التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أعظمها كظم الغيظ وعدم الغضب عن الله تعالى {الذين ينفقون في السرآء والضرآء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} صدق الله العظيم. عنأبي هريرة رضي الله عنه

لَناَ: «إِذَا غَضِبَ أَحَدُكمْ وَهُوَ قَائمٌ فَلْيَجْلِسْ فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلا فَلْيَضْطَجِعْ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. عَنْ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْماَءِ فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكمْ فَلْيَتَوَضَّأْ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، نَسْألُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ آمِين. ٥٢ ومنها نصر المسلم وستره والذب عنه عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «وَلْينْصُرِ الرَّجُلُ أَخَاهُ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، إِنْ كَانَ ظَالِمًا فَلْيَنْهَهُ فَإِنَّهُ لَهُ نَصْرٌ وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَلْيَنْصُرْهُ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ رَأَى عَوْرَةً فَسَتَرَهَا كَانَ كَمَنْ أَحْياَ مَوْءُودَةً» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ حَمَى مُؤْمِنًا مِنْ مُناَفِقٍ بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا يَحْمِي لَحْمَهُ يَوْمَ الْقِياَمَةِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ وَمَنْ رَمَى مُسْلِمًا بِشَيْءٍ يُرِيدُ شَيْنَهُ بِهِ حَبَسَهُ اللَّهُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ» . عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا مِنِ امْرِىٍء يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا في مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ عِرْضِهِ إِلاَّ خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْضِعٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ، وَمَا مِنِ امْرِىٍء يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ ٥٣ إِلا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ» ، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ. عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِياَمَةِ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ. عَنْ أَبِي هُريْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ يَكُفُّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ مِرْآةُ أَخِيهِ فَإِنْ رَأَى بِهِ أَذًى فَلْيُمِطْهُ عَنْهُ» . ٥٤ ومنها الشفاعة قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَّهُ كِفْلٌ مَّنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتاً} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْياَنِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم جَالِسًا إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ أَوْ صَاحِبُ حَاجَةٍ أَقْبَلَ عَلَيْناَ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا وَلْيَقْضِ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ» ، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. ٥٤ عَنْ مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه قَالَ: اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا فَإِنِّي أُرِيدُ الْأَمْرَ فَأُؤَخِّرُهُ كَيْماَ تَشْفَعُوا فَتُؤْجَرُوا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. ٥٥ ومنها الصدق قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} . عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقاً وَإيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عَنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا» ، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنْ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الْكَذِبِ» ، رَوَاهُ ابْنُ عَدِيَ وَالْبَيْهقِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. ٥٥ يجوز المزاح عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ احْمِلْنِي فَقَالَ: «إِنَّا حَامِلُوكَ عَلَى وَلَدٍ نَاقَةٍ» قَالَ: وَمَا أَصْنَعُ بِوَلَدِ النَّاقَةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «وَهَلْ تَلِدُ الْإِبِلَ إِلا النُّوقُ» . وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «ياَ ذَا الْأُذُنَيْنِ» ، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَعَنْهُ قَالَ: إِنْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم لَيُخَالِطُناَ حَتَّى يَقُولَ لأَخِ لِي صَغِيرٍ: «ياَ أَباَ عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ» ، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. ٥٦ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ قَالُوا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُدَاعِبُناَ، قَالَ: «إِنِّي لَا أَقُولُ إِلا حَقًّا» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٥٧ ومنها الوفاء بالوعد قاَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً} . عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحَمْسَاءِ رضي الله عنه قَالَ: باَيَعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم بِبَيْعٍ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ وَبَقِيَتْ لَهُ بَقِيَّةٌ فَوَعَدْتُهُ أَنْ آتِيَهُ بِهاَ فِي مَكَانِهِ فَنسِيتُ ثُمَّ ذَكَرْتُ بَعْدَ ثَلًاثٍ فَجِئْتُ فَإِذَا هُوَ فِي مَكَانِهِ فَقَالَ: «ياَ فَتَى لَقَدْ شَقَقْتَ عَلَيَّ أَناَ ههُنَا مُنْذُ ثَلَاثٍ أَنْتَظِرُكَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا وَعَدَ الرَّجُلُ أَخَاهُ وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَفِيَ فَلَمْ يَفِ وَلَمْ يَجِئْ لِلْمِيعاَدِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. ٥٧ ومنه الرفق والتأني عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «ياَ عَائِشَةُ إِنَّ رَفِيقٌ يحِبُّ الرِّفْقَ وَيْعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى العُنْفِ وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى سِوَاهُ» ، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. وَعَنْهاَ أَنَّهاَ سْئِلَتْ عَنِ الْبَدَاوَةِ فَقَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَبْدُو إِلَى هذِهِ التِّلَاعِ وَإِنَّهُ أَرَادَ الْبَدَاوَةَ مَرَّةً فَأرْسَلَ إِليَّ نَاقَةَ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ مُحَرَّمَةً ثُمَّ قَالَ لِي: «ياَ عَائِشَةُ ارْفُقِي فَإِنَّ الرِّفْقَ لَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلا زَانَهُ وَلَا نُزِعَ مِنْ شَيْءٍ قَطُّ إِلا شَانَهُ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ. عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ. عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَيْرٌ إِلا في عَمَلِ الْاخِرَةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْأَنَاةُ مِنَ اللَّهِ وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطاَنِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ، نَسألُ اللَّهَ اللُّطْفَ وَالرَّحْمَةَ آمِين. ٥٨ ومنها الحياء عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْحَياَءُ لَا يَأْتِي إِلا بِخَيْرٍ» فَقَالَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ: مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ إِنَّ مِنَ الْحَياَءِ وَقاَرًا وَإِنَّ مِنَ الْحَياَءِ سَكِينَةً فَقَالَ لَهُ عِمْرَانُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَتُحَدِّثُنِي عَنْ صَحِيفَتِكَ، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يُعاَتِبُ فِي الْحَياَء يَقُولُ: إِنَّكَ تَسْتَحِي حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُول قَدْ أَضَرَّ بِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «دَعْهُ فَإِنَّ الْحَياَءَ مِنَ الْإِيماَنِ» ، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحْي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» ، رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَياَءِ» قُلْنا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَسْتَحْي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ: «لَيْسَ ذَاكَ وَلَكِنْ الِاسْتِحْياَءُ مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَياَءِ أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى وَلْتَذْكُرِ الْمَوْتَ وَالْبِلَى وَمَنْ أَرادَ الْاخِرَةَ ٥٩ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا فَمَنْ فَعَلَ ذلِكَ فَقَدِ اسْتَحْياَ مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَياَءِ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكُمِ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْحَياَءُ مِنَ الْإِيماَنِ وَالْإِيماَنُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفاَءُ والجَفاءِ فِي النَّارِ» . عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْحَياَءُ وَالْعِيُّ شُعْبَتاَنِ مِنَ الْإِيماَنِ وَالْبَذَاءُ وَالْبَياَنُ شُعْبَتاَنِ مِنَ النِّفاَقِ» ، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ، واللَّهُ أَعْلَمُ. ٦٠ ومنها التواضع عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْاباَءِ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَفاَجِرٌ شَقِيٌّ أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ إِنَّماَ هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلانِ ٦٠ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهاَ النَّتْنَ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَبْغِيَ أَحَدٌ وَلَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ» . عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ قَالَهاَ ثَلَاثاً» ، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ. ٦١ حسن الخلق خلق اللَّه الأعظم قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} . وَقَالَ تَعَالَى {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} . ٦١ وَقَالَ تَعَالَى {وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} ، {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} ، صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلَ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِياَمَةِ مِنْ خلُقٍ حَسَنٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الْفاَحِشَ الْبَذِيءَ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائم الْقَائمِ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ فَقَالَ: «تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ» وَسُئِلَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ فَقَالَ: «الْفَمُ وَالْفَرْجُ» . ٦٢ عَنْ أَبِي ذَرّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُماَ كُنْتَ وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهاَ وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» . وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «اتبسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّلَالِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِيءِ الْبَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ وإِمَاطَتُكَ الْحَجَرَ وَالشَّوْكَةَ وَالْعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ» رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ. ٦٣ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالبُخَارِيُّ وَلَفْظهُ: «إِنَّ مِنْ أَخْيَرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ خُلُقًا» . عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ وَإِنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ وَأَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ أَخِيكَ» ، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. ٦٣ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا حَلِيمَ إِلا ذُو عَثْرَةٍ وَلَا حَكِيمَ إِلا ذُو تَجْرِبَةٍ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ. عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِياَمَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِياَمَةِ الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ وَالْمُتَفَيْهِقُونَ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْناَ الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ فَماَ الْمُتَفيْهِقُونَ؟ قَالَ: «الْمُتَكَبِّرُونَ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. عَنْ عَلِيّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهاَ وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا» فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: لِمَنْ هِيَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ وَأَطْعَمَ الطَّعاَمَ وَأَدَامَ الصِّياَمَ وَصَلَّى لِلَّهِ بِالَّليْلِ وَالنَّاسُ نِياَمٌ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ. عَنْ زَارِعٍ الْقَيْسِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ لِلْمُنْذِرِ الْأَشَجِّ: «إِنَّ فِيكَ خَلَّتَيْنِ يُحبُّهُماَ اللَّهُ: الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ» ٦٤ قَالَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَناَ أَتَخلَّقُ بِهِماَ أَمِ اللَّهُ جَبَلَنِي عَلَيْهِماَ؟ قَالَ: «بَلِ اللَّهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِماَ» ، قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُماَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. ٦٥ بعض أخلاق النبي صلى الله عليه وسلّم سُئِلَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ فِي مَهْنَةِ أَهْلِهِ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، رَوَاهُ البُخَارِيُّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَوْمًا ثمَّ قَامَ فَقُمْناَ فَنَطَرْناَ إِلَى أَعْرَابِيَ قَدْ أَدْرَكَهُ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ فَحَمَّرَ رَقَبَتَهُ وَكَانَ رِدَاءً خَشِنًا فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ احْمِلْ لِي عَلَى بَعِيَريَّ هذَيْنِ فَإِنَّكَ لَا تَحْمِلُ لِي مِنْ مَالِكَ وَلَا مِنْ مَالِ أَبِيكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «لَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَا أَحْمِلُ لَكَ حَتَّى تُقِيدَنِي مِنْ جَبْذَتِكَ الَّتِي جَبَذْتَنِي» ٦٥ فَكلُّ ذِّلِكَ يَقُولُ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ: وَاللَّهِ لَا أُقِيدُكَهَا فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْل الْأَعْرابِيِّ أَقْبَلْناَ إِلَيْهِ سِرَاعًا فَالْتَفَتَ إِلَيْناَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «عَزَمْتُ عَلَى مَنْ سَمِعَ كَلَامِي أَلا يَبْرَحَ مَكَانَهُ حَتَّى آذَنَ لَهُ» ثُمَّ دَعَا رَجُلاً فَقَالَ لَهُ: «اْحمِلْ لَهُ عَلَى بَعِيرَيْهِ هذَيْنِ عَلَى بَعِيرٍ شَعِيراً وَعَلَى الْاخَرِ تَمْرًا» ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا ثُمَّ قَالَ: «انْصَرِفُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالشَّيْخَانِ، نَسّأَلُ اللَّهَ مَكَارِمَ الْأَخْلاَقِ آمِين. ٦٦ ومنها الهدي الصالح عَنِ ابْنِ عَبَّاس رضي الله عنهما أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ الْهَدْيَ الصَّالِحَ وَالسَّمْتَ الصَّالِحَ وَالِاقْتِصَادَ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، ٦٦ وَلَفْظُهُ: «السَّمْتُ الْحَسَنُ وَالتُّؤَدَةُ وَالِاقْتِصَادُ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النبُوَّةِ» . ٦٧ ومنها السخاء والكرم عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ. عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَنْ شَيْءٍ قَطُّ فَقَالَ «لَا» ، رَوَاهُماَ الشَّيْخَانِ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الجنَّةِ قَريبٌ مِنَ النَّاسِ بَعِيدٌ مِنَ النَّارِ، وَالْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ وَلَجَاهِلٌ سَخِيٌّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عَابِدٍ بَخِيلٍ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَرْبَعُونَ خَصْلَةً أَعْلاَهُنَّ مَنِيحَةُ الْعَنْزِ مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهاَ رَجَاءَ ثَوَابِهاَ وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا أَلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهاَ ٦٧ الْجَنَّةَ» ، رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبَنٍ أَوْ وَرِقٍ أَوْ هَدَى زُقَاقاً كَانَ لَهُ مِثْلُ عِتْقِ رَقَبةٍ» ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، نَسْأَلُ اللَّهَ صِحَّةَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَالِاعْتِقَادِ آمِين. ٦٨ ومنها الشُكر على المعروف قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ} {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَلَفْظهُ: «مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ» . عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ أُعْطِيَ عَطَاءً فَوَجَدَ فَلْيَجْزِ بِهِ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُثْنه فَإِنَّ مَنْ أَثْنَى فَقَدْ شَكَرَ وَمَنْ كَتَمَ فَقَدْ كَفَرَ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ ٦٨ وَابْنُ حِبَّانَ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم الْمَدِينَةَ أَتَاهُ الْمُهاَجِرُونَ فَقَالُوا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْناَ قَوْمًا أَبْذَلَ مِنْ كَثِيرٍ وَلَا أَحْسَنَ مُوَاسَاةً مِنْ قَلِيلٍ مِنْ قَوْمٍ نَزَلْناَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ لَقَدْ كَفَوْناَ الْمَؤُونَةَ وَأَشْرَكُوناَ فِي الْمَهْنَإِ حَتَّى لَقَدْ خِفْناَ أَنْ يَذْهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «لَا مَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ لَهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّناَءِ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. ٦٩ الحذر من اللَّه والناس قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ} . وَقَالَ تَعَالَى {وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} . عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ» رَوَاهُ الثَلَاثَةُ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «تَجِدُونَ النَّاسَ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ عَمْرِو بْنِ الْغَفْوَاءِ الْخُزَاعِي رضي الله عنه قَالَ: دَعَانِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَقَدْ أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَنِي بِمَالٍ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ يَقْسِمُهُ فِي قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ٧٠ فَقَالَ: «الْتَمِسْ صَاحِبًا فَجَاءَنِي عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ» فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ ترِيدُ الْخُرُوجَ وَتَلْتَمِسُ صَاحِبًا، قُلْتُ: قَالَ: فَأَناَ لَكَ صَاحِبٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قُلْتُ: قَدْ وَجَدْتُ صَاحِبًا، فَقَالَ: مَنْ؟ قُلْتُ: عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، قَالَ: «إِذَا هَبَطْتَ بِلَادَ قَوْمِهِ فَاحْذَرْهُ فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ الْقاَئِلُ أَخُوكَ الْبِكْرِيُّ فَلَا تَأْمَنْهُ» فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْأَبْوَاءِ قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ حَاجَة إِلَى قَوْمِي بِوَدَّانَ فَتَلْبَثُ لِي قُلْتُ رَاشِدًا فَلَمَّا وَلَّى تَذَكَّرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَشَدَدْتُ عَلَى بَعِيرِي أُوضِعُهُ حَتَّى خَرَجْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْأَصَافِرِ إِذَا هُوَ يُعاَرِضُنِي فِي رَهْطٍ فَأَوْضَعْتُ فَسَبَقْتُهُ فَلمَّا رَآنِي قَدْ فُتُّهُ انْصَرَفُوا وَجَاءنِي فَقَالَ: قَدْ كَانَتْ لِي إِلَى قَوْمِي حَاجَةٌ قُلْتُ: أَجَلَ وَمَضَيْنَا حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ فَدَفَعْتُ الْماَلَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. ٧١ حسن الظن باللَّه والناس عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَناَ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «حُسْنُ الظَّنِّ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، نَسْأَلُ اللَّهَ الظَّنَّ الْحَسَنَ وَكَامِلَ التَّوَكُّلِ آمِين. ٧٢ كمال الدين في النصيحة عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ» ، قَالُوا: لِمَنْ ياَ رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِلَّهِ وَكِتَابِهِ وَرَسُولِهِ وَأَئمَّةِ ٧٢ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ» ، رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ جَرِيرٍ رضي الله عنه قَالَ: باَيَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَأَنْ أَنْصَحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، قَالَ «فَكَانَ جَرِيرٌ إِذَا باَعَ أَوِ اشْتَرَى قَالَ: «أَمَا إِنَّ الَّذِي أَخَذْناَ مِنْكَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِمَّا أَعْطَيْنَاكَ فاَخْتَرْ» ، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. ٧٣ المستشار أمين قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْمُسْتَشَارُ مُؤَتَمنُ» ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ أُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ» ، زَادَ فِي روَايَةٍ: «وَمَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ أَنَّ الرُّشْدَ فِي غَيْرِهِ فَقَدْ خَانَهُ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ. نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الرِّاوَيَةِ وَكَمَالَ الدِّرَايَةِ آمِين. ٧٣ الدال على الخير كفاعله عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُبْدِعَ بِي فَاحْمِلْنِي قَالَ: «لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكَ عَلَيْهِ وَلكِنِ ائْتِ فُلَانًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَحْمِلَكَ» فَأَتَاهُ فَحَمَلَهُ فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فاَعِلِهِ» ، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. ٧٤ الدرجات العلا في حوائج الناس عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْياَ ٧٤ نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كرَبِ يَوْمِ الْقيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْاخِرَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْياَ وَالْاخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ سَائِلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «وَتَصُومُ رَمَضَانَ» ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: سَأَلْتَ وَلِلسَّائِلِ حَقٌّ إِنَّهُ لَحَقٌّ عَلَيْنَا أَنْ نَصِلَكَ فَأَعْطَاهُ ثَوْبًا وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ كَسَا مُسْلِمًا ثَوْبًا إِلا كَانَ فِي حِفْظِ اللَّهِ مَا دَامَ مِنْهُ عَلَيْهِ خِرْقَةٌ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الرَّقَائِقِ. عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ» ، قَالُوا: بَلَى ياَ رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ٧٥ العدل أساس الملك قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَآءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلانِ تَحاَبَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعاَ عَلَيْهِ وَتَفرَّقاَ عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفاَضَتْ عَيْنَاهُ» ، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَباَ دَاوُدَ. عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي خُطْبَتِهِ: «أَلَا إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هذَا. كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلَالُ وَإِنِّي خَلَقْتُ ٧٦ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سْلْطَانًا. وَإِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلا بَقَاياَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَقَالَ إِنَّماَ بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْماَءُ تَقْرَؤُهُ ناَئماً وَيَقْظاَنَ وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشاً فَقُلْتُ: «رَبِّ إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً» ، قَالَ اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا أَخْرَجُوكَ، وَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ، وَأَنْفِقْ فَسَنُنْفِقَ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةً مِثْلَهُ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ، قَالَ وَأَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: «ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ» ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبى وَمُسْلِمٍ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذو عِيَالٍ. قَالَ وَأَهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ: «الضَّعِيفُ الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعًا لَا يَبْتَغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا، وَالْخَائنُ الَّذِي لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ وَإِنْ دَقَّ إِلا خَانَهُ، وَرَجُلٌ لَا يُصْبِحُ وَلَا يُمْسِي إِلا وَهُوَ يُخاَدِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ» . وَذَكَرَ الْبُخْلَ أَوِ الْكَذِبَ، وَالشِّنْظِيرُ الْفَحَّاشُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ. ٧٧ خاتمة في المحبة ملاك الدين في محبة اللَّه ورسوله قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيماَنِ» : أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ تَعَالَى، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَماَ يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ» ، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَباَ دَاوُدَ. عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيماَنَ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَبِي ذَرَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. ٧٨ من أحب اللّه أحبه اللّه والعباد قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً} . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ قَالَ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ فَيَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَيَقُولُ إِنِّي أُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضْهُ قَالَ فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُناَدِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ، قَالَ فَيُبْغِضُونَهُ ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الْأَرْضِ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَبِي ذَرَ رضي الله عنه قَالَ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ فَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، نَسْأَلُ اللَّهَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ آمِين. ٧٩ من أحب قوماً حشر معهم قاَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ} {فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ} {وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّالِحِينَ} {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً} . عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» ، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: مَتَى السَّاعَةُ ياَ رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَا أَعْدَدْتُ لَهاَ» ؟ قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهاَ مِنْ كَثِيرِ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ وَلَا صَدَقَةٍ وَلكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» ، زَادَ فِي رِوَايَةٍ فَقُلْنَا: وَنَحْنُ كَذلِكَ قَالَ: «نَعَمْ» ، فَفَرِحْنَا يَوْمَئِذٍ فَرَحًا شَدِيدًا، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٨٠ محبة الصالحين وزيارتهم ومجالستهم غنيمة كبرى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنُ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ خِيَارُهُمْ فِي الْجاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا وَالْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَماَ تَعاَرَفَ مِنْهاَ ائْتَلَفَ وَمَا تَناَكَرَ مِنْهاَ اخْتَلَفَ» ، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخُالِلُ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تُصَاحِبْ إِلا مُؤْمِنًا وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلا تَقِيٌّ» . عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ» ، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ. وَقَالَ أَنَسٌ رضي الله عنه كَانَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ ٨١ إِنِّي لَأُحِبُّ هذَا، قَالَ: «أَعْلَمْتَهُ» ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: «أَعْلِمْهُ» ، فَلَحِقَهُ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ فَقَالَ: «أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّماَ مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَناَفِخِ الْكِيرِ فَحَامِلُ المِسْكِ إِمَا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتاَعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً» ، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «زَارَ رَجُلٌ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هذِهِ الْقَرْيةِ، قَالَ: «هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهاَ؟ قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: فَإِنِّي رَسُولَ اللَّهِ إِلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَماَ أَحْبَبْتَهُ فِيهِ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ٨٢ وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ نَادَاهُ مُنَادٍ أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْت مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. ٨٢ المتحابون في ظل العرش يوم القيامة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: «أين المتحابون بجلالي الْيوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلا ظِلِّي» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَلَفْظُهُ: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء» . عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ مِنْ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لَأُناَسًا مَا هُمْ بِأَنْبِياَءَ وَلَا شُهَدَاءَ يغَبْطُهُمُ الْأَنْبِياَءُ وَالشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَكَانِهِمْ من اللَّهِ تَعَالَى» ، قَالُوا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ تُخْبِرُناَ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِرُوحِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ وَلَا أَمْوَالٍ يَتعَاَطَوْنَهاَ فَوَاللَّهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ وَإِنَّهُمْ لَعَلَى نورٍ لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، نَسألُ اللَّهَ كَماَلَ الْأَمْنِ وَالْإِيماَنِ وَالْيَقِينِ آمِين. ٨٣ التوسط في الحب مطلوب عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «حُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا. وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. عدد أحاديث كتاب البر والأخلاق مائتان وخمسة وسبعون حديثًا فقط. ٨٤

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.