إِذَا اجْتَهَدَ فِي الْيَمِينِ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. ٧٢ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى» . عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيراً وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا» . رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ. ٧٣ من حلف بغير الله فقد أثم عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَدْرَكَ عُمَرَ رضي الله عنه فِي رَكْبٍ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «أَلَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ فَمَنْ كَانَ حَالِفاً فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ» ، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْهَا ذَاكِراً وَلَا آثِراً. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ بِالَّلاتِ والْعُزَّى فَلْيَقُلْ لا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ» . عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضحَّاكِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ كَمَا قَالَ وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ وَمَنْ رَمَى مُؤْمِناً بِكفْرِ فَهُوَ كَقَتْلِهِ» .٤ رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ ٧٤ الْأُصُولُ الْخَمْسَةُ. وَسَمِعَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما رَجُلًا يَحْلِفُ لَا وَالْكَعْبَةِ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ. عَنْ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ حَلَفَ فَقَالَ إِنِّي بَرِئٌ مِنَ الْإِسْلَامِ فَإِنْ كَانَ كَاذِباً فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَإِنْ كَانَ صَادِقاً فَلَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِماً» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٧٥ اليمين الغموس عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْكَبَائِرُ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَقَتْلُ النَّفْسِ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَوْ قَالَ أَخِيهِ ٧٥ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَهُ» {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ} الْآيَة. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ مَصْبُورَةٍ كَاذِباً فَلْيَتَبَوَّأْ بِوَجْهِهِ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لا يَحْلِفُ أَحَدٌ عِنْدَ مِنْبَرِي هذا عَلَى يَمِينٍ آثِمَةٍ وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ أَخْضَرَ إِلا تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ أَوْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَ الطَّالِبَ الْبَيِّنَةَ فَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَاسْتَحْلَفَ الْمَطْلُوبَ فَحَلَفَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلا هُوَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «بَلَى قَدْ فَعَلْتَ وَلكِنْ قَدْ غُفِرَ لَكَ بِإِخْلَاصِ قَوْلِ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضى وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٧٦ لا ينبغي اللجاجُ في اليمين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَنْ يَلَجَّ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَاللَّهُ أَعْلَى وأَعْلَمُ. ٧٧ لغو اليمين عَنْ عَائِشةَ رضي الله عنها فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِالَّلغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} قَالَتْ: أُنْزِلَتْ فِي قَوْلِهِ لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَعَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: هُوَ كَلَامُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ كَلَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ. ٧٧ اليمين على نية المستحلف عَنْأَبِي هُرَيْرَةَ صلى الله عليه وسلم عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ» . وَفِيَ رِوَايَةٍ: «يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقكَ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ سُوَيْدِ بْنِ حَنْظَلَةَ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجْنَا نُرِيدُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَنَا وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ فَأَخَذَهُ عَدُوٌّ لَهُ فَتَحَرَّجَ الْقَوْمُ أَنْ يَحْلِفُوا وَحَلَفْتُ أَنَّهُ أَخِي، فَخَلَّى سَبِيلَهُ فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ تَحَرَّجُوا أَنْ يَحْلِفُوا وَحَلَفْتُ أَنَّهُ أَخِي قَالَ: «صَدَقْتَ الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَالِحٍ وَابْنُ مَاجَهْ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ٧٨ لا حنث مع الاستثناء قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذلِكَ غَداً * إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً} . ٧٨ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدِ اسْتَثْنَى» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. وَلِلنَّسَائِيِّ وَأَبِي داوُدَ: مَنْ حَلَفَ فَاسْتَثْنَى فَإِنْ شَاءَ مَضى وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ غَيْرَ حَنِثٍ. عَنْ عِكْرِمَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشاً وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشاً وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشاً. ثُمَّ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «ثُمَّ سَكَتَ ثُمَّ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ لَمْ يَغْزُهُمْ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ. وَلَفْظُهُ: «وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشاً ثَلَاثاً ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» . ٧٩