قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ إِلَى وَكَذَلِكَ تخْرَجُونَ أَدْرَكَ مَا فاَتَهُ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ وَمَنْ قاَلَهُنَّ حِينَ يُمْسِي أَدْرَكَ مَا فاَتهُ فِي لَيْلتِهِ» . ١٠٨ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بُنِ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ: ياَ أَبَتِ إِنِّي أَسْمَعُكَ تَدْعُو كُلَّ غَدَاةٍ «الَّلهُمَّ عَافِنِي في بَدَنِي الَّلهُمَّ عَافِني فِي سَمْعِي الَّلهُمَّ عَافِنِي فِي بَصَرِي لَا إِلهَ إِلا أَنْتَ» تُعِيدُهَا ثَلَاثًا حِينَ تُصْبِحُ وَثَلَاثًا حِينَ تُمْسِي فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَدْعُو بِهِنَّ فَأَناَ أُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسْنَّتِهِ رَوَى هذِهِ السَّبْعَةَ أَبُو دَاوُدَ. ١٠٩ الباب الثالث: في الدعاء فضل الدعاء عَنِ النُّعْماَنِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ ثمَّ قَرَأَ» : {وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَيْسَ شَيْءٌ أَكَرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاءِ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْحاكِمُ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ» . ١٠٩ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّه يَغْضَبْ عَلَيْهِ» . وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ الشَّدائِدِ وَالْكُرَبِ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ» . عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّهَ بِدَعْوَةٍ إِلا آتاَهُ اللَّهُ إِيَّاهَا أَوْ صَرَفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهاَ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِذًا نُكْثِرُ، قَالَ: «اللَّهُ أَكْثَرُ» . عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ فُتِحَ لَهُ مِنْكُمْ باَبُ الدُّعَاءِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَمَا سُئِلَ اللَّهُ شَيْئًا يُعْطَى أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ الْعافِيَةَ» . وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ للَّهِ بِالدُّعَاءِ» . ١١٠ عَنْ سَلْماَنَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلا الدُّعَاءُ وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلا الْبِرُّ» . ١١١ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ» ، رَوَى هذِهِ الثَّماَنِيَةَ التِّرْمِذِيُّ. ١١١ آداب الدعاء عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِلَى هذَا الْمُصَلَّى يَسْتسْقِي فَدَعَا وَاسْتَسْقَى وَاسْتَقْبَلَ الْقبْلَةَ. وَقَالَ أَبُو مُوسى رضي الله عنه دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، رَوَاهُماَ البُخَارِيُّ. عَنْ سَلْماَنَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ رَبَّكُمْ حَيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُماَ صِفْرًا» . ١١١ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يَرُدَّهُماَ حَتَّى يَمْسَحَ بهِماَ وَجْهَهُ. عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قَالَ: مَرَّ عَلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم وَأَناَ أَدْعُو بِإِصْبَعَيَّ فَقَالَ: «أَحِّدْ أَحِّدْ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ» ، رَوَى هذِهِ الثَّلاثَةَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَسْترُوا الْجُدُرَ مَنْ يَنْظُرُ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَإِنَّماَ يَنْظُرُ فِي النَّارِ سَلُوا اللَّهَ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ وَلَا تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا فَإِذَا فَرَغْتمْ فَامْسَحُوا بِهاَ وُجُوهَكُمْ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «عَجِلَ هذَا ثْمَّ دَعَاهُ» فَقَالَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ثُمَّ لْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم ثُمَّ ليَدْعُ بَعْدُ بِماَ شَاءَ» ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. وَدَخَلَ رَجْلٌ فَصَلَّى فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «عَجِلْتَ أَيُّهاَ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّيْتَ فَقَعَدْتَ فَاحْمَدِ اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَصَلِّ عَلَيَّ ثُمَّ ادْعُهْ» قَالَ: ثُمَّ صَلَّى رَجُلٌ آخَرُ بَعْدَ ذلِكَ ١١٢ فحَمِد اللَّهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «أَيُهاَ الْمُصَلِّي ادْعُ تُجَبْ» . ١١٣ وَقاَلَ عَبْدُ اللَّهِ رضي الله عنه كُنْتُ أُصَلِّي وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مَعَهُ فَلَمَّا جَلَسْتُ بَدَأْتُ بِالثَّناَءِ عَلَى اللَّهِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم ثَمَّ دَعَوْتُ لِنَفْسِي فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «سَلْ تُعْطَهُ سَلْ تُعْطَهُ» ، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ الَّلهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ الَّلهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ» . وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ يَقُولُ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي» ، رَوَاهُماَ الْأَرْبَعَةُ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ. عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَدْعُوا عَلَى ١١٣ أَنْفُسِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكْم وَلَا تَدْعُوا عَلَى خَدَمِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالكُمْ لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللَّهِ سَاعَةَ نَيْلٍ فِيهاَ عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطيعَةِ رَحِمٍ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. عَنِ ابْنِ لِسَعْدٍ رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعَنِي أَبِي وَأَناَ أَقُولُ الَّلهُمَّ إِنِّي أَسْأَلكَ الْجَنَّةَ وَنَعِيمَهاَ وَبَهْجَتَهاَ وَكَذَا وَكَذَا وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَسَلَاسِلِهاَ وَأَغْلَالِهاَ وَكَذَا وَكَذَا فَقَالَ: ياَ بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ إِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَ الْجَنَّة أُعْطِيتَهاَ وَمَا فِيهاَ مِنَ الْخَيْرِ وَإِنْ أُعِذْتَ مِنَ النَّارِ أُعِذْتَ مِنْهاَ وَمَا فِيها مِنَ الشَّرِّ» . ١١٤ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَدْعُوَ ثَلاَثاً وَيَسْتَغْفِرَ ثَلاَثاً، رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ. عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم إِذَا ذَكَرَ أَحَداً فَدَعَا لَهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ دَعَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ فَقَدِ انْتَصَرَ» ، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ. ١١٤ الدعاء المقبول عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّناَ تَباَركَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْياَ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْاخِرُ يَقُولُ: «مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ» ، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. عَنْ ع َمْرِو بْنِ عَبْسَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم يَقولُ: «أَقْرَبُ مَا يَكُون الرَّبُّ مِنَ الْعَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الْاخِرِ فَإِنَ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ» . عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: قِيلَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الدُّعَاءِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: «جَوْفَ اللَّيْلِ الْاخِرَ وَدُبُرَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوباَتِ» ، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. ١١٥ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ فَأَتَيْتُ أَباَ الدَّرْدَاءِ فِي مَنْزِلِهِ فَلَمْ أَجِدْهُ وَوَجَدْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ فَقَالَتْ: أَتُرِيدُ الْحجَّ الْعَامَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فاَدْعُ اللَّه لَناَ بخَيْرٍ فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم كَانَ يَقُولُ: «دَعْوَةُ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ عِنْدَ رأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّماَ دَعَا لِأَخِيهِ بِخَيْر قَالَ الْملَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ» قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ فَلَقِيتُ أَباَ الدَّرْدَاءِ فَقَالَ لِي مِثْلَ ذلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ، وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ: «إِنَّ أَسْرَعَ الدُّعَاءِ إِجَابَةً دَعْوَةُ غَائِبٍ لِغاَئِبٍ» . عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم فِي الْعُمْرَةِ فَأَذِنَ لِي وَقَالَ: «لَا تَنْسَنَا ياَ أُخَيَّ مِنْ دُعَائِكَ» فَقَالَ عُمَرُ: كَلِمَةٌ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهاَ الدُّنْياَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. ١١٦ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ لْوَالِدِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْمَظُلومِ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الصَّائمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالْإِمَامُ الْعاَدِلُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهاَ اللَّهُ فَوْقَ الْغَماَمِ وَيَفْتَحُ لَهاَ أَبْوَابَ السَّمَاءِ ١١٦ وَيَقُولُ الرَّبُّ: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ» . عَنْ سَعْدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «دَعْوَةُ «ذِي النُّونِ» إِذْ دَعَا وَهُوْ فِي بَطْنِ الْحُوتِ لَا إِلهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهاَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ» ، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ. ١١٧ دعوة النبي صلى اللّه عليه وسلم لأمته عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لِكلِّ نَبِيَ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهاَ فاَسْتُجِيبَتْ فَجَعَلْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَلَفْظُهُ: «لِكُلِّ نَبِيَ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي وَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا» . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ فَإِنَّماَ أَناَ بَشَرٌ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ شَتَمْتُهُ لَعَنْتُهُ ١١٧ جَلَدْتُهُ فَاجْعلْهاَ لَهُ صَلَاةً وَزَكَاةً وَقُرْبَةً تقَرِّبُهُ بها إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. ١١٨ جوامع الدعاء عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم: «الَّلهُمَّ رَبَّناَ آتِناَ فِي الدُّنْياَ حَسَنَةً وَفِي الْاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِناَ عَذَابَ النَّارِ» ، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَادَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ فَقَالَ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلهُ إِيَّاهُ» قَالَ: نعَمْ كنْتُ أَقُولُ: الَّلهُمَّ مَا كُنْتَ مُعاَقِبِي بِهِ فِي الْاخِرَةِ فَعَجْلْهُ لِي فِي الدُّنْياَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «سُبْحَانَ اللَّهِ لَا تُطِيقُهُ أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ أَفَلَا قُلْتَ: الّلهُمَّ آتِناَ فِي الدُّنْياَ حَسَنَةً وَفِي الْاخِرَةِ حَسَنةً وَقِناَ عَذَابَ النَّارِ» قَالَ: فَدَعَا اللَّه لَهُ فَشَفَاهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم أَتَّهُ ١١٨ كَانَ يَدْعُو بِهذا الدُّعَاءِ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي كلِّهِ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، الَّلهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطاَياَيَ وَعَمْدِي وَجَهْلِي وَهَزْلِي وَكُلُّ ذلِكَ عِنْدِي الَّلهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ وأَنْتَ عَلَى كلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الَّلهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالْتُّقَى وَالْعَفاَفَ وَالْغِنَى» . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «الَّلهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي وَأَصْلِحْ لِي دُنْياَيَ الَّتِي فِيهاَ مَعَاشِي وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهاَ مَعاَدِي وَاجْعَلِ الْحَياَةَ زياَدَةً لِي فِي كلِّ خَيْرٍ وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرَ» . وَعَنْهُ قَالَ: جَاءَتْ فَاطِمَة عَلَيْهاَ السَّلَامُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم تَسْأَلهُ خَادِمًا فَقَالَ لَهاَ: «قُولِي الَّلهُمَّ رَبَّ السَّموَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرشِ الْعَظِيمِ رَبَّناَ وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ فاَلِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى أَعُوذ بِكَ مِنْ شَرِّ كلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناَصِيَتِهِ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْاخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْباَطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَىْءٌ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَأَغَنِني مِنَ الْفَقْرِ» ، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. ١١٩ ١١٩ عَنْ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي كَلَامًا أَقُولُهُ قَالَ: «قُلْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعاَلَمِينَ، لَا حَوْلَ وَلُا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ» قَالَ: فَهؤُلَاءِ لِرَبِّي فَماَ لِي قَالَ: «قلِ الَّلهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي» . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ لَا إِلهَ إِلا أَنْتَ أَنْ تُضِلَّنِي، أَنْتَ الْحيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ يَمُوتُونَ» ، رَوَاهُماَ مُسْلِمٌ. وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَدْعُو يَقُولُ: «رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ رَبِّ اجْعَلْنِي شَكَّارًا لَكَ ذَكَّارًا لَكَ رَهَّابًا لَكَ مِطْوَاعًا لَكَ مُخْبِتًا إِلَيْكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي وَاغْسِلْ حَوْبَتِي وَأَجِبْ دَعْوَتِي وَثَبِّتْ حُجَّتِي وَسَدِّدْ لِسَانِي وَاهْدِ قَلْبِي وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ صَدْرِي» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَلَّماَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ حَتَّى يَدْعُوَ بِهؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ لِأَصْحَابِهِ: «اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَناَ مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَناَ وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُناَ بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تَهَوِّن بِهِ عَلَيْناَ مُصِيبَاتِ الدُّنْياَ ١٢٠ وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصاَرِناَ وَقُوَّتِناَ مَا أَحْيَيْتَنَا وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا وَاجْعَلْ ثَأْرَناَ عَلَى مَنْ ظَلَمَناَ وَانْصُرْناَ عَلَى مَنْ عَادَاناَ، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْياَ أَكْبَرَ هَمِّناَ وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُناَ» . ١٢١