التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

إِذَا حَضَرْتُمُ المَرِيضَ أَوِ المَيِّتَ فَقُولُوا خَيْراً فَإِنَّ المَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُون» ، قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ أَتَيْتُالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ قَالَ قُولِي: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلَهُ وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنةً» قَالَتْ: فَقُلْتُ فَأَعْقَبَنِي اللَّهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلّم. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. وَعَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ فَأَغْمَضَهُ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ البَصَرُ» فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ فَقَالَ: «لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلا بِخَيْرٍ فَإِنَّ المَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ» ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي المَهْدِيِّينَ وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الغَابِرِينَ ٣٣٩ وَاغْفِرْ لَنَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «اِقْرَؤوا يس عَلَى مَوْتَاكُمْ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ. ٣٤٠ علامة موت المؤمن وأعمار الأمة عَنْ بُرَيْدَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «المُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الجَبِينِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ نَفْسَ المُؤْمِنِ تخْرُجُ رَشْحاً وَلَا أُحِبُّ مَوْتاً كَمَوْتِ الحِمَارَ» . قِيلَ: وَمَا مَوْتُ الحِمَارِ؟ قَالَ: «مَوْتُ الفَجْأَةِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَلِأَبِي دَاوُدَ: «مَوْتُ الفَجْأَةِ أَخْذَةُ أَسَفٍ» . عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَوْ ٣٤١ ليْلَةَ الجُمُعَةِ إِلا وَقَاهُ اللَّهُ فِتْنَةَ القَبْرِ» . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَعْمَارُ أَمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذلِكَ» . رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ. ٣٤٢ في الموت راحة للعباد عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَقَالَ: «مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ» ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا المُسْتَرِيحُ وَالمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ فَقَالَ: «العَبْدُ المُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا، وَالعَبْدُ الفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ العِبَادُ، وَالبِلَادُ، وَالشَّجَرُ، وَالدَّوَابُّ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. ٣٤٢ الفصل الثاني: في تحريم النياحة ونحوها عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ وَشَقَّ الجيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم بَرِئِ مِنَ الصَّالِقَةِ وَالحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. ٣٤٢ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُونَهُنَّ الفَخْرُ فِي الأَحْسَابِ وَالطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ وَالاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ وَالنِّيَاحَةُ» ، وَقَالَ: «النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: «أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ لَنْ يَدَعَهُنَّ النَّاسُ، النِّيَاحَةُ، وَالطَّعْنُ فِي الأَحْسَابِ، وَالعَدْوَى أَجْرَبَ بَعِيرٌ فَأَجْرَبَ مِائَةَ بَعَيرٍ، مَنْ أَجْرَبَ البَعِيرَ الأَوَّلَ؟ وَالأَنْوَاءُ، مُطِرْنَا بِكَذَا وَكَذَا» . عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها قَالَتْ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَنِ النَّيَاحَةِ. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم النَّائِحَةَ وَالمُسْتَمِعَةَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. ٣٤٣ يعذب الميت بالنوح ونحوه إذا أوصى به عَنِ المُغِيرَةِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَبِي مُوسى قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ رضي الله عنه جَعَلَ صُهَيْبٌ يَقُولُ: وَاأَخَاهُ فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الحَيِّ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَذُكِرَ لِعَائِشَةَ قَوْلُ عُمَرَ: إِنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ فَقَالَتْ: رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ وَاللَّهِ مَا حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم بِذلِكَ وَلكِنْ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَزِيدُ الكَافِرَ عَذَاباً بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» ، وَقَالَتْ حَسْبُكُمُ القِرْآنُ {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} . وَفِي رِوَايَةٍ: سَمِعَتْ عَائِشَةِ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: المَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ فَقَالَتْ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ وَلكِنَّهُ نَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ إِنَّمَا مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم عَلَى يَهُودِيَّةٍ يَبْكِي عَلَيْهَا أَهْلُهَا فَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ بَاكِيهِ فَيَقُولُ: ٣٤٤ وَاجَبَلَاهْ وَاسَنَدَاهْ أَوْ نَحْوَ ذلِكَ إِلا وُكِّلَ بِهِ مَلَكَانِ يَلْهَزَانِهِ أَهكَذَا كُنْتَ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ. ٣٤٥ يجوز البكاء بغير رفع صوت عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم عَلَى أَبِي سَيْفٍ القَيْنِ وَكَانَ ظِئْراً لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَخذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ، ثُمَّ دَخَلَنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذلِكَ وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنفْسِهِ فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم تَذْرِفَانِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «يَا ابْنَ عَوْفٍ إِنَّهَا رَحْمَةٌ» ، ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى فَقَالَ صلى الله عليه وسلّم: «إِنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ وَالقَلْبَ يَحْزَنُ وَلَا نَقُولُ إِلا مَا يَرْضى رَبُّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ» رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَحَدَهُ فِي غَشِيَّةٍ فَقَالَ: «أَقَدْ قَضى؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَلَمَّا رَأَى القَوْمُ ٣٤٥ بُكَاءَهُ بَكَوْا فَقَالَ: «أَلا تَسْمَعُونَ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ العَيْنِ وَلَا بِحُزْنِ القَلْبِ وَلكِنْ يُعَذِّبُ بِهذَا أَوْ يَرْحَمُ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، وَإِنَّ عَيْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم لَتَذْرِفَانِ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ، فَفُتِحَ لَهُ» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. وَعَنْهُ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم شَهْراً حِينَ قُتِلَ القُرَّاءُ فَمَا رَأَيْتُهُ حَزِنَ حُزْناً قَطُّ أَشَدَّ مِنْهُ. رَوَاهُ الشَّيْخَا نِ. ٣٤٦ الفصل الثالث: في الصبر والرضا وما جملهما قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} ، وَقَالَ جَلَّ شَأْنُهُ: {الَّذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا للَّهِ} {وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعونَ} {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} ، قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه نِعْمَ العِدْلَانِ وَنِعْمِ العِلَاوَةُ فِي هذِهِ الآيةِ رَوَاهُ البُخَارِيُّ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم ٣٤٦ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ فَقَالَ: «اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي» فَقَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، وَلَمْ تَعْرِفْهُ فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فَأَتَتْ بَابَهُ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ فَقَالَ: «إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى» رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يُصِيبُ المُؤْمِنَ شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَها إِلا رَفَعهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ العَبْدَ إِذَا سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلِهِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ فِي جَسَدِهِ أَوْ فِي مَالِهِ أَوْ فِي وَلَدِهِ ثُمَّ صَبَّرَهُ عَلَى ذلِكَ حَتَّى يُبَلِّغَهُ المَنْزِلَةَ الَّتِي سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى» . عَنْ أُمِّ العَلَاءِ رضي الله عنها قَالَتْ: عَادَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم وَأَنَا مَرِيضَةٌ فَقَالَ: «أَبْشِري يَا أُمَّ العَلَاءِ فَإِنَّ مرَضَ المُسْلِمِ يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ خَطَايَاهُ كَمَا تُذْهِبُ النَّارُ خَبَثَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ» . رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ. عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم ٣٤٧ قَالَ: «إِذَا مَرِضَ العَبْدُ أَوْ سَافَرَ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ صَحِيحاً مُقِيماً» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. ٣٤٨ جزاء موت الأولاد عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا مِنَ النَّاسِ مِنْ مِسْلِمٍ يُتَوَفَّى لَهُ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ بَيْنَهُمَا ثَلَاثَة أَوْلَادٍ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ إِلا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمُ الجَنَّةَ» قَالَ: «يُقَالُ لَهُمُ ادْخُلُوا الجَنَّةَ فَيَقُولُونَ: حَتَّى يَدْخُلَ آبَاؤُنَا، فَيُقَالُ: ادْخُلُوا الجَنَّةَ أَنَتُمْ وَآبَاؤُكُمْ» . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ فَيَلِجَ النَّارَ إِلا تَحِلَّةَ القَسَمِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه أَنَّ النِّسَاءَ قُلْنَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم: اِجْعَلْ لَنَا يَوْماً، فَوَعَظَهُنَّ وَقَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَ لَهَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ كَانُوا لَهَا حِجَاباً مِنَ النَّارِ» ، قَالَتِ ٣٤٨ امْرَأَةٌ: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: «وَاثْنَانِ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. وَجَاءَتِ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا يَشْتَكِي فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَافُ عَلَيْهِ وَقَدْ قَدَّمْتُ ثَلَاثَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «لَقَدِ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ» . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَمُسْلِمٌ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ كَانُوا لَهُ حِصْناً حَصِيناً مِنَ النَّارِ» قَالَ أَبُو ذَرَ: قَدَّمْتُ اثْنَيْنِ قَالَ: «وَاثْنَيْنِ» فَقَالَ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ سَيِّدُ القُرَّاءِ: قَدَّمْتُ وَاحِداً قَالَ: «وَوَاحِداً وَلكِنْ إِنَّمَا ذَاكَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى» . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ فَرَطَانِ مِنْ أُمَّتِي أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهِمَا الجَنَّةَ» ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: «وَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ يَا مُوَفَّقَةُ» قَالَتْ: فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَطٌ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: «فَأَنَا فَرَطُ أُمَّتِي لَنْ يُصَابُوا بِمِثْلِي» . ٣٤٩ عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا مَاتَ وَلَدُ العَبْدِ قَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ، فَيَقُولُ اللَّهُ: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتاً فِي الجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الحَمْدِ» رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ. ٣٤٩ عيادة المريض والدعاء له عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «حَقُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ خَمْسٌ رَدُّ السَّلَامِ وَعِيَادَةُ المَرِيضِ وَاتِّبَاعُ الجَنَائِزِ وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ وَتَشْمِيتُ العَاطِسِ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ تُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: أَخَذَ عَلِيٌّ بِيَدِي قَالَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الحَسَنِ نَعُودُهُ، فَوَجَدْنَا عِنْدَهُ أَبَا مُوسى، فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَعَائِداً جِئْتَ يَا أَبَا مُوسى أَمْ زَائِراً؟ فَقَالَ: لَا بَلْ عَائِداً فَقَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِماً غُدْوَةً إِلا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ عَادَهُ عَشِيَّةً إِلا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الجَنَّةِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رضي الله عنه قَالَ عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِعَيْنِيَّ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحَمْدُ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ المُسْلِمَ إِذَا عَادَ أَخَاهُ المُسْلِمَ لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الجَنَّةِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ. ٣٥٠ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ وَعَادَ أَخَاهُ المُسْلِمَ مُحْتَسِباً بُوعِدَ مِنْ جَهَنَّمِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ خَرِيفاً» قِيلَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا الخَرِيفُ؟ قَالَ: العَامُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ رضي الله عنهما أَنَّ أَبَاهَا قَالَ: اشْتَكَيْتُ بِمَكَّةَ، فَجَاءَنِي النَبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَعُودُنِي وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِي، ثُمَّ مَسَحَ صَدْرِي وَبَطْنِي ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْداً وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالبُخَارِيُّ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ عَادَ مَرِيضاً لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ أَسْأَلُ اللَّهَ العَظِيمَ رَبَّ العَرْشِ العَظِيم أَنْ يَشْفِيَكَ إِلا عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ ذلِكَ المَرَضِ» رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. ٣٥١ يجوز كشف الميت وتقبيله عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى فَرَسِهِ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها، فَتَيَمَّمَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم ٣٥١ وَهُوَ مُسَجًّى بِبُرْدِ حِبَرَةٍ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ بَكَى فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْن أَمَّا المَوْتَةُ الَّتِي كتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْمُتَّهَا. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. وَعَنْهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يُقَبِّلُ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَهُوَ مَيِّتٌ حَتَّى رَأَيْتُ الدُّمُوعَ تَسِيلُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. ٣٥٢ ما فعل بالنبي صلى الله عليه وسلم حين موته عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالتْ: سُجِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم حِينَ مَاتَ بِثَوْبِ حِبَرَةٍ. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِي رضي الله عنه قَالَ: غَسَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم عَلِيٌّ وَالفَضْلُ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَهُمْ أَدْخَلوهُ فِي قَبْرِهِ فَلَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ قَالَ: إِنَّمَا يَلِي الرَّجُلَ أَهْلُهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: لَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَوا: مَا نَدْرِي أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَوْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ، فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَلْقَى اللَّهُ ٣٥٢ عَلَيْهِمُ النَّوْمَ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلا وَذَقنُهُ فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ البَيْتِ لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ: أَنِ اغْسِلُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ، فَقَامُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم، فَغَسَّلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ يَصُبّونَ المَاءَ فَوْقَ القَمِيصِ، وَيَدْلُكُونَهُ بِالقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهِمْ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَّلَهُ إِلا نِسَاؤُهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ. وَعَنْهَا قَالَتْ: كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَعَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم اخْتَلَفُوا فِي دَفْنِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم شَيْئاً مَا نَسِيتُهُ قَالَ: «مَا قَبَضَ اللَّهُ نَبِياً إِلا فِي المَوْضِعِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُدْفَنَ فِيهِ» ، ادْفِنُوهُ فِي مَوْضِعِ فِرَاشِهِ. عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنهم ٣٥٣ قَالَ: الَّذِي أَلْحَدَ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَبُو طَلْحَةَ وَالَّذِي أَلْقَى القَطِيفَةَ تَحْتَهُ شَقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم الَّذِي قَالَ: أَنَا وَاللَّهِ طَرَحْتُ القَطِيفَةَ تَحْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي القَبْرِ. رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ. ٣٥٤ الفصل الرابع: فيما يلزم للميت عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي غَسْلِ ابْنَتِهِ «ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَعَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم وَنَحْنُ ٣٥٤ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ فَقَالَ: «اغْسِلْنَهَا ثَلَاثَاً أَوْ خَمْساً أَوْ أَكّثَرَ مِنْ ذلِكِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُوراً، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي» فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ فَقَالَ: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ» . وَزَادَتْ فِي رِوَايَةٍ: فَضَفَرْنَا شَعْرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ وَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا. وَفِي رِوَايَةٍ: «اغْسِلْنَهَا وِتْراً ثَلَاثاً أَوْ خَمْساً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكِ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذلِكِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. ٣٥٥ الشهيد لا يغسل ولا يصلى عليه عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَقُولُ: «أَيُّهُمَا أَكْثَرُ أَخْذاً لِلْقُرْآنِ؟» فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ وَقَالَ: «أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هؤُلَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ» وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ وَلَمْ يُغَسَّلُوا وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. ٣٥٥ التكفين عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «البَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ البَيَاضَ، فَانَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَاحِبَاهُ. وَلِأَبِي دَاوُدَ: «لَا تَغَالَوْا فِي الكَفَنِ، فَإِنَّهُ يُسْلَبُهُ سَلْباً سَرِيعاً» . عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم كَفَّنَ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ فِي نَمِرَةٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ كُفِّنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ مِنْ كُرْسُفٍ. ٣٥٦ عَنْ لَيْلَى بِنْتِ قَانِفٍ الثَّقَفِيَّةِ رضي الله عنها قَالَتْ: كُنْتُ فِيمَنْ غَسَّلَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم عِنْدَ وَفَاتِهَا، فَكَانَ أَوَّلُ مَا أَعْطَانَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم الحِقَا، ثُمَّ الدِّرْعَ، ثُمَّ الخِمَارَ، ثُمَّ المِلْحَفَةَ، ثُمَّ أُدْرِجَتْ بَعْدُ فِي الثَّوْبِ الآخِرِ قَالَتْ: وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم جَالِسٌ عِنْدَ البَابِ مَعَهُ كَفَنُهَا يُنَاوِلُنَاهَا ثَوْباً ثَوْباً. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. ٣٥٧ كفن المحرم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَجُلاً وَقَصَهُ بَعِيرُهُ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ. وَلَا تُمِسُّوهُ طِيباً، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّياً» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. ٣٥٧ ينبغي البخور وقت الغسل والتكفين وذكر المحاسن عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَطْيَبُ طِيبِكُمُ المِسْكُ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إ ٣٥٧ ِلا البُخَارِيَّ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَسْبُّوا الأَمْوَاتَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. وَذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم هَالِكٌ بِسُوءٍ فَقَالَ: «لَا تَذْكُرُوا هَلْكَاكمْ إِلا بِخَيْرٍ» . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «اذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ، وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِيهِمْ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. ٣٥٨ الصلاة على الميت عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى المَيِّتِ فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعَاءَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ. وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي اليَوْمِ ٣٥٨ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى المُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَلَى جَنَازَةٍ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ وَوَضَعَ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ. وَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الكِتَابِ، فَقَالَ: «لِيَعْلَمُوا أَنَّهَا السُّنَّةُ» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُ: فَقَرَأَ بِفَاتِحَةَ الكِتَابِ وَسُورَةٍ وَجَهَرَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «سُنَّةٌ وَحَقٌّ» وَالدَّارَقُطْنِيُّ. عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَلَى جَنَازَةٍ فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ، وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَاراً خَيْراً مِنْ دَارِهِ وَأَهْلاً خَيْراً مِنْ أَهْلِهِ وَزَوْجاً خَيْراً ٣٥٩ مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الجَنَّةَ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ أَوْ مِنْ عَذَابِ النَّارِ» قَالَ: حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا ذلِكَ المَيِّتَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَلَى جَنَازَة فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا، وَمَيِّتِنَا، وَصَغِيرِنَا، وَكَبِيرنَا، وَذَكَرِنَا، وَأُنْثَانَا، وَشَاهِدِنَا، وَغَائِبِنَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيهِ عَلَى الإِيمَانِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِسْلَامِ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. ٣٦٠ وَلِأَبِي دَاوُدَ وِالنَّسَائِيِّ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّهَا، وَأَنْتَ خَلَقْتَها، وَأَنْتَ هَدَيْتَهَا لِلإِسْلَامِ، وَأَنْتَ قَبَضْتَ رُوحَهَا، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِسِرِّهَا وَعَلَانِيَتِهَا، جِئْنَا شُفَعَاءَ فَاغْفِرْ لَهُ» . عَنْ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ كَيْفَ تُصَلِّي عَلَى الجَنَازَةِ؟ فَقَالَ: أَنَا لَعَمْرُ اللَّهِ أُخْبِرُكَ: أَتَّبِعُهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَإِذَا وُضِعَتْ كَبَّرْتُ، وَحَمِدْتُ اللَّهَ، وَصَلَّيْتُ عَلَى نَبِيِّهِ، ثمَّ أَقُولُ اللَّهُم إِنَّهُ عَبْدُكَ ٣٦٠ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، كَانَ يَشْهَدُ أَنَّ لا إِلا أَنْتَ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئاً فَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ. رَوَاهُ الإِمَامَان مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ رضي الله عنهما ٣٦١ يصلى على الطفل إذا استهل عَنِ المُغِيرَةِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الرَّاكِبُ خَلْفَ الجَنَازَةِ، وَالمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، وَالطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ: «وَالسِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْعَى لِوَالدَيْهِ بِالمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ» . وَلِلتِّرْمِذِيِّ: «الطِّفْلُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ حَتَّى يَسْتَهِلَّ» . وَقَالَ الحَسَنُ: يَقْرَأُ عَلَى الطِّفْلِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطاً وَسَلَفاً وَأَجراً. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ٣٦١ فضل الصلاة على الجنازة ومقام المصلي منها عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ شَهِدَ الجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَلَهُ قِيراطٌ وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ» ، قِيلَ: وَمَا القِيرَاطَانِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: «أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ» . وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي عَلَيْهَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ. فَلَمَّا بَلَغَهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَقَدْ ضَيَّعْنَا قَرَارِيطَ كَثِيرةً. عَنْ سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم عَلَى امْرَأَةً مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا، فَقَامَ عَلَيْهَا وَسَطَهَا. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ أَبِي غَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَلَى جَنَازَةِ رَجُلٍ، فَقَامَ حِيَالَ رَأَسِهِ، ثُمَّ جَاؤُوا بِجِنَازَة امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا حَمْزَةَ صَلِّ عَلَيْهَا، فَقَامَ حِيَالَ وَسَطِ السَّرِيرِ، فَقَالَ لَهُ العَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ: هكَذَا رَأَيْت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم قَامَ عَلَى الجَنَازَةِ مَقَامَكَ مِنْهَا وَمِنَ الرَّجُلِ مَقَامَكَ مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: احْفَظُوا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. ٣٦٢ يصلى على الجنازة في المسجد عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاص قَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا بِهِ المَسْجِدَ حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَأُنْكِرَ ذلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: مَا أَسْرَعَ مَا نَسِيَ النَّاسُ وَاللَّهِ لَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَلَى ابْنَيْ بَيْضَاءَ فِي المَسْجِدِ سُهَيْلٍ وَأَخِيهِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. ٣٦٣ تجوز الصلاة على القبر وعلى الغائب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ المَسْجِدَ أَوْ شَابّاً، فَفَقَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَسَأَلَ عَنْهَا أَوْ عَنْهُ فَقَالُوا: مَاتَ، قَالَ: «أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي» قَالَ: فَكَأَنَّهُمْ صَغَّرُوا أَمْرَهَا أَوْ أَمْرَهُ فَقَالَ: «دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ» فَدَلُّوهُ فَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هذِهِ القُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلَاتِي عَلَيْهِمْ» . رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. ٣٦٣ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «قَدْ تُوِفِّيَ اليَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنَ الحَبَشِ، فَهَلُمَّ فَصَلُّوا عَلَيْهِ» قَالَ: فَصَفَفْنَا، فَصَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم عَلَيْهِ وَنَحْنُ صُفُوفٌ. قَالَ جَابِرٌ: فَكنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. ٣٦٤ تكفي الصلاة على جنائز عَنْ عَمَّارٍ مَوْلَى الحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ رضي الله عنه أَنَّهُ شَهِدَ جَنَازَةَ أُمِّ كُلْثُومٍ وَابْنِهَا، فَجُعِلَ الغُلَامُ مِمَّا يَلِي الإِمَامَ فَأَنْكَرْتُ ذلِكَ وَفِي القَوْمِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ وَأَبُو قَتَادَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالُوا: هذِهِ السُّنَّةُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ نَافِعاً يَزْعُمُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى عَلَى تِسْعِ جَنَائِزَ جَمِيعاً، فَجَعَل الرِّجَالَ يَلُونَ الإِمَامَ، وَالنِّسَاءَ يَلِينَ القِبْلَةَ فَصَفَّهُنَّ صَفّاً وَاحِداً. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. ٣٦٤ كثرة الصفوف أرجى للقبول عَنْ مَالِكِ بْنِ هُبَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ ٣٦٤ صُفُوفٍ مِنَ المُسْلِمِينَ إِلا أَوْجَبَ» . قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: فَكَانَ مَالِكٌ إِذَا اسْتَقَلَّ أَهْلَ الجَنَازَةِ جَزَأَهُمْ ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ لِهذَا الحَدِيثِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً كلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ إِلا شُفِّعُوا» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلاً لَا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئاً إِلا شَفَّعَهُمُ اللَّهُ فِيهِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. وَقَالَ الإِمَامُ مَالِكٌ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم تُوُفِّيَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَصَلَّى النَّاسُ عَلَيْهِ أَفْذَاذاً، أَيْ فُرَادَى لَا يَؤُمُّهُمْ أَحَدٌ، أَيْ لِمَا عَرَاهُمْ مِنْ عَظِيمِ الهَوْلِ وَلِعَدَمِ الخَلِيفَةِ حِينَئِذٍ. ٣٦٥ ثناء المسلمين على الميت مقبول عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْراً فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ» ، وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ» ، فَقَالَ عمَرُ: فِدًى لَكَ أَبِي وَأُمِّي مَا وَجَبَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَنْ أَثْنَيْتُم ٣٦٥ عَلَيْهِ خَيْراً وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ. أَنْتُم شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ: «المَلَائِكَةُ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ، وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ» . عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ رضي الله عنه قَالَ: قَدِمْتُ المَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ رضي الله عنه، فَمَرَّتْ بِهِمْ جَنَازَةٌ، فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْراً، فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى، فَأَثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْراً، فَقَالَ عُمرُ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ، فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرًّا، فَقَالَ: وَجَبَتْ، فَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قَالَ قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ» . فَقُلْتُ: وَثَلَاثَةٌ؟ قَالَ: «وَثَلَاثَةٌ» ، فَقُلْتُ: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: «وَاثْنَانِ» . ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الوَاحِدِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. ٣٦٦ لا يصلى على قاتل نفسه عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. ٣٦٦ التعجيل بأمر الميت وموت الغربة عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَا عِلِيُّ ثَلَاثٌ لَا تُؤَخِّرْهَا: الصَّلَاةُ إِذَا أَتَتْ، وَالجَنَازَةُ إِذَا حَضَرَتْ، وَالأَيِّمُ إِذَا وَجَدْتَ لَهَا كُفْؤاً» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَالحَاكِمُ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ رضي الله عنهما قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ بِالمَدِينَةِ مِمَّنْ وُلِدَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم ثُمَّ قَالَ: «يَا لَيْتَهُ مَاتَ بِغَيرِ مَوْلِدِهِ» قَالُوا: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِدِهِ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ فِي الجَنَّةِ» . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. ٣٦٧ الفصل الخامس: في آداب السير في الجنازة عَنِ البَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ، أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ الجَنَائِزِ وَعِيَادَةِ المَرِيضِ وَإِجَابَةِ الدَّاعِي وَنَصْرِ المَظْلُومِ وَإِبْرَارِ القَسَمِ وَرَدِّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَنَهَانَا عَنْ آنِيَةِ الفِضَّةِ وَخَاتَمِ الذَّهَبِ وَالحَرِيرِ ٣٦٧ وَالدِّيبَاجِ وَالقَسِّيِّ والإِسْتَبْرَقِ وَعَنِ المَيَاثِرِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الجَنَازَةِ. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ. عَنِ المُغِيرَةِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الرَّاكِبُ يَسيرُ خَلْفَ الجَنَازَةِ، وَالمَاشِي يَمْشِي خَلْفَهَا، وَأَمَامَهَا، وَعَنْ يَمِينِهَا، وَعَنْ يَسَارِهَا قَرِيباً مِنْهَا» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم بِفَرَسٍ مُعْرَوْرىً فَرَكِبَهُ حِينَ انْصرَفَ مِنْ جَنَازَةِ ابْنِ الدَّحْدَاحِ وَنَحْنُ نَمْشِي حَوْلَهُ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَسْرِعُوا بِالجَنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تقدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنهما أَنَّهُ كَانَ فِي جَنَازَةِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ وَكُنَّا نَمْشِي مَشْياً خَفِيفاً، فَلَحِقَنَا أَبُو بَكْرَةَ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم نَرْمُلُ رَمَلاً. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنهما قَالَتْ: نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. ٣٦٨ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا وُضِعَتِ الجَنَازَةُ وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالْحَةٍ قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا؟ يَسْمَعُ صَوْتَهَا كَلُّ شَيْءٍ إِلا الإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهُ لَصَعِقَ» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. ٣٦٩ ملائكة الرحمن تشيع الجنازة ويلزمها عملها عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم أُتِيَ بِدَابَّةٍ وَهُوَ مَعَ الجَنَازَةِ، فَأَبَى أَنْ يَرْكَبَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أُتِيَ بِدَابَّةٍ فَرَكِبَ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ المَلَائِكَةَ كَانَتْ تَمْشِي، فَلَمْ أَكُنْ لِأَرْكَبَ وَهُمْ يَمْشُونَ، فَلَمَّا ذَهَبُوا رَكِبْتُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي جَنَازَةٍ فَرَأَى رُكْبَاناً فَقَالَ: «أَلا تَسْتَحْيُونَ إِنَّ مَلَائِكَةَ اللَّهِ عَلَى أَقْدَامِهِمْ وَأَنْتُمْ عَلَى ظُهُورِ الدَّوَابِّ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَتُبَعُ المَيِّتَ ثَلَاثَةٌ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ، يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَيَبْقَى عَمَلُهُ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. ٣٦٩ القيام للجنازة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا، فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: مَرَّتْ جَنَازَةٌ فَقَامَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَقُمْنَا مَعَهُ، فقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا يَهُودِيَّةٌ فَقَالَ: «إِنَّ المَوْتَ فَزَعٌ فَإِذَا رَأَيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَامَ فَقُمْنَا، وَقَعَدَ فَقَعَدْنَا. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. ٣٧٠

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.