لَا يَغْدُو يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْراً. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ وَلَا يَأْكُلُ يَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ. عَنِ البَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَوْمَ الأَضْحى إِلَى البَقِيعِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَقَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ نسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هذَا أَنْ نَبْدأَ بِالصَّلَاةِ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَصَابَهُمْ مَطَرٌ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم صَلَاةَ العِيدِ فِي المَسْجِدِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالحَاكِمُ. عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي الفِطْرِ وَالأَضْحَى أَنْ نُخْرِجَ العَوَاتِقَ وَالحُيِّضَ وَذَوَاتِ الخُدُورِ وَلكِنِ الحُيَّضُ يَعْتَزِلْنَ الصَّلَاةَ وَيَشْهَدْنَ الخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم إِحْدَانَا لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ قَالَ: «لِتُلْبِسْهَا أُخْتِهَا مِنْ جِلْبَابِهَا» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. ٣٠٠ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ بُسْرٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا فَرَغْنَا فِي هذِهِ السَّاعَةِ وَذلِكَ حِينَ التَّسْبِيحِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَلفْظُهُ: خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مَعَ النَّاسِ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَأَنْكَرَ إِبْطَاءَ الإِمَامِ وَقَالَ: إِنَّا كُنَّا فَرَغْنَا سَاعَتَنَا هذِهِ وَذلِكَ حِينَ التَّسْبيحِ. ٣٠١ صلاة العيد والخطبة عَنْ جَابِرٍ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم العِيدَيْنِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ. رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رضي الله عنهما يُصَلُّونَ العِيدَيْنِ قَبْلَ الخُطْبَةِ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَوْمَ الفِطْرِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهُمَا وَلَا بَعْدَهُمَا. رَوَاهُمَا الخَمْسَةُ. عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: صَلَاةُ الأَضْحَى رَكْعَتَانِ وَصَلَاةُ الفِطْرِ رَكْعَتَانِ، ٣٠١ وَصَلَاةُ المُسَافِرِ رَكْعَتَانِ، وَصَلَاةُ الجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ تَمَامٌ لَيْسَ بِقَصْرٍ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم كَانَ يُكَبِّرُ فِي الفِطْرِ وَالأَضْحَى فِي الأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْساً. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيَّ وَلَفْظُهُ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يُكَبِّرُ فِي العِيدَيْنِ فِي الأُولَى سَبْعاً قَبْلَ القِرَاءَةِ وَفِي الآخِرَةِ خَمْساً قَبْلَ القِرَاءَةِ. وَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي الأَضْحَى وَالفِطْرِ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِق وَالقُرْآنِ المَجِيدِ وَاقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَرُ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئاً عَلَى بِلَالٍ فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ، ثُمَّ مَضى حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ، فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ، فَقَالَ: «تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ» فَقَامَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الخَدَّيْنِ فَقَالَتْ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ٣٠٢ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لِأَنَّكُنَّ تكْثِرْنَ الشَّكَاةَ وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ» قَالَ: فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ يُلْقِينَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ مِنْ أَقْرِطَتِهِنَّ وَخَوَاتِمِهِنَّ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ وَتَقَدَّمَ فِي الجُمُعَةِ نَصُّ خُطْبَةٍ لَهُ صلى الله عليه وسلّم. ٣٠٣ لو ثبت الهلال يوم الثلاثين من رمضان أفطروا وخرجوا في الغد لصلاة العيد عَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ رضي الله عنه مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم أَنَّ رَكْباً جَاؤوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم يَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ رَأَوُا الهِلَالَ بِالأَمْسِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا وَإِذَا أَصْبَحُوا يَغْدُوا إِلَى مُصَلاهُمْ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ. ٣٠٣ ينبغي التجمل في العيد عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: أَخذَ عُمَرُ جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْتَعْ هذِهِ، فَتَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالوُفُودِ ٣٠٣ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «إِنَّمَا هذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ» فَلَبِثَ عُمَرُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم بِجُبَّة دِيبَاجٍ فَأَقْبَلَ بِهَا عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قُلْتَ إِنَّمَا هذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ وَأَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهذِهِ الجُبَّةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «تَبِيعُهَا وَتُصِيبُ بِهَا حَاجَتَكَ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. عَنْ أَبِي رَمْثَةَ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم يَخْطُبُ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. ٣٠٤ يجوز في العيد اللهو المباح عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيتَانِ مِنْ جَوَارِي الأَنْصَارِ تُغنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ قَالَتْ: وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ٣٠٤ أَمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم؟ وَذلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيداً وَهذَا عِيدُنَا» . وَفِي رِوَايَةٍ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنىً تُغَنِّيَانِ وَتَضْرِبَانِ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مُسَجًّى بِثَوبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ، فَكشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَنْهُ وَقَالَ: «دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ» . وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالحِرَابِ فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَإِمَّا قَالَ تَشْتَهِينَ تَنْظُرِين؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ، خَدِّي عَلَى خَدِّهِ وَهُوَ يَقُولُ: «دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ» حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ: «حَسْبُكِ» قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: «فَاذْهَبِي» . وَفِي رِوَايَةٍ: جَاءَ حَبَشٌ يَزْفِنُونَ فِي يَوْمِ عِيدٍ فِي المَسْجِدِ فَدَعَانِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فَوَضَعْتُ رَأْسِي عَلَى مَنْكِبِهِ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ حَتَّى كُنْتُ أَنَا الَّذِي انْصَرَفْتُ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهِمْ. رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم المَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَقَالَ: «مَا هذَانِ اليَوْمَانِ؟» قَالُوا: ٣٠٥ كنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الجِاهِلِيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْراً مِنْهُمَا يَوْمَ الأَضْحَى وَيَوْمَ الفِطْرِ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. ٣٠٦ صلاة الكسوف عَنِ المُغِيرَةِ رضي الله عنه قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ النَّاسُ: اِنْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهيمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللَّهَ حَتَّى تَنْجَلِيَ» . رَو َاهُ ٣٠٦ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ أَهْلَ الجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَر لَا يَنْخَسِفَانِ إِلا لِمَوْتِ عَظِيمٍ مِنْ عُظَمَاءِ أَهْلِ الأَرْضِ، وَإِنَّهُمَا لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْت أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلكِنَّهُمَا خَلِيقَتَانِ مِنْ خَلْقِهِ يُحْدِثُ اللَّهُ فِي خَلْقِهِ مَا يَشَاءُ، فَأَيُّهُمَا انْخَسَفَ فَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ» . ٣٠٧ النداء لها عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ رضي الله عنهما قَالَ: لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم نُودِيَ إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. ٣٠٧ أنواع صلاة الكسوف عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ المَسْجِدَ، فَدَخَلْنَا فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى انْجَلَتِ الشَّمْسُ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم، فَقَامَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَأَطَالَ القِيَامَ ٣٠٧ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ القِيَامَ وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ثْمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَة مِثْلِ مَا فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدِ انْجَلَتِ الشَّمْسُ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا» ثُمَّ قَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ أَنُ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ» . وَعَنْهَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فِي كُسُوفٍ، فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَالأُخْرَى مِثْلَهَا. وَعَنْهُ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فِي كُسُوفٍ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ قَالَ: والأُخْرَى مِثْلَهَا. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. ٣٠٨ الجهر بالخسوف والإسرار بالكسوف عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: جَهَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فِي صَلَاةِ الخُسُوفِ بِقِرَاءِتِهِ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فِي كُسُوفٍ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتاً. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. ٣٠٩ القراءة في صلاة الكسوف عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَصَلَّى بِهِمْ فَقَرَأَ بِسُورَةٍ مِنَ الطُّوَلِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالحَاكِمُ وَوَثَّقَهُ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ: كُنَّا فِي صَلَاةِ كُسُوفٍ فَحَزَرْتُ قِرَاءَتَهُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بِسُورَةِ البَقَرَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةِ آلِ عِمْرَانَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. ٣٠٩ الخطبة عَنْ أَسْمَاءَ رضي الله عنها قَالَتْ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. ٣٠٩ يكفي عن الصلاة الفزع إلى الله وفعل الخير عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ هذِهِ الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. عَنْ أَسمَاءَ رضي الله عنها قَالَتْ: لَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم بِالعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. ٣١٠ ما كشف للنبي صلى الله عليه وسلم عنه في صلاة الكسوف عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: انْخَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَصَلَّى، فَقَامَ طَوِيلاً إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ صلى الله عليه وسلّم: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئاً ٣١٠ فِي مَقَامِكَ ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ فَقَالَ صلى الله عليه وسلّم: «إِنِّي رَأَيْتُ الجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ عُنْقُوداً، وَلَوْ أَصَبْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَأُرِيتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ مَنْظَراً كَاليَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ» ، قَالَوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بِكُفْرِهِنَّ» ، قَالُوا: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: «يَكْفُرْنَ العَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كَلَّهُ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئاً قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْراً قَطُّ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَسَاقَ حَدِيثاً طَوِيلاً إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلَاتِي هذِهِ، لَقَدْ جِيءَ بِالنَّارِ وَذلِكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحِهَا، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ المِحْجَنِ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ كَانَ يَسْرِقُ الحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ فَإِنْ فُطِنَ لَهُ قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَةَ الهِرَّةِ الَّتِي رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ جُوعاً، ثُمَّ جِيءَ بِالجَنَّةِ ٣١١ وَذلِكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَقَدَّمْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي مَقَامِي، وَلَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْ ثَمَرِهَا لِتَنْظُرُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ بَدَا لِي أَلا أَفْعَلَ، فَمَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلَاتِي هذِهِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. ٣١٢ السجود لمطلق الآيات عَنْ عِكْرِمَةَ رضي الله عنه قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَاتَتْ فُلَانَةُ ـ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَخَرَّ سَاجِداً فَقِيلَ لَهُ: تَسْجُدُ هذِه السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: إِ «ذَا رَأَيْتُمْ آيَةً فَاسْجُدُوا وَأَيُّ آيَةٍ أَعْظَمُ مِنْ ذِهَابِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. ٣١٢ صلاة الاستسقاء قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ} {فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ} {فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً} . عَنْ إِسْحَاقَ رضي الله عنه قَالَ: أَرْسَلَنِي الوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ وَهُوَ أَمِيرُ المَدِينَةِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي الاسْتِسْقَاءِ فَقَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مُتَبَذِّلاً مُتَوَاضِعاً مُتَضَرِّعاً حَتَّى أَتَى المُصَلَّى، فَرَقِيَ المِنْبَرَ، فَلَمْ يَخْطُبْ خُطَبَكُمْ هذِهِ، وَلكِنْ لَمْ يَزَلْ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالتَّكْبِيرِ، ثُمَّ صَلَى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي العِيدِ. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. وَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الأَنْصَارِيُّ وَمَعَهُ البَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ ٣١٣ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ رضي الله عنهم فَاسْتَسْقَى فَقَامَ لَهُمْ عَلَى رِجْلَيْهِ عَلَى غَيْرِ مِنْبَرٍ فَاسْتَغْفَرَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ بِالقِرَاءَةِ، وَلَمْ يُؤَذِّن وَلَمْ يُقِمْ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم يَوْمَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي قَالَ: «فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ يَدْعُو، ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالقِرَاءَةِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلا فِي الاسْتِسْقَاءِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. ٣١٤ نص خطبة في الاستسقاء عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قُحُوطَ المَطَرِ، فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ، فَوُضِعَ لَهُ فِي المُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْماً يَخْرُجُونَ فِيهِ، قَالَتْ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم ٣١٤ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ فَقَعَدَ عَلَى المِنْبَرِ فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ وَاسْتِيخَارَ المَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ، وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَدْعُوهُ وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ» ثُمَّ قَالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مالِك يَوْمِ الدِّينِ، لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلهَ إِلا أَنْتَ الغَنِيُّ وَنَحْنُ الفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الغَيْثَ وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغاً إِلَى حِينٍ» ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ فِي الرَّفْعِ حَتَّى بَدَا بَيَاضُ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَنْشَأَ اللَّهُ سَحَابَةً فَرَعَدَتْ وَبَرَقَتْ، ثُمَّ أَمْطَرَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ، فَلَمْ يَأَتِ مَسْجِدَهُ حَتَّى سَالَتِ السُّيُولُ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم سُرْعَتَهُمْ إِلَى الكِنِّ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فَقَالَ: «أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. ٣١٥ يجيب الإمام طلب الناس في الاستسقاء عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم وَهُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتِ المَوَاشِي وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم. وَفِي رِوَايَةٍ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَغِثْنَا اللَّهُمَّ أَغِثْنَا اللَّهُمَّ أَغِثْنَا» ، فَمُطِرُوا مِنْ جُمُعَةِ إِلَى جُمُعَةٍ فَجاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ البُيُوتُ، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُل، وَهَلَكَتِ المَوَاشِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «اللَّهُمَّ عَلَى رُؤُوسِ الجِبَالِ وَالآكَامِ، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا» ، فَانْجَابَتْ عَنِ المَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوْلَهَا وَلَا تُمْطِرُ بِهَا قَطْرَةً، فَنَظَرْتُ إِلَى المَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الإِكْلِيلِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. ٣١٦ ما يقال عند المطر والريح عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم كَانَ إِذَا رَأَى المَطَرَ قَالَ: «اللَّهُمَّ صَيِّباً نَافِعاً» رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ صَيِّباً نَافِعاً» . وَتَمَثَّلَ ابْنُ عُمَرَ بِشِعْرِ ٣١٦ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثِمَالُ اليَتَامَى عِصْمةٌ لِلأَرَامِلِ رَوَاهُ البُخَارِيُّ. عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ قَالَ: «أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤُمِنٌ بِي وَكَافِرٌ فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذلِكٌ مُؤُمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَلِمُسْلِمٍ: «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى مَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالَ: مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي مِنَ نِعْمَةٍ إِلا أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ يَقُولُونَ: الكَوَاكِبُ وَبِالكَوَاكِبِ» . عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ» ، قَالَتْ: وَإِذَا تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَخَرَجَ وَدَخَلَ ٣١٧ وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا أَمْطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ. فَعَرَفْتُ ذلِكَ فِي وَجْهِهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: «لَعَلَّهُ يَا عَائِشَةُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا: هذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. ٣١٨ يُتبرك بالمطر عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مَطَرٌ، قَالَ: فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ المَطَرِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ صَنَعْتَ هذَا؟ قَالَ: «لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ٣١٨ يجوز التوسل إلى الله بأحبابه عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رضي الله عنه كَانَ إِذَا قُحِطُوا اسْتَسْقَى بِالعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا، قَالَ فَيُسْقَوْنَ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ٣١٨ وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ: إِنَّ أَبِي رَأَى لَهُ فَضْلاً عَلَى مَنْ دُونَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلا بِضُعَفَائِكُمْ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ: «إِنَّمَا يَنْصُرُ اللَّهُ هذِهِ الأُمَّةَ بِضَعِيفِهَا بِدَعْوَتِهِمْ وَصَلَاتِهِمْ وَإِخْلَاصِهِمْ» وَسَيَأْتِي فِي الجِهَادِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَنِيفٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً ضَرِيرَ البَصَرِ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِي قَالَ: «إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ، وَإِنْشِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» ، قَالَ: فَادْعُهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ وَيَدْعُوَ بِهذَا الدُّعَاءِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هذِهِ لِتُقْضى لِي اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِيَّ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فِي العُمْرَةِ فَأَذِنَ لِي وَقَال: «لَا تَنْسَنَا يَا أُخَيَّ مِنْ دُعَائِكَ» ٣١٩ فَقَالَ عُمَرُ: كَلِمَةٌ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا الدُّنْيَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم فِي العُمْرَةِ فَقَالَ: «أَيْ أُخَيَّ أَشْرِكْنَا فِي دُعَائِكَ وَلَا تَنْسَنَا» . وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٣٢٠ صلاة الضحى عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رضي الله عنه أَنَّهُ رَأَى قَوْماً يُصَلُّونَ مِنَ الضُّحَى فَقَالَ: أَمَا لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «صَلَاةُ الأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الفِصَالُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي صلى الله عليه وسلّم بِثَلَاثٍ: بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعاً وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ. ٣٢٠ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَوْمَ الفَتْحِ صَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ. وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم دَخَلَ بَيْتَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ. رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. عَنْ أَبِي ذَرَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يُصْبِحُ عَلَى كلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكعُهُمَا مِنَ الضُّحَى» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. وَلَهُمَا: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنَ ابْن آدَمَ صَدَقَةٌ: تَسْلِيمُهُ عَلَى مَنْ لَقِيَ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُهُ بِالمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيُهُ عَنِ المُنْكَر صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ، وَبُضْعُهُ أَهْلَهُ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِيءُ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ رَكْعَتَانِ مِنَ الضُّحَى» . عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّار رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ لَا تُعْجِزْنِي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي أَوَّلِ نَهَارِكَ أَكْفِكَ آخِرَهُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلَفْظُهُ: «ابْنَ آدَمَ ارْكَعْ لِي مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَكْفِكَ آخِرَهُ» . ٣٢١ ٣٢١ عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنسٍ الجُهَنِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ قَعَدَ فَي مُصَلاهُ حِينَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى يُسَبِّحَ رَكْعَتَيِ الضُّحَى لَا يَقُولُ إِلا خَيْراً غُفِرَ لَهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ البَحْرِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلَفْظُهُ: «مَنْ صَلَّى الغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرِ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّةً تَامَّةً» . عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّراً إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الحَاجِّ المُحْرِمِ، وَمَنْ خَرَجَ إِلَى تَسْبِيحِ الضُّحَى لَا يُنْصِبُهُ إِلا إِيَّاهُ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ المُعْتَمِرِ، وَصَلَاةٌ عَلَى إِثْرِ صَلَاةٍ لَا لَغْوٌ بَيْنَهُمَا كِتَابٌ فِي عِلِّيِّينَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ حَافَظَ عَلَى شُفْعَةِ الضُّحَى غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. ٣٢٢ سنة الزوال عَنْ أَبِي أَيُّوبَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ لَيْسَ فِيهِنَّ تَسْلِيمٌ ٣٢٢ تُفْتَحُ لَهُنَّ أَبْوَابُ السَّمَاءِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلَفْظُهُ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يُصَلِّي أَرْبعاً بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ وَقَالَ: «إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ» . وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٣٢٣ صلاة الليل وفضلها قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمِنَ الْلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ} {نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً} . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ» . رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَة حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ فَيَقُولُ: ٣٢٣ أَنَا المَلِكُ أَنَا المَلِكُ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَه، فَلَا يَزَالُ كَذلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الفَجْرُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلِمُسْلِمٍ: «إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْراً مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَذلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ» . وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ المُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَلاةِ بَعْدَ الفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ فَأَصْبَحَ نَشِيطاً طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم رَجُلٌ فَقِيلَ مَا زَالَ نَائِماً حَتَّى أَصْبَحَ مَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ: «بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. ٣٢٤ عَنِ المُغِيرَةِ رضي الله عنه قَالَ: إِنْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم لَيَقُومُ لِيُصَلِّيَ حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ أَوْ سَاقَاهُ، ٣٢٤ فَيُقَالُ لَهُ، فَيَقُولُ: «أَفَلَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً؟» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ: تَتَكَلَّفُ هذَا وَقَدْ غَفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ فَقَالَ: «أَفَلَا أَكُونُ عَبْداً شَكوراً؟» . عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم اسْتَيْقَظَ لَيْلَةً فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الفِتَنِ؟ مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الخَزَائِنَ؟ مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الحُجُرَاتِ؟ يَا رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الآخِرَةِ» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْماً وَيُفْطِرُ يَوْماً. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. عَنْ عَلِيًّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ لَيْلَةً فَقَالَ: «أَلا تُصَلِّيَانِ» . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنا فَانْصَرَفَ حِينَ قُلْتُ ذلِكَ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئاً، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُولَ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ: «وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا أَيْقَظَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّيَا جَمِيعاً كُتِبَا فِي الذَّاكِرِينَ وَالذَّاكِرَاتِ» . ٣٢٥ وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ رَجُلاً مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا المَاءِ رَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ المَاءَ» . رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. ٣٢٦ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ وَهُوَ قُرْبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ وَمَنْهَاةٌ لِلإِثْمِ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «وَمَطْرَدَةٌ لِلدَّاءِ عَنِ الجَسَدِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَالحَاكِمُ. ٣٢٦ عدد صلاة الليل وكيفيتها عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَفْتَتِحْ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ قَالَ: «مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ ٣٢٦ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَسئِلَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم بِاللَّيْلِ فَقَالَتْ: سَبْعٌ وَتِسْعٌ وَإِحْدَى عَشْرَةَ سِوَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ. رَوَاهُ البُخَارِيَّ. وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْهَا الوِتْرُ وَرَكْعَتَا الفَجْرِ. عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ رضي الله عنه أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَنْ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعاً، فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعاً فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثمَّ يُصَلِّي ثَلَاثاً فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنِيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» رَوَاهُمَا الخَمْسَةُ. عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِي رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: لَأَرْمُقَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم اللَّيْلَةَ. وَفِي رِوَايَةٍ: فَتَوَسَّدْتُ عَتَبَتَهُ أَوْ فُسْطَاطَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ ٣٢٧ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا ثُمَّ أَوْتَرَ فَذلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. ٣٢٨ صلاة الليل بين الجهر والإسراء عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم خَرَجَ لَيْلَةً فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ يُصَلِّي يَخْفِضُ مِنْ صَوْتِهِ قَالَ وَمَرَّ بِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ وَهُوَ يُصَلِّي رَافِعاً صَوْتَهُ قَالَ فَلَمَّا اجْتَمَعَا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي تَخْفِضُ صَوْتَكَ» قَالَ: قَدْ أَسْمَعْتُ مَنْ نَاجَيْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَالَ لِعُمَرَ: «مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي رَافِعاً صَوْتَكَ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوقِظُ الوَسْنَانَ وَأَطْرُدُ الشَّيْطَانَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «يَا أَبَا بَكْرٍ ارْفَعْ صَوْتَكَ شَيْئاً» وَقَالَ لِعُمَرَ: «اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئاً» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ رضي الله عنه قُلْتُ لِعَائِشَةَ: كَيْفَ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم بِاللَّيْلِ أَكَانَ يُسِرُّ بِالقِرَاءَةِ أَمْ يَجْهَرُ؟ فَقَالَتْ: كُلُّ ذلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ، رُبَّمَا أَسَرَّ وَرُبَّمَا جَهَرَ فَقُلْتُ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. ٣٢٨ القراءة والدعاء في الليل عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ لَكَ مُلْكُ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ الحَقُّ وَوَعْدُكَ الحَقُّ وَلِقَائُكَ حَقٌّ وَقَوْلُكَ حَقٌّ وَالجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَالنَّبِيُّونِ حَقٌّ وَمُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلّم حَقٌّ وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ لَا إِلهِ إِلا أَنْتَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. وَعَنْهُ أَنَّهُ رَقَدَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَاسْتَيْقَظَ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ وَهُوَ يَقُولُ: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ الْلَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الأَلْبَابِ} فَقَرَأَ هؤُلاءِ الآيَاتِ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَطَالَ فِيهِمَا القِيَامَ وَالرَّكُوعَ وَالسُّجُودَ. وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً، وَفِي لِسَانِي نُوراً، وَفِي سَمْعِي نُوراً، ٣٢٩ وَفِي بَصَرِي نُوراً، وَمِنْ فَوْقِي نُوراً، وَمِنْ تَحْتِي نُوراً، وَعَنْ يَمِينِي نُوراً، وَعَنْ شِمَالِي نُوراً، وَمِنْ بَيْنِ يَدَيَّ نُوراً، وَمِنْ خَلْفِي نُوراً، وَاجْعَلْ فِي نَفْسِي نُوراً، وَأَعْظِمْ لِي نُوراً» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. ٣٣٠ تُقضى الصلوات المسنونة كما تجوز من قعود عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ نَامَ عَنِ الوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا عَمِلَ عَمَلاً أَثْبَتَهُ وَكَانَ إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ، أَوْ مَرِضَ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، قَالَتْ: وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ وَمَا صَامَ شَهْراً مُتَتَابِعاً إِلا رَمَضَانَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. وَرُئِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يُصَلِّي بَعْدَ العَصْرِ فَسُئِلَ فَقَالَ: «أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانِ» . رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا فَاتَتْهُ الأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ صَلاهُنَّ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. ٣٣٠ وَلِلتِّرْمِذِيِّ: «مَنْ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ فَلْيُصَلِّهِمَا بَعْدَمَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ» . عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ» . رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنَ رضي الله عنه وَكَانَ رَجُلاً مَبْسُوراً قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَقَالَ: «مَنْ صَلَّى قَائِماً فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِداً فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِماً فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَاعِدِ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. ٣٣١ وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم بِاللَّيْلِ فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي لَيْلاً طَوِيلاً قَائِماً وَلَيْلاً طَوِيلاً قَاعِداً وَكَانَ إِذَا قَرَأَ قَائِماً رَكَعَ قَائِماً، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِداً رَكَعَ قَاعِداً. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. وَعَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا بَدَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم ٣٣١ وَثَقُلَ كَانَ أَكْثَرُ صَلَاتِهِ جَالِساً. وَفِي رِوَايَةٍ: لَمْ يَمُتْ حَتَّى كَانَ كَثِيرٌ مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ٣٣٢ النوافل في البيت أفضل عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ خَيْرَ صَلَاةِ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلا الصَّلَاةَ المَكْتُوَبَةَ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا قَضى أَحَدُكُمْ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِهِ فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيباً مِنْ صَلَاتِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرَاً» . عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَثَلُ البَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ وَالبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ» رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ. عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «صَلَاةُ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي مَسْجِدِي هذَا إِلا المَكْتُوبَةَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ العِرَاقِيُّ. ٣٣٢ صلاة الاستخارة عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ يَقُولُ: «إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الفَرِيضَةِ ثُمَّ ليَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فضْلِكَ العَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِيِ وَآجِلِهِ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ» قَالَ: وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً. ٣٣٣ صلاة التسابيح عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ: «يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّاهُ، أَلَا أُعْطِيكَ، أَلا أَمْنَحُكَ، أَلَا أَحْبُوكَ، أَلَا أَفْعَلُ بِكَ عَشْرَ خِصَالٍ إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذلِكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَكَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ، عَشْرُ خِصَالٍ أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الكِتَابِ وَسُورَةٍ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ القِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَأَنْتَ قَائِمٌ قُلْتَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْراً ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهَا عَشْراً، ثُمَّ تَهْوِي سَاجِداً فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ عَشْراً، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْراً، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْراً، ثُمَّ تَرْفعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْراً فَذلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، تَفْعَلُ ذلِكَ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، إِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيِهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَلْ فَإِنْ ٣٣٤ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي عُمُرِكَ مَرَّةً» . وَزِيدَ فِي رِوَايَةٍ: «فَإِنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَعْظَمَ أَهْلِ الأَرْضِ ذَنْباً غُفِرَ لَكَ بِذلِكَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَعِبَارَتُهُ: «فَلَوْ كَانَتْ ذُنوبُكَ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجٍ لَغَفَرهَا اللَّهُ لَكَ» . ٣٣٥ صلاة التوبة عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ رَجُلاً إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم حَدِيثاً نَفَعَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي، وَإِذَا حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتَحْلَفْتُهُ، فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ، وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ صَادِقٌ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْباً ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَطَهَّرُ، ثُمَّ يُصَلِّي، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» ثُمَّ قَرَأَ هذِهِ الآية: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً} {أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ} {ذَكَرُواْ اللَّهَ} {فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ} الآية. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. ٣٣٥ صلاة الحاجة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلْيَتَوَضَّأَ فَلْيُحْسِنِ الوُضُوءَ ثُمَّ ليُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ ليُثْنِ عَلَى اللَّهِ وَليُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم ثُمَّ ليَقُلْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ العَرْشِ العَظِيمِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرَ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، لَا تَدَعْ لِي ذَنْباً إِلا غَفَرْتَهُ وَلَا هَمّاً إِلا فَرَّجْتَهُ، وَلَا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضاً إِلا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٣٣٦