فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ ب َنِي لَحْيَانَ ٢٥٧ سَقَطَ مَيِّتاً بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ توُفِّيَتْ فَقَضى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ عُمَرُ رضي الله عنه يَقُولُ: الدِّيَة لِلْعَاقِلَةِ وَلَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا شَيْئاً حَتَّى قَالَ لَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَنْ وَرِّثِ امْرَأَةَ أَشَيْمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا فَرَجَعَ عُمَرُ رضي الله عنه رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. ٢٥٨ الفصل الخامس: في ميراث الجد والجدة عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ ابْنِي مَاتَ فَمَا لِي مِنْ مِيرَاثِهِ؟ قَالَ: لَكَ السُّدُسُ. فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ فَقَالَ: لَكَ سُدْسٌ آخَرُ. فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ ٢٥٨ فَقَالَ: إِنَّ السُّدُسَ الآخَرَ طُمْعَةٌ. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. عَنِ الْحَسَن رضي الله عنه أَنَّ عُمَرَ قَالَ: أَيُّكُمْ يَعْلَمُ مَا وَرَّثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم الْجَدَّ فَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ: أَنَا. وَرَّثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم السُّدُس. قَالَ: مَعَ مَنْ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي قَالَ: لَا دَرَيْتَ فَمَا تُغْنِي إِذاً. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنسَّائِيُّ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يسَارٍ: فَرَضَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رضي الله عنهم لِلْجَدِّ مَعَ الإِخْوَةِ الثُّلُث. رَوَاهُ مَالِكٌ. عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه تَسْأَلُهُ مِيرَاثهَا فَقَالَ: مَالَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم شَيْئاً فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ فَسَأَلَ. فَقَالَ الْمُغَيْرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَعْطَاهَا السُّدُسَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلَمَةَ فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، ثُمَّ جَاءَتِ الْجَدَّةُ الأُخْرَى إِلَى عُمَرَ رضي الله عنه تَسْأَلُهُ مِيرَاثهَا فَقَالَ: مَالَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قُضِيَ بِهِ إِلا لِغَيْرِكِ وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ وَلكِنْ هُوَ ذلِكِ السُّدُسُ فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فِيهِ ٢٥٩ فَهُوَ بَيْنَكُمَا وَأَيَّتُكُمَا مَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. عَنْ بُرَيْدَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم جَعَلَ لِلْجَدَّةِ السُّدُسَ إِذَا لَمْ تَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. واللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ٢٦٠ الفصل السادس: في الإرث بالولاء عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ وَوَلِيَ النِّعْمَةَ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَلِلْبُخَارِيِّ: مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ. أَوْ كَمَا قَالَ. عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْمَرْأَةُ تَحُوزُ ثَلَاثَةَ مَوَارِيثَ عَتِيقَهَا وَلَقِيطَهَا وَوَلَدَهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَلَيْهِ» . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما مَاتَ رَجُلٌ وَلَمْ يَتْرُكْ ٢٦٠ وَارِثاً إِلا غُلَاماً كَانَ أَعْتَقهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «هَلْ لَهُ أَحَدٌ؟» قَالُوا: لَا إِلا غُلَاماً كَانَ أَعْتَقَهُ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مِيرَاثَهُ لَهُ. رَوَاهُمَا أَصْحَابُ السُّنَنِ. عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنهم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَرِثُ الْوَلَاءَ مَنْ يَرِثُ الْمَالَ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ٢٦١ توريث ذوي الأرحام قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما «وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ» كَانَ الرَّجُلُ يُحَالِفُ الرَّجُلَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا نَسَبٌ فَيَرِثُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ فَنُسِخَ ذلِكَ بِقَوْلِهِ {وَأْوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ. ٢٦١ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. عَنِ الْمِقْدَامِ الْكِنْدِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِن مِنْ نَفْسِهِ فَمَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيْعَةً فَإِلَيَّ وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَأَنَا مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ أَرِثُ مَالَهُ وَأَفُكُّ عَانَهُ وَالْخَالُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ يَرِثُ مَالَهُ وَيَفُكُّ عَانَهُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلَفْظُهُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ. عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا السُّنَّةُ فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: «هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ مَوْلى لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم مَاتَ وَتَرَكَ شَيْئاً وَلَمْ يَدَعْ وَلَداً وَلَا حَمِيماً فَقَالَ صلى الله عليه وسلّم: «هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ أَرْضِهِ» ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «فَأَعْطُوهُ مِيرَاثَهُ» . ٢٦٢ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كُلُّ قَسْمٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى مَا قُسِمَ وَكُلُّ قُسْمٍ أَدْرَكَهُ الإِسْلَامُ فَإِنَّهُ عَلَى قَسْمِ الإِسْلَامِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. ٢٦٣ مال النبي صلى الله عليه وسلّم لأمته عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ رضي الله عنه قَالَ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهِماً وَلَا دِينَاراً وَلَا عَبْداً وَلَا أَمَة وَلَا شَاةً إِلا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ، وَسِلَاحَهُ وَأَرْضاً جَعَلَهَا صَدَقَةً. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: إِنَّ فَاطِمَةَ وَالْعَبَّاسَ رضي الله عنهم أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَطْلُبَانِ أَ رضيهِمَا مِنْ فَدَكٍ وَسَهْمَهُمَا مِنْ خَيْبَرَ فَقَالَ لَهُمَا أَبُو بَكْر: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هذَا الْمَالِ. وَاللَّهِ لَا أَدَعُ أَمْراً رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلا صَنَعْتُهُ» قَالَ: فَهَجَرَتْهُ فَاطِمَةُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى مَاتَتْ. وَفِي رِوَايَةٍ: لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَاراً مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نفَقَةِ نِسَائِي وَمَؤُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ. رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ٢٦٣