التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِىَ فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم دِينَاراً وَلَا دِرْهَماً وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيراً وَلَا أَوْصى بِشَيْءٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ ليَعْمَلُ أَوِ الْمَرْأَةَ بِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى سِتِّينَ سَنَةً ثُمَّ يَحْضُرُهُمَا الْمَوْتُ ٢٦٤ فَيُضَارَّانِ فِي الْوَصِيَّةِ فَتَجِبُ لَهُمَا النَّارُ» . وَقَرَأَ أَبُو هُرَيْرَةَ ـ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارَ ـ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٦٥ الوصية بالثلث عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قَالَ: مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضاً أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَعُودُنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالًا كَثِيراً وَلَا يَرِثُنِي إِلا ابْنَتِي أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: «لَا» ، قُلْتُ: فَثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: «لَا» ، قُلْتُ: فَالشَّطْرَ؟ قَالَ: «لَا» ، قُلْتُ: فَالثُّلثَ؟ قَالَ: «الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلا أُجِرْتَ فِيهَا حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَأُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي؟ قَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعَمْلَ بِهِ عَمَلًا ترِيدُ بِه وَجْهَ اللَّهِ إِلا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي ٢٦٥ هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. عَنِ عِمْرَانَ بْن حُصَيْن رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ فَدَعَا بِهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثاً ثُمَّ أَقرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةُ وَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيداً. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ٢٦٦ لا وصية لوارث عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كلِّ ذِي حَقَ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ الْوَلَدُ لِلْفِراشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ وَمَنِ ادَّعى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ انْتَمى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ التَّابِعَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا تُنْفِقُ امْرَأَةٌ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلا بِإِذْنِهِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الطَّعَامَ؟ قَالَ: «ذلِكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَاحِبَاهُ. ٢٦٦ يأكل الوصي من مال اليتيم بالمعروف قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً} . قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها ـ وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ـ أُنْزِلَتْ فِي وَالِي الْيَتِيمِ أَنْ يُصِيبَ مِنْ مَالِهِ إِذَا كَانَ مُحْتاجاً بِقَدْرِ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنهم أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: إِنِّي فَقِيرٌ لَيْسَ لِيَ شَيْءٌ وَلِي يَتِيمٌ فَقَالَ: «كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيِمكَ غَيْرَ مُسْرِفٍ وَلَا مُبَادِرٍ وَلَا مُتَأَثِّلٍ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ أَبِي ذَرَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «يَا أَبَا ذَرَ إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفاً وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي فَلَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ وَلَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ. ٢٦٧ لا يُتم بلوغ عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه قَالَ: حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ وَلَا صُمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. عنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فِي الْجَيْشِ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يَقْبَلْنِي فَعُرِضْتُ عَلَيْهِ مِنْ قَابِلٍ فِي جَيْشٍ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَقَبِلَنِي. قَالَ نَافِعٌ: وَحَدَّثْتُ بِهذَا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: هذَ حَدُّ مَا بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ. وَفِي رِوَايَةٍ: هذَا حَدُّ مَا بَيْنَ الذُّرِّيَّةِ وَالْمُقَاتِلَةِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ رضي الله عنه قَالَ: عُرِضْنَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِلَ وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ فَكُنْتُ مِمَّنْ لَمْ يُنْبِتْ فَخُلِّيَ سَبِيلي. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي السِّيَرِ وَالنَّسَائِيُّ فِي طَلَاقِ الصَّبِيِّ بِلَفْظِ: فَمَنْ كَانَ مُحْتَلِماً أَوْ نَبَتَتْ عَانَتُهُ قُتِلَ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ كذلكَ تُرِكَ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ٢٦٨ الفصل الثامن: في العتق قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَلاَ اقتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ} . عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرةَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ امْرَأَ مُسْلماً اسْتَنْقَذَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنْهُ مِنَ النَّارِ» . قَالَ سَعِيدٌ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ رضي الله عنهما فَأَخْبَرْتُهُ فَعَمَدَ إِلَى عَبْدٍ لَهُ قَدْ أَعْطَاهُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ فَأَعْتَقَهُ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلِمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ: مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنَ النَّارِ حَتَّى يُعْتِقَ فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ. عَنْ أَبِي ذَرَ رضي الله عنه قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ» . قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أفْضَلُ؟ قَالَ: «أَغْلَاهَا ثَمَناً وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا» . قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تُعِينُ صَانِعاً أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ» . قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تَدَعُ ٢٦٩ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَلأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ: أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِماً فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ وِقَاءَ كلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ عَظْماً مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهِ مِنَ النَّارِ وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا عَظْماً مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهَا مِنَ النَّارِ. وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ: مَثَلُ الَّذِي يُعْتِقُ عِنْدَ الْمَوْتِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي إِذَا شَبِعَ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ عَبْداً وَلَهُ مَالٌ فَمَالُ الْعَبْدِ لَهُ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَهُ السَّيِّدُ» . ٢٧٠ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «وَلَدُ الزِّنَى شَرُّ الثَّلَاثَةِ» . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ زِنْيَةٍ. رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ٢٧٠ القريب يعتق بالملكية كما يعتق الباقي على الميسور عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلوكاً فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكاً لَهُ مِنْ مَم ْلُوكٍ فَعَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلِّهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ٢٧١ المكاتبة قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْراً} . عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: إِنَّ أَهْلِي كَاتَبُونِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي تِسْعِ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ أُوقِيَّةٌ فَأَعِينِيني فَقُلْتُ لَهَا: إِنْ شَاءَ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي فَعَلْتُ فَذَكَرَتْ ذلِكَ لأَهْلِهَا فَأَبَوْا إِلا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ فَأَتتْنِي فَذَكَرَتْ ذلِكَ فَانْتَهَرْتُهَا فَقَالَتْ: لَا هَاءَ اللَّهِ إِذاً قَالَتْ: فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: اشْتَرِيهَا وأَعْتِقِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ، فَفَعَلْتُ ثُمَّ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَشِيَّةً فَحَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ. ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، كِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ» . وَفِي رِوَايَةِ: فَعَتَقَتْ وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْداً فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم ٢٧٢ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنهم عَنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَيُّمَا عَبْدٍ كَاتَبَ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ فَأَدَاهَا إِلا عَشَرَةَ أَوَاقٍ فَهُوَ عَبْدٌ وَأَيُّمَا عَبْدٍ كَاتَبَ عَلَى مِائَةِ دِيِنَارٍ فَأَدَّاهَا إِلا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فَهُوَ عَبْدٌ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. عَنْ أُمِّ سَلَمَة رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم «إِذَا كَانَ لإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ فَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي فَلْيَحْتَجِبْ مِنْهُ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ٢٧٣ يجوز بيع المدبر عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ أَعْتَقَ غُلَاماً لَهُ عَنْ دُبُرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ فَبَلَغَ ذلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي» ؟ فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِثَمانِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ. رَوَاهُ الْخَمحسَةُ. وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فَقِيراً فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ فَعَلَى عِيَالِهِ فَإِنْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ فَعَلَى ذِي قَرَابَتِهِ» . وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ٢٧٣ لا يجوز بيع الولاء ولا أم الولد عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: نَهى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: بِعْنَا أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وأَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ نَهَانَا فَانْتَهيْنَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَهِيَ مُعْتَقَةٌ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ٢٧٤ خاتمة في حق السيد على عبده وحقه على سيده عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ لَمْ تقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ» . وَفِي أُخْرَى: ٢٧٤ «مَنْ تَوَلَّى قَوْماً بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ» رَوَى مُسْلِمٌ هذِهِ الثَّلَاثَةَ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْعَبْدُ إِذَا نَصَحَ سَيِّدَهُ وَأَحْسَنَ عَبَادَةَ رَبِّهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ» رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ الصَّالِحِ أَجْرَانِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْحَجُّ وَبِرُّ أُمِّي لأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ رضي الله عنه قَالَ: مَرَرْنَا بِأَبِي ذَرَ بِالرَّبَذَةِ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ وَعَلَى غُلَامِهِ مِثْلُهُ فَقُلْنَا: يَا أَبَا ذَرَ لَوْ جَمَعْتَ بَيْنَهُمَا كَانَتْ حُلَّةً فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِي كَلَامٌ وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً فَعَيَّرْتُهُ بِهَا فَشَكَانِي إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَلَقِيتُهُ فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرَ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ سَبَّ الرِّجَالَ سَبُّوا أَبَاهُ وَأُمَّهُ. قَالَ: «يَا أَبَا ذَرَ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ. هُمْ إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَإِن كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ» . رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَلَفْظُ أَبِي دَاوُدَ: «إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ فَضَّلَكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَمَنْ لَمْ يُلَائِمْكُمْ فَبِيعُوهُ وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى» . ٢٧٥ ٢٧٥ عنْ عَلِيَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ آخِرُ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ فَإِنْ لَمْ يُجْلِسُهُ مَعَهُ فَلْيُنَاوِلْهُ لقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ أَوْ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ فَإِنَّهُ وَلِيَ عِلَاجَهُ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ» . رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَلِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ: «مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ» . وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ٢٧٦

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.