لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ يَأْتِيهِمْ لِحَاجَةٍ فَيَقُولُونَ ارْجِعْ إِلَيْنَا غَداً فَيُبَيِّتَهُمُ اللَّهُ وَيَضَعُ الْعَلَمَ وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ ال ْقِيَامَةِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. ١٤٣ ١٤٣ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «لَيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ يُسَمُّونَها بِغَيْرِ اسْمِهَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَنَفَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاقْتُلُوهُ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ» . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ عُثْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ إِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ خَلَا قَبْلَكُمْ فَعَلِقَتْهُ امْرَأَةٌ غَوِيَّةٌ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ جَارِيَتَهَا تَطْلُبُهُ لِلشَّهَادَةِ فَانْطَلَقَ مَعَهَا فَجَعَلَتْ كُلَّمَا دَخَلَ بَاباً أَغْلَقَتْهُ دُونَهُ حَتَّى أَفْضى إِلَى امْرَأَةٍ وَضِيئَةٍ عِنْدَهَا غُلَامٌ وَبَاطِيَةُ خَمْرٍ فَقَالَتْ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا دَعَوْتُكَ لِلشَّهَادَةِ وَلكِنِّي دَعَوْتُكَ لِتَقَعَ عَلَيَّ أَو تَشْرَبَ مِنْ هذِهِ الْخَمْرَةِ كَأْساً أَوْ تَقْتُلَ هذَا الْغُلَامَ قَالَ: فَاسْقِنِي مِنْ هذَا الْخَمْرِ كَأْساً فَسَقَتْهُ قَالَ: زِيدُونِي فَلَمْ يَرِمْ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا وَقَتَلَ النَّفْسَ، فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا يَجْتَمِعُ وَالْإِيمانَ أَبَداً إِلا يُوشِكُ أَحَدُهُمَا أَنْ يُخْرِجَ صَاحِبَهُ. ١٤٤ وَفِي رِوَايَةٍ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنَّانٌ وَلَا عَاقٌّ وَلَا مَدْمِنُ خَمْرٍ» . رَوَاهُمَا النَّسَائِيُّ. ١٤٥ خاتمة ـ الخمر لا تخلل عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلا فَقَالَ: لَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَعَنْهُ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ رضي الله عنه سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَيْتَامٍ وَرِثُوا خَمْراً قَالَ: «أَهْرِقْهَا» قَالَ: أَفَلَا أَجْعَلُهَا خَلا قَالَ: «لَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَالِحٍ. ١٤٥ يباح النبيذ ما لم يسكر دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رضي الله عنه رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي عُرْسِهِ فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ يَوْمَئِذٍ خَادِمَهُمْ وَهِيَ الْعَرُوسُ قَالَ سَهْلٌ رضي الله عنه تَدْرُونَ مَا سَقَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ فَلَمَّا أَكَلَ سَقَتْهُ إِيَّاهُ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. ١٤٥ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كُنَّا نَنْبِذ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سِقَاءٍ يُوكى أَعْلَاهُ وَلَهُ عَزْلَاءُ نَنْبِذُهُ غُدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عِشَاءً وَنَنْبِذُهُ عِشاءً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُنْقَعُ لَهُ الزَّبِيبُ مَسَاءً فَيَشْرَبُهُ الْيَوْمَ وَالْغَدَ وَبَعْدَ الْغَدِ إِلَى مَسَاءِ الثَّالِثَةِ ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِ فَيُسْقَى أَوْ يُهَرَاقُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ والنَّسَائِيُّ. وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ: كَانَ يُنْبَذُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سِقَاءٍ فإِذَا لَمْ يَجِدُوهُ نَبَذُوا لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ آمِين. ١٤٦