اصْطَنَعَ خَاتِمَاً مِنْ ذَهَبٍ وَجَعَلَ قَصَّةُ فِي بَطْنِ كَفِّهِ إِذَا لَبِسَهُ فَاصْطَنَعَ النَّاسُ الْخَوَاتِيمُ مِنْ ذَهَبٍ فَرقِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأُثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ اصْطَنَعْتُهُ وَإِنِّي لَا أَلْبَسُهُ فَنَبَذَهُ فَنَبَذَ النَّاسُ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى خَاتِمَاً مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ وَقَالَ: «يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ» فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ ما ذَهَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خُذْ خَاتَمَكَ انْتَفِعْ بِهِ قَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا آخُذُهُ أَبَداً وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ شَبَهٍ قَالَ لَهُ: «مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْأَصْنَامِ؟» فَطَرَحَهُ ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ: «مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ؟» فَطرَحَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ: «اتَّخِذْهُ مِنْ وَرِقٍ وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالاً» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. ١٥٨ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَالنَّجَاشِيَّ فَقِيلَ إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَاباً إِلا بِخَاتَمٍ، فَصَاغَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَاتَماً حَلْقَتُهُ فِضَّةٌ وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اتَّخَذَ خَاتَماً مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. وَقَالَ لِلنَّاسِ: إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَماً مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَشْتُ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَلَا يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ. رَوَاهُما الْخَمْسَةُ. وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَةَ أَسْطُر مُحَمَّدٌ سَطْرٌ وَرَسُولُ سَطْرٌ وَاللَّهِ سَطْرٌ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ. ١٥٩ وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ فِضَّةٍ وَكَانَ فَصُّهُ مِنْهُ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ لَبِسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِي يَمِينِهِ فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيُّ كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. وَعَنْهُ كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي هذِهِ وَأَشَارَ إِلَى الْخِنْصَرِ مِنَ الْيُسْرَى. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. وَكَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رضي الله عنهما يَتَخَتَّمَانَ فِي يَسَارِهِمَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه قَالَ: نَهَانِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَتَخَتَّمَ فِي إِصْبَعَيَّ هذ أَوْ هذِهِ وَأَوْمَأَ إِلَى الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ ١٥٩ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ نَزَعَ خَاتِمَهُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: اتَّخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَاتَماً مِنْ وَرِقٍ فَكَانَ فِي يَدِهِ ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُمَرَ ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُثْمَانَ حَتَّى وَقَعَ مِنْهُ فِي بِئْرِ أَرِيسَ. رَوَاهُ الثَّلاثةُ وَالنَّسَائِيُّ. ١٦٠ النعل عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «اسْتَكْثِرُوا مِنَ النِّعَالِ فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ رَاكِباً مَا انْتَعَلَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيُمْنَى وَإِذَا خَلَعَ فَلْيَبْدَأُ بِالشِّمَالِ ١٦٠ وَلْيُنْعِلْهُمَا جَمِيعاً أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعاً» . رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدكُمْ فَلَا يَمْشِ فِي الْأُخْرَى حَتَّى يُصْلِحَهَا» . قَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا فَأَنَا أُحِبُّ لُبْسَهَا. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَقَالَ أَنَسٌ رضي الله عنه إِنَّ نَعْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَهَا قِبَالَانِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما مِنَ السُّنَّةِ إِذَا جَلَسَ الرَّجُلُ أَنْ يَخلَعَ نَعْلَيْهِ فَيَضَعَهُمَا بِجَنْبِهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. عَنه الْمُغِيرَةِ رضي الله عنه قَالَ: أَهْدَى دِحْيةُ الْكَلْبِيُّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خُفَّيْنِ فَلَبِسَهُمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كَانَ عَلَى مُوسى يَوْمَ كَلَّمَهُ رَبُّهُ كِسَاءُ صُوفٍ وَجُبَّةُ صُوفٍ وَكُمَّةُ صُوفٍ وَسَرَاوِيلُ صُوفٍ وَكَانَتْ نَعْلَاهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ» . رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ. ١٦١ تستحب النظافة عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: أَتَانَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَرَأَى رَجُلاً شَعِثاً قَدْ تَفَرَّقَ شَعَرُهُ فَقَالَ: «أَما كَانَ هذَا يَجِدُ مَا يُسَكِّنُ بِهِ شَعَرَهُ» . وَرَأَى رَجُلًا آخَرَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ وَسِخَةٌ فَقَالَ: «أَمَا كَانَ هذَا يَجِدُ مَا يَغْسِلُ بِهِ ثَوْبَهُ «. وَقَالَ أَبُو الْأَحْوَصِ رضي الله عنه أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي ثَوْبٍ دُونٍ فَقَالَ: «أَلَكَ مَالٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مِنْ أَيِّ الْمَالِ؟ قُلْتُ: مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمٍ وَالْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ قَالَ: «فَإِذَا آتَاكَ اللَّهُ مَالاً فَلْيُرَ أَثَرُ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكَ وَكَرَامَتِهِ» . رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظافَةَ، كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ، جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ، فَنَظِّفُوا أَفْنِيَتَكُمْ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُطَهِّرَنَا ظَاهِراً وَبَاطِناً. ١٦٢