اللَّهُ تَعَالَى {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. عَنْ عَائِشَةَ رضي ال له عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «أَسْرَعُكنَّ لَحَاقاً بِي أَطْوَلُكُنَّ يَداً» قَالَتْ: فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيَّتُهُنَّ أَطْوَلُ يَداً، فَكَانَتْ أَطْوَلَنَا يَداً زِيْنَبُ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَتَصَدَّقُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ. ٣٨٤ فضل صفية بنت حُيي رضي الله عنه? عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: بَلَغَ صَفِيَّةَ أَنَّ حَفْصَةَ قَالَتْ إِنَّهَا بِنْتُ يَهُودِيَ فَبَكَتْ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟» فَقَالَتْ: قَالَتْ لِي حَفْصَةُ إِنِّي بِنْتُ يَهُودِيَ، فَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «ابنَّكِ لاَبْنَةُ نَبِيَ وَإِنَّ عَمَّكِ لَنَبِيٌّ وَإِنَّكِ لَتَحْتَ نَبِيَ ٣٨٤ فَفِيمَ تَفْخَرُ عَلَيْكِ» ، ثُمَّ قَالَ: «اتَّقِي اللَّهَ يَا حَفْصَةُ» . وَفِي رِوَايَةٍ: بَلَغَنِي عَنْ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ أَنَّهُمْ قَالُوا: نَحْنُ أَكْرَمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ صَفِيَّةَ نَحْنُ أَزْوَاجُهُ وَبَنَاتُ عَمِّهِ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَلَا قُلْتِ: «فَكَيْفَ تَكُونَانِ خَيْراً مِنِّي وَزَوْجِي مُحَمَّدٌ وَأَبِي هرُونُ وَعَمِّي مُوسى» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. إلى هنا زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم حفصة بنت عمر رضي الله عنهما وكلهن قرشيات ومهاجرات إلا صفية رضي اللَّه عنهن أجمعين وإلّا خديجة فإنها توفيت قبل الهجرة رحمها اللَّه و رضي عنها ولكنها من أعاظم قريش كما تقدم. ٣٨٥ فضل أم أيمن مولاة النبي صلى اللَّه عليه وسلم عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ وَكُنْتُ مَعَهُ فَنَاوَلَتْهُ إِنَاءً فِيهِ شَرَابٌ فَلَا أَدْرِي أَصَادَفَتْهُ صَائِماً أَوْ لَمْ يُرِدْهُ فَجَعَلْتْ تَصْخَبُ عَلَيْهِ وَتَذَمَّرُ عَلَيْهِ. وعَنْهُ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ رضي الله عنهما بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَزُورُهَا فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ فَقَالَا لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: مَا أَبْكِي لِجَهْلِي بِذلِكَ وَلكِنْ أَبْكِي لِأَنَّ الْوحْيَ قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا. رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ. ٣٨٥ فضل أم سليم رضي الله عنه? عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يَدْخُلُ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ بَعْدَ نِسَائِهِ إِلا عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَإِنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا فَقِيلُ لَهُ فِي ذلِكَ فَقَالَ: إِنِّي أَرْحَمُهَا قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْفَةً» فَقُلْتُ: مَنْ هذَا؟ قَالوا: «هذِهِ الْغُمَيْصَاءُ بِنْتُ مِلْحَانَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ» . وَفِي رِوَايَةٍ: أُرِيتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ امْرَأَةَ أَبِي طَلْحَةَ ثُمَّ سَمِعْتُ خَشْخَشَةً أَمَامِي فَإِذَا هُوَ بِلَالٌ. رَوَى مُسْلِمٌ هذِهِ الثَّلَاثَةَ. ٣٨٦