لاَ تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْماً إِلا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا لِأَنَّهُ كَانَ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ» . وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ، وَأَوَّلُ مَا يُقْضى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ» . رَوَاهُما الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. ٣ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ يَزَالُ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَماً حَرَاماً» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ: «كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إِلاَّ مَنْ مَاتَ مُشْرِكاً أَوْ مُؤْمِنٌ قَتَلَ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً» . وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ» . وَلِلتِّرْمِذِيِّ: «لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ لَأَكَبَّهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ» . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِداً مُخَلَّداً فِيهَا أَبَداً وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً مُخَلَّداً فِيهَا أَبَداً وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً مُخَلَّداً فِيها أَبَداً» . رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَأَكلُ الرِّبَا ٤ وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاَتِ الْمُؤْمِنَاتِ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. ٥ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ثَلاَثَةٌ: مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ، وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقَ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ يَزْنِي الْعَبْدُ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلاَ يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلاَ يَشْرَبُ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلاَ يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ» . وَزَادَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي رِوَايَتِه لِهذَا: وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَمَّنْ قَتَلَ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً ٥ ثُمَّ تَابَ وَاهْتَدَى فَقَالَ: وَأَنَّى لَهُ بِالتَّوْبَةِ سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «يَجِئُ الْمَقْتُولُ مُتَعَلِّقاً بِالْقَاتِلِ تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ دَماً» فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ سَلْ هذا فِيمَ قَتَلَنِي ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ نَزَلَتْ وَمَا نَسَخَهَا شَيْءٌ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: هَلْ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً تَوْبَةٌ؟ قَالَ: لاَ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ آيَةَ الفُرْقَانِ إِلَى ـ إِلاَّ مَنْ تَابَ ـ قَالَ: هذِهِ مَكِّيَّةٌ نَسَخَتْهَا آيَةٌ مَدَنِيَّةٌ ـ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ. رَواهُمَا النَّسَائِيُّ وَالشَّيْخانِ فِي التَّفْسِيرِ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَتَلَ نَفْساً مُعَاهَداً لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَاماً» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ٦ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنَعَةٍ فَأَبَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلَّذِي ذَخَرَ اللَّهُ لِلْأَنْصَارِ فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ هَاجَرَ إِلَيْهِ الطُّفَيْلُ وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَمَرِضَ الرَّجُلُ فَجَزِعَ فَقَطَعَ بَرَاجِمَهُ بِمَشَاقِصَ فَشَخَبَتْ يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ فَرَآهُ الطُّفَيْلُ فِي مَنَامِهِ بِهَيْئَةٍ حَسَنَةٍ مُغَطِّياً يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ مُغَطِّياً يَدَيْكَ؟ قَالَ: قِيلَ لِي لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الْإِيمَانِ. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ آمِينَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٧