التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

إِنَّهُ خَرَجَ فِي غَزَاتِهِ فَأَخَذْتُ نَمَطاً فَسَتَرْتُهُ عَلَى الْبَابِ فَلَمَّا قَدِمَ فَرَأَى النَّمَطَ عَرَفْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ فَجَبَذَهُ فَهَتَكَهُ وَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا أَنْ نَكْسُوَ الْحِجَارَةَ وَالطِّينَ» . قَالَتْ: فَقَطَعْنَا مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ وَحَشَوْتهُمَا لِيفاً فَلَمْ يَعِبْ ذلِكَ عَلَيَّ. رَواهُمَا مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ. عَنْ مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لا تَرْكَبُوا الْخَزَّ وَلَا النِّمَارَ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ ١٨٣ رُفْقَةً فِيهَا جِلْدُ نَمِرٍ» . رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَمَرَّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَجُرُّونَ شَاةً لَهُمْ كَالْحِمَارِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «لَوْ أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا» . قَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ قَالَ: «يُطَهِّرُهَا الْمَاءُ وَالْقَرَظُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَأَتَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَلَى بَيْتٍ فَإِذَا قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ فَسَأَلَ الْمَاءَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مَيْتَةٌ قَالَ: «دِبَاغُهَا طُهُورُهَا» . رَوَاهُ أَبو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَلَفْظُهُ: دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ بِمَاءٍ مِنْ عِنْدِ امْرَأَةٍ قَالَتْ: مَا عِنْدِي إِلا فِي قِرْبَةٍ لِي مَيْتَةٍ قَالَ: «أَلَيْسَ قَدْ دَبَغْتِيهَا» قَالَتْ: بَلَى قَالَ: «فَإِنَّ دِبَاغَهَا ذَكَاتُهَا» . قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْجِلْدُ إِذَا لَمْ يُدْبَغْ يُسَمَّى إِهَاباً فَإِذَا دُبِغَ سُمِّيَ شَنًّا وَقِرْبَةً. ١٨٤ التصوير حرام ويمنع الملائكة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ رضي الله عنه دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه فِي دَارِ مَرْوَانَ فَرَأَى فِيهَا تَصَاويرَ فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ أَظْل مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقاً كَخَلْقِي فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. ١٨٤ وَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ فَلَمَّا رَآهُ هَتَكَهُ وَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ وَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَشَدُّ النَّاس عَذَاباً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ» ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَطَعْنَاهُ فَجَعَلْنَا مِنْهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ. وَعَنْهَا قَالَتْ: قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ عَلَى بَابِي دُرْنُوكاً فِيهِ الْخَيْلُ ذَوَاتُ الْأَجْنِحَةِ فَأَمَرَنِي فَنَزَعْتُهُ. رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. وَجَاءَ رَجُلٌ إِلى ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فَقَالَ: إِنِّي أُصَوِّرُ هذِهِ الصُّوَرَ فَأَفْتِنِي فِيهَا، فَقَالَ لَهُ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ ثُمَّ أَعَادَهَا فَدَنَا مِنْهُ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ: أُنَبِّئَكَ بِمَا سَمِعْتُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «كُلُّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارِ يُجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْسٌ فَتُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّمَ» وَقَالَ: «إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَاصْنَعِ الشَّجَرَ وَمَا لَا نَفْسَ لَهُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ رضي الله عنهم عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ الصُّوَرُ» . قَالَ بُسْرٌ: ثمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ فَعُدْنَاهُ فَإِذَا عَلَى بَابهِ سِتْرٌ فيهِ صُوَرٌ فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْأَوَّلِ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ إِلا رَقْماً فِي ثَوْبٍ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. ١٨٥ ١٨٥ وَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها وَاعَدَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي سَاعَةٍ يَأْتِيهِ فِيهَا فَجَاءَتْ تِلْكَ السَّاعَةُ وَلَمْ يَأْتِهِ وَفِي يَدِهِ عَصاً فَأَلْقَاهَا وَقَالَ: «مَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَا رُسُلُهُ فَإِذَا جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ مَتَى دَخَلَ هذَا الْكَلْبُ هُنَا» فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا دَرَيْتُ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ. زادَ فِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ أَخَذَ مَاءً فَنَضَحَ مَكَانَهُ فَجَاءَ جِبْرِيلُ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم «وَاعَدْتَنِي فَجَلَسْتُ لَكَ فَلَمْ تَأْتِ» فَقَالَ: مَنَعَنِي الْكَلْبُ الَّذِي كَانَ فِي بَيْتِكَ إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: اسْتَأْذَنَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «ادْخُلْ» فَقَالَ: كَيْفَ أَدْخُلُ وَفِي بَيْتِكَ سِتْرٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ فَإِمَّا أَنْ تُقَطَّعَ رُؤُوسُهَا أَوْ تَجْعَلَ بِسَاطاً يُوطَأُ فإِنَّا مَعْشَرَ الْمَلائِكَةِ لَا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ تَصَاوِيرُ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَصَاحِبَاهُ. وَقَالَتْ عَائِشَةَ رضي الله عنها إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئاً فِيهِ تَصَالِيبُ إِلا نَقَضَهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وأَبُو دَاوُدَ. وَاللَّهُ أَعْلَم. ١٨٦ خاتمة يستحب الطيب عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ ل َا يَرُدُّ الطِّيبَ وَيَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلَا يَرُدُّهُ فَإِنَّهُ طَيِّبُ الرِّيحِ خَفِيفُ الْمَحْمِلِ» . وَلِلتِّرْمِذِيِّ ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ: الْوَسَائِدُ، وَالطِّيبُ، وَاللَّبَنُ. وَعَنْهُ قَالَ: كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سُكَّةٌ يَتَطَيَّبُ مِنْهَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِي بِذَرِيرَةٍ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ لِلْحِلِّ وَالْإِحْرَامِ. وَعَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَطَيِّبُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَطْيَبِ مَا أَجِدُ رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ. وَعَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِأَطْيَبِ مَا نَجِدُ حَتَّى أَجِدَ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا اسْتَعْطَرَتِ الْمَرْأَةُ فَمَرَّتْ عَلَى الْقَوْمِ لِيَجِدُوا رِيحَهَا فَهِيَ كَذَا وَكَذَا قَالَ قَوْلًا شَديداً» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْعِشَاءِ فَلَا تَمَسَّ طِيباً» . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. ١٨٧ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا تَقْرَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ: جِيفَةُ الْكَافِرِ، وَالْمُتَضَمِّخُ بِالْخَلُوقِ، وَالْجُنُبُ إِلا أَنْ يَتَوَضَّأَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَأَبْصَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا مُتَخَلِّقاً قَالَ: «اذْهَبْ فَاغْسِلْهُ ثُمَّ اغْسِلْهُ ثُمَّ لاَ نَعُدْ» . عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «إِنَّ خَيْرَ طِيبِ الرَّجُلِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ، وَخَيْرَ طِيبِ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخِفِيَ رِيحُهُ» . رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدَيْنِ حَسَنَيْنِ. نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُجَمِّلَنَا بِالتَّقْوَى وَالذِّكْرَى الْحَسَنَةِ. ١٨٨

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.