لامْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا أُمُّ سِنَانٍ: «مَا مَنَعَكِ أَنْ تَكُونِي حَجَجْتِ مَعَنَا» ؟ قَالَتْ: نَاضِحَانِ كَانَا لأَبِي فُلَانٍ حَجَّ هُوَ وَأبْنُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا وَكَانَ الآخَرُ يَسْقِي عَلَيْهِ غُلَامُنَا ١٥٩ قَالَ: «فَعُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً أَوْ حَجَّةً مَعِي» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ: إِذَا كَانَ رَمَضَانُ اعْتَمِرِي فِيهِ فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ حَجَّةٌ. وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ: الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِراً أَوْ لَيَثْنِيَنَّهُمَا» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٦٠ كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلّم عَنْ قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَأَلْتُ أَنَساً كَمْ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: حَجَّةً وَاحِدَةً وَاعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إِلا الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ عُمْرَةٌ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ أَوْ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةٌ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةٌ مِنْ جِعْرَانَةَ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةٌ مَعَ حَجَّتِهِ. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَاللَّهُ أَعْلمُ. ١٦٠ أعمال العمرة عَنْ مَرْوَانَ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم مِنَ الْمَدِينَةِ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ قَدْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ وَهُوَ مُصَفِّرٌ لِحْيَتَهُ وَرَأْسَهُ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَحْرَمْتُ بِعُمْرَةٍ وَأَنَا كَمَا تَرَى فَقَالَ: انْزِعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ وَاغْسِلْ عَنْكَ الصُّفْرَةَ وَمَا كُنْتَ صَانِعَاً فِي حَجِّكَ فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَسُئِلَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ فِي عُمْرَتِهِ وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَيَأْتِي امْرَأَتَهُ؟ فَقَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعاً وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعاً وَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنه اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَاعْتَمَرْنَا مَعَهُ فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ طَافَ وَطُفْنَا مَعَهُ وَأَتَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ وَأَتَيْنَاهُمَا مَعَهُ وَكُنَّا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَرْمِيَهُ أَحَدٌ فَقَالَ صَاحِبٌ لِي: أَدَخَلَ الْكَعْبَةَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَحَدِّثْنَا مَا قَالَ لِخَدِيجَةَ ١٦١ قَالَ: بَشِّرُوا خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ جَابِرٌ رضي الله عنه نَحَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ البَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. ١٦٢ لا وقت للعمرة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: إِنَّ قُرَيْشاً وَمَنْ دَانَ دِينَهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الأَرْضِ وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَراً وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ وَعَفَا الأَثَرْ وَانْسَلَخَ صَفَرْ حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ فَقَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابَعةٍ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً فَتَعَاظَمَ ذلِكَ عِنْدَهُمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: «الْحِلُّ كُلُّهُ» . رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «هذِهِ عُمْرَةٌ اسْتَمْتَعْنَا بِهَا فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ الْهَدْيُ فَلْيُحِلَّ الْحِلَّ كُلَّهُ فَإِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ ١٦٢ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ مُحَرِّشٍ الْكَعْبِي رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم خَرَجَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ لَيْلًا مُعْتَمِراً فَدَخَلَ مَكَّةَ لَيْلًا فَقَضى عُمْرَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَأَصْبَحَ بِالْجِعْرَانَةِ كَبَائِتٍ بِهَا. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ. ١٦٣ الإقامة بمكة بعد النسك وطواف الوداع قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِلسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ رضي الله عنهم هَلْ سَمِعْتَ فِي الإِقَامَةِ بِمَكَّةَ شَيْئاً؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ رضي الله عنه يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثاً» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وُجْهٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: «مَنْ حَجَّ هذَا الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ» فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: خَرِرْتَ مِنْ يَدَيْكَ سَمِعْتَ هذَا ١٦٣ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم وَلَمْ تُخْبِرْنَا بِهِ. وَعَنْهُ قَالَ: أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ إِلا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. ١٦٤