التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
مقدمة في فضل الأمراض والصبر عليها عن أبو هريرة الدوسي

اجْمِعُوا لِي مَنْ كَانَ هُنَا مِنَ الْيَهُودِ» ، فَجُمِعُوا لَهُ فَقَالَ لَهُمْ: «إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ؟» فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبا الْقَاسِمِ فَقَالَ: «مَنْ أَبُوكُمْ؟» قَالُوا: أَبونَا فُلَانٌ قَالَ: «كَذَبْتُمْ بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ» قَالُوا: صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ. فَقَالَ: «إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ وَإِنْ كَذَبْنَاكَ ع َرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا فَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟» قَالُوا: نَكُون فِيهَا يَسِيراً ثُمَّ تَخْلُفُونَنَا فِيهَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «اخْسَأُوا فِيهَا وَاللَّهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَداً» . ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكمْ عَنْهُ؟» قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: «هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هذِهِ الشَّاةِ سُمًّا؟» قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذلِكَ؟» قَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَذَّاباً نَسْتَرِيحُ مِنْكَ وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا فَجِيءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهَا عَنْ ذلِكَ فَقَالَتْ: أَرَدْتُ لِأَقْتُلَكَ، قَالَ: «مَا كَانَ اللَّهُ ١٩٤ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذاكِ أَوْ قَالَ عَلَيَّ» . قَالُوا: أَلَا نَقْتُلهَا؟ قَالَ: «لَا» . قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ يَهُودِيَّةً مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ أَهْدَتْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شَاةً مَسْمُومَةً فَأَكَلَ مِنْهَا وَأَكَلَ مَعَهُ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ وَأَرْسَلَ إِلَى الْيهُودِيَّةِ» فَقَالَ لَهَا: «أَسَمَمْتِ الشَّاةَ؟» قَالَتْ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ: «أَخْبَرَتْنِي هذِهِ الذِّرَاعُ» ، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «فَمَا أَرَدْتِ إِلَى ذلِكَ؟» قَالَتْ: قُلْتُ إِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَمْ يَضُرَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْهُ فَعَفا عَنْهَا. ١٩٥ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ فَأَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً مَسْمُومَةً فَأَكَلَ مِنْهَا وَأَكَلَ الْقَوْمُ فَقَالَ: «ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَسَأَلَهَا مَا حَمَلَكِ عَلَى هذَا؟» قَالَتْ: إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ وَإِنْ كُنْتَ مَلِكاً أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ، «فَأَمَرَ بِهَا فَقُتِلَتْ» لأَنَّهُ مَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ مِنْ أَكْلِهَا ثُمَّ قَالَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: لَا زِلْتُ أَجِدُ أَلَماً مِنْ أُكْلَةِ خَيْبَرَ فَهذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي. رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ فِي الدِّيَّاتِ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ١٩٥ عيادة المريض سنة عَنْ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ: اشْتَكَيْتُ بِمَكَّةَ فَجَاءَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِي فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِي ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي وَبَطْنِي ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْفِ سعْداً وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ» قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِي فِيمَا يُخَالُ إِلَيَّ حَتَّى السَّاعَةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَجَلٍ يَعُودُهُ فَقَالَ: «لَا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» فَقَالَ: كَلا بَلْ حُمَّى تَفُورُ عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ حَتَّى تُزِيرَهُ الْقُبُورَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «فَنَعَمْ إِذاً» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَكَانَ غُلَامٌ لِيَهُودَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ فَقَالَ: «أَسْلِمْ» ، فَأَسْلَمَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَلَفْظُهُ: فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ: «أَسْلِمْ» ، فَنَظَرَ الْغُلَامُ إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ فَأَسْلَمَ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ» . عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَيَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ أُعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟» قَالَ: ١٩٦ «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَاناً مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ. يَا بْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي» قَالَ: «يَا رَبِّ كَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: أَمَا عَلمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذلِكَ عِنْدِي. يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ وَجَدْتُ ذلِكَ عِنْدِي» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١٩٧ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ عَادَ مَرِيضاً لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ» . قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا خُرْفَةِ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «جَنَاهَا» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَعُودُ مَرِيضاً لَمْ يَحْضُرْ أَجَلَهُ فَيَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ، إِلا عُوفِيَ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَاحِبَاهُ. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ فَإِنَّ ذلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئاً وَيُطَيِّبُ بِنَفْسِهِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَسَبَقَ نُبْذَةٌ مِنْهَا فِي الْجَنَائِزِ. نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَ قُلُوبَنَا آمِينَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٩٧ ما يقال في المصيبة قالَ اللَّهُ تَعَالَى {الَّذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا للَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعونَ} {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} . عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ أَجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَاخْلُفْ لِي خَيْراً مِنْهَا إِلا أَجَرَهُ اللَّهُ فِي مُصِيبتِهِ وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْراً مِنْهَا» . قَالَتْ: فَلَمَّا تُوفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قلْتُ كَما أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْلَفَ اللَّهُ لِي خَيْراً مِنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَوَاهُ الْخَمْسَة إِلا الْبُخَارِيَّ. وَلَفْظ التِّرْمِذِيِّ فِي الدَّعَوَاتِ: إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي فَأْجُرْنِي فِيهَا وَأَبْدِلْنِي مِنْهَا خَيْراً، فَلَمَّا احْتُضِرَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: اللَّهُمَّ اخْلُفْ فِي أَهْلِي خَيْراً مِنِّي، فَلَمَّا قُبِضَ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ عِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي فَأْجُرْنِي فِيهَا فَتَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُمَا وَعَوَّضَهُمَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ١٩٨

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.