لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تقاتِلُوا التُّرْكَ، صِغَارَ الْأَعْيُنِ حُمْرَ الْوُجُوهِ ذُلْفَ الْأُنُوفِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ» ، رَوَاهُ الخَمْسَةُ فِي الْجِهَادِ. وَلِأَبِي دَاوُدَ هُنَا وَالنَّسَائيِّ فِي الْجِهَادِ: «دَعُوا الْحَبَشَةَ مَا وَدَعُوكُمْ وَاتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ» . ٣٢٤ وَلِأَبِي دَاوُدَ: «اتْرُكُوا الْحَبَشَةَ مَا تَرَكُوكُمْ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ إِلا ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ» . ٣٢٥ غزو الهند والعجم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: وَعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم غَزْوَ الْهِنْدِ فَإِنْ أَدْرَكْتُها أُنْفِقُ فِيهَا نَفْسِي وَمَالِي وَإِنْ قُتِلْتُ كُنْتُ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ رَجَعْتُ فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرَّرُ. وَفِي رِوَايَةٍ: عِصَابَتَانِ مِنْ أُمَّتِي أَحْرَزَهُمَا اللَّهُ مِنَ النَّارِ: عِصَابَةٌ تَغْزُو الْهِنْدَ وَعِصَابَةٌ تَكُونُ مَعَ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، رَوَاهُمَا النَّسَائِيُّ فِي الْجِهَادِ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَة حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزًا وَك ٢ زِمَانَ مِنَ الْأَعَاجِمِ حُمْرَ الْوُجُوهِ فُطْسَ الْأُنُوفِ صِغَارَ الْأَعْيُنِ كَأَنْ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ» ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي النُّبُوَّةِ. ٣٢٥ قتال الروم وملجأ المسلمين الغوطة والبصرة عَنْ ذِي مِخْبَرٍ رضي الله عنه وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الْهُدْنَةِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا فَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ ثُمَّ تَرْجِعُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجِ ذِي تُلُولٍ» فَيَرْفَعُ رَجُل مِنْ أَهْلِ النصْرَانِيَّةِ الصَّلِيبَ فَيَقُولُ غَلَبَ الصَّلِيبُ فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَدُقُّهُ فَعِنْدَ ذلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ وَتَجْمَعُ لِلْمَلْحَمَةِ وَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتِلُونَ فَيُكْرِمُ اللَّهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ بِالشَّهَادَةِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ. عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: إِنَّ فُسْطَاطَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ بِالْغُوطَةِ إِلَى جَانِبِ مَدِينَةٍ يُقَالُ لهَا دِمَشْقُ مِنْ خَيْرِ مَدَائنِ الشامِ. عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَنْزِلُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي بِغَائِطٍ يُسَمُّونَهُ الْبَصْرَةَ عِنْدَ نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ دِجْلَةُ يَكُونُ عَلَيْهِ جِسْرٌ يَكْثُرُ أَهْلُهَا وَتَكُونُ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ» فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاءَ عِرَاضُ الْوُجُوهِ صِغَارُ الْأَعْيُنِ حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى شَطِّ النَّهْرِ فَيَتَفَرَّقُ أَهْلُهَا ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ يَأْخُذُونَ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَالْبَرِّيَّةَ وَهَلَكُوا وَفِرْقَةٌ يَأْخُذُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَكَفَرُوا ٣٢٦ وَفِرْقَةٌ يَجْعَلُونَ ذَرَارِيَّهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ وَيُقَاتِلُونَهُمْ وَهُمُ الشُّهَدَاءُ. عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلةُ إِلَى قَصْعَتِهَا» ، فَقَالَ قائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ وَلَيَنْزِعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ، فَقَالَ قَائِلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوهْنُ؟ قالَ: حُبُّ الدُّنْيا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ أَبُو دَاوُدَ. ٣٢٧ مسجد العشار في الأبلة عَنْ صَالِحِ بْنِ دِرْهَمٍ رضي الله عنه قَالَ: انْطَلَقْنا حَاجِّينَ فَقابَلَنا رَجُلٌ فَقَالَ: إِلَى جَنْبِكُمْ قَرْيَةٌ يُقَالُ لَها الْأُبُلَّةُ؟ قُلْنا: نَعَمْ، قالَ: مَنْ يَضْمَنُ لِيَ مِنْكمْ أَنْ يُصَلِّي لِي فِي مَسْجِدِ الْعشَّارِ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا وَيَقُولُ هذِهِ لِأَبِي هُرَيْرَةَ فَإِنِّي سَمِعْتُ خَلِيليِ أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مِنْ مَسْجِدِ الْعَشَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُهَدَاءَ لَا يَقُومُ مَعَ شُهَدَاءِ بَدْرٍ غَيْرُهُمْ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَالِحٍ، نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَحْشُرَنا مَعَهُمْ آمِين. ٣٢٧ عمران بيت المقدس خراب يثرب عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «عَمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابِ يَثْرِبَ وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَفَتْحُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ خُرُوجُ الدَّجَّالِ ثُمَّ ضرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ الَّذِي حَدَّثَهُ أَوْ مَنْكِبِهِ» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هذَا لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ ههُنَا أَوْ كَماَ أَنَّكَ قاَعِدٌ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْمَلْحَمَةُ الْكُبْرَى وَفَتْحُ الْقُسْطنْطِينِيَّةِ وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ فِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «بَيْنَ الْمَلْحَمَةِ ـ أَيِ الْعُظْمَى ـ وَفَتْحِ الْمَدِينَةِ سِتُّ سِنِينَ وَيَخْرُجُ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ فِي السَّابِعَةِ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَالِحٍ. ٣٢٨ فتح القسطنطينية عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَة حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ أَوْ بِدَابِقٍ» فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ فَإِذَا ٣٢٨ تَصَافُّوا قَالَتِ الرُّومُ: خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقاَتِلْهُمْ فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لَا وَاللَّهِ لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا فَيُقاَتِلُونَهُمْ فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنِطينِيَّةَ فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائمَ قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ إِذْ صَاحَ فِيهِمُ الشَّيْطَان: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكمْ فِي أَهْلِيكمْ فَيَخْرُجُونَ وَذلِكَ باَطِلٌ فَإِذَا جَاؤوا الشَّامَ خَرَجَ فَبَيْنَما هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صلى الله عليه وسلّم فَأَمَّهُمْ فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللَّهِ ذَابَ كَمَا يَذوبُ الْمِلْحُ فِي الْماَءِ فَلَوْ تَرَكَهُ لَا نذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ وَلَكِنْ يَقْتُلهُ اللَّهُ بِيَدِهِ فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «هَلْ سَمِعْتُمْ بِمَدِينَةٍ جَانِبٌ مِنْهاَ فِي الْبَرِّ وَجَانِبٌ مِنْهاَ فِي الْبَحْرِ» قَالُوا: نَعَمْ ياَ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْزُوَهَا سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ بَنِي إِسْحَاقَ فَإِذَا جَاءُوهَا نَزَلُوا فَلَمْ يُقاَتِلوا بِسِلَاحٍ وَلَمْ يَرْمُوا بِسَهْمٍ قاَلوا: لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ فَيَسْقُطُ أَحَدُ جَانِبَيْهَا الَّذِي فِي الْبَحْرِ ثمَّ يَقُولوا الثَّانِيَةَ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ فَيَسْقُطُ جَانِبُها الْاخَرُ ثُمَّ يَقُولوا الثَّالِثَةَ لَا إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ فَيُفَرَّجُ لَهُمْ فَيَدْخُلُوهَا فَيَغْنَمُوا فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائمَ إِذْ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ فَقَالَ: إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ فَيَتْرُكُونَ كُلَّ شَيْءٍ وَيَرْجِعُونَ، رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ. ٣٢٩ الروح حينذاك كثير ولكن الغلبة للمسلمين عَنْ الْمُسْتَوْرِدِ الْقُرَشِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعاَصِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ» فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: أَبْصِرْ مَا تَقُولُ قَالَ: أَقُولُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَئِنْ قُلْتَ ذلِكَ إِنَّ فِيهِمْ لَخِصَالًا أَرْبَعًا إِنَّهُمْ لَأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ وَأَسْرَعُهُمْ إِفاَقَةً بَعْدَ مُصِيبَةٍ وَأَوْشَكُهُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ وَخَيْرُهُمْ لِمِسْكِين وَضَعِيفٍ وَيَتِيمٍ، وَخَامِسَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ وَأَمْنَعُهُمْ مِنْ ظُلْمِ الْمُلوكِ» . ع َنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ رضي الله عنه قَالَ: كنَّا مَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي غَزْوَةٍ فَأَتَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ عَلَيْهِمْ ثِياَبُ الصُّوفِ فَوَافَقُوهُ عِنْدَ أَكَمَةٍ فَإِنَّهُمْ لَقِيَامٌ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَاعِدٌ، قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي ائْتِهِمْ فَقُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ لا يَغْتَالُونَهُ ثُمَّ قَلْتُ لَعَلَّهُ نَجِيٌّ مَعَهُمْ فَأَتَيْتُهُمْ فَقْمْتُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ فحَفِظْتُ مِنْهُ أَرْبَعَ كِلَماتٍ أَعُدُّهُنَّ فِي يَدِي، قَالَ: «تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ثمَّ فاَرِسَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ثمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ» ثمَّ تغْزُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ، قَالَ فَقَالَ نَافِعٌ: ياَ جَابِرُ لَا نُرَى الدَّجَّالَ يَخْرُجُ حَتَّى تُفْتَحَ الرُّومُ، رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ. ٣٣٠ الباب السادس: في علامات الساعة عَنْ سَهْلٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ هكَذَا وَيُشِيرُ بِإِصْبَعَيْهِ فَيَمُدُّهُمَا» ، وَفِي رِوَايَةٍ: بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ وَضَمَّ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطى، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: مَتَى تَقُومُ السَّاعَة؟ وَعِنْدَهُ غُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَأَنْ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «إِنْ يَعِشْ هذَا الْغُلَامُ فَعَسَى أَلا يُدْرِكهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعُة» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: ياَ لَيْتَنِي مَكَانَهُ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ تضِئُ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِبُصْرَى» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ ٣٣١ أَلْياَتُ نِسَاءِ دَوحسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ ـ وَكَانَتْ صَنَمًا تَعْبُدُهَا دَوْسٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِتَبَالَةَ ـ» . رَوَاهُ الشيْخَانِ. وَلِمُسْلِمٍ: لَا يَذهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى، فَقَالَتْ عَائِشَة: ياَ رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ أَظُنُّ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} أَنَّ ذلِكَ تاَمًّا، قَالَ: «إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَوَفَّى كُلَّ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمانٍ فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبائهِمْ» . وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ فَمَنْ حَضَرَهُ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا» ، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. ٣٣٢ وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «تَقِيءُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا أَمْثَالَ الْأُسْطُوَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ» ، قَالَ: فَيَجِئُ السَّارِقُ فَيَقُولُ: فِي مِثْلِ هذَا قُطِعَتْ يَدِي، وَيَجِئُ الْقَاتِلُ فَيَقُولُ: فِي هذَا قَتَلْتُ، وَيَجِئُ الْقَاطِعُ فَيَقُولُ: فِي هذَا قَطعْتُ رَحِمِي ثُمَّ يَدَعُونَهُ فَلَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ هُنَا وَمُسْلِمٌ فِي الزُّهْدِ. عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ: اعْدُدْ سِتّاً بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ: مَوْتِي ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ مُوتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقْعَاصِ الْغَنَمِ ثُمَّ اسْتِفَاضَة الْماَلِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ ٣٣٢ سَاخِطًا ثُمَّ فِتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ الْعَرَبِ إِلا دَخَلَتْهُ ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبْيَنَ بَنِي الْأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْناَ عَشَرَ أَلْفًا، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْغَزْوِ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَة حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ وَاللَّياَلِي حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي يُقَالُ لَهُ جَهْجَاهُ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهاَرُ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي يُقَالُ لَهُ جَهْجَاهٌ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِيلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ تَكُونُ بَيْنَهُماَ مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ دَعْوَتهُما وَاحِدَةٌ» وَحَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولَ اللَّهِ وَحَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ وَهُوَ الْقَتْلُ وَحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْماَلُ فَيَفِيضَ حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْماَلِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ وَحَتَّى يَعْرِضَهُ فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ لَا أَرَبَ لِي بِهِ وَحَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي الْبُنْيَانِ وَحَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولَ ياَ لَيْتَنِي مَكَانَهُ، وَحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهاَ فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ ٣٣٣ آمَنُوا أَجْمَعُونَ فَذلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيماَنُهاَ لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيماَنِهاَ خَيْرًا وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُماَ بَيْنَهُماَ فَلَا يَتَبَايَعاَنِهِ وَلَا يَطْوِياَنِهِ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلَا يَطْعَمُهُ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يُلِيطُ حَوْضَهُ فَلَا يَسْقِي فِيهِ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطعَمُهَا، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. ٣٣٤ عَنْ حُذَيْفَةَ الْغِفَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: اطَّلَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ، فَقَالَ: «مَا تَذْكُرُونَ» ؟ قَالُوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ، قَالَ: «إِنَّهاَ لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْا قَبْلَهاَ عَشْرَ آياتٍ» فَذَكَرَ الدُّخَانَ وَالدَّجَّالَ وَالدَّابَّةَ وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَنُزُولَ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ صلى الله عليه وسلّم وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بالْمَشْرِقِ وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَآخِرُ ذلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. ٣٣٤ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ حتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرُ ياَ مُسْلِمُ ياَ عَبْدَ اللَّهِ هذا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ إِلا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «تَبْلُغُ الْمَسَاكِنُ إِهَابَ أَوْ يَهَابَ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَلَفْظُهُ: يُوشِكُ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يحاَصرُوا إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى يَكُونَ أَبْعَدَ مَسَالِحِهِمْ سَلَاحٌ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَماَ بَدَا غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَباَءِ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقاَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «إِنَّ الدِّينَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْحِجَازِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا وَلَيَعْقِلَنَّ الدِّينُ مِنَ الْحِجَازِ مَعْقِلَ الْأُرْوِيَّةِ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ إِنَّ الدِّينَ بَدَا غَرِيبًا وَيَرْجِعُ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَباَءِ الَّذِينَ يُصْلِحُونَ مَا أَفْسَدَ النَّاسُ مِنْ بَعْدِي مِنْ سُنتِي» . عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: أُحَدِّثُكمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم لَا يُحَدِّثُكُمْ بِهِ أَحَدٌ بَعْدِي قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ وَيَفْشُوَ الزِّنَى وَتُشْرَبَ الْخَمْرُ وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ وَيَقلَّ الرِّجَالُ حَتَّى يَكُونَ ٣٣٥ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً قَيِّمٌ وَاحِدٌ» . ٣٣٦ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الإِنْسَ وَحَتَّى تُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ زَشِرَاك نَعْلِهِ وَتخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهَلُهُ مِنْ بَعْدِهِ» . رَوَى هذِهِ الثَّلاثَةَ التِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَبِي ذَرَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: يَوْمًا: «أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَذْهَبُ هذِهِ الشَّمْسُ» ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «إِنَّ هذِهِ تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَخِرُّ سَاجِدَةً فَلَا تَزَالُ كَذلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهاَ ارْتَفِعِي ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ طَالِعَة مِنْ مَطْلِعِهَا ثمَّ تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَخِرُّ سَاجِدَةً وَلَا تَزَالُ كَذلِكَ حَتَّى يُقاَلَ لَهاَ ارْتَفِعِي ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا ثُمَّ تَجْرِي لَا يَسْتَنْكِرُ النَّاسُ مِنْهاَ شَيْئًا حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا ذَاكَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَيُقَالُ لَهاَ ارْتَفِعِي أَصْبِحِي طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِكِ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِهاَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «أَتَدْرُونَ مَتَى ذَاكُمْ؟ ذَاكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيماَنُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيماَنِهاَ خَيْرًا» ، ٣٣٦ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم حَدِيثًا لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ الْاياَتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهاَ وَخُرُوجُ الدَّابَةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى وَأَيُّهُماَ مَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا فَالْأُخْرَى عَلَى إِثْرِهَا قَرِيبًا» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ، وَزَادَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ وَأَظُنُ أَوَّلَهُماَ خُرُوجًا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهاَ. وَلِمُسْلِمٍ فِي الْإِيماَنِ: «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ رِيحًا مِنَ الْيَمَنِ أَلْيَنَ مِنَ الْحَرِيرِ فَلَا تَدَعُ أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيماَنٍ إِلا قَبَضَتْهُ» ، وَلِلشَّيْخَيْنِ: «لَا تَقُومُ السَّاعةُ إِلا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ» . ٣٣٧ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ اللَّهُ اللَّهُ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعةُ حَتَّى يَكُونَ أَسْعَدُ النَّاسِ بِالدُّنْياَ لُكَعَ بَنْ لُكَعٍ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. ٣٣٧ فضل العبادة في آخر الزمان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَقَفَ عَلَى أُنَاسٍ جُلوسٍ فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ قَالَ فَسَكَتُوا فَقَالَ ذلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» فَقَالَ رَجُلٌ: بَلَى ياَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَخْبِرْناَ بِخَيْرِناَ مِنْ شَرِّناَ قَالَ: «خَيْرُكم مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ وَشَرُّكُمْ مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ» . عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النِّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ، رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ. عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ مَنْ تَرَكَ مِنْكُمْ عُشْرَ مَا أُمِرَ بِهِ هَلَك ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ بِعُشْر مَا أُمِرَ بِهِ نَجَا» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ غَرِيبٍ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْأَمْنَ فِي الْغُرْبَةِ آمِين. ٣٣٨ حلول الخسف والمسخ وأنواع البلاء بكثرة العصيان عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَكُونُ فِي آخِرِ هذِهِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ» ، قُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالْحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا ظَهَرَ الْخَبَثُ. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «فِي هذِهِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقذْفٌ» ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَتَى ذَاكَ؟ قَالَ: «إِذَا ظَهَرَتِ الْفَيْنَاتُ وَالْمَعاَزِفُ وَشُرِبَت الْخُمُورُ» . عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا فَعَلَتْ أُمَّتِي خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً حَلَّ بهاَ الْبلَاءُ» ، فَقِيلَ: وَمَا هُنَّ ياَ رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِذَا كَانَ الْمغْنَمُ دُوَلًا وَالْأَمَانَةُ مَغْنَمًا وَالزَّكَاةُ مَغْرَمًا وَأَطَاعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وَعَقَّ أُمَّهُ وَبَرَّ صَدِيقَهُ وَجَفَا أَباَهُ وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ فِي الْمَسَاجِدِ وَكَانَ زَعَيمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ وَأُكْرِمَ الرَّجُلُ مَخَافَة شَرِّهِ وَشُرِبتِ الْخُمُورُ وَلُبِسَ الْحَرِيرُ وَاتُّخِذَتِ القَيْنَاتُ والْمَعَازِفُ وَلَعَنَ آخِرُ هذِهِ ٣٣٩ الْأُمَّةِ أَوْلَهاَ فَلْيَرْتَقِبُوا عِنْدَ ذلِكَ رِيحًا حَمْرَاءَ أَوْ خَسْفًا أَوْ مَسْخًا» . عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا مَشَتْ أُمْتِي الْمُطَيْطَا وَخَدَمَهَا أَبْناَءُ الْمُلُوكِ أَبْنَاءُ فَارِسَ وَالرُّومِ سُلِّطَ شِرَارُهَا عَلَى خِيَارِهَا» ، رَوَى هذِهِ الْأَرْبَعَةَ التِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ لَهُ: «ياَ أَنَسُ إِنَّ النَّاسَ يُمَصِّرُونَ أَمْصَارًا وَإِنَّ مِصْرًا مِنْهاَ يُقَالُ لَهاَ الْبَصْرَةُ أَوِ الْبُصَيْرَةُ فَإِنْ أَنْتَ مَرَرْتَ بِهاَ أَوْ دَخَلْتَهَا فَإِيَّاكَ وَسِبَاخَهَا وَكِلَاءَهَا وَسوقَهَا وَباَبَ أُمَرَائهَا وَعَلَيْكَ بِضَوَاحِيهَا فَإِنَّهُ يَكُونُ بِهاَ خَسْفٌ وَقَذفٌ وَرَجْفٌ وَقَوْمٌ يَبُيتُونَ يُصْبِحُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَلَاحِمِ. ٣٤٠