إِذَا أَتَى باَبَ قَوْمٍ لَمْ يَسْتَقْبلِ الْباَبَ مِنْ تِلْقاَءِ وَجْهِهِ وَلكِنْ مِنْ رُكْنِهِ الْأَيْمَنِ أَوِ الْأَيْسَرِ، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ. ٢٤٠ الإذن لمنع النظر عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي باَبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم وَمَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم مِدْرَى يُرَجِّلُ بِهِ رَأْسَهُ فَقاَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ إِنَّماَ جَعَلَ اللَّهُ الْإِذْنَ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ» ، وَفِي رِوَايَةٍ: فَقاَمَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم بِمِشْقَص فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَخْتِلُهُ لِيَطْعُنَهُ، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «رَسُولُ الرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ إِذْنُهُ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ. عَنِ الْعِرْباَضِ بْنِ سَارِيَةَ رضي الله عنه قاَلَ: نَزَلْناَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم بِخَيْبَرَ وَكَانَ صَاحِبُ خَيْبَرَ مَارِدًا مُنْكَرًا فَجَاءَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقاَلَ: ياَ مُحَمَّدُ أَلَكمْ أَنْ تَذْبَحُوا حُمُرَناَ وَتَأْكلُوا ثَمَرَناَ وَتَضْرِبُوا نِسَاءَناَ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم وَقَالَ: «ياَ ابْنَ عَوْفٍ ارْكَبْ فَرَسَكَ ثمَّ ناَدِ أَلَا إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ إِلا لِمُؤْمِنٍ وَأَنِ اجْتَمِعُوا لِلصَّلَاةِ» فاَجْتَمَعُوا فَصَلَّى بِهِمُ ٢٤٠ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم ثمَّ قاَمَ فَقاَلَ: «أَيَحْسِبُ أَحَدُكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ قَدْ يَظنُّ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يحَرِّمْ شَيْئًا إِلا مَا فِي هذَا الْقُرْآنِ. أَلَا وَإِنِّي وَاللَّهِ قَدْ وَعَظْتُ وَأَمَرْتُ وَنَهَيْتُ عَنْ أَشْياَءَ إِنَّهاَ لَمِثْلُ الْقُرْآنِ أَوْ أَكَثَرُ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يحِلَّ لَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتَ أَهْلِ الْكِتاَب إِلا بِإِذْنٍ وَلَا ضَرْبَ نَسَائهِمْ وَلَا أَكْلَ ثِماَرِهِمْ إِذَا أَعْطَوْكُمُ الَّذِي عَلَيْهِمْ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْجِزْيَةِ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قاَلَ: قاَلَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «إِذْنكَ عَلَيَّ أَنْ يُرْفَعَ الْحِجَابُ وَأَنْ تَسْتَمِعَ سَوَادِي حَتَّى أَنْهاَكَ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الْأَدَبِ آمِين. ٢٤١ يهدر دم الناظر بغير إذن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَؤوا عَيْنَهُ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. وَعَنْهُ عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ جُناَحٍ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ. عَنْ أَبِي ذَرَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ كَشَفَ سِتْرًا فَأَدْخَلَ بَصَرَهُ فِي الْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فَرَأَى عَوْرَةَ أَهْلِهِ فَقَدْ أَتَى حَدّاً لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ ٢٤١ لَوْ أَنَّهُ حِينَ أَدْخَلَ بَصَرَهُ اسْتَقْبَلَهُ رَجْلٌ فَفَقَأَ عَيْنَهُ مَا غَيَّرْتُ عَلَيْهِ وَإِنْ مَرَّ الرَّجُلُ عَلَى باَبٍ لَا سِتْرَ لَهُ غَيْرِ مُغْلَقٍ فَنَظَرَ فَلَا خَطِيئَةَ عَلَيْهِ إِنَّماَ الْخَطِيئَة عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، نَسْأَلُ اللَّهَ كَامِلَ الْأَدَبِ آمِين. ٢٤٢ يجوز النظر للحاجة عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ أُمَ سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم فِي الْحِجَامَةِ فَأَمَرَ أَباَ طَيِّبَةَ أَنْ يَحْجُمَهاَ قاَلَ: «حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ أَوْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ» . عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم أَتَى فاَطِمَةَ بِعَبْدٍ قَدْ وَهَبَهُ لَهاَ قَالَ: «وَعَلَى فاَطِمَةَ ثَوْبٌ إِذَا قَنَّعَتْ بِهِ رَأْسَهاَ لَمْ يَبْلُغْ رِجْلَيْهاَ وَإِذَا غَطَّتْ بِهِ رِجْلَيْهاَ لَمْ يَبْلُغْ رَأْسَهاَ» فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم مَا تَلْقَى قاَلَ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكِ بَأْسٌ إِنَّماَ هُوَ أَبُوكِ وَغُلَامُكِ، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ فِي اللِّباَسِ. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قاَلَتْ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم وَعِنْدَهُ ٢٤٢ مَيْمُونَةٌ فأَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَذلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرْناَ بِالْحِجَابِ فَقاَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «احْتَجِباَ مِنْهُ» فقُلْناَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ أَعْمَى لَا يُبْصِرُناَ وَلَا يَعْرِفُناَ فَقاَلَ: «أَفَعَميْاَوَانِ أَنْتُماَ أَلَسْتُماَ تُبْصِرَانِهِ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ لِلنِّسَاءِ: «اسْتَأْخِرْنَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ» عَلَيْكُنَّ بِحاَفاَتِ الطَّرِيقِ فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْصَقُ بِالْجِدَارِ حَتَّى إِنَّ ثَوْبَهاَ لَيَتَعَلَّقُ بِالْجِدَارِ مِنْ لصُوقِهاَ بِهِ» . وَقاَلَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ. ٢٤٣ حديث في الحمام عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْاخِرِ فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ بِغَيْرِ إِزَارٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْاخِرِ فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ، ٢٤ ٣ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْاخِرِ فَلَا يَجْلِسْ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهاَ بِالْخَمْرِ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ بِسَنَدٍ، نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الْحَالِ آمِين. ٢٤٤ الفصل الثاني: في السلام قاَلَ اللَّهَ تَعَالَى {وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ} إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلّ شَىْء حَسِيباً. وَقاَلَ تَعَالَى {وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} ، وَقَالَ تَعَالَى {لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ * سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَفَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا ٢٤٤ السَّلَامَ بَيْنَكمْ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَرَدَّ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «عَشْرٌ» ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقاَلَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ فَقاَلَ: «عِشْرُونَ» ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكاَتُهُ فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ فَقَالَ: «ثَلَاثُونَ» . عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ تَعَالَى مَنْ بَدَأَهُمْ بالسَّلَامِ» رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «اعْبُدُوا الرَّحْمنَ وَأَطْعِمُوا الطَّعاَمَ وَأَفشُوا السَّلَامَ تَدْخلوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٤٥ السلام قبل الكلام والسلام على الأهل عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ» . وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَدْعُوا أَحَدًا إِلَى الطَّعاَمِ حَتَّى يُسَلِّمَ» ، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ. ٢٤٥ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْماَشِي وَالْماَشِي عَلَى الْقاَعِدِ وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ» ، رَوَاهُ الْأَرْبَعَة. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قاَلَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «ياَ بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ يَكُون بَرَكَةً عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الْحالِ آمِين. ٢٤٦ السلام على الصبيان والنساء عَنْ سَيَّارٍ رضي الله عنه قَالَ: كنْتُ أَمْشِي مَعَ ثاَبِتٍ الْبُناَنيِّ فَمَرَّ بِصِبْياَنٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: كنْتُ أَمْشِي مَعَ أَنَسٍ رضي الله عنه فَمَرَّ بِصِبْياَنٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَحَدَّثَ أَنَسٌ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَمَرَّ بِصِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَقاَلَ أَنَسٌ رضي الله عنه انْتَهَى إِلَيْناَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَأَناَ غلَامٌ فِي الْغِلْماَنِ فَسَلَّمَ عَلَيْناَ ثمَّ أَخَذَ بِيَدِي أَوْ أُذُنِي فَأَرْسَلَنِي بِرِسَالَةٍ وَقَعَدَ فِي جِدَارٍ أَوْ قاَلَ إِلَى جِدَارٍ حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْهِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. قَالَتْ أَسْماَءُ بِنتُ يَزِيدَ رضي الله عنها مَرَّ عَلَيْناَ ٢٤٦ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فِي الْمَسْجِدِ يَوْمًا وَعُصْبَةٌ مِنَ النِّسَاءِ قُعُودٌ فَأَلْوَى بِيَدِهِ بِالتَّسْلِيمِ وَأَشَارَ عَبْدُ اْلحَمِيدِ بِيَدِهِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. ٢٤٧ تبليغ السلام عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ، قاَلَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «ياَ عَائِشَةُ هذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ» قاَلَتْ قُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، نَرَى ياَ رَسُولَ اللَّهِ مَا لَا تَرَى رَوَاهُ الْأَرْبَعَة. عَنْ غَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّا جُلوسٌ بِباَبِ الْحَسَنِ رضي الله عنه إذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقاَلَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قاَلَ: بَعَثَنِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَقاَلَ: «إِيتِهِ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ» قاَلَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي يُقْرِئكَ السَّلَامَ فَقاَلَ: «عَلَيْكَ وَعَلَى أَبِيكَ السَّلَامُ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِماَ يحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ آمِين. ٢٤٧ ما يكره في السلام عَنْ أَبِي جُرَيَ الْهُجَيْمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَقُلْتُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ ياَ رَسُولَ اللَّهِ فَقاَلَ: «لَا تَقلْ عَلَيْكَ السَّلَامُ فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى» ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ، وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ ثمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: «إِذَا لَقِيَ الرَّجُلُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَلْيَقلِ السَّلَامُ عَلَيْكمْ وَرَحْمَة اللَّهِ» . وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما سَلَّمَ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم وَهُوَ يَبُولُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنهم عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «ليْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِناَ، لَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَلا بِالنَّصَارَى فَإِنَّ تَسْلِيمَ الْيَهُودِ الْإِشَارَةُ بِالْأَصَابِعِ وَتَسْلِيمَ النَّصَارَى الْإِشَارَةُ وَلا بِالاكفِّ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. ٢٤٨ السلام على أهل الكتاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَبْدَؤوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فاَضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقاَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم لَهُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ إنْ أَهْلَ الْكِتاَبِ يُسَلمُونَ عَلَيْناَ فَكَيْفَ نَرُدُّ عَلَيْهِمْ قاَلَ: «قولوا وَعَلَيْكُمْ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكمُ الْيَهُودُ فَإِنَّماَ يَقُولُ أَحَدُهُمْ السَّامُ عَلَيْكَ فَقُلْ وَعَلَيْكَ» رَوَاهُ الثَّلَاثَة. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ: عَلَيْكمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ فَقاَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَهْلًا ياَ عَائِشَةُ فَإِنَّ اللَّهَ يحِبُّ الرِّفْقَ فِي الَأَمْرِ كُلِّهِ» فَقُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَوَ لَمْ تَسْمَعْ مَا قاَلوا؟ قال: «فَقَدَ قُلْتُ وَعَلَيْكمْ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: فَسَمِعَتْ عَائِشَةُ فَسَبَّتْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَهْ ياَ عَائِشَةُ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ} الْايَة. ٢٤٩ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم مَرَّ بِمَجْلِسٍ وَفِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ، نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِماَ يُحِبُّ وَيَرْضَى آمِين. ٢٥٠ حكم السلام ورده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «خَمْسٌ تَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ: رَدُّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتُ الْعاَطِسِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَعِياَدَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّباَعُ الْجَنَائزِ» ، رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يجْزِئُ عَنِ الْجَماَعَةِ إِذَا مَرُّوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ وَيجْزِئُ عَنِ الْجُلوسِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا انْتهَى أَحَدُكمْ إِلَى الْمَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَت الْأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الْاخِرَةِ» ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. ٢٥٠ لا سلام على أهل الأهواء عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تسَلِّمُوا عَلَى مَنْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَلَا ٢٥٠ تعُودُوهُمْ إِذَا مَرِضُوا وَلَا تصَلُّوا عَلَيْهِمْ إِذَا مَاتُوا» ، رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ هكَذا وَالْبُخَارِيُّ مَوْقُوفًا وَلكِنْ وَصَلَهُ فِي الْأَدَبِ، وَسَبَقَ فِي تَفْسِير سُورَةِ التَّوّبَةِ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه لَمَّا تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ: وَنَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلامِناَ. عَنْ عَمَّارِ بْنِ ياَسِرٍ رضي الله عنه قاَلَ: قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي وَقَدْ تَشَقَّقَتْ يَدَايَ فَخَلَّقُونِي بِزَعْفَرَان فَغَدَوْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ وَقاَلَ: «اذْهَبْ فاَغْسِلْ عَنْكَ هذَا» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَّةِ. وَمَرَّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْباَنِ أَحْمَرَانِ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي اللِّباَسِ. ٢٥١