التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 1:الله تعالى {ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار} صدق الله العظيم

قَالَ: «مَنْ أَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ شَيْئاً بِغَيْرِ حَقّ خُسِفَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَ رضينَ» ، وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ ظُلْمًا فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أرضينَ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَأَحْمَدُ. ١٩ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَحَدٍ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَلا يَكونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلِمَتِهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتٍ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ» ، رَوَاهُ البُخَارِيُّ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ مَنْ كَانَ في حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلَم ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاتَّقُوا الشُّحَّ فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. عَنْ أَبِي هُريْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟» قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ فَقَالَ: «إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هذَا، وَقَذَفَ هذَا، وَأَكَلَ مَالَ هذَا، وَسَفَكَ دَمَ هذَا، وضَرَبَ هذَا، فَيُعْطَى هذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمّ طُرِحَ فِي النّارِ» . ٢٠ وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَتُؤَدَّنَّ الْحُقُوقُ إِلَى ٢٠ أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيامَةِ حَتَّى يُقادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ» رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَعَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخَذَ مَالِي قَالَ: «فَلَا تُعْطِهِ مَالَكَ قَالَ» : أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي قَالَ: «قَاتِلْهُ» قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي قَالَ: «فَأَنْتَ شَهِيدٌ» قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ قَالَ: «هُوَ فِي النَّارِ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الإِيمَانِ. عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرَ أَنْ يَعَجِّلَ اللَّهُ تَعَالَى لِصَاحِبِهِ الْعُقُوَبةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْاخِرَةِ مِثْلَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَمَرَّ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ رضي الله عنهما بِالشَّامِ عَلَى أُنَاسٍ وَقَدْ أُقِيمُوا فِي الشَّمْسِ وَصُبَّ عَلَى رُؤوسِهِمُ الزَّيْتُ فَقَالَ: «مَا هذَا؟» قِيلَ: يُعَذَّبُونَ فِي الْخَرَاجِ فَقَالَ هِشَامٌ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ مِنْ جَرَّاءِ هِرَّةٍ لَهَا ـ أَوْ هِرَ ـ رَبَطَتْهَا فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْها وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا ترَمْرِمُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ هَزْلًا» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. ٢١ وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ حَتَّى يَدَعَهُ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ» : رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ فإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَحَدُكمْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ» . ٢٢ وَدَخَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رضي الله عنهما فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَسَأَلَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ فَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ لِي حَيَاةً مَا حَدَّثْتُكَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» وَفِي روَايَةٍ: «مَا مِنْ أَمِيرٍ يَلِي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ لَا يجْهَدُ لَهُمْ وَيَنْصَحُ إِلا لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الْجَنَّةَ» فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَلَا كُنُتَ حَدَّثْتَنِي هذَا قَبْلَ الْيَوْمِ قَالَ: مَا حَدَّثْتكَ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِئ أَوْ مَمْلوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً تَقُولُونَ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا وَلكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا وَإِنْ أَسَاؤوا فَلا تَظْلِمُوا» . عَنْ أَبِي صِرْمَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ ضَارَّ اللَّهُ بِهِ وَمَنْ شَاقَّ شَقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ» . ٢٢ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَلْعُونٌ مَنْ ضَارَّ مُؤْمِناً أَوْ مَكَرَ بِهِ» . رَوَى التِّرْمِذِيُّ هذِهِ الثَّلاَثَةَ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. ٢٣ أظلم الناس من يظلم نفسه قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظيمُ. عَنِ الْحَسَنِ رضي الله عنه حَدَّثَنَا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي هذَا الْمَسْجِدِ وَمَا نَسِينَا مُنْذ حَدَّثَنَا وَمَا نَخْشى أَنْ يَكونَ جُنْدُبٌ كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ فَجَزِعَ فَأَخَذَ سِكِّيناً فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ» قَالَ اللَّهُ تَعَالَى «بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة» ، رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي آخِرِ بَدْءِ الْخَلْقِ، نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالسَّلامَةَ آمِين. ٢٣ ومنه النميمة قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {هَمَّازٍ مَّشَّآءِ بِنَمِيمٍ * مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ} . عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ بالْحدِيثِ ثمَّ الْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَةِ إِلا ثَلاَثَة مَجَالِسَ؛ سَفْكُ دَمٍ حَرَامٍ أَوْ فَرْجٌ حَرَامٌ أَوِ اقْتِطَاعُ مَالٍ بِغَيْرِ حَقَ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. عَنْ هَمَّامٍ رضي الله عنه قَالَ: كنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ رَجُلاً يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَة رضي الله عنه سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ» . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذو الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهؤُلَاءِ بِوَجْهٍ» ، رَوَاهُمَا الْأَرْبَعَةُ. ٢٤ وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِيَّاكمْ وَسُوءَ ذَاتِ الْبَيْنِ فَإِنَّهَا الْحَالِقةُ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ هِيَ ا لنَّمِيمَةُ الْقاَلَةُ بَيْنَ النَّاسِ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. عَنْ عمَّارٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَنْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ فِي الدُّنْيَا كَانَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. ٢٥ ومنه الغيبة قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ» ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ» ، قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ، قَالَ: «إِنْ كَانَ فِيِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم لاّ: حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ كَذَا وَكَذَا ٢٥ تَعْنِي قَصِيرَةً، فَقَالَ: «لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمَزَجَتْهُ» ، قَالَتْ: وَحَكَيْتُ لَهُ إِنْسَاناً فَقَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنِّي حَكَيْتُ إِنْسَاناً وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا» . عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي عَنْ أَحَدٍ شَيْئاً فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ» ، رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَكَبَرِ الْكَبَائرِ اسْتِطَالَةَ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقَ وَمِنَ الْكَبَائرِ السَّبَّتَانِ بِالسَّبَّةِ» . عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم «لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمِشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ فَقُلْتُ: مَنْ هؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكلونَ لحُوم النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ» . عَنِ الْمُسْتوْرِدِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ أَكَلَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْلَةً فَإِنَّ الله يُطْعِمُهُ مِثْلَهَا مِنْ جَهَنَّمَ، وَمَنْ كُسِيَ ثَوْباً بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ فَإِنَّ الله يَكْسُوهُ مِثْلَهُ مِنْ جَهَنَّمَ وَمَنْ قَامَ برَجُلٍ مَقَامَ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ ٢٦ فَإِنَّ الله يَقُومُ بهِ مَقَامَ سُمْعَةٍ وَرِياَءٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، رَوَى هذِهِ الثَّلاَثَةَ أَبُو دَاوُدَ. ٢٧ لا غيبة في فاسق عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتِ اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «ائْذَنُوا لَهُ بِئْسَ أَخُو الْعشِيرَةِ» أَوِ ابْنُ الْعَشِيرَةِ فَلَمَّا دَخَلَ أَلَانَ لَهُ الْكَلَامَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ الَّذِي قُلتَ، ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ الْكَلَامَ، قَالَ: «أَيْ عَائِشَةُ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ أَوْ وَدَعَهُ النَّاسُ اتِّقاَءَ فُحْشِهِ» ، رَوَاهُ الْأَرْبَعَة. وَعَنْهَا قَالَت قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «مَا أَظنُّ فُلاَناً وَفُلاَناً يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِناَ شَيْئاَ» ، رَوَاهُ البُخَارِيُّ.٧ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «كلُّ أُمَّتِي مُعاَفًى إِلا الْمُجَاهِرِينَ، وإِنَّ مِنَ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِالَّليْلِ عَمَلاً ثمَّ يُصْبِحُ وَقَدْ سَتَرَهُ فَيَقُولُ يَا فُلاَنُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ الله عَنْهُ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. ٢٧ وَجَاءَ أَعْرَابيٌّ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ عَقَلَهَا ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى خَلْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم ثمَّ أَتَى رَاحِلَتَهُ فَأَطْلَقَهاَ ثُمَّ رَكِبَ ثُمَّ نَادَى اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّداً وَلَا تُشْرِكْ فِي رَحْمَتِنَا أَحَداً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «أَتَقُولُونَ هُوَ أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ؟ أَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى مَا قَالَ» ؟ قَالوا: بَلَى رَوَاهُ الخَمْسَةُ. ٢٨ التصدق بالعرض حسن عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَجْلَانَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ أَبِي ضَمْضَمَ» قَالُوا: وَمَنْ أَبُو ضَمْضَمَ؟ قَالَ: «رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكمْ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي جَعَلْتُ عِ رضي لِمَنْ شَتَمَنِي» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. ٢٨ ومنه ظن السوء والحقد والحسد قَال اللَّهُ تَعَالَى {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اجْتَنِبُواْ كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلاَ تَجَسَّسُواْ} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِيَّاكمْ وَالظَّنَّ فإنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَنَافَسُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَاناً» ، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ أَوْ قَالَ الْعُشْبَ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْاُّمَمِ قَبْلَكُمْ الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ هِيَ الْحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ وَلكِنْ ٢٩ تَحْلِقُ الدِّينَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَلَا أُنَبِّئكُمْ بِما يُثْبِتُ ذَاكُمْ لَكُمْ افْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الرَّقَائِقِ. ٣٠ ومنه تتبع العورات عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ لَا تغْتَابُوا الْمُسْلمينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهمْ فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ في بَيْتِهِ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: صَعِدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم الْمِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ لَا تؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تُعَيِّرُوهُم وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ تَتبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحُهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ» ، وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْماً إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ: مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ الله مِنُكِ. عَنْ مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: إِنَّكَ إِنِ اتَّبَعْتَ عَوْرَاتِ النَّاسِ أَفْسَدْتَهُمْ أَوْ كِدْت أَنْ تُفْسِدَهُمْ» فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءَ: كَلِمَةٌ سَمِعَهَا مُعَاوِيَةُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم نَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا. عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ الْأَمِيرَ إِذَا ابْتَغَى الرِّيبَةَ فِي النَّاسِ أَفْسَدَهُمْ» . ٣٠ وَقِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه هذَا فُلاَنٌ تَقْطُرُ لِحْيَتُهُ خَمْراً فَقَالَ: إِنَّا قَدْ نُهِينَا عَنِ التَّجَسُّسِ وَلكِنْ إِنْ يَظْهَرْ لَنَا شَيْءٌ نَأْخُذْ بِهِ، رَوَى هذِهِ الثَّلاَثَةَ أَبُو دَاوُدَ. ٣١ ومنه الكبر والاختيال قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} {وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَاعِفٍ لَوْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْل النَّارِ كلُّ عُتُلَ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. ٣١ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ اللَّهُ تَعَالَى «الْكِبْرِيَاءُ رِدَائي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِى فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِداً مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرِيَاءٍ» . وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ» قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُل يحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَناً وَنَعْلُهُ حَسَناً قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ» ، رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «ثَلاَثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَّكِّيهِمْ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ٣٢ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنهم عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُوَرِ الرِّجَالِ يَغْشَاهُمُ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَيُسَاقُونَ إِلَى سِجْنٍ فِي جَهَنَّمَ يُسَمَّى بُولِسَ تَعْلوهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ يُسْقَوْنَ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ طِينَةِ الْخَبَالِ» . ٣٣ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطعِمٍ رضي الله عنه قَالَ: تَقُولُونَ لِي: فِيَّ التِّيهُ وَقَدْ رَكِبْتُ الْحِمَارَ وَلَبِسْتُ الشَّمْلَةَ وَحَلَبْتُ الشَّاةَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَنْ فَعَلَ هذَا فَلَيْس فِيهِ مِنَ الْكِبْرِ شَيءٌ» . عَنْ سَلَمةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ حَتَّى يُكْتَبَ فِي الْجَبَّارِينَ» ، رَوَى هذِهِ الثَّلاَثَةَ التِّرْمِذِيُّ. وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: يَا رَسُولِ الله إِنِّي رَجُلٌ حُبِّبَ إِلَيَّ الْجَمَالُ وَأُعْطِيتُ مِنْهُ مَا تَرَى حَتَّى مَا أُحِبَّ أَنْ يَفُوقَنِي أَحَدٌ بِشِرَاكِ نَعْلِي أَوْ بِشِسْعِ نَعْلِي أَفَمِنَ الْكِبْرِ ذلِكَ؟ قَالَ: «لَا وَلَكِنِ الْكِبْرُ مِنْ بَطَرِ الْحَقِّ وَغَمْطِ النَّاسِ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ في اللِّبَاسِ. ٣٣ ومنه الإطراء في المدح عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم رَجُلاً يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ وَيُطْرِيهِ فِي الْمِدْحَةِ فَقَالَ: «أَهْلَكْتُمْ أَوْ قَطَعْتُمْ ظَهْرَ الرَّجُلِ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ خَيْرًا فَقَالَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم: «وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ يَقُولُهُ مِرَارًا إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا لَا مَحَالَةَ فَلْيْقُلْ أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يُرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ وَحَسِيبُهُ اللَّهُ وَلَا يُزَكِّى عَلَى الله أَحَدًا. رَوَاهُ الثَّلاَثَةُ. وَجَاءَ رَجُلٌ فَأَثْنَى عَلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه فِي وَجْهِهِ فَأَخَذَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ تُرَاباً فَحَثاَ فِي وَجْهِهِ» وَقَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم «إِذَا لَقِيتمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَجَاءَ وَفْدُ بَنِي عَامِرٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالُوا: أَنْتَ سَيِّدُنَا فَقَالَ: «السَّيِّدُ اللَّهُ» قَالُوا: وَأَفْضَلُنَا فَضْلاً وَأَعْظَمُنَا طَوْلاً فَقَالَ: «قولُوا بِقَوْلِكُمْ أَوْ بَعْضِ قَوْلِكُمْ وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَان» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ. ٣٤ ومنه السب والقذف عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ للأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ وَإِلا رَجَعَتْ عَلَيْهِ. رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. عَنْ أَبِي ذَرّ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلاً بِالْفُسُوقِ وَلَا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ إِلا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا فَعَلَى الْبَادِئِ مِنْهْمُا مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «اثْنتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمَا كُفْرٌ: الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ وَالنِّيَاهَةُ عَلَى الْميِّتِ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. ٣٥ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «إِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ وَلَا تَقَعُوا فِيهِ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، نَسْأَلُ اللَّهَ حِفْظَ الِّلسَانِ آمِين. ٣٦ ومنه اللعن والفحش عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلاَمِ فَهُوَ كَمَا قَالَ وَلَيْسَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِناً فَهُوَ كَقَتْلِهِ وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِناً بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ» ، رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَقَالَ أَنَسٌ رضي الله عنه لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَاحِشاً وَلَا لَعَّاناً وَلَا سَبَّاباً كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ، رَوَاهُ البُخَارِيُّ. عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ الَّلعَّانِينَ لَا يَكُونُونَ شُهَداءَ وَلَا شُفَعَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَبُو دَاوُدَ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ أَنْ يَكُونَ لَعَّاناً» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. ٣٦ وَعَنْهُ قِيلَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ قَالَ: «إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّاناً وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. عَنْ سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ الله وَلَا بِغَضَبِ الله وَلَا بِالنَّارِ» . وَنَازَعَتِ الرِّيحُ رَجُلاً رِدَاءهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَلَعَنَهَا فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «لَا تَلْعَنْها فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئاً لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ» ، رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئاً صَعِدَتِ اللَّعْنَةُ إِلَى السَّمَاءِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَها ثُمَّ تَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهاَ دُونَهاَ ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِيناً وَشِمَالاً فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغاً رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي لُعِنَ فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ أَهْلاً وَإِلا رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهاَ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا الَّلعَّانِ وَلَا الْفَاحِشِ وَلَا الْبَذِيءِ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الْأَخْلاقِ آمِين. ٣٧ ومنه احتقار المسلم وهجره قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِّنْهُمْ وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. ٣٧ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَنَاجَشُوا وُلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَاناً، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى ههُناَ وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِحَسْبِ امْرِىٍء مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ» رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «رُبَّ أَشْعَثَ مَدْفُوعٍ بِالْأَبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً إِلا رَجُلاً كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقاَلُ: أَنْظِرُوا هذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا أَنْظِرُوا هذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا أَنْظِرُوا هذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ فِي ٣٨ كُلِّ جُمْعَةٍ مَرَّتَيْنِ: يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلا عَبْداً بَيْنَهُ وَبَيْنُ أَخِيهِ شَحْناَءُ فَيُقاَلُ اتْرُكُوا أَوْ أَرْكُوا هذَيْنِ حَتَّى يَفِيئاَ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. عَنْ أَبِي أَيُوبَ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاث لَياَلٍ يَلْتَقِياَنِ فَيُعْرِضُ هذَا وَيُعْرِضُ هذَا وَخَيْرُهُماَ الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ» رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. ٣٩ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنَّ يَهْجُرَ مُؤْمِناً فَوْقَ ثَلَاثٍ فَإِنْ مَرَّتْ بِهِ ثَلاَثٌ فَلْيَلْقَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ فَإِنْ رَد عَلَيْهِ السَّلَامَ فَقَدِ اشْتَرَكاَ فِي الْأَجْرِ وَإِنْ لَمْ يَرْدَّ عَلَيْهِ فَقَدْ باَءَ بِالإِثْمِ وَخَرَجَ الْمُسَلِّمُ مِنَ الْهِجْرَةِ» . وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ فَمَنْ هَجَرَ فَوْقَهاَ فَمَاتَ دَخَلَ النَّارِ» . وَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها اعَتَلَّ بَعِيرٌ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيّ وَعِنْدَ زَيْنَبَ فَضْلُ ظَهْرٍ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم لِزَيْنَبَ: «أَعْطِيهاَ بَعِيرًا» فَقَالَتْ: أَنَا أُعْطِي تِلْكَ الْيَهُودِيَّةَ فَغَضِبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فَهَجَرَهَا ذَا الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ وَبَعْضَ صَفَرٍ. وَهَجَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما وَلَدَهُ إِلَى أَنْ مَاتَ، رَوَى هذِهِ الْأَرْبَعَةَ أَبُو دَاوُدَ. ٣٩ ومنه الجدل والمراء قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيم. عَنِ السَّائِبِ رضي الله عنه قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيَّ وَيَذْكُرُونِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِهِ قُلْتُ: صَدَقْتِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي كُنْتَ شَرِيكِي فَنِعْمَ الشَّرِيكُ، كُنْتَ لَا تُدَارِي وَلَا تُمَارِي» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ أَنَس رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَهُوَ باَطِلٌ بُنِيَ لَهُ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ مُحِقٌّ بُنِيَ لَهُ فِي وَسَطِهاَ وَمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ بُنِيَ لَهُ فِي أَعْلَاهَا» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ، وَلَفْظُهُ: «أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقّاً، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ» . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تُمَارِ أَخَاكَ وَلَا تُمَازِحْهُ وَلَا تَعِدْهُ مَوْعِدَةً فَتخْلِفَهُ» . وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «كَفَى بِكَ إِثْمًا أَلا تَزَالَ مُخاَصِماً» ، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ. ٤٠ ومنه البخل وسوء الخلق قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولُ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. عَنْ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خَبٌّ وَلَا مَنَّانٌ وَلَا بَخِيلٌ» . عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعاَنِ فِي مُؤْمِنٍ: الْبُخْلُ وَسُوءُ الْخُلُقِ» ، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خَبٌّ لَئِيمٌ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. ٤١ وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَتَقاَرَبُ الزَّمَانُ وَيَنْقُصُ الْعَمَلُ وَيُلْقَى الشُّحُّ وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ» ، قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: «الْقَتْلُ الْقَتْلُ» ، رَوَاهُ الثلَاثَةُ. ٤٢ يحرم الكذب إلا في ثلاث قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ} وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَذِبُونَ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «وَيْلٌ لِلَّذِي يُحْدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ» ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ. عَنْ سُفْياَنَ بْنِ أُسَيْدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «كَبُرَتْ ٤٢ خِياَنَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثًا هُوَ لَكَ بِهِ مُصَدِّقٌ وَأَنْتَ لَهُ بِهِ كَاذِبٌ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالإِمَامُ أَحْمَدُ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: مَا كَانَ حَلِفٌ أَبْغَضَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مِنَ الْكَذِبِ وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُحَدِّثُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم بِالْكَذْبَةِ فَماَ يَزَالُ في نَفْسِهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ مِنْهاَ تَوْبَةً. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا كَذَبَ الْعَبْدُ تَباَعَدَ عَنْهُ الْمَلَكُ مِيلًا مِنْ نَتْنِ مَا جَاءَ بِهِ» ، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ. عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَة رضي الله عنها وَكَانَتْ مِنَ الْمُهاَجِرَاتِ الْأُوَلِ الاتِي بَايَعْنَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم أَنَّهاَ سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَهُوَ يَقُولُ: «لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ وَيَقُولُ خَيْرًا وَيَنْمِي خَيْرًا» قاَلَتْ وَلَمْ أَسْمَعْ يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ كَذِبٌ إِلا فِي ثَلَاثٍ: الْحَرْبُ وَالْإِصْلاَحُ بَيْنَ النَّاسِ وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا. رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. وَلَفْظُ أَبِي دَاوُدَ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يُرَخِّصُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَذِبِ إِلا فِي ثَلَاثٍ؛ كَانَ يَقُولُ: «لَا أَعُدُّهُ كَاذِباً: الرَّجُلُ يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ ٤٣ يَقُولُ الْقَوْلَ وَلَا يُرِيدُ بِهِ إِلا الْإِصْلَاحَ، وَالرَّجُلُ يَقُولُ فِي الْحَرْبِ، وَالرَّجُلُ يُحَدِّثُ امْرَأَتَهُ، وَالْمَرْأَةُ تُحَدِّثُ زَوْجَهاَ» . ٤٤ ومنه النفاق قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً} . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «آيَةُ الْمُناَفِقِ ثَلَاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» . عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ مُناَفِقًا خَالِصًا وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ ٤٤ خلَّةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْ نِفاَقٍ حَتَّى يَدَعَهاَ، إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ» ، رَوَاهُماَ الْأَرْبَعَةُ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَثَلُ الْمُناَفِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعاَئرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ تَعِيرُ إِلَى هذِهِ مَرَّةً وإِلَى هذِهِ مَرَّةً» . عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا مِنْ نَبِيَ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحاَبٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِنَّهاَ تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمِ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَيْسَ وَرَاءَ ذلِكَ مِنَ الْإِيماَنِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ» ، رَوَاهُماَ مُسْلِمٌ. عَنْأَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْناَ السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا وَمَنْ غَشَّناَ فَلَيْسَ مِنَّا» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. ٤٥ العصبية من وصف الجاهلية عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ» . عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رضي الله عنه قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْعَصَبِيَّةُ؟ قَالَ: أَنْ تُعِينَ قَوْمَكَ عَلَى الظُّلْمِ. عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيِّ رضي الله عنه قَالَ: خَطَبَناَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «خَيْرُكُمُ الْمُدَافِعُ عَنْ عَشِيرَتِهِ مَا لَمْ يَأْثَمْ» . عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ نَصَرَ قَوْمَهُ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ فَهُوَ كَالْبَعِيرِ الَّذِي رُدِّيَ فَهُوَ يُنْزَعُ بِذَنَبِهِ» ، رَوَى هذِهِ الْأَرْبَعَةَ أَبُو دَاوُدَ، نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِماَ يُحِبُّ وَيَرْضَى آمِين. ٤٦

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.