قَالَ: «الْعَجْمَاءُ عَقْلُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ» . رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَقَقَأْتَ عَيْنَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «فَلاَ قَوَدَ وَلا دِيَةَ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي قَالَ: «فَلا تُعْطِهِ» قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي قَالَ: «قَاتِلْهُ» قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي قَالَ: «فَأَنْتَ شَهِيدٌ» قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ قَالَ: «هُوَ فِي النَّارِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الْإِيمَانِ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ١٧ حكم المرتد والساعي بالفساد والخوارج قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} . ١٧ وَقَالَ تَعَالَى {إِنَّمَا جَزَآءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} . عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلا بِأَحْدَى ثَلاَثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالثَّيِّبُ الزَّانِي وَالْمُفَارِقُ لِدِينِهِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه حَرَّقَ قَوْماً ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلاَمِ فَبَلَغَ ذلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ فقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَقَتَلْتُهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ. «لاَ تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ» . فَبَلَغَ ذلِكَ عَلِيًّا فَقَالَ: صَدَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَفَرٌ مِنْ عُكْلٍ فأَسْلَمُوا فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ ١٨ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا فَفَعَلُوا فَصَحُّوا، فَارْتَدُّوا فَقَتَلُوا رُعَاتَهَا وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنهُمْ ثُمَّ لَمْ يَحْسِمْهُمْ حَتَّى مَاتُوا. زَادَ فِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ أُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَمَا سُقُوا حَتَّى مَاتُوا. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «سَيَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ يَقُولُونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ لاَ يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْراً لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. ١٩ من سب النبي صلى اللَّه عليه وسلم يُقتل عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَشْتِمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَتَقَعُ فِيهِ فَخَنَقَهَا رَجُلٌ حَتَّى مَاتَتْ فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَمَها. وَرُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ أَعْمى قَتَلَ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ فَجَمَعَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ وَسَأَلَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَنَهَيْتُهَا مِرَاراً وَزَجَرْتُهَا فَلَمْ تَسْمَعْ فَوَضَعْتُ الْمِغْوَرَ فِي بَطْنِهَا وَقَتَلْتُهَا فَقَالَ صلى الله عليه وسلم «أَلَا اشْهَدُوا إِنَّ دَمَهَا هَدَرٌ» . رَواهُمَا أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدَيْنِ صَالِحَيْنِ. ٢٠