التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الباب الأول: في فضائل الحج عن أبو هريرة الدوسي

عَنْ ذلِكَ فَسَكَتَ عَنْهُ حَتَّى نَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ} فَأ َرْسَلَ إِلَيْهِ وَقَرَأَهَا عَلَيْهِ وَقَالَ: لَكَ حَجٌّ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَندٍ صَالِحٍ. ١١٢ مواقيت الحج والعمرة قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ} . قَالَ ابْنُ عمَرَ رضي الله عنهما، أَشْهُرُ الْحَجِّ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم وَقَّتَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ ١١٢ ولأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ وَقَالَ: «هُنَّ لَهُمْ وَلِكُلَ آتٍ عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَمَنْ كَانَ دُونَ ذلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَعَنْهُ قَالَ: وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم لأَهْلِ الْمَشْرِقِ الْعِقيقَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ: وَقَّتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم لأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: لَمَّا فُتِحَ الْمِصْرَانِ أَتَوْا عُمَرَ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم حَدَّ لِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْناً وَهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا وَإِنْ أَرَدْنَاهَا شَقَّ عَلَيْنَا، قَالَ: «انْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. ١١٣ الباب الثالث: فيما يحرم على المحرم: ـ منها لبس الثياب والطيب عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ قَالَ: «لَا يَلْبَسُ الْقُمُصَ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْبَرَانِسَ وَلَا الْخِفَافَ إِلا أَحَدٌ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكعْبَيْنِ وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئَاً مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ أَوْ وَرْسٌ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَاراً فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ» . عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم وَهُوَ بِالْجعْرَانَةِ قَدْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ وَهُوَ مُصَفِّرٌ لِحْيَتَهُ وَرَأْسَهُ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَحْرَمْتُ بِعُمْرَةٍ وَأَنَا كَمَا تَرَى، فَقَالَ: «أَنْزِعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ وَاغْسِلْ عَنْكَ الصُّفْرَةَ، وَمَا كُنْتَ صَانِعاً فِي حِجِّكَ فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ» . رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَجُلاً كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَوَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَمَاتَ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ وَلَا تَمِسُّوهُ بِطِيبٍ ١١٤ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّياً» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم نَهَى النِّسَاءَ فِي إِحْرامِهِنَّ عَنِ الْقُفَّازَيْنِ وَالنِّقَابِ وَمَا مَسَّ الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرانُ مِنَ الثِّيَابِ، وَلْتَلْبَسْ بَعْدَ ذلِكَ مَا أَحَبَّتْ مِنْ أَلْوَانِ الثِّيَابِ مُعَصْفَراً أَوْ خَزًّا أَوْ حُلِيًّا أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ قَمِيصاً أَوْ خَفًّا. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَأَحْمَدُ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مُحْرِمَاتٌ فَإِذَا حَاذَوْا بِنَا سَدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاه. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ صَالِحٍ. ١١٥ ومنها قتل الصيد إلا الضارّ منه قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} عَنِ ابْنِ عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: أَهْدَى الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم حِمَارَ وَحْشٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: «لَوْلَا أَنَّا مُحْرِمُونَ لَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «أُهْدِيَ لَهُ عُضْوٌ ١١٥ مِنْ لَحْمِ صَيْدٍ فَرَدَّهُ» وَقَالَ: «إِنَّا لَا نَأْكُلُهُ إِنَّا حُرُمٌ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلاَلٌ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنَّهُ أَحْسَنُ حَدِيثٍ فِي الْبَابِ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فِي حَجَ أَوْ عُمْرَةٍ فَاسْتَقْبَلَنَا رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ فَجَعَلْنَا نَضْرِبُهُ بِسِيَاطِنَا وَعِصِيِّنَا فَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «كُلُوهُ فَإِنَّهُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. عَنْ حَفْصَةَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَا حَرَجَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ: الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ وَالْفَأْرَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحَيَّةُ وَالْغُرَابُ الأَبْقَعُ وَالْفَارَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ وَالْحُدَيًّا» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. ١١٦ ومنها النكاح عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ وَلَا يَخْطُبُ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ رضي الله عنه وَهِمَ ابْنُ عَبَّاسٍ في ذلِكَ لِانْفِرَادِهِ بِهِ عَنْ رُوَاةِ الْحَدِيثِ الَّذِينَ مِنْهُمْ أَبُو رَافِعٍ وَمَيْمُونَةُ نَفْسُهَا فَقَدْ قَالَتْ رضي الله عنها تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم وَنَحْنُ حَلَالَانِ بِسَرِفَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلَفْظهُ: تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم وَهُوَ حَلَالٌ وَبَنَى بِهَا حَلَالاً وَمَاتَتْ بِسَرِفَ وَدُفِنَتْ بِالْمَكَانِ الَّذِي دَخَلَ بِهَا فِيهِ. ١١٧ للمحرم الغسل والحجامة والكحل عَنْ أَبِي أَيُّوبَ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم يَغْتَسِلُ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَحَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ وَقَالَ: هكَذَا رَأَيْتُهُ صلى الله عليه وسلّم يَفْعَلُ. رَوَاهُ الثَّلَاثَة. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم وَهُوَ مُحْرِمٌ بِلَحْي جَمَلٍ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ: مِنْ دَاءٍ كَانَ بِهِ. عَنْ عُثْمَانَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فِي الرَّجُلِ إِذَا اشْتَكَى عَيْنَيْهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ ضَمَّدَهُمَا بِالصَّبِرِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. ١١٨ الإهلال من الميقات عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم تَجَرَّدَ لإِهْلَالِهِ وَاغْتَسَلَ. رَوَاهُ ١١٨ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم لإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطوفَ بِالْبَيْتِ. وَفِي رَوَايَةٍ: كَأَنِّي أَنظرُ إِلَى وَبِيصِ الْمِسْكِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَهُوَ مُحْرِمٌ. وَقَالَ أَنَسٌ رضي الله عنه صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعاً وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ فَلَمَّا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَاسْتَوَتْ بِهِ أَهْلَّ. رَوَاهُمَا الْخَمْسَة. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم مِنَ الْمَدِينَةِ بَعْدَمَا تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الأَرْدِيَةِ وَالأُزُرِ تُلْبَسُ إِلا الْمُزَعْفَرَةَ الَّتِي تَرْدَعُ عَلَى الْجِلْدِ فَأَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَقَلَّدَ بُدْنَهُ، وذلِكَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ فَقَدِمَ مَكَّةَ لأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلَمْ يَحِلَّ لأَنَّهُ سَاق الْهَدْيَ ثُمَّ نَزَلَ بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الْحَجُونِ وَهُوَ مُهِلٌّ بِالْحَجِّ وَلَمْ يَقْرَبِ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَطُوفوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ يُقَصِّرُوا ثُمَّ يَحِلُّوا، وَذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بَدَنَةٌ قَلَّدَهَا، وَمَنْ كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَهِيَ لَهُ حَلَالٌ وَالطِّيبُ وَالثِّيَابُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم عَلَى ضُبَاعَةَ ١١٩ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ وَأَنَا شَاكِيَةٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «حُجِّي وَاشْتَرِطِي وَقولِي اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي» . وَكَانَتْ تَحْتَ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ. رَوَاهُ الْخَمْسَة. ١٢٠ التلبية عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم كَانَ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ أَهَلَّ فَقَالَ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَزَادَ غَيْرُ الْبُخَارِيِّ: وَكَانَ ١٢٠ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ يُهِلُّ بِإِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مِنْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَيَزِيدُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ. عَنِ السَّائِبِ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَتَانِي جِبْريِلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي وَمَنْ مَعِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالإِهْلَالِ أَوْ بِالتَّلْبِيَةِ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه أَنَّ النبِيَّ صلى الله عليه وسلّم سُئِلَ: أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْعَجُّ وَالثَّجُّ» . عَنْ سَهْلٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُلَبِّي إِلا لَبَّى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ حَتَّى تَنْقَطِعَ الأَرْضُ مِنْ ههُنَا وَههُنَا» . رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ. عَنِ ابْنِ عَبَّاس رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم أَرْدَفَ الْفَضْلَ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى. وَأَخْبَرَنِي الْفَضْلُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ. رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يُلبِّي الْمُعْتَمِرُ حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. ١٢١

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.