الْجَنَّةِ عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أَيْلَةَ مَاؤُهُ أَشَدُّ بَياَضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ ثَوْباَنَ رضي الله عنه أَنَّ نَبِيَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ النَّاسَ عَنْهُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ أَضْرِبُ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ عَلَيْهِمْ» فَسْئِلَ عَنْ عَرْضِهِ فَقاَلَ: «مِنْ مَقُاَمِي إِلَى عَمَّانَ» ٣٨٠ وَسُئِلَ عَنْ شَرَابِهِ فَقَالَ: «أَشَدُّ بَياَضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ بَغُتُّ فِيهِ مِيزَاباَن يَمُدَّانِهِ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدُهُماَ مِنْ ذَهَبٍ وَالْاخَرُ مِنْ وَرِقٍ» . عَنْ أَبِي سَلاَّمٍ الْحَبَشُيِّ رضي الله عنه قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَحُمِلْتُ عَلَى الْبَرِيد فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قُلْتُ: ياَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ لَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ رُكُوبُ الْبَرِيدِ فَقَالَ: يَا أَباَ سَلاَّمٍ مَا أَرْدْتُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ وَلكِنْ بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثٌ فِي شَأَنِ الْحَوْضِ فَأَحَبَبْتُ أَنْ تُشَافِهَنِي بِهِ قَالَ أَبُو سَلاَّمٍ: حَدَّثَنِي ثَوْباَنُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «حَوْضِي مِنْ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ الْبَلْقاَءِ مَاؤُهُ أَشَدُّ بَياَضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَكاَوِيبُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّماَءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهاَجِرِينَ الشُّعْثُ رُؤوسًا الدُّنسُ ثِياَبًا الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّماَتِ وَلَا تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابٌ السُّدَدِ» قَالَ عُمَرُ: «لكِنِّي نَكَحْتُ الْمُتَنَعِّماَتِ وَفُتِحَ لِيَ السُّدَدُ وَنَكَحْتُ فاَطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ لَا جَرَمَ أَنِّي لَا أَغْسِلُ رَأْسِي حَتَّى يَشْعَثَ وَلَا أَغْسِلُ ثَوْبِي الَّذِي يَلِي جَسَدِي حَتَّى يَتَّسِخَ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ آمِين. ٣٨١ الكوثر عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: أَغْفَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم إِغْفَاءَةً فَرَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا فَإِمَّا قاَلَ لَهُمْ وَإِمَّا قَالُوا لَهُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ لِمَ ضَحِكْتَ فَقَالَ: إِنَّهُ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحْيمِ {إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} حَتَّى خَتَمَهَا فَلَمَّا قَرَأَهَا قاَلَ: «هَلْ تَدْوُرنَ مَا الْكَوْثَرُ» قاَلُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قاَلَ: فَإِنَّهُ نَهَرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي الْجَنَّةِ وَعَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ عَلَيْهِ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِياَمَةِ آِنَتُهُ عَدَدَ الْكَوَاكِبِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «بَيْنَا أَناَ أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ إذَا أَنَا بِنَهَرٍ حَامَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ قلْتُ: مَا هذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطاَكَ رَبُّكَ فَإِذَا طِينُهُ أَوْ صِيبُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ» ، رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَتاَهُ مِنْ ذَهَبٍ وَمَجْرَاهُ عَلَى الدُّرِّ وَالْياَقُوتِ تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ وَمَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. ٣٨٢

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.