إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ» ، وَذَكَرَ النِّسَاءَ فَقَالَ: «يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ فَيَجْلِدُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ فَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ» ، ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي ضَحِكِهِمْ مِنَ الضَّرْطَةِ وَقَالَ: «لِمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. ٢٩٠ سورة الليل مكية وهي إحدى وعشرون آية عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فِي جَنَازَةٍ فَقَالَ: «مَا مِنْكمْ ٢٩٠ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ، قَالَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَيُيَسَّرُ لِعَملِ أَهْلِ الْشَّقَاوَةِ» ثُمَّ قَرَأَ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِلْيُسْرَى آمِين. ٢٩١ سورة الضحى مكية وهي إحدى عشرة آية عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ رضي الله عنه قَالَ: اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً فَجَاءَت امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانَكَ قَدْ تَرَكَكَ لَمْ أَرَهُ قَرِبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَالضُّحَى} {وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى} {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَعَنْهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي غارٍ ٢٩١ فَدَمِيَتْ إِصْبَعُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «هَلْ أَنْتِ إِلا إِصْبَعٌ دَمِيتِ. وَفِي سَبِيله اللَّهِ مَا لَقِيتِ» . قَالَ: فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: قَدْ وُدِّعَ مُحَمَّدٌ، فَأَنْزلَ اللَّهُ: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ. ٢٩٢ سورة ألم نشرح مكية وهي ثمان آيات قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} أَيْ لِلْإِسْلَامِ {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً} {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً} قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: أيْ مَعَ ذلِكَ الْعُسْرِ يُسْراً آخَرَ كَقَوْلِهِ: {هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ٢٩٢ سورة التين مكية وهي ثمان آيات عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَرَأَ {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ}» فَقَرَأَ: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} «فَلْيَقُلْ بَلَى وَأَنَا عَلَى ذلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. ٢٩٣ سورة اقرأ باسم ربك مكية وهي تسع عشرة آية عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّداً يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ لَأَطَأْنَّ عَلَى عُنُقِهِ فَبَلَغَ النَّبِيَّ رضي الله عنه فَقَالَ: «لَوْ فَعَلَهُ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عِيَاناً» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلَفْظُ مُسْلِمٍ قَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ قِيلَ: نَعَمْ، فَقَالَ: وَالَّلاتِ وَالْعُزَّى لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذلِكَ لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ، فَأَتَى ٢٩٣ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُصَلِّي فَمَا فَجِئَهُمْ مِنْهُ إِلا وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: «إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقاً مِنْ نَارٍ وَهَوْلًا وَأَجْنِحَةً» ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم «لَوْ دَنَا منِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْواً عُضْواً» ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى} {أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى} إِلَى قَوْلِهِ: {كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ} . وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فَجَاءَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هذَا أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هذَا؟ فَزَبَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا بِهَا نَادٍ أَكْثَرُ مِنِّي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} {سَنَدْعُو الزَّبَانِيَةَ} . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَوَاللَّهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لَأَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ اللَّهِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. ٢٩٤ سورة القدر مكية وهي خمس آيات عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيَ رضي الله عنهما بَعْدَ مَا بَايَعَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: سَوَّدْتَ وُجُوهَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ يَا مُسَوِّدَ وُجُوهِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: لَا تُؤْنِّبْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُرِيَ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى مِنْبَرِهِ فَسَاءَهُ ذلِكَ فَنَزَلَ: {إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} يَا مُحَمَّدُ يَعْنِي نَهَراً فِي الْجَنَّةِ، وَنَزَلَتْ: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ} {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} يَمْلِكُهَا بَنُو أُمَيَّةَ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ الْقَاسِمُ: فَعَدَدْنَاهَا فَإِذَا هِيَ أَلْفُ يَوْمٍ لَا يَزِيدُ يَوْمٌ وَلَا يَنْقُصُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. ٢٩٥ سورة لم يكن مكية وهي ثمان آيات عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ رضي الله عنه قَالَ لِأَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ الْقُرْآنَ» قَالَ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، ٢٩٥ فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ. وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ لَمْ يَكُنْ» ، قَالَ: وَسَمَّانِي؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَبَكَى. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ هُنَا وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْفَضَائِلِ. ٢٩٦ سورة الزلزال مدنية وهي تسع آيات عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هذِهِ الْآيَةَ: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا تَقُولُ: عَمِلَ يَوْمَ كَذَا، كَذَا وَكَذَا فَهذِهِ أَخْبَارُهَا» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَعَنْهُ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْحُمْرِ فَقَالَ: «لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلا هذِهِ الآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ» {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ} . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ هُنا وَمُسْلِمٌ فِي الزَّكَاةِ. ٢٩٦